جديد الموقع

آية (مَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ) ..

آية: (مَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ)

حدثنا: محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: أن رجلاًًً قال: لو قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجت عائشة، فأنزل الله تعالى: وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله، الآية. ونزلت: وأزواجه أمهاتهم (الأحزاب: 6).

- وقال القشيري أبو نصر عبد الرحمن: قال إبن عباس قال رجل من سادات قريش من العشرة الذين كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء - في نفسه -: لو توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لتزوجت عائشة، وهي بنت عمي، قال: مقاتل: هو طلحة بن عبيد الله، قال إبن عباس: وندم هذا الرجل على ما حدث به في نفسه، فمشى إلى مكة على رجليه وحمل على عشرة أفراس في سبيل الله، وإعتق رقيقاً فكفر الله عنه.

تفسير القرطبي

افتراء وشبهة جديدة

ولا تنكحوا أزواجه من بعده:

قال تعالى: وَمَا مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً {الأحزاب: 53}

صرَّح هنا بعدم جواز اقتران أحدٌ بإحدى نسائه، وأتى طلحة إحدى زوجات محمد، فكلَّمها، وهو ابن عمِّها. فقال محمد: لا تقومنّ هذا المقام بعد يومك فقال: إنها ابنة عمي. والله ما قلتُ لها منكراً ولا قالت لي. فقال محمد: ليس أحدٌ أغْيَر من الله، وإنه ليس أحد أغْيَر مني. فمضى، ثم قال: إذا مات محمد لأتزوجنَّ عائشة من بعده. فقال: ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبداً (أسباب النزول للسيوطي سبب نزول هذه الآية).

الرد

الرواية المذكورة ناقصة كالعادة ... فهل هذا عيب نسخ ام سوء نية؟

قال السيوطي:

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما " أن رجلاً أتى بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، فكلمها وهو ابن عمها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تقومن هذا المقام بعد يومك هذا فقال: يا رسول الله إنها ابنة عمي، والله ما قلت لها منكراً، ولا قالت لي قال النبي صلى الله عليه وسلم: قد عرفت ذلك أنه ليس أحد أغير من الله، وأنه ليس أحد أغير مني، فمضى ثم قال: يمنعني من كلام ابنة عمي لأَتَزَوَّجَنَّها من بعده. فأنزل الله هذه الآية، فاعتق ذلك الرجل رقبة، وحمل على عشرة ابعرة في سبيل الله، وحج ماشياً في كلمته ".

-----------------------------

وقال الإمام الشعراوي

قوله: {ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ..... 53} هذا تكريم لرسول الله ولأزواجه ليس في مدة حياته فحسب، إنما حتى بعد مماته؛ لأنهن أمهات للمؤمنين، وليس لأحد أن يتزوج منهن بعد رسول الله.

ومعلوم أن للزوجة بالنسبة لزوجها خصوصية، فعادة في طبيعة التكوين الإنساني ترى الرجل عنده ألوان من الخير، فإن كان صاحب أريحية لا يمنعك شيئاً تتطلبه أو تستعيره منه، يعطيك من ماله، من متاع بيته، يعيرك سيارته .. إلخ

إلا ما يتعلق بالمرأة، فإنه يغار حتى من مجرد أن تنظر إليها، ليس ذلك وهي في حوزته وملكه، إنما حتى لو كان كارهاً لها، حتى لو طلقها يغار أن تتزوج بآخر.

إذن المرأة هي المتاع الوحيد الذي يحتل هذه المنزلة، وينال هذا الحفظ وهذه الرعاية، لماذا؟

لأنها وعاء النسل، وكأن الله تعالى يريد للأمة كثرة النسل شريطة ان يكون من طهر وعفة ونقاء، فوضع في قلب الرجل حبها والغيرة عليها.

ما سبق أن ُذكر من سؤال أمهات المؤمنين من وراء حجاب، وألا تؤذوا رسول الله، أو تنكحوا أزواجه من بعده، كل هذا كان عند الله عظيماً وكيف يؤذى رسول الله، وهو ما جاء إلا ليحمينا من الإيذاء في الدنيا وفي الآخرة.


أم المؤمنين .. وحبيبة رسول رب العالمين .. المُطهَّرة بآيات الكتاب المبين وأنَّ من قذفها إن لم يتب فعليه لعنة الله ومآله جهنم هو فيها من الخالدين .. لتكذيبه لرب العالمين ..

ولطعنه بعرض سيد الأولين والآخرين , قاتل الله الشيعة الحاقدين!

قال الله سبحانه و تعالي:

(مَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا) الاحزاب:53

هل يدخل في التحريم من طلقها النبي بعد الدخول

زوجات النبي عليه الصلاة والسلام هن زوجاته التي لم يطلقهن ومات وهن زوجاته ومنهن من ماتت في حياته عليه الصلاة والسلام فهن زوجاته في الدنيا والآخرة، والزوجية باقية بعد موته، فلذلك لا يحل نكاح زوجاته بعده لأحد من أمته ولايدخل في هذا من طلقها لكن أختلف فيمن دخل بها ثم طلقها في حياته هل يحل لغيره أن يتزوجها؟

عن عامر أن نبي الله صلى الله عليه وسلم مات وقد ملك قيلة ابنة الأشعث يعني ابن قيس فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بعد ذلك فشق ذلك على أبي بكر مشقة شديدة فقال له عمر يا خليفة رسول الله إنها ليست من نسائه إنها لم يخيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحجبها وقد برأها الله منه بالردة التي ارتدت مع قومها قال فاطمأن أبو بكر رضي الله عنه وسكن.

وجاء في كتب التفاسير أن سبب تحريم الزواج منهن أان هذا من جملة ما يؤذيه لكونه له مقام التعظيم والرفعة والإكرام، وتزوج زوجاته من بعده مخلا بهذاا المقام. وأنه لايحل للرجل أن يتزوجهن لانهن أمهات المسلمين فلا يحل للرجل أن يتزوج أمه

كما ذكر أن ذلك نزل في رجل كان يدخل قبل الحجاب , قال: لئن مات محمد لأتزوجن امرأة من نسائه سماها , فأنزل الله تبارك وتعالى في ذلك: وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا

هذا الاثر أخرجه الطبري وابن ابي حاتم و ابن سعد وعبد الرزاق الصنعاني وغيرهم ولا يثبت فهو إما مسند تالف او مرسل ضعيف.

تنبيه:الرجل المذكور في هذه الآثار الباطلة هو طلحة بن عبيد الله بن مسافع

وهو غير طلحة ابن عبيد الله بن عثمان التيمي المبشر بالجنة.

والله اعلم

ان من طلقها النبي صلى الله عليه وسلم في حياته فانه يحل لغيره الزواج منها

اقوال اهل العلم

قال الشافعي ـ رحمه الله ـ:

( ... ثم جعل له في اللاتي يهبن أنفسهن له أن يأتهب ويترك، فقال: "ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك "، فمن ائتهب منهن فهي زوجة لا تحل لأحد بعده، ومن لم يأتهب فليس يقع عليها اسم زوجة وهي تحل له ولغيره). ثم قال: أخبرنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: «أن امرأة وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فقامت قياما طويلا، فقال رجل: يا رسول الله زوجنيها إن لم يكن لك بها حاجة، ... فذكر أنه زوجه إياها»

قال ابو العلياء:هكذا قال الشافعي رحمه الله تعالى،على ان ابن سعد قد اخرج بسند فيه الواقدي، عن الشعبي انه قال في قوله تعالى:" ومن ابتغيت ممن عزلت"، قال كن نساء وهبن أنفسهن لرسول الله لم يدخل بهن ولم يضرب عليهن الحجاب ولم يتزوجهن أحد بعده، منهن أم شريك.

والذي ذهب اليه الشافعي هو الذي يتعين القول به ويحمل هذا الذي قاله الشعبي ــ ان كان مما يثبت ـ على انهم تركوا التعرض لخطبتهن تورعا و تنزها ليس إلا. والعلم عند الله تعالى.

وقال ابن كثيربعد لت عدد نساءه صلى الله عليه وسلم: ( ... فهؤلاء نساؤه وهن ثلاثة أصناف، صنف دخل بهن ومات عنهن وهن التسع المبدأ بذكرهن، وهن حرام على الناس بعد موته عليه السلام بالاجماع المحقق المعلوم من الدين ضرورة، وعدتهن بإنقضاء أعمارهن.

قال الله تعالى (وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند وصنف دخل بهن وطلقهن في حياته فهل يحل لاحد أن يتزوجهن بعد انقضاء عدتهن منه عليه السلام؟ فيه قولان للعلماء، أحدهما لا لعموم الآية التي ذكرناها.

والثاني نعم بدليل آية التخيير وهي قوله * (يأيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا، وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحصنات منكن أجرا عظيما)

* قالوا: فلولا أنها تحل لغيره أن يتزوجها بعد فراقه إياها لم

يكن في تخييرها بين الدنيا والآخرة فائدة إذ لو كان فراقه لها لا يبحها لغيره لم يكن فيه فائدة لها، وهذا قوي والله تعالى أعلم.

وأما الصنف الثالث وهي من تزوجها وطلقها قبل أن يدخل بها، فهذه تحل لغيره أن يتزوجها.

ولا أعلم في هذا القسم نزاعا.

وأما من خطبها ولم يعقد عقده عليها فأولى لها أن تتزوج، وأولى.

عدد مرات القراءة:
2282
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :