معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

ابوسفيان رضي الله عنه وصفة البخل ..

ابوسفيان رضي الله عنه وصفة البخل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارجو الرد على هذا الموضوع حول الصحابي ابوسفيان رضي الله عنه

والنص كما هو

_________________________________________

الصحابي أبو سفيان بخيل لا يمتثل لما فرضه الله عليه

روى البخاري في صحيحه (3/ 36) و (6/ 193، 194) و (8/ 116) دار الفكر - بيروت، ومسلم في صحيحه (5/ 129) دار الفكر - بيروت، وغيرهما، (واللفظ من البخاري 6/ 193) عن عائشة أن هند بنت عتبة قالت يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يُعطيني ما يكفيني وولدي، إلاَّ ما أخذتُ منه وهو لا يعلم. فقال: خُذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. انتهى.

وهذه الرواية تسب الصحابي أبا سفيان بالبخل، ونحن نعتبر البخل مسبة؛ لأن السب هو الوصف الذي يوجب انتقاصاً من الشأن، ولا ريب أن البخل رذيلة من أسوأ المعايب والنقائص، ولذلك قال ابن عبد البر في كتاب الاستذكار (8/ 576) دار الكتب العلمية - بيروت: (ليس البخل ولا الجبن من صفات الأنبياء ولا الجلة من الفضلاء)، وهذا يعني أن وصف أبي سفيان بالبخل يساوق نفي كونه من أهل فضيلة، وضمه إلى أهل الرذيلة.

إلا أن الجهة التي لا ريب أنها من الانتقاص المذموم شرعاً، ومن المعاصي، هي أن أباسفيان لم يكن يمتثل لما أوجبته الشريعة عليه من النفقة الواجبة على عياله، حتى كانت زوجته هند تضطر إلى أن تأخذ بحقها وحق ولدها بصورة مختلسة! وهذا لا ريب أنه مناف للعدالة التي يزعمها أهل السنة لجميع الصحابة، فكيف استساغوا - بالرغم من ذلك - أن يسقطوها عن الصحابي أبي سفيان تحت ذريعة البخل؟

فتلخص أن أهل السنة يسبون - في ضوء هذه الرواية الصحيحة المعروفة في كتبهم - أبا سفيان في مجالين: كونه بخيلاً، فيخرج من أهل الفضائل، وينضم إلى أهل الرذائل، وكونه لا يمتثل لحكم الله في النفقة الواجبة عليه على أهله وعياله، فيخرج بذلك من أهل الاستقامة والتقوى، وتسقط عدالته.

انتهى

--------------------------------------------------------------------------

نرجوا منكم الرد على الموضوع السابق وخاصة على النقاط:

1 - كونه بخيلاً، فيخرج من أهل الفضائل، وينضم إلى أهل الرذائل

2 - كونه لا يمتثل لحكم الله في النفقة الواجبة عليه على أهله وعياله، فيخرج بذلك من أهل الاستقامة والتقوى، وتسقط عدالته.

وجزاكم الله خيرا

««توقيع ابوحطب»»

ونرجوا من الاخوة ايضا البحث عن صحة الحادثة في يوم الطائف عندما رمي ابوسفيان فأصيبت عينه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال: إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة قال: الجنة

هل هذه الرواية صحيحة؟؟

وكذلك ثباته يوم حنين ... هل توجد رواية في ذلك؟؟

ويوم اليرموك هل كان له موقف رضي الله عنه؟؟؟

فقد وجدت رواية عن ذلك لكن لم اجد مصدرها

عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل واحد يقول: يا نصر الله اقترب، قال فنظرت فإذا هو أبو سفيان.

نرجوا ممن لديه العلم ان يجيب

وجزاكم الله خيرا

««توقيع ابوحطب»»

ننقل لكم هذا الرد على هذه الشبهة من احدى اهل السنة ...

-----------------------------------------------

أولا: قولك بأن البخل مسبة فكذا الجهل في مسألة صغيرة كالجهل في حكم المذي على طريقة تفكيرك مسبة ايضا وهذه ثبتت في علي رضي الله عنه ولكنكم تفكرون بطريقة غير سليمة في الحكم على الامور، وكذلك الشجار مع العم ورفع الصوت عليه واللجوء إلى الحاكم لفض النزاع بطريقت تفكيرك لا يفعله الفضلاء وهذا قد صدر من علي مع عمه العباس رضي الله عنهم أجمعين، ولو اردنا أن نحصر مثل هذه الأمور لطال المقام، ولقلنا بمثل مقولتك هذه الأمور لا يفعلها إلا أهل الرذيلة والعياذ بالله، ولكننا نقول إنهم بشر غير معصومين تقع منهم الزلة والهفوة، وهم بشر ويقع عليهم ما يقع للبشر.

ثانيا: يجب أن نحرص على سلامة قلوبنا وألسنتنا لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم، وأن تكون قلوبنا مملوءة حبا وتقديرا وتعظيما لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}.

ثالثا: قولك بأنه لم يمتثل لحكم الله في النفقة الواجبة عليه على أهله وعياله، وهذا ظن وتخرص، وليس بمسلم فيه، وإنما في الحديث أن أبا سفيان يعطيها ولكن هي تظن أن ذلك لا يكفيها ومثلكم يعرف بأن هذه مسألة نسبية، ولذلك جاءت الفتوى من النبي صلى الله عليه وسلم حازمة، خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف، والجواب على قدر السؤال، وهنا قضية النفقة وكونها تكفي أو لا تكفي هي مسألة تقديرية وتختلف من شخص لآخر.

رابعا: على افتراض أن أبا سفيان بالفعل رجل بخيل، فهل هذا يخرجه من العدالة، فهذا القول لم يقل به أحد من اهل السنة والجماعة، ولا يقره حتى العقل السليم، فالرجل يكفيه أن الله شهد له واختاره لصحبة نبيه، بل ومنحه النبي شرفاً وسؤدداً فقال: ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن.

خامسا: فالمرء لا يعاب بزلة يسيرة أو خصلة قد تكون سيئة من باقي خصاله الجيدة، لاسيما وإن كانت له حسنات ومناقب ولو لم يزكه أحد، فكيف إذا زكاه خالقه العليم بذات الصدور.

{ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم}

سادسا: هل نصدق الزميل بأن أبا سفيان ليس عدلاً أم نصدق الخالق جل في علاه الذي عدله وباقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، من أجل ذلك لا يجوز إن يدفع النقل المتواتر في محاسن الصحابة وفضائلهم بالمتشابه من الأحاديث، فإن اليقين لا يزول بالشك، ونحن تيقنا ما ثبت في فضائلهم، فلا يقدح في هذا أمور مشكوك فيها، فكيف إذا علم بطلانها. (منهاج السنة 6/ 305).

سابعا: إذا صحت الرواية في ميزان الجرح والتعديل عند أهل السنة والجماعة في الرواية التي قد يكون فيها مطعن على أحد من الصحابة، أوكان ظاهرها القدح، فليلتمس المؤمن لها أحسن المخارج والمحاذير، قال ابن أبي زيد: " والإمساك عما شجر بينهم، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج، ويظن بهم أحسن المذاهب ". (مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني، وانظر تنويرا لمقالة حل إلفاظ الرسالة للتتائي).

ثامنا: يبدو أن الزميل لا يفهم معنى العدالة، فمعنى عدالتهم أنهم لا يتعمدون الكذب على رسول الله لما اتصفوا به من قوة الإيمان والتقوى والمروءة والأخلاق والترفع عن سفاسف الأمور.

تاسعا: ليس معنى العدالة أنهم معصومون من المعاصي أو السهو أو الغلط، وهم معصومون بإجماعهم لقوله - صلى الله عليه وسلم -:" لا تجتمع أمتي على ضلالة "، فلم يخالف في ذلك إلا الخوارج والمعتزلة والروافض.

عاشرا: أن أهل السنة والجماعة لا يعتقدون أن الصحابي معصوم من كبائر الإثم وصغائره، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، ثم إذا كان صدر من أحدهم ذنب فيكون إما قد تاب منه، أو أتى بحسنات تمحوه، أو غفر له بسابقته، أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم أحق الناس بشفاعته، أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه، فإذا كان هذا في الذنوب المحققة.

احد عشر: هناك من الصحابة من وقع في صغائر الذنوب بل من وقع في الكبائر، إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نادر، مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من إيمان وجهاد وهجرة ونصرة وعلم نافع وعمل صالح.

اثنى عشر: يقول الذهبي رحمه الله: " فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم، وجهاد محّاءٌ، وعبادة ممحصة، ولسنا ممن يغلو في أحد منهم، ولا ندعي فيهم العصمة ". (سير أعلام النبلاء 10/ 93، في ترجمة الشافعي).

كتبه أبو عبد العزيز سعود اليامي

---------------------------------------------------

منقول مع بعض التعديل البسيط في النص حتى يتناسب مع الطرح ......

ونرجوا من الاخوة ايضا البحث عن صحة الحادثة في يوم الطائف عندما رمي ابوسفيان فأصيبت عينه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال: إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة قال: الجنة

هل هذه الرواية صحيحة؟؟

وكذلك ثباته يوم حنين ... هل توجد رواية في ذلك؟؟

ويوم اليرموك هل كان له موقف رضي الله عنه؟؟؟

فقد وجدت رواية عن ذلك لكن لم اجد مصدرها

عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: فقدت الأصوات يوم اليرموك إلا صوت رجل واحد يقول: يا نصر الله اقترب، قال فنظرت فإذا هو أبو سفيان.

نرجوا ممن لديه العلم ان يجيب

وجزاكم الله خيرا

جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

وأعتذر على التأخير

رقم الفتوى: 54088

عنوان الفتوى: عينا أبي سفيان قلعتا في سبيل الله

تاريخ الفتوى: 18 شعبان 1425/ 03 - 10 - 2004

السؤال

يراودنى شك كبير في إسلام أبي سفيان بن حرب وأنه أسلم مجبرا ويدعم ذلك موقفه يوم حنين عندما رأى هزيمة المسلمين في أول الأمر ومقولتة (دونكم البحر) أو نحو ذلك؟ أفتونا يرحمنا ويرحمكم الله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن أبا سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه صحابي جليل من فضلاء الصحابة الكرام الذين نتعبد لله تعالى بحبهم وموالاتهم، ولا يجوز لنا أن نبغضهم أو نعاديهم فضلاً عن أن نسبهم، وقد أسلم أبو سفيان رضي الله عنه في أول الأمر خائفاً ثم حسن إسلامه وقوي إيمانه وثبتت قدمه في دين الله. قال الذهبي رحمه الله في سير الأعلام والنبلاء: وله هنات وأمور صعبة لكن تداركه الله بالإسلام يوم الفتح فأسلم شبه مكره خائف ثم بعد أيام صلح إسلامه. انتهى،

وقال أيضاً رحمه الله: ولا ريب أن حديثه عن هرقل وكتاب النبي صلى الله عليه وسلم يدل على إيمانه ولله الحمد. انتهى

ويعني بحديثه عن هرقل ما أخرجه البخاري في صحيحه في بدء الوحي في قصته مع هرقل، وفي الحديث أن أبا سفيان قال: فما زلت موقناً أنه صلى الله عليه وسلم سيظهر حتى أدخل الله علي الإسلام. ومما يدل على حسن إسلامه أن عينيه قلعتا في سبيل الله إحداهما في قتال الطائف، وفي ذلك يقول الحافظ بن حجر في الإصابة: وروى الزبير من طريق سعيد بن عبيد الثقفي قال: رميت أبا سفيان يوم الطائف فأصبت عينه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذه عيني أصيبت في سبيل الله قال: إن شئت دعوت فردت عليك وإن شئت فالجنة، قال: الجنة.

وأما عينه الثانية فقلعت يوم اليرموك قال الذهبي في السير: ثم قلعت الأخرى يوم اليرموك وكان يومئذ قد حسن إن شاء الله إيمانه، فإنه يومئذ كان يحرض على الجهاد وكان تحت راية ولده يزيد، فكان يصيح يا نصر الله اقترب. انتهى

وأما مقولته يوم حنين التي أشرت إليها ونصها: لا تنتهي هزيمتهم دون البحر. فهذه كانت في أول إسلامه وقد علمت أن إسلامه قد حسن بعد ذلك، واعلم أنه رضي الله عنه حتى لو أسلم مجبراً خائفاً على نفسه من القتل فلا يضره ذلك ما دام قد حسن إسلامه وجاهد في سبيل الله، بل كما علمت فقدْ فقدَ حبيبتيه في سبيل الله، فدع عنك الشكوك والوساوس وأحبه، واعلم أنك بحبه تحب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى

««توقيع حفيدة الحميراء»»


روى البخاري في صحيحه (3/36) و (6/193 ، 194) و(8/116) دار الفكر – بيروت، ومسلم في صحيحه (5/129) دار الفكر – بيروت، وغيرهما، (واللفظ من البخاري 6/193) عن عائشة أن هند بنت عتبة قالت يا رسول الله ! إن أبا سفيان رجل شحيح ، وليس يُعطيني ما يكفيني وولدي ، إلاَّ ما أخذتُ منه وهو لا يعلم . فقال: خُذي ما يكفيك وولدك بالمعروف. انتهى. وهذه الرواية تسب الصحابي أبا سفيان بالبخل، ونحن نعتبر البخل مسبة؛ لأن السب هو الوصف الذي يوجب انتقاصاً من الشأن، ولا ريب أن البخل رذيلة من أسوأ المعايب والنقائص، ولذلك قال ابن عبد البر في كتاب الاستذكار (8/576) دار الكتب العلمية - بيروت : (ليس البخل ولا الجبن من صفات الأنبياء ولا الجلة من الفضلاء) ، وهذا يعني أن وصف أبي سفيان بالبخل يساوق نفي كونه من أهل فضيلة، وضمه إلى أهل الرذيلة. إلا أن الجهة التي لا ريب أنها من الانتقاص المذموم شرعاً، ومن المعاصي، هو أن أباسفيان لم يكن يمتثل لما أوجبته الشريعة عليه من النفقة الواجبة على عياله، حتى كانت زوجه هند تضطر إلى أن تأخذ بحقها وحق ولدها بصورة مختلسة! وهذا لا ريب أنه مناف للعدالة التي يزعمها أهل السنة لجميع الصحابة، فكيف استساغوا – بالرغم من ذلك – أن يسقطوها عن الصحابي أبي سفيان تحت ذريعة البخل؟
فتلخص أن أهل السنة يسبون – في ضوء هذه الرواية الصحيحة المعروفة في كتبهم – أبا سفيان في مجالين: كونه بخيلاً، فيخرج من أهل الفضائل، وينضم إلى أهل الرذائل، وكونه لا يمتثل لحكم الله في النفقة الواجبة عليه على أهله وعياله، فيخرج بذلك من أهل الاستقامة والتقوى، وتسقط عدالته.

أولا : قولك بأن البخل مسبة فكذا الجهل في مسألة صغيرة كالجهل في حكم المذي على طريقة تفكيرك مسبة ايضا وهذه ثبتت في علي رضي الله عنه ولكنكم تفكرون بطريقة غير سليمة في الحكم على الامور، وكذلك الشجار مع العم ورفع الصوت عليه واللجوء إلى الحاكم لفض النزاع بطريقت تفكيرك لا يفعله الفضلاء وهذا قد صدر من علي مع عمه العباس رضي الله عنهم أجمعين ، ولو اردنا أن نحصر مثل هذه الأمور لطال المقام ، ولقلنا بمثل مقولتك هذه الأمور لا يفعلها إلا أهل الرذيلة والعياذ بالله ، ولكننا نقول إنهم بشر غير معصومين تقع منهم الزلة والهفوة ، وهم بشر ويقع عليهم ما يقع للبشر .


ثانيا : يجب أن نحرص على سلامة قلوبنا وألسنتنا لأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم ، وأن تكون قلوبنا مملوءة حبا وتقديرا وتعظيما لأصحاب رسول الله – صلى الله عليه وسلم - { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } .

ثالثا:  قولك بأنه لم يمتثل لحكم الله في النفقة الواجبة عليه على أهله وعياله ، وهذا ظن وتخرص ، وليس بمسلم فيه ، وإنما في الحديث أن أبا سفيان يعطيها ولكن هي تظن أن ذلك لا يكفيها ومثلكم يعرف بأن هذه مسألة نسبية ، ولذلك جاءت الفتوى من النبي صلى الله عليه وسلم حازمة ، خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ، والجواب على قدر السؤال ، وهنا قضية النفقة وكونها تكفي أو لا تكفي هي مسألة تقديرية وتختلف من شخص لآخر .

رابعا : على افتراض أن أبا سفيان بالفعل رجل بخيل ، فهل هذا يخرجه من العدالة ، فهذا القول لم يقل به أحد من اهل السنة والجماعة ، ولا يقره حتى العقل السليم ، فالرجل يكفيه أن الله شهد له واختاره لصحبة نبيه ، بل ومنحه النبي شرفاً وسؤدداً فقال : ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن .

خامسا : فالمرء لا يعاب بزلة يسيرة أو خصلة قد تكون سيئة من باقي خصاله الجيدة ، لاسيما وإن كانت له حسنات ومناقب ولو لم يزكه أحد ، فكيف إذا زكاه خالقه العليم بذات الصدور . 
{ ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم } 

سادسا : هل نصدق الزميل بأن أبا سفيان ليس عدلاً أم نصدق الخالق جل في علاه الذي عدله وباقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من أجل ذلك لا يجوز إن يدفع النقل المتواتر في محاسن الصحابة وفضائلهم بالمتشابه من الأحاديث ، فإن اليقين لا يزول بالشك ، ونحن تيقنا ما ثبت في فضائلهم ، فلا يقدح في هذا أمور مشكوك فيها ، فكيف إذا علم بطلانها . ( منهاج السنة 6 / 305 ) .

سابعا : إذا صحت الرواية في ميزان الجرح والتعديل عند أهل السنة والجماعة في الرواية التي قد يكون فيها مطعن على أحد من الصحابة ، أوكان ظاهرها القدح ، فليلتمس المؤمن لها أحسن المخارج والمحاذير ، قال ابن أبي زيد : " والإمساك عما شجر بينهم ، وأنهم أحق الناس أن يلتمس لهم أحسن المخارج ، ويظن بهم أحسن المذاهب " . ( مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني ، وانظر تنويرا لمقالة حل إلفاظ الرسالة للتتائي ) .

ثامنا : يبدو أن الزميل لا يفهم معنى العدالة ، فمعنى عدالتهم أنهم لا يتعمدون الكذب على رسول الله لما اتصفوا به من قوة الإيمان والتقوى والمروءة والأخلاق والترفع عن سفاسف الأمور .

تاسعا : ليس معنى العدالة أنهم معصومون من المعاصي أو السهو أو الغلط ، وهم معصومون بإجماعهم لقوله – صلى الله عليه وسلم - :" لا تجتمع أمتي على ضلالة " ، فلم يخالف في ذلك إلا الخوارج والمعتزلة والروافض .

عاشرا : أن أهل السنة والجماعة لا يعتقدون أن الصحابي معصوم من كبائر الإثم وصغائره ، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة ، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر ، ثم إذا كان صدر من أحدهم ذنب فيكون إما قد تاب منه ، أو أتى بحسنات تمحوه ، أو غفر له بسابقته ، أو بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهم أحق الناس بشفاعته ، أو ابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه ، فإذا كان هذا في الذنوب المحققة . 

احد عشر : هناك من الصحابة من وقع في صغائر الذنوب بل من وقع في الكبائر ، إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نادر ، مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من إيمان وجهاد وهجرة ونصرة وعلم نافع وعمل صالح . 

اثنى عشر : يقول الذهبي رحمه الله : " فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم ، وجهاد محّاءٌ ، وعبادة ممحصة ، ولسنا ممن يغلو في أحد منهم، ولا ندعي فيهم العصمة " . ( سير أعلام النبلاء 10 / 93 ، في ترجمة الشافعي ).

كتبه أبو عبد العزيز سعود اليامي

عدد مرات القراءة:
2780
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :