معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ومكان دفنها ..

السؤال

كيف ماتت عائشة وأين دفنت؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد توفيت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة 58 هـ وقيل سنة 57 هـ، ودفنت بالبقيع، وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه.

وللفائدة انظر الفتوى رقم: 46784

والله أعلم.

المفتي: مركز الفتوى

عنوان الفتوى وفاة عائشة رضي الله عنها

السؤال

أريد أن أسأل عن موت أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها هو توفيت، أم كما يقال في بعض الروايات أن معاوية قد قتلها، أثابكم الله؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالقول بأن معاوية رضي الله عنه قتل عائشة رضي الله عنها قول باطل ليس لقائله حجة إلا الكذب والبهتان، والله تعالى يقول: قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:111]، وقد توفيت رضي الله عنها سنة 57 هـ في خلافة معاوية رضي الله عنه، وصلى عليها أبو هريرة رضي الله عنه.

والله أعلم.

المفتي مركز الفتوى

البداية والنهاية

للأمام ابن كثير رحمه الله

الجزء الثامن (127 من 239)

وقال الإمام أحمد: حدثنا معاوية بن عمر، ثنا زائدة، ثنا عبد الله بن خيثم، حدثني عبد الله بن أبي مليكة أنه حدثه ذكوان - حاجب عائشة -: أنه جاء عبد الله بن عباس يستأذن على عائشة فجئت - وعند رأسها عبد الله بن أخيها عبد الرحمن - فقلت: هذا ابن عباس يستأذن فأكب عليها ابن أخيها عبد الله فقال: هذا عبد الله بن عباس يستأذن وهي تموت، فقالت: دعني من ابن عباس. فقال: يا أماه!! إن ابن عباس من صالح بنيك يسلم عليك ويودعك. فقالت: ائذن له إن شئت. قال: فأدخلته، فلما جلس قال: أبشري. فقالت: بماذا؟ فقال: ما بينك وبين أن تلقي محمداً والأحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، وكنت أحب نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب إلا طيباً. وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصبح الناس وليس معهم ماء، فأنزل الله آية التيمم، فكان ذلك في سببك، وما أنزل الله من الرخصة لهذه الأمة، وأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح ليس مسجد من مساجد الله إلا يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار. فقالت: دعني منك يا ابن عباس، والذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسياً.

والأحاديث في فضائلها ومناقبها كثيرة جداً.

وقد كانت وفاتها في هذا العام سنة ثمان وخمسين. وقيل: قبله بسنة. وقيل: بعده بسنة، والمشهور في رمضان منه. وقيل: في شوال، والأشهر ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان. 

وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلاً، وصلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة، وهم عبد الله، وعروة ابنا الزبير بن العوام، من أختها أسماء بنت أبي بكر، والقاسم، وعبد الله ابنا أخيها محمد بن أبي بكر،

وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر. 

وكان عمرها يومئذ سبعاً وستين سنة، لأنه توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمرها ثمان عشرة سنة، وكان عمرها عام الهجرة ثمان سنين أو تسع سنين فالله أعلم، ورضي الله تعالى عن أبيها وعن الصحابة أجمعين.

(ج/ ص: 8/ 102)

البداية والنهاية

عائشة على فراش الموت

وفي شهر رمضان في السنة الثامنة والخمسين من الهجرة نامت الصديقة على فراش الموت، ودخل عليها ابن عباس رضي الله عنهما، فأبت أول الأمر أن يدخل عليها، فقال لها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن: يا أماه! إنه اسبحان الله سبحان الله سبحان الله، وخير صالحي أمتك وبنيك، يودعك ويسلم عليك، فقالت: ائذن له إن شئت. 

وهذه رواية أحمد وابن سعد في الطبقات، وأبي نعيم في الحلية، وسندها صحيح.

فلما دخل عليها ابن عباس رضي الله عنه بشرها وزكّاها.

وفي رواية البخاري قال لها: كيف تجدينك يا أماه؟

فقالت عائشة: بخير إن اتقيت، فقال ابن عباس:

أنت بخير إن شاء الله، أنت زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم، والبكر الذي لم يتزوج بكراً غيرك، وأنت زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة، فقالت له عائشة رضي الله عنها: يا ابن عباس! لا حاجة لي في تزكيتك، والله لوددت أني كنت نسياً منسياً.

وهكذا أيها الأحباب! فارقت روحها هذا الجسد الطاهر؛ لتسعد مرة أخرى سعادة أبدية بصحبة الحبيب المصطفى، في مقعد صدق عند مليك مقتدر، في جنات ونهر، فلقد ورد في صحيح البخاري من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه أنه رضي الله عنه قال: (إنها لزوجة نبيكم في الدنيا والآخرة).

محاضرة للشيخ محمد حسان (حفظه الله)

هل طلبت عائشة أن تُدفن ليلا

السؤال:

قرأت أن عائشة رضي الله عنها طلبت أن تُدفن بالليل، فما السبب إذا كان هذا صحيحاً؟

الجواب:

الحمد لله

هكذا ذكره محمد بن عمر الواقدي كما أخرجه الحاكم في المستدرك 4/ 6 - 7 وابن سعد في طبقاته 8/ 76 - 77، وسير أعلام النبلاء 2/ 192 وغيرها من المصادر.

والظاهر والله أعلم إما لئلا يؤخر دفنها لأنها كما ورد أنها ماتت ليلة السابع عشر من رمضان بعد الوتر، أو لأنّ ذلك أستر لها أو لعله ظهر في زمنها لا سيما في أواخر عمرها من يكره الدفن ليلا فأرادت أن تبيّن الحكم ..

أو لغير ذلك. وعموما فإن الدفن بالليل جائز للحاجة

والله تعالى أعلم.

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد


الزعم بأن أم المؤمنين عائشة روت رواية تنفي دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجرتها.

الشبهة: قال أحد الشيعة في هذا السياق: "ومن تلك الأدلة ما رواه أحمد بن حنبل والبيهقي وابن هشام والطبري وابن كثير عن ابن إسحاق بسنده عن عائشة قالت: "والله ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء". وحديثها هذا يشير إلى أن الدفن لم يكن في حجرتها وإلا لكانت قد شهدته أو علمت بمقدّماته على الأقل، فهي تصرح بأنها لم تعلم بدفنه صلى الله عليه وسلم مطلقاً حتى فجأها سماع صوت المساحي في آخر ليلة الأربعاء، الأمر الذي يعني أن حجرتها هي حجرة أخرى غير التي دُفن فيها النبي صلى الله عليه وسلم بيد أنها ليست ببعيدة عنها بحيث أن صوت المساحي التي تعمل يصل إليها. ومفاد الحديث: يستبعد احتمال أن تكون حينذاك خارج حجرتها، ولذا لم تعلم حتى سمعت صوت المساحي؛ إذ الوقت كان «آخر الليل» والمرأة في المجتمع لا تكون في غير مسكنها في ذلك الوقت المتأخر، كما أنه لا احتمال؛ لأن تكون قد انتقلت إلى مسكن آخر مؤقتاً مثلاً؛ إذ ذلك لم يرد في شيء من الحديث والتاريخ لا في شأنها ولا في شأن بقية أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بعد استشهاده".

الرد علي الشبهة:

أولاً: أجمعت الأمة على أن النبي صلى الله عليه وسلم دُفن في حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ومن أنكر كون النبي صلى الله عليه وسلم مدفونا في حجرة عائشة فهو كافر بإجماع المسلمين؛ لأن هذا من ضروريات علوم الشريعة وهو جحد لحجية التواتر القطعي، والذي بإسقاطه يسقط الكتاب والسنة، وإليك النقول :

قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها "فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي، قَبَضَهُ اللَّهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَدُفِنَ فِي بَيْتِي"([1]).

وقال ابن عبد البر: "وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم دُفِنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ مِنْ بَيْتِهِ بَيْتِ عَائِشَةَ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا)، ثُمَّ أُدْخِلَتْ بُيُوتُهُ الْمَعْرُوفَةُ لِأَزْوَاجِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَسْجِدِهِ، فَصَارَ قَبْرُهُ فِي الْمَسْجِدِ صلى الله عليه وسلم".([2])

وقال ابن تيمية: "لَيْسَ فِي الْأَرْضِ قَبْرُ نَبِيٍّ مَعْلُومٌ بِالتَّوَاتُرِ وَالْإِجْمَاعِ إلَّا قَبْرُ نَبِيِّنَا، وَمَا سِوَاهُ فَفِيهِ نِزَاعٌ".([3])  

وقال: "لَمَّا دُفِنَ الرَّسُولُ دُفِنَ فِي حُجْرَتِهِ وَبَيْتِهِ لَمْ يُدْفَنْ فِي الْمَسْجِدِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْبَيْتِ وَالْمَسْجِدِ مِمَّا يَعْرِفُهُ كُلُّ مُسْلِمٍ؛ فَإِنَّ الْمَسْجِدَ يُعْتَكَفُ فِيهِ وَالْبَيْتَ لَا يُعْتَكَفُ فِيهِ ، وَكَانَ إذَا اعْتَكَفَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إلَى الْمَسْجِدِ، وَلَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَالْمَسْجِدُ لَا يَمْكُثُ فِيهِ جُنُبٌ وَلَا حَائِضٌ، وَبَيْتُهُ كَانَتْ عَائِشَةُ تَمْكُثُ فِيهِ وَهِيَ حَائِضٌ.

وَكَذَلِكَ كُلُّ بَيْتٍ مَرْسُومٍ تَمْكُثُ فِيهِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ حَائِضٌ، وَكَانَتْ تُصِيبُهُ فِيهِ الْجَنَابَةُ فَيَمْكُثُ فِيهِ جُنُبًا حَتَّى يَغْتَسِلَ، وَفِيهِ ثِيَابُهُ وَطَعَامُهُ وَسَكَنُهُ وَرَاحَتُهُ؛ كَمَا جَعَلَ اللَّهُ الْبُيُوتَ.

وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ " بُيُوتَ النَّبِيِّ " فِي كِتَابِهِ وَأَضَافَهَا تَارَةً إلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم وَتَارَةً إلَى أَزْوَاجِهِ؛ وَلَيْسَ لِتِلْكَ الْبُيُوتِ حُرْمَةُ الْمَسْجِدِ وَفَضِيلَتُهُ وَفَضِيلَةُ الصَّلَاةِ فِيهِ ، وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَيْهَا وَلَا الصَّلَاةُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا بِأَلْفِ صَلَاةٍ".([4])

وقال ابن كثير: "قَدْ عُلِمَ بِالتَّوَاتُرِ أَنَّهُ، عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، دُفِنَ فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ الَّتِي كَانَتْ تَخْتَصُّ بِهَا شَرْقِيَّ مَسْجِدِهِ فِي الزَّاوِيَةِ الْغَرْبِيَّةِ الْقِبْلِيَّةِ مِنَ الْحُجْرَةِ، ثُمَّ دُفِنَ بَعْدَهُ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا".([5])

وقال ابن القيم مقررًا نقل أهل المدينة، وأنه حجة: "وَأَمَّا نَقْلُ الْأَعْيَانِ وَتَعْيِينُ الْأَمَاكِنِ فَكَنَقْلِهِمْ الصَّاعَ وَالْمُدَّ وَتَعْيِينُ مَوْضِعِ الْمِنْبَرِ وَمَوْقِفِهِ لِلصَّلَاةِ وَالْقَبْرِ وَالْحُجْرَةِ وَمَسْجِدِ قُبَاءَ ،وَتَعْيِينُ الرَّوْضَةِ وَالْبَقِيعِ وَالْمُصَلَّى وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَنَقْلُ هَذَا جَارٍ مَجْرَى نَقْلِ مَوَاضِعِ الْمَنَاسِكِ كَالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَمِنًى وَمَوَاضِعِ الْجَمَرَاتِ وَمُزْدَلِفَةَ وَعَرَفَةَ وَمَوَاضِعِ الْإِحْرَامِ كَذِي الْحُلَيْفَةِ وَالْجُحْفَةِ وَغَيْرِهِمَا".([6])

وقال العلامة المعلمي: "ذكر العلماء _رحمهم الله_ أنه لا يثبت العلم بموضع قبر نبي غير نبينا صلى الله عليه وسلم".([7])

وقال الشيخ ابن باز: "وقد أجمع علماء الإسلام من الصحابة ومن بعدهم أنه صلى الله عليه وسلم دفن في بيت عائشة -رضي الله عنها- المجاور لمسجده الشريف".([8])

وهذا معلوم بالتواتر قطعًا؛ ولذلك فمن أنكره فقد كفر، قال الإمام الحميدي رحمه الله فيمن قال: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ نَبِيُّ وَلَكِنْ لَا أَدْرِي هُوَ الَّذِي قَبْرُهُ بِالْمَدِينَةِ أَمْ لَا، فَقَالُ: «مَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ».([9])

ورواه اللالكائي عن أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال ذلك: "َسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ هَذَا فَقَدْ كَفَرَ". ([10])  

وقال العجلوني: "ويكفر منكر كون قبر نبينا في المدينة في المكان المخصوص، ولا يكفر منكر قبر نبي غيره بخصوصه حتى إبراهيم".([11])

قال السمهودي: "والذي صح أن محل القبور الشريفة في صفة بيت عائشة"([12])، وقال أيضا: "والحجرة الشريفة هي بيت عائشة وما حوله".([13])

 قال الآجري: "لَمْ يَخْتَلِفْ جَمِيعُ مَنْ شَمِلَهُ الْإِسْلَامُ، وَأَذَاقَهُ اللَّهُ الْكَرِيمُ طَعْمَ الْإِيمَانِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دُفِنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم- فِي بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى الْأَخْبَارِ وَالْأَسَانِيدِ الْمَرْوِيَّةِ: فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ، بَلْ هَذَا مِنَ الْأَمْرِ الْعَامِ الْمَشْهُورِ الَّذِي لَا يُنْكِرُهُ عَالِمٌ وَلَا جَاهِلٌ بِالْعِلْمِ، بَلْ يَسْتَغْنِي بِشُهْرَةِ دَفْنِهِمَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم- عَنْ نَقْلِ الْأَخْبَارِ.

 وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ: أَنَّهُ مَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَدِيمًا وَلَا حَدِيثًا مِمَّنْ رَسَمَ لِنَفْسِهِ كِتَابًا نَسَبَهُ إِلَيْهِ مِنْ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ، فَرَسَمَ كِتَابَ الْمَنَاسِكِ، إِلَّا وَهُوَ يَأْمُرُ كُلَّ مَنْ قَدِمَ الْمَدِينَةَ مِمَّنْ يُرِيدُ حَجًّا أَوْ عُمْرَةً أَوْ لَا يُرِيدُ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، وَأَرَادَ زِيَارَةَ قَبْرِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُقَامَ بِالْمَدِينَةِ لِفَضْلِهَا إِلَّا وَكُلَّ الْعُلَمَاءِ قَدْ أَمَرُوهُ وَرَسَمُوهُ فِي كُتُبِهِمْ وَعَلَّمُوهُ كَيْفَ يُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَكَيْفَ يُسَلِّمُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عُلَمَاءُ الْحِجَازِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَعُلَمَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَعُلَمَاءُ أَهْلِ الشَّامِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَعُلَمَاءُ أَهْلِ مِصْرَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَعُلَمَاءُ خُرَاسَانَ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَعُلَمَاءُ أَهْلِ الْيَمَنِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، فَلِلَّهِ الْحَمْدُ عَلَى ذَلِكَ".([14])

ثانيًا: الرواية التي ساقها الرافضي، وهي رواية الإمام أحمد "عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: "مَا عَلِمْنَا بِدَفْنِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى سَمِعْنَا صَوْتَ الْمَسَاحِي مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ".([15])

قلت: هذه الرواية اختلف فيها أهل العلم ما بين مصحح ومضعف على اختلاف العبارات:

قال ابن عبد البر: "مَحْفُوظٌ"([16])، وقال الألباني:" صحيح".([17])، وقال محققو المسند:" محتمل للتحسين".([18]) وقال البوصيري في الإتحاف: "سَنَدُهُ ضَعِيف".([19])، وقال العيني: "فيه فاطمة بنت محمَّد مجهولة".([20]) وقال الحويني: "وقع اضطراب في إسناده".([21])

فهذه الرواية لو فرض أنها تخالف رواية إسنادها صحيح، لكان هذا موجبا للحكم بضعفها، فكيف لو كانت مخالفة لحديث متفق عليه في الصحيحين؟ بل كيف لو كانت مخالفة للتواتر القطعي الذي أجمعت عليه أمة الإسلام قاطبة، ولم يخالف فيه عالم ولا جاهل قط على مدى أربعة عشر قرنا؟ ولا يقال: بل اعترض عليه شذاذ من متأخري الرافضة؛ إذ أن كلام هؤلاء إنما هو عند المسلمين من جنس كلام اليهود والنصارى، ومثل ذلك لا يقدح في إجماع أمة الإسلام باتفاق.

ثالثًاً: لو قلنا بصحة الرواية فما أسهل توجيهها، وذلك بأن يقال: ليس في الرواية أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها كانت خارج بيتها، وإنما غاية ما فيه أن حصول العلم بالدفن أول ما حصل كان بسماع صوت المساحي، فقد تكون المرأة مشغولة بالبكاء على الميت، فتسمع صوت المساحي فتنتبه ساعتها لفعل الناس بالميت، وهذا مشاهد ومحتمل جد.

بل قد وردت رواية من طريق الواقدي تدل عليه، وأنا أذكرها استئناسا لا استدلالا، ليُعلم أن هذا محتمل، والتفسير بالحديث الضعيف أولى من غيره إن كان له وجه، فقد ذكر ابن كثير رواية عن الْوَاقِدِي قال "حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنِ الحليس بن هشام، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ. قَالَتْ بَيْنَا نَحْنُ مُجْتَمِعُونَ نَبْكِي لَمْ نَنَمْ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي بُيُوتِنَا وَنَحْنُ نَتَسَلَّى بِرُؤْيَتِهِ عَلَى السَّرِيرِ، إذا سَمِعْنَا صَوْتَ الْكَرَازِينِ فِي السَّحَرِ. قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَصِحْنَا وَصَاحَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَارْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ صَيْحَةً وَاحِدَةً، وأذَّن بِلَالٌ بِالْفَجْرِ، فَلَمَّا ذَكَرَ النبي صلى الله عليه وسلم وبكى وانتحب، فزادنا حزن، وَعَالَجَ النَّاس الدُّخُولَ إِلَى قَبْرِهِ فَغُلِقَ دُونَهُمْ، فَيَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ مَا أُصِبْنَا بَعْدَهَا بِمُصِيبَةٍ إِلَّا هَانَتْ إِذَا ذَكَرْنَا مُصِيبَتَنَا بِهِ صلى الله عليه وسلم".([22])

في هذه الرواية رد على قول الرافضي: "لم يرد في شيء من الحديث، ولا التاريخ شيء يفيد أنها انتقلت إلى مسكن آخر"!

قلت: فهذه الرواية تقول: إن نساء النبي صلى الله عليه وسلم اجتمعن في بيت واحد، مما يفيد خروجهن جميعا من بيوتهن إلى بيت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها.

وهذه الرواية:

تقول إن النساء كن يرون رسول الله صلى الله عليه وسلم على سريره وهو ميت ومع ذلك ما علموا بالدفن إلا بعد سماع صوت الْكَرَازِينِ، فالأمر غايته أن الصحابة الذين تولوا الدفن جاءوا ليحفروا القبر، فسمع نساء النبي صلى الله عليه وسلم صوت الحفر في هذا الوقت المتأخر من الليل، فعلموا بالدفن، وهذا طبيعي جدا في زمان لم تنتشر فيه المصابيح، بل صح عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها أن بيتها لم يكن فيه مصباح، ففي رواية الشيخين من حديثها "أَنَّهَا قَالَتْ: «كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلاَيَ، فِي قِبْلَتِهِ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا»، قَالَتْ: وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ".([23])

وفي رواية للإمام أحمد: "قَالَتْ عَائِشَةُ: بَعَثَ إِلَيْنَا آلُ أَبِي بَكْرٍ بِقَائِمَةِ شَاةٍ لَيْلًا، فَأَمْسَكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَطَعْتُ، أَوْ أَمْسَكْتُ وَقَطَعَ، فَقَالَ الَّذِي تُحَدِّثُهُ: أَعَلَى غَيْرِ مِصْبَاحٍ؟ فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا مِصْبَاحٌ لَائْتَدَمْنَا بِهِ، إِنْ كَانَ " لَيَأْتِي عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم الشَّهْرُ مَا يَخْتَبِزُونَ خُبْزًا، وَلَا يَطْبُخُونَ قِدْرًا".([24])  

وحتى لو فرضنا -جدلا-وجود مصباح في بيت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإطفاء المصابيح ليلا ففي رواية مسلم عن "جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ - أَوْ أَمْسَيْتُمْ -، وفيه- وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ».([25])  

والإجماع أن الدفن كان ليلاً، ففي هذا الظلام لا يكون هناك طريق للعلم بالدفن غير السماع، حتى ولو كانت في نفس الحجرة.

الثاني: أن يقال: وحتى ولو جاءت رواية صحيحة بعدم تواجد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها في بيتها، فليس في هذا ما يستنكر شرعاً ولا عرفاً، إذ أن الحجرة إذا تواجد فيها رجال لموت ميت، فإن من المستحسن للمرأة أن تخرج إلى حجرة أخرى من حجر ضرائرها كما في رواية الواقدي السابقة، ولن تكون المرأة في هذه الحالة قد خرجت من بيتها، بل هي مازالت في دار زوجها قطعًا، بل لو فرضنا أن المرأة خرجت من البيت كله إذا امتلأ بالرجال للمبيت عند أبيها مثلا، فهذه ضرورة من الضرورات المبيحة للمرأة الخروج من بيتها في العدة، وهذا كله نقوله تنزلاً، وإلا فليس في لفظ الرواية أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها كانت قد خرجت من بيتها، على ما بيناه آنفاً.

وعليه فهذا الفهم المنكوس، ليس إلا من طمس بصيرة المعترض.

رابعًا: قد اعترف الشيعة بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد دُفن في حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

قال المجلسي: "وَقُبِضَ بِالْمَدِينَةِ مَسْمُوماً يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ عَشَرَةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ أُمُّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ وَقَبْرُهُ بِالْمَدِينَةِ فِي حُجْرَتِهِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا وَ كَانَ قَدْ أَسْكَنَهَا فِي حَيَاتِهِ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ (ص) اخْتَلَفَ أَهْلُ بَيْتِهِ وَمَنْ حَضَرَ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ فِيهِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ يُدْفَنُ بِالْبَقِيعِ وَقَالَ آخَرُونَ يُدْفَنُ فِي صَحْنِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع‌) إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبِضْنَبِيَّهُ إِلَّا فِي أَطْهَرِ الْبِقَاعِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُدْفَنَ فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا فَاتَّفَقَتِ الْجَمَاعَةُ عَلَى قَوْلِهِ (ع) وَدُفِنَ فِي حُجْرَتِهِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ".([26])

وقال المفيد: "وقبره صلى الله عليه وسلم بالمدينة في حجرته التي توفي فيها، وكان قد أسكنها في حياته عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة، فلما قبض صلى الله عليه وسلم اختلف أهل بيته ومن حضر من أصحابه، في الموضع الذي ينبغي أن يدفن فيه: فقال بعضهم: يدفن بالبقيع. وقال آخرون: يدفن في صحن المسجد. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله تعالى لم يقبض نبيه عليه السلام إلا في أطهر البقاع، فينبغي أن ندفنه في البقعة التي قبض فيها. فاتفقت الجماعة على قوله، ودفن في حجرته على ما ذكرناه".([27])

ثم هم قد أجمعوا على أن الحسن بن علي قد استأذن أم المؤمنين عائشة في أن يُدفن في الحجرة، وقد أذنت رضي الله عنها بذلك كما جاء في أسد الغابة ([28]) في سياق الكلام عن الإمام الحسن بن علي رضي الله عنه: (ولما حضرته الوفاة أرسل إلى عائشة يطلب منها أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم فلقد كنت طلبت منها فأجابت إلى ذلك فلعلها تستحي مني فإن أذنت فادفني في بيتها وما أظن القوم يعني بني أمية إلا سيمنعونك فإن فعلوا فلا تراجعهم في ذلك وادفني في بقيع الغرقد فلما توفي جاء الحسين إلى عائشة في ذلك فقالت: نعم وكرامة).

وفي تاريخ دمشق ([29]): "أن حسن بن علي بن أبي طالب أصابه بطن فلما عرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن تأذن له أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها فقالت نعم بقي موضع قبر واحد قد كنت أحب أن ادفن فيه وأنا أؤثرك به".

وفي (الاستيعاب): "وقد كانت أباحت له عائشة أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتها وكان سألها ذلك في مرضه وقد كنت طلبت إلى عائشة إذا مت أن تأذن لي فأدفن في بيتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت نعم وإني لا أدري لعلها كان ذلك منها حياء فإذا أنا مت فاطلب ذلك إليها، فإن طابت نفسها فادفني في بيتها... فلما مات الحسن أتى الحسين عائشة فطلب ذلك إليها فقالت نعم وكرامة"([30]).

وأما الذي منع الحسن فهم بنو أمية، قال الحافظ ابن حجر في (الفتح): "وَذكر بن سَعْدٍ مِنْ طُرُقٍ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَوْصَى أَخَاهُ أَنْ يَدْفِنَهُ عِنْدَهُمْ إِنْ لَمْ يَقَعْ بِذَلِكَ فِتْنَةٌ فَصَدَّهُ عَنْ ذَلِكَ بَنُو أُمَيَّةَ فَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ".([31])  

والمقصود: أنهم يعترفون باستئذان الحسن لأم المؤمنين عائشة في الدفن في الحجرة، وهذا دليل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دُفن في حجرتها لا غير ذلك.

والحمد الله رب العالمين

وصلى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم 


[1]-  صحيح البخاري- (2/ 102).

[2]- الاستذكار- (3/ 54).

[3]-  مجموع الفتاوى- (27/ 254).

[4]-  مجموع الفتاوى - (27/ 259).

[5]-  البداية والنهاية، ط هجر- (8/ 153).

[6]-  إعلام الموقعين عن رب العالمين- (2/ 282).

[7]-  عمارة القبور، (ص 287).

[8]-  مجموع فتاوى، ابن باز، (2- 381).

[9]-  السنة، لعبد الله بن أحمد- (1/ 194).

[10]-  شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة- (5/ 1069).

[11]-  كشف الخفاء- (2/ 403).

[12]-  وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى- (1/ 268).

[13]-  وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى- (2/ 147).

[14]-  الشريعة للآجري- (5/ 2368).

[15]-  مسند أحمد-43/ 370، وأخرجه ابن أبي شيبة (3/ 347)، والطحاوي (1/ 514)، وابن عبد البر في "التمهيد" (24/ 397).

[16]-  الاستذكار- (3/ 55).

[17]-  مختصر الشمائل- (ص 197).

[18]-  مسند أحمد، ط الرسالة- (40/ 391).

[19]-  إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة- (2/ 494).

[20]-  نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار- (7/ 462).

[21]-  إقامة الدلائل على عموم المسائل، للشيخ أبي إسحاق الحويني (1/ 41).

[22]-  البداية والنهاية، ط إحياء التراث- (5/ 291).

[23]-  صحيح البخاري- (1/ 86)؛ صحيح مسلم- (1/ 367).

[24]-  مسند أحمد، ط الرسالة - (43/ 23).

[25]-  صحيح مسلم- (3/ 1595).

[26]-  ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار-المجلسي- (9/ 8).

[27]-  المقنعة- المفيد- (ص 457).

[28]- الغابة (1/ 261).

[29]- تاريخ دمشق (13/ 289)

[30]- الاستيعاب (1/ 115).

[31]-  فتح الباري، لابن حجر- (13/ 308).
موقع رامي عيسى ..

عدد مرات القراءة:
15949
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 19 رمضان 1444هـ الموافق:10 أبريل 2023م 04:04:17 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
قال ابن عبد البر في " الاستيعاب (4 / 1885) : وتُوفّيت عائشة سنة سبع وخمسين، ذكره المدائني ، عَنْ سُفْيَان بْن عيينة، عَنْ هشام بْن عروة عَنْ أبيه . وَقَالَ خليفة بن خياط : وقد قيل: إنها تُوفّيت سنة ثمان وخمسين ، ليلة الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان . اهـ .
وقال
وذِكْر المؤامرة إنما يُنقل عن مصادر الرافضة ، وإلاّ فإن أهل السنة أعفّ وأعقل مِن أن ينقلوا مثل هذا السَّخف والكذب !
وليس في المصادر السُّـنِّـيَّة التي ذَكَرها شيء عن المؤامرة التي ينتحلها ويصنعها وينسج خيوطها الرافضة ؛ لأنهم اعتادوا على حياكة المؤامرات ، فيُريدون أن يَصِفوا الناس بِقبيح صِفاتِهم ! على قاعدة : وَدَّت الزانية لو أن كل النساء زواني !
وإنما عزا ذلك إلى المصادر السنيَّة ليُوهِم القُرّاء ويُلبِّس على العوام ، وهذا هو ديدن الرافضة !
ومِن الْمُضْحِكات قوله : (والآن وبعد معرفة هذه الحقائق التي طالما حاولوا أن يخفوها هل يستطيعون الآن أن يقولوا : إن سيدنا معاوية قتل أمنا عائشة ؟ والاثنان بالجنة؟)
يُقال لمثل هذا : أثْبِت العَرْش ثم انقُش !
أثْبِت أوّلاً ما زَعَمْته حقائق ! وإنما هي أباطيل وظُلمات وأكاذيب !ابن كثير : وَقَدْ كَانَتْ وَفَاتُهَا فِي هَذَا الْعَامِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ . وَقِيلَ : قَبْلَهُ بِسَنَةٍ، وَقِيلَ : بَعْدَهُ بِسَنَةٍ، وَالْمَشْهُورُ فِي رَمَضَانَ مِنْهُ . وَقِيلَ : فِي شَوَّالٍ ، وَالأَشْهَرُ لَيْلَةَ الثُّلاثَاءِ السَّابِعُ عَشَرَ مِنْ رَمَضَانَ . اهـ .
السبت 17 رمضان 1444هـ الموافق:8 أبريل 2023م 01:04:30 بتوقيت مكة
حسن مصطفى فارس 
جزاكم الله خيراً ووفقكم لكل خير
 
اسمك :  
نص التعليق :