آخر تحديث للموقع :

السبت 6 رجب 1444هـ الموافق:28 يناير 2023م 07:01:37 بتوقيت مكة

جديد الموقع

أبو سعد النشوندلي ..
الكاتب : أبو سعد النشوندلي ..

النونية السلفيّة في ذم الشيعة والصوفية
نظمها/ أبو سعد النشوندلي-الحضرمي السلفي


حمداً لك اللهم حين هديتني

للدين والتوحيد والقرآنِ


إني أرى هذا التصوف محدثاً

وأرى التشيّع بذرة الشيطانِ

  

حزبان قد ضلا طريقَ محمّدٍ

وتسابقا في الكفر والخسرانِ

  

حزبان قد ركبا الضلالة والعمى

وتهافتا في الشر كالعميانِ

  

يا ويحهم ضلّوا طريق محمدٍ

والآل خير الخلق من عدنانِ

  

يا ويحهم هذا بحبٍ مفرطٌ

لكنهُ للصحب في نقصانِ

  

ويسبهم ويذّمهم في جرأةٍ

ويرى بأنهاطاعة الرحمنِ

  

ويسبُّ خير الخلق بعد نبينا

أسفي على ذاك الهوى الفتّانِ

  

أسفي على تلك العقول وغيِّها

وعلى الجحود وذلك العدوانِ

  

يا معشر العميان مهلاً إنني

أشكو إلى الرحمن كل أوانِِِِ

  

من سبِّكم وهجائكم لصحابةٍ

كانوا بدورَ السعْدِ في الأكوانِ

  

يا من رضيتمْ بالمجوسِ أئمةً

وولايةً وضعت على الغربانِ

  

هذا المّعممُِ في سواد عمامةٍ

وعمايةً أضحتْ له بهوانِ

  

هذا المّعممُ قد يلوكُ لسانَهُ

بخرافةٍ قد تضحكُ الصبيان

  

هذا المّعممُ إن سمعتَ حديثه

ونحيبه بالزور والبهتانِ

  

ولئن سمعتَ الدهر طول حديثهِ

لرأيته حشواً من الهذيآنِ

  

أوما سمعتَ مقولةً من حاقد

يا بئس ما قالوا من الكفرانِ

  

قالوا كتاب الله هذا محرفٌ

والأصلُ محفوظٌ بلا نقصانِ

  

يا ليتني قد مِتُّ قبل حديثهم

وسعيرهم هذا على الفرقانِ

  

إنَّ الروافضَ يا خليلي معشرٌ

 فاقوا جميع الخلقِ في الطغيانِ

  

جعلوا التقيّة ملة وشريعةً

وطريقةَ تجري بكل لسانِ

  

عمروا المشاهد والمساجدُ عُطلت

والكفر باطنهم بلا نكران

  

قومٌ إذا ذُكرَ الحسينُ تظاهروا

بالحب والود وكل حنانِ

  

يا ويلهم قتلوا الحسين بغدرةٍ

والغدرُ شيمتهم مع البهتانِ

  

والله لو انّ الحسينَ رآهمو

ورأى الخدود ولطمها ببنانِ

  

ورأى النياحةَ والسوادَ بجمعهم

ورأى الدماء تسيل في جريانِ

  

ورأى التعلُّقَ بالضريح وزحفهم

ورأى الرحال تُشدُّ في قربان

  

ورأى الجموعَ تصيحُ يا غوثَ الورى

اغفرْ ذنوباً يا عظيم الشانِ

  

جئناك في حجٍِّ وأنت ملاذنا

حاشاك من يرجعْ بلا غفرانِ

  

جئناك يا سِبطَ الرسول وسلوةً

جئنا بدمع سال في فيضان

  

إني لأقسم والإله حسيبنا

بيني وبينهمو على الأيمان

  

ان الحســــــــــــــــــــين مبرّءٌ من غيـــــــــــــــــــــــــــــــــّهم

حاشاه أن يرضى عن الطغيان

  

إنّ التشيعَ يا خليلي مركبٌ

قد تاهَ في بحرٍِ بلا ربَّان

  

إن التشيعَ يا خليلي طعنةٌ

قد وُجّهَت للدين والإيمانِ

  

أفٍ لهمْ قبحاً لهمْ من معشرٍ

وأراهمو كالسمِ في الثعبان

  

سُؤلي بأن الله يجمع أمرنا

وندمِّر الطاغوت في إيرانِ

  

وتلوحُ في الآفاق  رآيات الهدى

                                  وأرى الشمـــــــوس تشعُّ من أوطــــــــــــــــــــــاني

يا من سببتم صاحب الغار الذي

نصر النبي وقارع الفرسان

  

هو صفوةٌ هو درّةٌ في أمةٍ

بل فضله قد جاوز القمرانِ

  

يا من أبحتمْ عرضَهُ بنكايةٍ

وقذفتمُ طهراً مع الإيمانِ

  

يا من قذفتم بنته بخطيئةٍ

وهي البريئةُ في مدى الأزمانِ

  

 اوما علمتــــــــــــــــــــــــــم حبــــــــــــها لمحمد 

وهي الحصانُ الطهرُ من بهتانِ

  

هذا كتاب الله يفصلُ بيننا

ولقد كساها النورُ في القرآن

  

لكنكم بُهتٌ يضللكم هوى

وكذا اليهود تشابهَ القلبانِ

  

يا شيعة الشيطان يا بئس الورى

يا شرَّ خلقِ الله من إنسانِ

  

هذا أبو حفصٍ رميتمْ فضله

بالسبِّ والفحشا مع الشنآن

  

يا من رميتم بدرنا بسفالةٍ

وهو المبرّؤ شامخُ البنيانِ

  

هذا أبو حفصٍ يبّددُ فتنةً

وهو الأمان لأمة العدنان

  

هذا الخُشوعُ مع الوقار ودمعةٍ

تجري على خدٍ له خطّانِ

  

ما ضركم يوماً مقالةُ طاعنٍ

أنتم صحاب المصطفى وجنانِي

  

يا ليتكم بيني أقبِّلُ وجهكمْ

وأقبِّلُ الإيمان في إحسانِ

  

قومٌ كأمثال النجومِ تألقتْ

وهمُ الكواكب أشرقتْ بمعانِ

  

إني بذلتُ الحبَّ يجري نحوهم

ونشرتُ ذكراً فاح بالريحان

  

إني إذا هبَّ النسيمُ مداعباً

يهتزُ قلبي نحوهم بحنانِ

  

إني لأذكر في البقيعِ صحابةً

أدعو لهم في السرِّ والإعلانِ

  

إني لأذكر صبرَهم وجهادهم

وأظلُّ أرسم حبهم بجمان

  

أنتم سحابٌ والكلاب كثيرةٌ

ما هزّكمْ من خائنٍ وجبانِ

  

يا معشرَ الأخيار يا خير الألى

هذا سلام الحب في هطلانِ

  

يا بئس ما قال الروافضُ فيكمو

أحفادُ كسرى من بني ساسانِ

  

جعلوا الدياثة عادةً وعبادةً

واستأسدوا بالغدرِ في الأوطانِ

  

جعلوا بلاد المسلمين مباحةً

للغرب أعني عابدي الصلبان

  

باعوا بلادَ المسلمين رخيصةً

ومع اليهودِ تصافح الكفرانِ

  

عاثوا فساداً في العراق بجيشهم

قد عكّروا الأجواء من طغيانِ

  

قد لوّثوا ماء البحارِ بجمعهمْ

قد أفسدوا في الأرضِ والأديانِ

  

تلك العقائدُ من لفيفِ طلاسمٍ

ومزاعمٍ من نفثةِ الكهّانِ

  

أكذوبةٌ حب القرابة فيهمُ

وهي المطيّةُ للشقيِّ الجاني

  

ذاك الدخيل أتى يؤسّس نِحلةً

ذاك ابن سبأ صاحب الشيطانِ

  

عبدوا الأئمةَ بالغوا في عصمةٍ

والكافي عمدتهم إلى الكفرانِ

  

هرعوا إلى الشرك الخبيثِ برغبةٍ

هربوا من الجناتِ للنيرانِ

  

جعلوا التمتعَ غايةً وعبادةً

ووسيلةً يلهوا بها الشهوانِي

  

إني لأعجبُ من عقولٍ حلّلتْ

وتلاعبتْ بالدينِ والقرآنِ

  

وتسابقتْ نحو البِِغاءِ بفرحةٍ

وتسارعت في اللهو والعصيانِ

  

جعلوا الفروج تجارةً في حوزةٍ

والفضل في هذا بلا حسبانِ

  

وإذا وقفتَ على كبير دعاتهمْ

لوجدته يلهو مع المردانِ

  

هذي طريقتهم وهذا دينهم

والشيخ قد عاث مع الشبانِ

  

هذا اللواط يرّوجون لنشرهِ

ولحِلهِ أفتوا بلا برهانِ

  

إني أرى دين الروافض قائما

بين الضلال وفتنةِ النسوانِ

  

والله لو عُرضتْ عقيدتهم على

طفلٍ لأنكرها بلا كتمانِ

  

ورأى بأنّ الحق سهلٌ واضحٌ

وضياؤه قد شعَّ في الأذهانِ

  

جمعوا من الأتباعِ دوماً خمسهم

وتقاسموا الأموال في روغانِ

  

ضحكوا على أتباعهم بخديعةٍ

والله ما خافوامن الدّيانِ

  

عاثوا فساداً في البلاد بفسقهمْ

بل جوّزوا كفراً مع الطغيانِ

  

إني إذا يوماً رأيتُ وجوههمْ

لرأيتها في السوءكالشيطانِ

  

إني لأحسبهم شياطينَ الورى

حتى وإن نطقوا كما الإنسانِ

  

قد قدَّسوا هذا التراب لجهلهمْ

عند السجود تخرُّ في إذعانِ

  

بل بعضهمْ أكل التراب تبرّكاً

وإلى الضريح يطوف كالولهان

  

بل بعضهم قد جاء زحفاً نحوه

ويسيل منه الدمع في فيضان

  

جعلوا المراقد مسجداً وتعبّداً

بل قدَّست وكأنها الحرمانِ

  

هذا ضلالٌ ما سمعتُ بمثلهِ

إن الحليم يعيش كالحيرانِ

  

قد نابذوا بالشــــــــــــرك هذا فطـــــــــــــــــــــرةٌ 

بيضاءَ قد شعَّتْ بكل جمانِ

  

وتمرّغوا مثل البهيمةِ في الثرى

ويسيل هذا الدمعُ في هطلانِ

  

قد شوّهوا بفعالهم وضلالهم

دين الإله وشِرْعةَ العدنانِ

  

وقفوا على السرداب يوماً جمعهمْ

ومضى يصيح بلهفة الرهبانِ

  

وقفوا على ذاك السراب بعَبرةٍ

وحثوا على رأس الهوى بهوانِ

  

جعلوا عليًّاً ربهم وإمامهم

بل قدَّسوه كعابديِّ الأوثانِ

  

جَمْعو غلواًِ و التعصّبِ دأبهمْ

ماتوا وهم أحياءُ من خذلانِ

  

قد أُشربوا كأس الضلالة علقماً

وتهافتوا في الكفر والخسران

  

صاحوا على المهديِّ عجِّل أمرنا

انّا على شوقٍ إلى الجمعانِ

  

فلْنقتلنَّ بسيفنا من عُربهمْ

ولنصلبنَّ الطهرَ في عدوانِ

  

ياصاحبي هذا الضلال أراه في

تلك الرؤوس الصمِّ والآذان

  

يا ربِّ عافِ أمتي من كيدهم

زلزلْ على الحوثيّة  الاركانِ

  

إن الخبيثَ مضى يدمِّر معهداً

بل سامه بالقصف والنيرانِ

  

قطعوا الحبال وأفسدوا في أرضنا

أكلوا حراما ساروا في روغانِ

  

ومضى يُبيحُ دماءنا بوقاحةٍ

وكأنه وحشٌ على اللحمانِ

  

هذا حديثي عن بدايةِ فرقةً

وأطير في زحفٍ إلى الميدان

  

إنّ التصوف حاطبٌ في ليلةٍ

ويسير منكوساً على الأذقانِ

  

ومضى يسوِّد وجهه بغلوه

وإلى السراب يسير كالعطشانِ

  

جعلوا السماعَ عبادةً وتقرّباً

وتمايلوا في اللهو كالسكرانِ

  

قد أنشدوا في الخمرِ كل جميلةٍ

بل توّجتْ برقائق الألحانِ

  

أسفي على قومٍ تدور عقولهم

بين القباب وخلف كل جبانِ

  

إني لأدعوهم إلى درب الهدى

وإلى طريق المصطفى العدنانِ

  

أهل التصوفِ في غواية أمرهمْ

وضلالهم عجباً من النكرانِ

  

إني إذا يوماً رأيتُ جموعهمْ

نحو الضريح تفجَّرتْ أحزاني

  

وقفوا على تلك القبور بعبرةٍ

وتسارعوا للذبح في قربانِ

  

جعلوا المشاهد عيدهم ومناسكاً

قد زخرفت بعجائب الألوانِ

  

قد أنفقوا مالاً على ذاك البِلى

يا بئس ما فعلوا من الخسرانِ

  

يا كمْ فقيراً عاشَ يوماً مهملاً

ويصيح من لأوائه بهوانِ

  

عجباً لمن جعل المقابر مسجداً

ومضى ينادي أهلها بأمان

  

هرعوا إلى ذاك الضريح لحاجةً

ونسوا بأن الله ذو إمكانِ

  

يرجون من ذاك الفقير شفاعةً

ونسوا بأن الله ذو إحسانِ

  

وتمرَّغت فوق التراب أنوفهمْ

ويسيل ذاك الدمع كالفيضانِ

  

يتوددون لميّتٍ في حفرةٍ

وهو الفقير إلى عظيم الشأنِ

  

سألوا من الأموات يوماً حاجةً

عجباً لمن ينأى عن الرحمنِ

  

رحماك يا رب الأنام وخالقاً

من فعلهم قد ضجَّ كل لسانِ

  

يدعون مَنْ تحت التراب تبرّكاً

وهو الكئيبُ يئن من أحزانِ

  

قالوا وليَّ الله جئنا رغبةً

طِرنا إليك وأنت ذو سلطانِ

  

جئناك يا خير الأنام تقرّباً

والذنب لا يخفى مع العصيانِ

  

اغفر ذنوباً إننا في كربةٍ

واستر عيوب الخلق في إحسانِ

  

وفؤادنا إنْ غاب يوماً عنكمُ

يُصلى من الأحزان والنيرانِ

  

هذا المريضُ أتاك يرجو حاجةً

وفؤاده في الهمِّ كالبركانِ

  

أنتَ الولي ولن يخيب رجاؤنا

ندعوكَ في سرِّ وفي إعلانِ

  

ندعوك في قحطٍ ألمَّ بأرضنا

ندعوك من كربٍ بذي الأوطانِ

  

ندعوك يا قطب الأنام لحاجةً

ما خابَ من يدعوك في الأزمانِ

  

هذا التصوف غارقٌ في جهلهِ

سقطوا إلى ذاك الحضيض الدانِي

  

سقطوا إلى الشرك الخبيث وحومةٍ

داروا مع الشيطان في الخسران

  

أفٍّ لمن وهبَ النذور لميِّتٍ

قبحاً لمن طاف بذي الأوثانِ

  

ولقد أعادوا اللات جهراً بيننا

ولقد أعادوا الشرك في البلدانِ

  

يا سائرين إلى الضلال كفاكمُ

سيراً إلى النار بلا برهانِ

  

يا راحلين إلى الضريح جماعةً

حتى متى لله في نسيانِ؟

  

تدعونَ أمواتاً وهذا ربكمْ

وهو القريب الحيُّ للإنسانِ

  

إنّ التجارة في الضلال خسارةٌ

والعبد ذاك مضعضع الأركانِ

  

ليت العقول تراجعت نحو الهدى

ليت النفوس تعودُ للقرآنِ

  

في حضرموتَ لقد رأيتُ زيارةً

نحو الضريح تعدُّ كالطوفانِ

  

قالوا إلى هود نشدُّ رحالنا

وله حططنا الذنب للغفرانِ

  

إني أرى هذي الزيارة حجهمْ

ولها مناسك تشبه الحجانِ

  

جاءوا إلى هود بجمعٍ وافرٍ

وجموعهم سارت إلى الخسرانِ

  

جاءوا لهود والديارُ بعيدةٌ

والوفد قد جاءوا من الوديانِ

  

هذا على قبرٍ يريد سعادةً

وأتى يبثُّ الهمّ في أشجانِ

  

أوَّاه ! لو يوماً رأيت شعابهمْ

قد أظلمت بالشرك والخذلانِ

  

ورأيتَ في ذاك الزحام نحيبهم

وعويلهم زورا مع الحرمانِ

  

ورأيت خوّاناً يبثُّ نصائحاً

قد لُوِّثتْ كالسم من ثعبانِ

  

يا أيها الجفريُّ بئس فعالكم

قد تلبسون الحق بالبطلانِ

  

إني أذكِّركم بنقمة قاهرٍ

إني أخوِّفكم من الخسرانِ

  

ماذا تجيبون النبيَّ بموقفٍ؟

من هولهِ قد شابت الولدانِ

  

يا خيبةً يوم الزحام لحوضهِ

بل يُطردُ البدعيُّ من ريَّانِ

  

وزيارة للحول تلك مصيبةٌ

وخسارة تدعو إلى الكفرانِ

  

والله لو أنّ اللبيب رآهمُ

ورأى الضلال يعيثُ كالطوفانِ

  

ورأى الجموع تزاحمت في قبّةٍ

ورأى الحشود تعيش في هذيانِ

  

قالوا عليّاً يا مفرِّجَ كربنا

أنت الأمان لنا عظيم الشانِ

  

هذي الوفود تطوف دون هوادةً

وتمّسحت بالجهل والحرمانِ

  

وانظر إلى قيدونَ تلك غوايةً

هربوا من الرحمن  للشيطانِ

  

هذي الزيارة لو َعلمتَ بشرِّها

ونظرت للشرك مع العصيانِ

  

إني أرى هذا الضـلالَ مخيِّماً 

ومعشعشاً كالطير في الأغصانِ

  

هذا هو التقليدُ دون بصيرةٍ

هذا هو التدمير للأديانِ

  

إني أرى هذا التصوف مِعوَلاً

ودعاته من هادم البنيانِ

  

عبدوا القبور وسارعوا في رفعها

يا ويلهم قد خالفوا العدنانِ

  

في كل شهرٍ قد اعدّوا زيارةٍ

يتسارعون إلى الوليِّ الفاني

  

أوَّاه ! لو يوماً نظرت لمشهدٍ

ولها الجموع تزفُّ كالعميانِ

  

ورأيت في هذي البلاد عبادةً

ورأيت تابوتاً عظيم الشانِ

  

قد حوَّطوا أرضاً لكل ولاتهمْ

قد زوّروا علماً بلا برهانِ

  

قومٌ تسير مع الدفوفِ جموعهمْ

ويسيرُ ذاك اللهوِ في الركبانِ

  

عجباً لمن جعل المساجد ملعباً

للرقص والدفِّ مع الحرمانِ

  

هذي المقابر قد سمعتُ دفوفهمْ

وسمعت من لهوٍ بها أبكاني

  

ورأيتُ فيها مقبِّلاً ومعانقاً

ورأيتُ من يهفو إلى الأحضانِ

  

جيل التصوُّفِ عاش في غيبوبةٍ

قد مات تحت مغسِّلٍ خوَّانِ

  

طمعوا بأن يحيا المريد كدميةً

ومضتْ تحركُهُ شرارُ بنانِ

  

جيل التصوف عاش يهفو لخرقةٍ

أو مشهدٍ أو قبةٍ لفلانِ

  

أفٍّ لمن جعل الجَهولَ معلّماً

أفٍّ لمن قد حارب الفرقانِ

  

أفٍّ لمن أكل الترابَ تبرّكاً

أفٍّ لمن سارواَ كمثل الضانِ

  

جَمَعَ التصوفُ جمعَه في مولدٍ

زعموا حضور المصطفى العدنانِ

  

إنّ الموالد في الشريعةِ بدعةٌ

قد أُدخلتْ من خائنٍ فتّانِ

  

ذاك العبيديُّ وتلك حقيقةٌ

وهو اليهوديُّ الخبيث الشان

  

والله لو صدقوا المحبة طرفةً

لرأيتهمْ ساروا إلى الرضوانِ

  

يا أيها الصوفي اني أراكمُ

عطَّلتمُ عقلا مع البرهانِ

  

إني إذا يوماً قرأت كتابكمْ

لرأيته حشواً من الهذيانِ

  

إني رأيتُ حكاية وخرافةً

ومقالةً من نفثةالكُهَّانِ

  

إني إذا يوماً سمعتُ شيوخكمْ

لرأيتكم في الجهل تلتقيانِ

  

جهلٌ بسيطٌ والأشدُّ مرَّكبٌ

جهلانِ في شرٍّ هما سيَّانِ

  

يا أيها الصوفي ضاع معادكمْ

سعياً وراء ضلالةٍ وفلانِ

  

يا أيها الصوفي أبشرْ إنني

لأرى لكم سعياً إلى الخسرانِ

  

واليوم في بلدي بليتُ بمحنةٍ

ورأيتُ رأس الشر يجتمعانِ

  

إني أرى هذا التّشيع قادما

وأرى التصوف صهوةٌ للجاني

  

وأرى الوجوه تبدّلتْ في أرضنا

وأرى التشيعَ صار كالسرطانِ

  

وتوحّدت في حربنا كل العدا

ومضت تسير لحربنا الزحفانِ

  

يا قومنا إني أحذّركمْ غداً

فعدوكمْ متّجهزٌ لطعانِ

  

حتى متى هذا التمزّق فيكمُ

انّ التنازعَ بذرة الخذلانِ

  

إني أرى هذا الخلاف شرارةً

إني أراه مدمِّرُ البنيانِ

  

إني أرى هذا التفرُّقَ خطةً

تستهدفُ التوحيد والإيمانِ

  

يا إخوتي اني نظرتُ لصفكمْ

فبكيتُ من صُدعٍ على الجدرانِ

  

ورأيت ذاك مسفهاً لخليلهِ

ورأيت هذا مبدِّعاً للثاني

  

هذا سِجالٌ والعدو بدائهِ

قد ينقل الأمراض كالديدانِ

  

إني لأصرخُ فيكمُ متألماً

إني لأدعوكم إلى الإحسانِ

  

إني لأدعوكم لسنة أحمدٍ

والنصح بالحسنى بلا بهتانِ

  

إني أراكمْ والحنين يهزني

لمّا تذاكرنا ربيع زمان

  

لهفي على ذاك الزمان وبدره

لهفي على حبٍ مع الإيمانِ

  

لو أنها تُشرى بذلتُ دموعنا

ودفعتُ ما عندي من الأثمانِ

  

يا معشر الإخوانِ ماذا اصابكم

صرنا نحاربُ بعضنا بسنانِ

  

صرنا نعادي بعضنا بصراحةٍ

صرنا نمزِّقُ صفحة الخلانِ

  

ولقد رمينا بعضنا بسلاحنا

ولقدتسارعنا الى الهجرآنِ

  

يا إخوتي توحيدنا هو عزةٌ

هو قوة هو صفعة للشانِ

  

يا إخوتي يا من حملتم منهجاً

فيه الدواء لعلّه الإنسانِ

  

هو منهجٌ كالشمسِ في قسماتهِ

هو منبرٌ للحـق في المـلوان  

يا أيها السلفيُّ مهلاً إنني

لأحبكم لله في إحسانِ

  

يا أيها السلفيُّ دونك فاستقمْ

فلقد حباك الله بالفرقانِ

  

إني لأفخرُ في الزمان بنعمةٍ

إني شكرتُ الرب حين هداني

  

إني هُديتُ لمنهجٍ هو رحمةٌ

أكرمْ به من منهجٍ ربّاني

  

يا سائلي عن منهجٍ هو بلسمٌ

يشفي القلوب وعلّة الأبدانِ

  

هو منهجٌ قاد النبيُّ زمامهُ

هو منهجٌ يدعو إلى القرآنِ

  

هو منهج الأسلافِ إن رمتَ العلا

هو منهج التوحيد والإيمانِ

  

هي دعوةٌ سنيةٌ سلفيةٌ

قد صانها الرحمنُ من شيطانِ

  

هو منهجٌ شاد الحديثُ بناءَهُ

هو منهجٌ كالشمس في ريعانِ

  

جعل الصحابةَ قدوةً وائمةً

جعل الصحابةَ قادةُ الميدانِ

  

إني سأسعد إن سلكتُ طريقهم

إني سأنجو من لظى النيرانِ

  

قومٌ لهم شهد الرسول بمنةٍ

واللهُ زكَّاهم مع الرضوانِ

  

قومٌ لهم في النائباتِ مواقفٌ

كالصبح قد شعت بكل أمانِ

  

والله لو أني رأيت وجوههم

ورأيت ذاك النور في الأبدانِ

  

لوددتُ أني شعرةٌ في رأسهم

وبذلتُ من دمعي بحار حنانِ

  

ووددتُ أني خادمٌ في بيتهمْ

ووددت أني ساقيَ العطشانِ

  

يا ليتهمْ بيني أقبِّلُ رأسهمْ

يا ليتهمْ سمعي وبحر جناني

  

إني أعطِّرُ مسمعي من ذكرهمْ

في حبهمْ أرنو إلى الطيرانِ

  

إني إذا يوماً ذكرتُ جهادهمْ

وذكرتُ صبراً في حميمٍ آنِ

  

سالتْ دموعي من شجى آلامهمْ

وتفجّرتْ عيني من الاحزان

  

يا أيها السلفيُّ فاسلُكْ دربهمْ

فهم الأمان لنا من الشيطانِ

  

يا أيها السلفيُّ فالزم غرزهُ

فهو النجاة لنا من الفتَّانِ

  

نهجُ الصحابةِ عزنا وضياؤنا

وهم النجوم لسائر الأزمانِ

  

واسكتْ هديت ولا تحضْ في حربهم

إياك أن تحكمْ بلا برهانِ

  

قومٌ لهم كل الفضائلِ زانهمْ

عفوٌ وإن يتصادم الزحفانِ

  

من سبهم يوماً فتلك بليةٌ

بل طعنةٌ للدين والقرآن

  

حَكَمَ الأئمةُ أنه متزندقٌ

وهو السفيه يسير للخذلانِ

  

حبُّ الصحابةِ قربةٌ وعبادةٌ

حب الصحابِ وصيةالعدنانِ

  

حب الصحابةِ منهجي وعقيدتي

والآلِ خير الخلق هم سيانِ

  

خير الخلائقِ من أتى من بعدهمْ

أكرمْ بتابعهم مع الاحسانِ

  

هذا هو التوحيدُ نزجي عطرَهُ

بين الخلائق فائق الريحانِ

  

هو منهجٌ يدعو لنشر ضيائه

وهو الأهمُّ وأول البنيانِ

  

إنّ الصلاحَ لأمة في عودةٍ

للدين والتوحيد كل زمانِ

  

عجباً لمن يسعى لنيل زعامةٍ

لكنْ على التوحيد كالسعدانِ

  

يشكو من التوحيدِ طول طريقه

وهو العجول مصدَّعُ الجدرانِ

  

ظن السياسةَ كالعصا سحريّةً

فمضَ وجدَّ السير كالغزلان

  

هذا رسول الله أمضى عمرَه

يدعو إلى التوحيد دون توانِ

  

يا أيها السني أبرز منهجاً

يدعو إلى التوحيد كل أوانِ

  

وارمِ بقوس العلم كل مضّللٍ

واهجم على شركٍ بكل سنانِ

  

إني رأيت الشركَ يغرق أمةً

في الذل يسحبها الى النيرانِ

  

عجباً لأمتنا تريد ريادةً

والشرك قيدها كما السجّانِ

  

يا أمةً غرقتْ بدعوة قبةً

نحو الضريح تسابق الركبان

  

إن الغلو مصيبةٌ وبليّةٌ

وهو الدمار ومفسد الأديانِ

  

من منهجي أني أطيع لحاكمٍ

في طاعة الله وإن آذاني

  

إنّ الخروجَ على الولاة لفتنةٍ

إلا بكفرٍ ساطعِ البرهانِ

  

أهل الضلالِ يرون ذلك منهجٌ

مثل الخوارج من جثى النيرانِ

  

عاش الضلال مع الهوى في رأسهم

يا بئس من قوم مع الشيطان

  

واليوم في بلدي رايتُ شرورهم

يدعون زوراً ناصرو الإيمانِ

  

سحقاً لهم من معشرٍ فتكوا بنا

والخزيُ يلحقهمْ مع الخسرانِ

  

احذر ولا تغتر بدمعةِ ساجد

منهم وإن قاموا كما الرهبانِ

  

سرْ في طريقٍ سار فيه محمدٌ

واسلك طريق الصحب بالإحسان

  

وعليك يا صحبي بأهل جماعةٍ

قد سار فيها أحمد الشيباني

  

والشافعي فقيهنا في منهجٍ

أكرمْ به من عالم رباني

  

والفارس المغوار هزَّ كتائباً

نصرُ الشريعةِ قارع الفرسانِ

  

أعني به ذالك الفقيه إمامُنا

وهو النميريُّ من الحرّانِ

  

إني لأسكنه عروش قلوبنا

إني سأرفعه كما التيجانِ

  

إني لأمدح في بلاديَ عالماً

ذاك المبجّلُ اسمه الصنعاني

  

إني سأردفُ بالثناء لعالمٍ

ذاك المفسر إنه الشوكاني

  

وأجلُّ في هذا الزمانِ محدّثاً

نشرَ الحديثَ وشعَّ في الأوطانِ

  

ذاك ابن هادي عالمٌ في صعدةٍ

وهو المجاهد طيَّب الأردانِ

  

هو زاهدٌ هو عالمٌ هو عابدٌ

يا ربِّ فاجمعني به بجنانِ

  

واذكر فقيهاً في القصيمِ وعالماً

ملأ المسامع من هدى العدنانِ

  

ذاك العثيمين الفقيه لامة

هذاهو الجبل لَه تحناني

  

إني سأنشرُ للزمانِ مدائحاً

لك يا ابن بازٍ رُصِّعتْ بجمانِ

  

واذكرْ فقيهَ الشام ذاك محدثٌ

ذاك الخَشوعِ محمد الألباني

  

كم صالَ في علم الحديثِ منافحاً

بل فنّد الكذب مع البهتانِ

  

عاش الحياة مدافعاً عن سنةٍ

وله الفضائل أشرقت بمعانِ

  

إني أشبّهُهُ بأحمدَ عصرهِ

وكأنه في العلم كالسفيانِ

  

يا رب فامدحهم بكل فضيلةٍ

يا ربِّ زينهمْ بكل حِسانِ

  

يا إخوتي انّ التحزُّبَ فتنةٌ

قد حذر الرحمنُ في القرآنِ

  

إني سأهتك سترَ كل مضلَّلٍ

إني سأفضح حزبهم ببيانِ

  

إن التحزُّبَ فرقةٌ وعداوةٌ


ونكاية قد تهدم البنيانِ

  

يا إخوتي إن التحزُّبَ علةٌ

تدمي القلوبَ بفتنة السلطانِ

  

قد أفسد النياتَ من غلوائه

قد فرّق الإخوان بالأضغانِ

  

والله ما صلح العبادُ بغيرهِ

اعني به التوحيد للديَّانِ

  

أما التحزُّبَ فتنةٌ وعداوةٌ

وتفرقٌ يهدي إلى الخسرانِ

  

إني سأبكي إن رأيتُ شبابنا

تاهوا مع الأحزاب في الوديانِ

  

قوم لحزبٍ سارعوا بولائهِم

بل بايعوا الحزبَ على الخذلانِ

  

يا من قصرتمْ حبَّكمْ في حزبكمْ

ومنحتمُ الإخلاصَ للأعوانِ

  

إني أذكِّركمْ بأنّا إخوةٌ

والدين يجمعنا بكل حنانِ

  

إني سأنبذُ دعوةً حركيَّةً

وتحارب العلماء في الإعلانِ

  

يرمونَ عالمنا بكل نقيصة

قالوا عليه مداهن السلطانِ

  

قد نصبُّوا حدثاً وقالوا إنه

ذاك الخبير بواقع الأزمانِ

  

قد أدخلوا التمثيل في دعواتهمْ

واللحن والإنشاد والعيدانِ

  

قد جمَّعوا الأبدان دون رويَّةٍ

أما القلوبَ فتلك في نسيانِ

  

يتصايحون على فواتِ رئاسةٍ

يتلبَّطون تلبطَّ العطشانِ

  

سيروا على نهجِ الصحابةِ إنهمْ

هجروا المطامع من لذيذٍ فانِ

  

قوموا إلى التوحيدِ دون تكاسلٍ

سيروا مع الإخلاص في الركبانِ

  

يا أيها السنيُّ احذرْ جرأةً

ترمي بها الإخوان بالعدوانِ

  

إيَّاك أن ترمي أخاك ببدعةٍ

من غير ما حقٍّ ولا برهانِ

  

احذرْ من التكفير دون بصيرةٍ

إيَّاك إيَّاك من الخذلانِ

  

يا من هُديتَ لمنهجٍ متوسطٍ

بالعدل قام وشوكة الميزانِ

  

احذر من التكفيرِتلك مصيبةٌ

وكأنها ذبحٌ من الشريانِ

  

فوّضْ لها من عالمٍ متّثبتٍ

ذاك الخبير وصاحب التبيانِ

  

يا أيها السنيُّ فزتَ بمنهجٍ

صفّى صفوفاً من هوى الأدرانِ

  

ثمَّ بنى منها بناءً شامخاً

متماسكاً بالوحي دون توانِ

  

هي صفوة منصورةٌ في أمتي

ولها نجاةٌ في مدى الأزمانِ

  

إني سمعتُ رسول ربي مادحاً

يا سعدَ من سار مع الخلانِ

  

سرْ في الطريق ولا تغرُّكَ كثرة

أو وحشةٌ أو قلةِ الأقرانِ

  

قد سارَ في هذا الطريقِ محمدٌ

ذاك الرسول فديته  بجناني

  

هو منهجٌ قد حاز أزكى عصمةٍ

وهي البراءة من هوى الشيطانِ

  

يا أيها السلفيُّ اصبر دائماً

                  حفّت طريق الخير بالسعدانِ

  

هم قد رموني بأنني متوهبٌ

إيّاك من جزعٍ ولا تكُ وانِ

  

يا رب حمداً قد كتبتُ قصيدةً

سدّد مع الإخلاص كل سنان

  

يا ربي إني قد سألتك حاجةً

ثبّت فؤادي بسنة العدنانِ

  

إني نظمتُ قصيدةً نونيّةً

وكتبتُ فيها منهجاً ببيانِ

  

ولقد هجمتُ على الضلال بقوةً

وجعلتها حمماً على الفتّانِ

  

وصفعتُ بالبرهانِ وجهَ تصوفٍّ

ورميتُ شيعياً أخا البهتانِ

  

إني نظمتُ الحبَّ دون ترددٍ

إني أنا السلفيُّ في ريعانِ

  

يا رب فاجعلها عرائس شاعرٍ


 يا رب فاحشرني مع حسَّانِ

  

يا رب صلِّ على النبي محمدٍ

 والآل والصحب مع الإحسانِ

  

يا رب وارزقني القبول بنظمها

أحسنْ ختاماً وارحمنَّ هواني

عدد مرات القراءة:
872
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :