آخر تحديث للموقع :

الأحد 14 رجب 1444هـ الموافق:5 فبراير 2023م 10:02:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

بطلان من أدعى زواج الحسين بن علي (رضى الله عنهما) من شاه زنان ..

بطلان من أدعى زواج الحسين بن علي (رضى الله عنهما) من شاه زنان

الموضوع نقلته للرد على مدعي المجوسية

وياريت راح يصدقون ان العجم هم تزييف وليسو من ال البيت

بس لاجل ان ننصف الحق ونرفع الحيف عن بيت النبوة

فلا اقول غير اتقوا الله

كثير من الروايات التي سطرها الأعاجم ماانزل الله بها من سلطان، حيث كانت تنهش في جسد الدولة الإسلامية،ولكن عند أهل التحقيق ثبت بطلان الكثير من الروايات الصفويه التي شوهت الشيعة العلوية التي تقتدي بالصحابة (رضوان الله عليهم) وأمهات المؤمنين (رضى الله عنهن جميعا)، وأهل البيت (رضى الله عنهم) الذين أوصونا بمحبة أمهات المؤمنين والصحابة على حد سواء، وهذا واضح لدى المتتبع لإخبار أهل البيت عندما يسمون أبنائهم بأسماء الصحابة حبا منهم، لذا برز التصحيح في الكتب المسماة أمهات الكتب، وفرز الخزعبلات منها (هذا لايعني فقط الشيعة الصفوية)

وأنما عموم الأحاديث التي تخالف الكتاب والسنة والعقل والتاريخ:"

وفي هذه الدراسة بالرغم من الحساسية والخطورة التي فيها لكن يجب علينا تشخيص هذه الحالات وأهدافها ورميها إلى مزبلة التاريخ، بغض النظر عما تؤول إليه النتائج المترتبة عليها،

لأن مخافة الله هي الأولى أولا والحقيقة ثانيا وبراءة أهل البيت ثالثا.

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (رضى الله عنهم)، يسمى زين العابدين (السجاد) ذي الثفنات وأختلف في أمه فالمشهور أنها شاه زنان بنت كسرى يزدجر بن شهريار بن برويز، وقيل أن اسمها شهربانو قيل نهبت في فتح المدائن فنفلها عمربن الخطاب (رض) من الحسين (رض)،

وقيل بعث حريث بن جابر الجعفي إلى علي بن أبي طالب (رض) بنتي يزدجر بن شهريار فأخذهما وأعطى واحدة لابنه الحسين (رض) فأولدها علي بن الحسين (رض) وأعطى الأخرى لمحمد بن أبي بكر (رض)

فأولدها القاسم الفقيه بن محمد بن أبي بكر الصديق (رض) فهما أبناء خالة،

وقال ابن جرير الطبري: أسمها غزالة وهي من بنات كسرى، وقال في المبرد هي سلافه من ولد يزدجر كانتا معه حين ذهب إلى خراسان، وقيل إن أم زين العابدين (رض).

وقد علق الدكتور عبد الجواد آل طعمه على ذلك قائلا (1):-

((وقد أغنى الله تعالى علي بن الحسين (رض) بما حصل له من ولادة رسول الله (ص) عن ولادة يزدجر بن شهريار المجوسي المولود من غير عقد، ...

وروايات الشيعة على إن علي بن أبي طالب (رض) أعتقها ثم زوجها لولده بالنكاح وجعل لها مهرا، وقال علي بن الحسين (رض) أنا بن الخيرتين لان ملوك العجم خيرهم.

والعرب لاتعتد للعجم فضيلة وأن كانوا ملوكا ولو اعتدوا بالملك فضيلة لوجب أن يفضلوا قحطان على عدنان ولكن ليس ذلك عندهم شيء يعتد به، وبعض العوام يقولون جمع علي بن الحسين (رض) بين النبوة (من رسول الله) والملك أي (كسرى) وليس ذلك بشيء ولو ثبت على ماعرفته.

وكان علي بن الحسين (رض) يوم ألطف مريضا ومن ثم لم يقاتل حتى زعم بعضهم انه كان صغيرا وهذا لايصح، قال الزبير بن بكار كان عمره يوم ألطف ثلاثا وعشرين سنة وتوفي سنة 95 هـ وفضائله أكثر من أن تحص)).

يتضح مما تقدم أن هذه الرواية كذلك متداولة عند غير الصفويه، ولكن لنرى هدف الصفويه من ذلك، وبعدها تفنيد هذه الاكذوبه التي يتناقلها الكثير من المؤرخين وأرباب المقاتل والسيير،

ولكن هذه المرة شهد شاهد من أهل الدار وهو الدكتور علي شريعتي (2) ووضع عنوان:

عروس المدائن في المدينة

قال: ((يروي ألمجلسي في بحار الأنوار ج 11 ص -4 بعد نقل أخبار حول زواج الحسين (ع) مثيرة للغثيان - أن والدة الأمام هي بنت يزدجر التي جيء بها أسيرة في زمان الخليفة عمر (رض)، وقد أعجب بها الأمام الحسين (رض)، وتزوجها فولد له منها أبن واحد هو الأمام السجاد (علي بن الحسين رض) (3).

ومن جهة نحن نعلم ان علي بن الحسين (رض) ولد عام 38 هـ، أي بعد عشرين عاما من زواج أمه من الأمام الحسين (رض)!!!!!!.

وقد صرحت هذه القصة بأن (شهر بانوا) كانت من أسرى فتح المدائن، وأن عمر (رَض) كان ينوي قتلها ولكن الأمام علي (رض) هو الذي أنجاها من الموت، وواضح جدا أن واضعي هذه القصة هم من أنصار الشعوبية الإيرانية وأنهم أرادوا من ذلك أظهار أن عليا (رض) كان يساند الساسانيين ويدافع عنهم وذلك في مقابل عمر (رض) الذي كان عدوهم وهازم جيوشهم

غير أن هؤلاء فاتهم أنهم حينما أرادوا أثبات ان الإمام السجاد (رض) هو حفيد يزدجر وأمه شهر بانوا، أوقعوا أنفسهم في أشكال تأريخي عويص وهو لزوم ان يكون الحسين (رض) تزوج في 18 هـ (حينها عمره 15 سنة) بينما الإمام علي بن الحسين (رض) ولد عام 38 هـ، ومن المنصوص عليه أنه لم يولد له من شهر بانوا سوى السجاد، وهذا يعني أنها لم تلد من الأمام الحسين (رض) إلا بعد مضي عشرين عاما.

غير أن ألمجلسي عندما تنبه إلى هذه المشكلة بالرواية حاول ترقيعها بالقول أنه ليس من المستبعد أن تكون كلمة (عمر) الواردة في الرواية تصحيفا لكلمة عثمان (رض) فيكون الزواج قد تم في [عهد عثمان] لافي عهد عمر!!!!!!!.

والواقع هذه المحاولة - إذ قبلت - فأنها سوف تحل أشكال التفاوت الكبير بين وقت الزواج ووقت الولادة، ولكن إشكالا آخر أكثر إحراجا سوف يظهر فيها وهو طول المسافة الزمنية بين انكسار جيش يزدجر وبين أسر بناته!!! هذا مضافا إلى الرواية تضمنت التصريح بأن الأسرى هم أسرى (المدائن) فهل يقول ألمجلسي أنها مصحفة أيضا؟!!!!!.

ويسوق ألمجلسي روايته عن أسماءها (شهر بانوا) وكذلك القصة الكاملة

((بيان اسم أم الأمام وهل هي سلامة أو خولة أو غزالة أو شاه زنان أو ..... فيقول أنهم جاءوا ببنت يزدجر إلى المدينة وما أن وقعت عينها على عمر حتى غضبت وسبت عمرا فسبها هو أيضا وأمران تباع شأن سائر الأسرى فأعترضه أمير المؤمنين بالقول أن بنات الملوك لاتباع وتشترى وأن كانوا كفارا، وأشار عليه بأن يزوجها رجلا من المسلمين ويدفع صداقها من بيت المال!!!

وفي ذيل الرواية المنسوبة إلى الأمام الصادق (رض).

نصغي للحوار الأتي بين الأمام علي وابنة يزدجر:

فقال (جه نام داري أي كنيزك))؟ يعني ماأسمك ياصبية؟

فقال: بل شهر بانويه

قالت: تلك أختي

قال: ((راست كفتي)) أي صدقت ...... !!!!

ويبدو أن الناقل (أو المختلق) لهذه الرواية لم يكن يدري إن الأمام علي (رض) حتى لو سلمنا أنه تحدث معها الفارسية إلا أن اللغة التي كان سيحدث بها لم تكن مفهومة عند بنت يزدجر وذلك لان علي (رض) يتحدث باللهجة الفارسية الدرية وهي لهجة محلية لأهالي خرسان بينما كانت بنت يزدجر تتحدث باللغة البهلوية الساسانييه!!! هذا أولا،

وثانيا عبارة ((أي كنيزك)) الواردة في الرواية من الواضع إنها من الاصطلاحات الرائجة في زمان (الراوي) لافي زمان الحدث (4)!!

وإذا أمعنا النظر في الرواية نلاحظ شيئا غريبا وهو إن الأمام علي (ع) كان يخاطبها بالفارسية بينما هي تجيب بالعربية!!

والأغرب من ذلك التوجيه الذي ذكره ألمجلسي بإزاء تسمية الأمام لها ب (شهر بانويه) بدلا من (جهان شاه) حيث أوعز العلامة ذلك إلى كلمة (شاه) هي من أسماء الله تعالى مستدلا على ذلك بما جاء في الخبر من أن علة النهي عن الشطرنج عبارة الشاه مات، ووالله أن الشاه لايموت.

لماذا اختاروا الحسين دون الحسن (رض الله عنهم) لأنهم نفذوا من خلال المذهب الشيعي الأمامي الاثني عشري أي الأمامه تنتقل في ولد الإمام الحسين (رض) - معتقدات ألشيعه الاثني عشريه - لكي يكون كسرى مصاهرا له.

وهناك أيضا اختيار الحسن العسكري (رض) وتزويجه من كسرى أيضا برواية أشبه بالخيال راجع بحار الأنوار ج 46 ص 10، لأنهم لايردون انقراض جيل الأسرة الساسانييه وتضع له شجرة ترجع بنسبه إلى بهرام، والى ذلك يشير الشاعر الفردوسي في (الشاه نامة) (5)

نقلا عن رستم انه كتب رسالة إلى أخيه تطرق فيها إلى انقراض السلالة الساسانية وهيمنة العرب على إيران يقول:-

من هذا العالم إلى أربعمئة سنة لاحقه ...... لن يرى العالم مثل هذه النطفة

وهكذا أرادوا استمرار النطفة عبر ترقيع سلسلة الارتباط النسبي بحلقة ارتباط سببي (مصاهرة) رسول الله (ص).وهكذا يتحقق الغرض من الوصل بين السلسلة السلطانية الساسانية والسلسلة الأمامية الشيعية. والجلال الايزدي (6) بالنور المحمدي:

وان غلاما بين كسرى وهاشم ......... لأكرم من نيطت عليه التمائم!!

هذا هو التشيع الشعوبي وهو تركيب أثني متناقض من النبوية الإسلامية والسلطة الساسانية بين كسرى وهاشم وهو الإمام زين العابدين علي بن الحسين (رض).

ومن خلال السرد نجد إن هذه الرواية باطلة من كل النواحي، وإنما أريد بها امتداد كسرى مع أهل البيت وحاشا أهل البيت من هذا، أضف إلى ذالك إشعال الفتنه من خلال زج الخليفة الفاروق (رض) موقف معادي لأهل البيت وتوجهاتهم

ونلاحظ ذلك من خلال مناقشة علي شريعتي في ص 135:

1 - أظهار عمر (رض) بمنزلة العدو رقم واحد لعلي: وشجب مناوءته لحامل لواء الإسلام والحلقة الأولى في سلسلة أهل البيت وأبي الأئمة، وذلك انتقاما من دور عمر البارز في القضاء على الدولة الساسانية وتقويض وجودها.

2 - ألقاء تبعة انقراض الدولة الساسانية على عمر (رض) لاعلى الإسلام.

3 - تلقين الناس على إن خلافة عمر (رض) تعادي السلطنة الساسانية أما الأمامية فكانت بمنزلة المدافع عنها.

4 - أن يزدجر آخر الأكاسرة الساسانيين كان قد انكسر بواسطة عمر (رض) وان النبي هو الذي أعاد له شأنه ومكانته المرموقة بالمجتمع الإيراني وذلك من خلال إدخاله في بيت النبي - عبر أحدوثة الزواج - ليصبح أحد طرفي السلسلة وطرفها الآخر هو النبوة.

5 - استمرار الإمامة من الإمام السجاد إلى الإمام المهدي - عند الشيعة- يعكس استمرار السلطة الساسانيية.

6 - النور المحمدي المنبلج من النور اللاهي يمتزج مع المجد الايزدي المستمد من اهوار مزادا (7).

7 - إن عمر هو (رض) هو الذي حرم السلالة الساسانية من موقية الحكم كما أنه حرم السلالة المحمدية من حق الخلافة.

وهكذا ربطت فارس والتشيع ألصفوي هذه الزيجة التي ثبت بطلانها،لأهدافها التي ذكرت ومأرب أخرى.

المصادر:-

1 - معالم انساب الطالبيين في شرح كتاب سر الأنساب العلوية لأبي نصر البخاري / تأليف الدكتور عبد الجواد آل طعمه / تحقيق سلمان هادي آل طعمه ص 130 - مطبعة ستار قم - 2001 م.

2 - التشيع العلوي والتشيع ألصفوي / الدكتور علي شريعتي ص 124 - 125 تقديم الدكتور إبراهيم دسوقي شتا - ط 1 2002 م دار الأمير - بيروت -لبنان.

3 - إن هناك آخرين أنكروا هذه الرواية غير (شريعتي)،حتى إن احد علماء المذهب صرح في كتاب نشر مؤخرا إن هذه الرواية لاسند لها.

4 - التشيع العلوي والتشيع ألصفوي / دكتور علي شريعتي ص 126.

5 - ملحمة شعرية إيرانيه معروفة.

6 - الجلال الايزدي: المجد اللاهي، حيث يعتقد الإيرانيون إن المجد والعظمة والجلال تفاض على الملوك والأكاسرة من لدن السماء.

7 - أله الخير في الديانة الزرادشتية، ويقابله اله الشر (أهرين).

اتقوا الله ايها الشيعة العرب ان كانت لكم ذرة من العروبة فان اسلامكم قد مات عندما بعتم نفسكم الى الشعوبية

««توقيع حفيدة الحميراء»»

افتراضي زواج الحسين بأبنة كسرى بين الحقيقة والأسطورة

بسم الله الرحمن الرحيم

زواج الحسين بأبنة كسرى بين الحقيقة والأسطورة

يرى الكثير من الأدباء والباحثين وأخصائي علم الاجتماع أن الأسطورة دليل لفهم السلوك الإنساني اليومي، وحفظ

التوازن والاستقرار في النفوس المضطربة تجاه الأخطار المحدقة بها، وحين تذكر الأسطورة تتبادر إلى الأذهان، مفاهيم

الخرافة، والأباطيل، والسحر، واللامعقول والاهم من كل ذلك، الماضي، الذي وقع وتحول إلى مجرد ذكرى.

إلا ان الفقرة الأخيرة من هذه الرؤية قد لا تنطبق على الحركة الشعوبية الذي ماتزال الأسطورة حية عندها و ماتزال

تساهم في استمرار فكر هذه الحركة التي تزاوجت مع المذهبية الصفوية لتنشأ مزيج من " اللافكر" الجديد المبني على

دمج القومية بالمذهبية لحماية قيمها التي كانت سائدة و أصبحت بالية بعد الفتح الإسلامي المبارك.

لقد اختارت الشعوبية " الأسطورة " كأحد أهم الوسائل لنشر وتثبيت فكرها في أذهان الناس وقد استطاعت إلى حد

بعيد من تحقيق غايتها. وما المناسبات " الوثنية " التي نشاهد الاحتفاء بها بشكل واسع هذه الأيام , كالقفز على النار

(في آخر ليلة أربعاء من كل سنة) وأخرى تجري في مناسبة عاشوراء وفي آخر شهر صفر (الابتهاج بذكرى مقتل

الخليفة الثاني - مناسبة عمر كشي) وغيرها , ما هي إلا دليل واضح على ان الحركة الشعوبية ماتزال تعمل لإبقاء

فكرها حي مقابل حيوية الفكر الإسلامي الذي يتجدد مع الزمان والذي تخش الشعوبية ان يؤدي نهوضه وتجدد حركته

إلى القضاء على أفكارها التي ترى فيه مورث ديني (مجوسي) وقومي (آري) مقدس يجب المحافظة عليه لحماية

الهوية الوطنية الإيرانية من الذوبان في كل ما هو عربي و إسلامي.

ومن اجل ربط القومية بالمذهب للحفاظ على الهوية الوطنية فقد أنتجت الحركة الشعوبية واحدة من اخطر الأساطير في

سبيل ترويج فكرها وهي قصة زواج الإمام الحسين بن علي عليهم السلام بأميرة فارسية " من سلالة نقية " وهي

الأميرة" شهربانو" أبنت الملك يزدجرد الثالث آخر ملوك الساسانيين الذين هد الله ملكهم على يد العرب المسلمين.

ولكي تستطيع تحقيق أهدافها فقد سلكت الحركة الصفوية طريقة الحركة الشعوبية في ترويج فكرها بين الناس تحت

ستار المذهبية, ولكي يتحقق لها ذلك فقد أدخلت آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في صلب عقيدتها من اجل بناء نهضة شعوبية -

شيعية تحول التشيع الوحدوي إلى تشيع تفرقه ومن خلال هذا التشيع أعطت روحا ودفئا للشعوبية.

ولتحقيق هذا الهدف وضعت خطة عميقة و ذكية تقوم اولا على إظهار النبي صلى الله عليه وسلم والإمام علي بمظهر القوميين

المتعنصرين للسلالة والأسرة ومؤمنين بنقاوة الدم والعرق , و تبجيلهم للعنصر الفارسي (و منه على وجه الأخص الأسرة

الساسانية) وذلك من خلال عدد من الروايات و الأحاديث اختلقها رواة شعوبيين. حسب رأي الدكتور علي شريعتي

فالرواة الشعوبيين الذين اختلقوا هذه الأسطورة (زواج الحسين من شهربانو) أصبحوا فيما بعد مصدرا ينقل عنه كبار

مراجع الشيعة , الكافي , الصدوق , المفيد , وهؤلاء الرواة هم.

1 - النهاوندي , إبراهيم بن إسحاق , ابو إسحاق ألأحمري النهاوندي , (م 269 هـ) من الشيعة الشعوبيين , وهو شعوبي

عامي أكثر منه عالم شيعي , و في المصادر الشيعية متهم بضعف الحديث , الغلو , و التدليس في المتون وسند الروايات

والخلط , وهو من العناصر التي سعت في نشر روايات الشعوبية في الوسط العلمي والعامي الشيعي. (النجاشي /ص 14).

2 - عمرو بن شمر , ابو عبد الله الجعفي , وهو من سواد فيلق الغلو الشيعي , عايش عددا من الأئمة. متهم من قبل

أصحاب الأئمة انه ممن يصطنعون الأحاديث و يسطو على روايات الآخرين لاسيما روايات جابر بن يزيد بن حارث الجعفي.

ومع ذلك فان اسم هذا الرجل بقى يتردد في كثير من اسناد وروايات الشيعة على الرغم من ان جناح الأصوليين ومنذ

البداية اهتم بنقد وتجريح رواياته إلا ان جناح الإخباريين عمد إلى توثيقها.

ويعتقد أن سبب اعتماد روايات " عمرو بن شمر " في سلسلة المصادر والأسانيد الأسطورية الشيعية هو كثرة النقل عنه

واشتهاره في وسط العوام من الشيعة حيث كان يجمع الأساطير والأوهام والأكاذيب و يوضعها في غالب الروايات ويقوم

بنشرها. (النجاشي / ص 204).

فجناح المحدثين من الشيعة الذين ليس لهم ميل إلى النقد والتجريح فإنهم قبلوا بروايات " عمرو بن شمر" على علتها وان

الشيخ (الصدوق) الذي يعد إمام المحدثين الشيعة على ما يبدوا انه

كان واقعا تحت تأثير كثرة النقل واشتهار روايات الشعوبية ولهذا كان يخالف النقد والتجريح لأياً من روايات عمرو بن

شمر. (مستدرك 3/ 580+الخوئي /معجم الرجال 13/ 106 ش 8922).

وقد وصف آية الله ابو القاسم الله الخوئي وهو من كبار مراجع الشيعة وله باع طويل في علم الرجال وصف " عمرو بن

شمر" بأنه شخص مجهول الهوية وضعيف السند. (المعجم 13/ 106).

3 - عُبَيد بن كُثَير بن محمد الكوفي: تُمار من أهل الكوفة توفى سنة 294 هـ يروي عن الإمام علي بن الحسين السجاد

وعن ابنه الإمام محمد الباقر وكان من واضعي الحديث , ويقول عنه النجاشي أنه كان يصطنع الروايات وكان يجمع

ألأكاذيب والأساطير على شكل روايات ويقوم بنشرها بين العوام من شيعة العراق وإيران. (النجاشي 162 - 163+جامع

الرواة 1/ 527,528).

أذن هؤلاء هم رواة أسطورة زواج الإمام الحسين بابنت يزدجرد الثالث ملك الفرس " شهربانويه ".

وأسطورة الزواج هذه تبدأ حسب ما يرويها صاحب كتاب البصائر " محمد بن حسن الصفار" بسند عن الرواة انفي الذكر ,

كانت أبنت يزد جرد مظهر ومثال حقيقي " للفرهة الايزدية " (الهيبة الإلهية) وهي حامية وحافظة لعظمة وأبهة قيم

الملكية الساسانية. فلما دخلت المدينة خرجن بنات المدينة صفا لرؤيتها وقد أضاء المسجد من شعاع نور وجهها وهنا قد

تغلب نور " الفرهة الايزدية " على نور" النبوة المحمدية ".

المجلسي الذي نقل هذه الرواية في البحار في / ج 49 ص 9. حور في جملة واحدة من الرواية فقد أبدل كلمة مسجد

بمجلس وذلك مراعاة للعامة.

ثم يسترسل الراوي شارحا عملية خطبتها من قبل الإمام علي في حضور الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) لابنه الحسين ويتم

الزواج وتنجب " شهربانويه " غلام ذكر الشعوبيون ان ابو الأسود الدؤلي (ظالم بن عمرو النوشجاني) صاحب الإمام علي

بن أبي طالب انشد فيه البيت التالي. وان غلاما بين كسرى وهاشم - لأكرم من نيطت عليه العمائم"!. وهذا الغلام هو

الإمام السجاد علي بن الحسين الذي ذكرت العديد من المصادر الإسلامية ان امه ام ولد خلافا لرواية الشعوبية.

ام الإمام السجاد علي بن الحسين كما وردت في المصادر الإسلامية.

قال البلاذري: أمه ام ولد , تسمى سلافة: الأنساب ج 3 /ص 146.

وكانت ام علي بن الحسين سجستانية تدعى سلافة. البلاذري / الأنساب.ج 3/ ص 102,103.

الخوارزمي ... أمه أم ولد أمه سلافة' ... المناقب: ص 143.

اليافعي: أمه ام ولد من أسراء بلاد السند. / مرآة الجنان /ج 1/ 210 ص.

وقال اليعقوبي: امه ام ولد من أسراء كابل. تاريخ اليعقوبي: ج 3/ص 43.

وقال بن طولون في ألائمة ألاثني عشر: امه سندية يقال لها سلافة. بن طولون /ص 78.

وقال الاربلي في " كشف الغمة ج 2/ص 80: امه ام ولد اسمها غزالة.

وقال احمد أمين في ضحى الإسلام ج 1/ص 11: كان أكثر أهل المدينة يكرهون الإماء حتى نشأ منهم علي بن الحسين.

وقال سعد بن عبد الله القمي الأشعري: ام ولد يقال لها سلافة. المقلات والفرق ص 70 /.

وقال ابن سعد في الطبقات: ج 5/ ص 156: ام ولد واسمها غزالة.

هل كان ليزدجرد الثالث بنت اسمها شهربانويه؟.

حول ما إذا كان فعلا " ليزدجرد الثالث " بنت اسمها " شهربانويه " ام ان هذه التسمية مختلقة من قبل الشعوبية فان

المصادر التاريخية تنفي صحة ذلك.

قال الباحث الإيراني الدكتور سعيد نفيسي في كتابه " تاريخ ايران الاجتماعي" ج 1/ص 13" ان يزد جرد الثالث لم تكون

له أصلا بنت باسم " شهربانو" حتى تأسر في المدائن وتأخذ لعمر لكي تتزوج بالإمام الحسين وتكون أما للإمام السجاد.

كما أن " يزدجرد" في فترة خلافة عمر " رضوان الله عليه " كان عمره خمسة عشر عاما فكيف تسنى ان يكون له بنت

بعمر الزواج!.

وقال المسعودي في مروج الذهب أن يزدجرد بن شهريار بن كسرى وهو آخر ملوك الساسانية , كان ملكه إلى ان قتل

بمرو من بلاد خراسان وذلك لسبع سنين ونصف خلت من خلافة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) وهي سنة إحدى وثلاثين

من الهجرة. وقتل يزدجرد وله خمس وثلاثون سنة وخَلف من الولد بهرام , فيروز , ومن النساء: أدرك وشاهين و

مردآوند.: مروج الذهب ج 1/ ص 310 - 311. أنتهى

ان هذه القصة بقدر ماهي مختلقة و ضعيفة من الناحية العلمية والتاريخية , إلا أنها من الناحية السياسية كانت صالحة

لتحقيق أهداف الشعوبية التي سعت إلى حماية هويتها القومية من الانقراض والذوبان في الهوية الإسلامية. كما ان هذه

الأسطورة تكشف لنا عن مدى الاختراق الذي أحدثته الحركة الشعوبية ووليدتها الحركة الصفوية في المذهب الشيعي. و

عليه فقد أصبح واجب على المؤمنين بمدرسة أهل البيت التدقيق في الروايات والأحاديث المدسوسة والتي هي مع

الأسف تشكل اليوم جز كبيرا من معتقدات المذهب.

وأخيرا يبقى المتسائل حائرا, إذا كان الشعوبيين والصفويين قد حققوا ظالتهم في هذه الأسطورة فما الذي تحقق لنا

نحن حين صدقنا بها وماذا سيتحقق لنا إذا ما بقينا مصدقين بالأساطير الشعوبية و الصفوية المماثلة الأخرى؟.

نقلاً عن الأستاذ:

صباح الموسوي

16 مارس 2006 م

رئيس المكتب السياسي لحزب النهضة العربي الأحوازي

««توقيع حفيدة الحميراء»»

أساطير الشعوبية في موروث التشيع الصفوي

ما يدفعني في العودة إلى تكملة الموضوع مرة ثانية هو شعوري بان الحلقة

الماضية لم تشبع الموضوع وكان ينقصها ما يفي بالغرض من كتابتها. بالإضافة إلى ان الردود على الحلقة الماضية كانت

دافعا في ضرورة إيضاح الدوافع التي تقف وراء مثل هذه الكتابات , رغم أني لا أنزه نفسي من بعض الهفوات

والدوافع العاطفية التي ربما حملتها بعض الجمل و التي قد تكون أثارت أحاسيس بعض القراء , ولكن في المحصلة

ينبغي ان يتم الحكم على مضمون المادة لا على دوافع الكاتب او أهدافه.

ومن هنا فان التركيز على مسألة زواج سيدنا الحسين بابنت كسرى ليس من باب كونها الأسطورة الوحيدة التي تنخر

الفكر الشيعي إنما تكمن أهميتها في كونها تكشف وبكل سهولة مدى تغلغل الأسطورة في بناء هذا الفكر الذي يعتبر

الكثيرون تقاليده و مناسباته موروث مقدس يحّرم التطرق إليه او المساس به. رغم عِلمنا ان هذا المورث ليس قرآن منزّل

و إنما هو مجرد أخبار لحوادث تاريخية بعضها حقيقية و أخرى مختلقة ولا صحة لها تناقلها رواة ومحدثون الكثير منهم

إما أصله مجهول و إما مطعون في مصداقيته. و ما يجعل الباحث يهتم بأمر هذه الرواية " الأسطورة " لكون رواتها لم

يتوقف عملهم عند هذه الأسطورة وحسب وإنما هم يشكلون مصدرا للمئات من الروايات الأخرى. ومن هنا فان اثبت او

نفي قضية زواج سيدنا الحسين من أبنت كسرى سوف يكشف لنا عن مدى صحة القضايا الأخرى التي هي من صميم

موروثنا الشيعي وقد جاءتنا أكثرها عن طريق نفس رواة هذه الأسطورة.

لذا وبما إنني من محبي أهل البيت عليهم السلام وعشت عدة عقود و أنا مؤمن بالكثير من الخرافات والأساطير التي

ابتدعها رواة الشعوبية. لذلك سعيت إلى محاولة كشف ما أمكن كشفه من هذه الأساطير لتطهير فكري اولا و محاولة

لإظهار الحقيقة ثانيا. فالأمانة التاريخية تقتضي قول الحقيقة وكشف التزييف وتعرية الباطل. وأن تعرية الشعوبية

والصفوية ليس له أي علاقة بصراعي مع الدولة الإيرانية التي اغتصبت بلدي (الأحواز) و ظلمت شعبي وحرمتني من ابسط

حقوقي وهو حق التعليم بلغتي العربية.

ثم إني قبل ان أكون احوازيا فانا مسلم محب لأهل البيت وهذا الإيمان و المحبة يلزمني كشف ما أستطيع كشفه من

الأساطير والخرافات التي اُريد بها ضرب الإسلام وتشويه فكر أهل البيت تحت راية معاداة العرب.

كما ان التطرق إلى دسائس الشعوبية والصفوية ليس دليل على أني معادي للقومية الفارسية فقبلي الكثير من الكتاب

والمفكرين المنصفين من الفرس أمثال المرحوم الدكتور علي شريعتي و المرحوم الأستاذ قلمداران وكثيرون غيرهم كتبوا

وكشفوا الكثير من أساطير وخرافات الشعوبية والصفوية السيئة فهل يعني ان هؤلاء جميعا كانوا معادين لأمتهم

الفارسية؟.

ماهي الفلسفة السياسة لأسطورة زواج الحسين من بنت كسرى؟.

يرى الدكتور علي شريعتي ان مسألة الزواج في العهد القديم , وخصوصا بالنسبة لبعض الفئات الاجتماعية الاستقراطية

فهي قبل ان تكون حاجة جنسية او طريقة من اجل الإنجاب وبناء الأسرة , فهي عادة اجتماعية وصورة شرفية و تقليد

يحكي عن نوع من التعاقد الطبيعي وحلف غير مكتوب وتواصل سياسي وعهد مصالحة , وفي النهاية كثيرا ما كان

يؤدي إلى اتحاد او امتزاج بين أسرتين او قبيلتين.

والزواج في مثل هذه الحالات له مفهوم عميق من ناحية علم الاجتماع و يكون حساس للغاية كونه مؤثرا جدا في تحديد

مستقبل وتاريخ هذه الطرف او ذاك. و في الأسطورة يتم انتخاب فتاة من أسرة تم انقراضها لتزويجها بشاب من الأسرة

القارضة لكي يستمر وجود الأسرة المنقرضة.

لذا و من اجل إبقاء سلالة الأسرة الملكية الساسانية (التي كان كسرى يزدجرد الثالث آخر حلقاتها) كان لابد إذن من

وصلها بسلالة الإمامة الشيعية. ولذلك فانه من الضروري ان تدخل بنت " يزدجرد " دار " علي " لتكون من أهل بيت

النبوة. يعني ان السلالة التي ذهبت تتحول إلى " رحم " و السلالة القادمة والتي ستبقى تتحول إلى صلب ليشكل

شاب من " بني هاشم" و فتاة من " بني ساسان " اولى حلقات سلالة جديدة جاءت لتبقى وآخر حلقة للسلالة ذهبت.

والهدف من هذا هو تمكين القومية التي انهزمت من العودة مختبئة في الإسلام. والطريقة هي أن يتم ربط الملكية

الساساني بالنبوة الإسلامية ويتم مزج " فره ايزدي - الأبهة الإلهية " مع " النور المحمدي " لتنجب طفلا يكون حاملا

لجوهرتين وحلقة وصل بين سلالتين. وهذا الوليد هو الإمام علي بن الحسين الملقب بالسجاد.

وهنا تنكشف اولى حلاقات أهداف هذه الأسطورة التي سوف تتضح على التوالي باقي أجزائها والتي سوف ينكشف

سر إظهار الشعوبية نفسها بمظهر الحركة الشيعية المتحمسة لاهل البيت والمدعية الدفاع عن حقهم في الحكم و

الإمامة. . (نضهة المقاومة الوطنية في ايران ص 149 المصدر باللغة فارسية).

في مقالة له بعنوان " الإسلام في ايران " يشرح الباحث والمؤرخ الهندي الدكتور,  R.NATH  تلك الأسباب

التي دعت الحركة الشعوبية إلى تبنى المذهب الشيعي موضحا ان الإسلام بالنسبة للإيرانيين يجب ان لا يكون منفصلا عن

الثقافة الإيرانية. فالثقافة الإيرانية تتمتع بخصوصية مميزة بشكل كامل و تختلف مع تقاليد وعادات الحياة العربية في

السعودية والإمارات العربية المتحدة , مصر , سوريا وحتى العراق المجاور.

ولما كان الفرس امة تاريخية ومثقفة ولديها حضارة متقدمة لذا كان من الصعب ان يقبلوا الذوبان ويتخلوا عن هويتهم

القومية.

هذا الرفض كان السبب الأول في نشؤ الصراع حول موضوع الخلافة و الإمامة والذي أدى فيما بعد إلى ظهور

معسكرين احدهم مؤيدا للنظرية التي تقول بانتخاب خليفة النبي و آخر مؤيد لنظرية الإمامة التي تتم عن طريق الوراثة.

و يرى الدكتور  R.NATH  ان ظهور التشيع في الإسلام بدأ مع حرب الجمل في ربيع الثاني سنة 36 هـ ويتسأل قائلا:

ترى لو لم يعارض الأمويون بقيادة معاوية ترشيح الإمام علي للخلافة فهل كنا سنشهد ولادة التشيع؟. وهل صحيح ان

هذه الحادثة وحدها التي كانت السبب في صنع مذهب التشيع؟. على الرغم من انه لا يوجد مكان لكلمة " لو " " ولكن "

في التاريخ إلا ان الفرضيات تؤدي أحيانا إلى استخلاص بعض النتائج.

كان الفرس على إيمان قوي بعقيدتهم التي ترى صفة " الألوهية بالملِك " وكانوا يرونه الحاكم على الوجود وصاحب

الأقاليم السبع وأطراف الدنيا الأربعة. والملك عندهم ظل الله في الأرض وفي عهد الاخمينيين / 546 ق- 336 م /

والاشكنانيين/226 م -336 ق/ و الساسانين/ 226 - 336 م ق/ كان النظام الملكي يعد نظاما إلهيا عند الإيرانيين. ولهذا

فان مسألة انتخاب الخليفة التي من العادات والتقاليد القبلية العربية فإنها تتعارض مع موضوع الإيمان بإلهية الملك

الذي كان من خصوصية عقيدة الإيرانيين. فالساسانيون الذين سقط آخر ملوكهم على يد العرب كانوا يرون في أنفسهم

آلهة. لذا فان قبول خليفة منتخب كانت بالنسبة للفرس مسألة صعبة جدا وأمر مرفوض.

لهذا فقد شكلت عقيدة الفرس التي تقوم على حق ألوهية الملك القاعدة الأساسية التي بُنيت عليها نظرية الإمامة الشيعية

الوراثية وهذه من خصوصية الإسلام الإيراني (المصدر السابق).

الروايات المتضاربة في أسطورة زواج الحسين بابنت كسرى.

1 - رواية محمد بن حسن الصفار (م 290 هـ).

قال: بسبب الحقد و الكراهية التي كانت تكنها لخليفة العرب عمر بن الخطاب الذي أصدر أمرا باحتلال ايران واسقط

المملكة الساسانية , فإنها حين رأته في" المسجد " غطت وجهها وبكت وقالت: آه! بيروج بادا هرمز. (النصر لهرمز)

فعمر الذي لم يكن يعرف اللغة الفارسية البهلوية - الدري, هجم عليها ليؤدبها اعتقادا منه ان الأميرة شتمته ولكن الإمام

علي بن أبي طالب , وبسبب الود المملو بالسر الغيبي الذي كان يكنه لآل ساسان, تقدم بسرعة إلى الأمام ومسك

بازياق عمر وقال له يارجل " بنترة ونبرة حادة " قف إنها لا تعنيك ومن الأفضل ان تجعلها حرة حتى تختار شخصا من

المسلمين زوجا لها , فوافق عمر وقال هو كذلك ً! فأنتي حرة ولكي ان تختاري يا سيدة.

فجاءت ممثلة الخورنه " نور" الفرهة الايزدية وسليلة الأسرة الساسانية التي أخذت ضيائها من اهورا مزدا " اله

المجوس " تتقدم وتتقدم و تتقدم فوضعت يدها على رأس الحسين بن علي لتتخذه زوجا لها واصلة بذلك بين وارث النبوة

المحمدية و بقية سلطنة " اهو را " الساسانية. السند: بصائر الدرجات ج/باب 11 (المصدر بالفارسي ونقل عنه

المجلسي في البحار ج 46/ص 9).

2 - رواية محمد بن علي بن الحسين المعروف بالصدوق! (م 381 هـ).

قال:حدثنا الحاكم ابو علي الحسين بن محمد البيهقي قال: حدثنا محمد بن عيسى الصولي. قال:: حدثنا سهل بن

القاسم النوشجاني. قال: قال لي الإمام الرضا (ع) بخراسان: ان بيننا وبينكم نسبا. قلت: وما هو أيها الأمير؟ قال: ان

عبد الله بن عامر بن كريز لما افتتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم فبعث بهما إلى عثمان بن

عفان فوهب احديهما للحسن والأخرى للحسين فماتتا عندهما نفساوين. وكانت صاحبة الحسين نفست بعلي بن

الحسين. السند: عيون الأخبار ج 2/ص 128.

3 - رواية محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالمفيد! (م 413 هـ).

قال: و امه شاه زنان بنت يزدجرد بن شهريار بن كسرى. ويقال: اسمها شهربانويه, وكان أمير المؤمنين (ع) ولى

حريث بن جابر الحنفي جانبا من المشرق , فبعث إليه ابنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى , فنحل ابنه الحسين شاه

زنان منهما فاولدها زين العابدين , ونحل الأخرى محمد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمد بن أبي بكر. فهما

ابنا خالة: السند: الإرشاد ج 2/ص 138.

القارئ لهذه الروايات الثلاثة يكتشف و بكل سهولة حجم التناقض بينهما من حيث زمان ومكان اسر أبنت كسرى

وزواجها بالحسين.

فالمصدر الأول يروي انه تم في المدائن في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب" سنة 19 للهجرة ".

المصدر الثاني يرى انه تم في خراسان زمن الخليفة عثمان بن عفان.

المصدر الثالث يقول ان الأسر جرى في الشرق زمن خلافة الإمام علي بن أبي طالب.

المؤرخ الإيراني محمود رضا افتخار زاده يرى ان هذا الاختلاف في الروايات عمل متعمد من قبل الشعوبية وهو يدل

على مهارة الكّتاب الشعوبيين وتخصصهم في صنع الروايات فهم أرادوا بهذا الاختلاف ان يؤكدوا الأسطورة لا نفيها.

كما أنهم أرادوا من خلال خلق التناقض بين هذه الأسانيد والمتون والتلاعب بالزمان والمكان إعطاء صفة التواتر لهذه

الأسطورة وإبعاد فكرة المؤامرة عن مخيلة الناس حتى يتحقق لهم الهدف السياسي منها. المصدر: (الشعوبية نضهة

المقاومة الوطنية في ايران).

رأي بعض المستشرقين بهذه الأسطورة ..

يقول المستشرق آلماني اشبولر: اعتقد ان زواج الحسين بن علي بن أبي طالب من أميرة ساسانية قصة مختلقة. وان

الشيعة سعوا إلى ربط ألائمة بآخر سلسلة ملكية إيرانية (الساسانية) وقد ابدوا أهمية كبيرة لهذا الموضوع. (.2

isilamischerseif.wiesbaden.195  الصفحة 178 مترجم إلى الفارسية).

أما المؤرخ الدنماركي الشهير كريستن سن فقد ذكر في كتابه " ايران في العهد الساساني/ ص 362" ان مسألة

زواج الحسين من شهربانو مسألة غير مؤكدة.

اختلاف الروايات في زمان ومكان وفات زوجة الحسين المفترضة.

لقد سعى الشعوبيون لصنع رمز من أبنت كسرى ليضفوا مصداقية على أسطورتهم. فبينما قال الصدوق أنها ماتت في

المدينة وهي نفسة بعلي بن الحسين إلا ان الشعوبيون قاموا ببناء قبر ومزار لها على جبل في مدينة ري القريبة من

طهران يعرف باسم جبل " بي بي شهربانو " ووضعوا على القبر حجر مرمري يعود تاريخه إلى القرن الرابع الهجري و

قد بني على الطريقة المعمارية التي كانت سائدة في عهد البويهيين والسلجوقيين وجدد في العهدين الصفوي و

القاجاري. وقد كتب على جدران و باب المزار رواية الصفار التي تحكي قصتها المزعومة في مسجد المدينة مع الخليفة

عمرو الإمام علي.

وقصة قبر " شهربانو " هذا شبيهة بقصة قبر فيروز النهاوندي " ابو لؤلؤة " قاتل الخليفة عمر. فبينما تؤكد الروايات

انه قتل على يد عبد الرحمن بن عوف بعد قتله للخليفة عمر أثناء صلاة الفجر في مسجد المدينة إلا أن الشعوبيين قد

بنوا له قبرا على الطريق بين مدينة قم و كاشان وأصبح مزارا لهم تكريما له على قتله خليفة رسول الله وأمير

المسلمين.

لعل في هذا الجزء اليسير من البحث الذي تقدم قد تمكنا من كشف جانبا من طريقة عمل الحركة الشعوبية ووليدتها

الحركة الصفوية التي سعت إلى تبني التشيع مذهبا بديلا عن الإسلام الذي أطفأ بنوره نيران آلهتهم المزيفة وهدم

إمبراطوريتهم التي بني مجدها على جماجم وخيرات الشعوب الأخرى.

صباح الموسوي

20 آذار 2006 م

««توقيع حفيدة الحميراء»»

عدد مرات القراءة:
1015
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :