-
آيات الحجة والرجعة ( في تفسير الآيات المتعلقة بهما ): لمحمد علي بن حسن علي الهمداني ( ت: 1378 ه ).
-
آيات الرجعة ( في بيان الآيات الدالة على الرجعة ): فارسي للميرزا محسن عماد العلماء خوشنويس الأردبيلي ( ت: ق 14 ه ).
-
آيات الظهور في انتظار الفرج والسرور: في تفسير مائة وعشرة آيات من القرآن الكريم في شأن ظهور الحجة والرجعة: للميرزا علي قلي الدهخوارقاني آذرشهري.
-
إثبات الرجعة: للفضل بن شاذان بن خليل الأزدي النيسابوري ( ت: 260 ه ).
-
إثبات الرجعة: للحسن بن يوسف بن المطهر الحلي ( ت: 726 ).
-
إثبات الرجعة: لعلي بن الحسين بن عبد العالي الكركي ( ت: 940 ه ).
-
إثبات الرجعة: بالفارسية للمجلسي ( ت: 1110 ).
-
إثبات الرجعة: لآقا جمال الدين محمد بن آقا حسين الخوانساري ( ت: 1125 ).
-
إثبات الرجعة: لسليمان بن أحمد آل عبد الجبار القطيفي ( ت: 1266 ه ).
-
إثبات الرجعة: للمفتي مير محمد عباس بن علي أكبر الموسوي التستري اللكهنوي ( ت: 1306 ه ).
-
إثبات الرجعة: معرب لمحمد رضا الطبسي، طبع في النجف سنة 1355 ه.
-
إثبات الرجعة: للميرزا حسن بن عبد الرزاق اللاهيجي القمي.
-
إثبات الرجعة: لحسن بن السيد هادي الموسوي العاملي الكاظمي من آل صدر الدين.
-
إثبات الرجعة: لمحمود بن غلام علي الطبسي.
-
إثبات الرجعة: لمحمود بن فتح الله الحسيني الكاظمي.
-
إثبات الرجعة والرد على منكريها: للمولى حسين التربتي نزيل سبزوار ( ت: حدود 1300 ه ).
-
إيقاظ الأمة من الهجعة في إثبات الرجعة: لمهدي بن محمد الموسوي الأصفهاني الكاظمي.
-
برهان الشيعة في إثبات الرجعة: لمحمد علي بن شرف الدين السنقري.
-
تحفة الشيعة في آيات الرجعة: لحسين بن نصران عرب باغي.
-
تنبيه الأمة في إثبات الرجعة: لمحمد رضا الطبسي الخراساني النجفي.
-
الجوهر المقصود في إثبات الرجعة: لأحمد البيان بن حسن الواعظ الأصفهاني.
-
دحض البدعة من إنكار الرجعة: لمحمد علي بن حسن علي الهمداني الحائري.
-
دلائل الرجعة ( أو إيمان ورجعت ) فارسي: لغلام علي بن محمد بن إسماعيل العقيقي الكرمانشاهي.
-
كتاب الرجعة: للحسن بن علي البطائني.
-
الرجعة: لأبي النضر محمد بن مسعود العياشي السمرقندي صاحب التفسير المعروف.
-
الرجعة: لمحمد بن علي بن حسين بن بابويه القمي "الصدوق" ( ت: 381 ه ).
-
الرجعة: للميرزا محمد مؤمن بن دوست محمد الحسيني الاسترآبادي ( ت: 1088 ه ) محقق.
-
الرجعة: ملا سليمان بن محمد الجيلاني التنكابني ( ت: ق 11 ه ).
-
الرجعة: لأحمد بن صالح بن طوق البحراني ( ت: ق 13 ه ).
-
الرجعة: مختصر فارسي: لحبيب الله بن علي مدد الكاشاني ( ت: 1340 ه ).
-
الرجعة: لمحمد علي بن حسن علي الهمداني السنقري.
-
الرجعة بين العقل والقرآن: لحسن الطارمي.
-
الرجعة وأحاديثها: للفضل بن شاذان بن الخليل الأزدي النيشابوري ( ت: 260 ه ).
-
الرجعة وأحاديثها المنقولة عن آل العصمة: لأحمد بن الحسن بن إسماعيل.
-
الرجعة والرد على أهل البدعة: للحسن بن سليمان الحلي.
-
الرجعة والظهور: لميرزا محمد طبيب زاده.
-
الرجعة وظهور الحجة: في الأخبار المنقولة عن آل العصمة: لمحمد مؤمن الحسيني الاسترآبادي ( ت: 1088 ه ).
-
رسالة في إثبات الرجعة: لمحمد بن هاشم السرابي التبريزي.
-
رسالة في الرجعة: لعلي بن محمد رفيع الطباطبائي ( ت: 1195 ه ).
-
الكرة والرجعة: في إثبات الرجعة بالبيان العصري، لمحمد صادق بن سيد باقر الهندي.
-
مسألة في الرجعة: للمفيد.
-
النجعة في إثبات الرجعة: لعلي نقي النقوي اللكهنوي.
-
نور الأبصار في الرجعة: لعلي بن محمد علي بن حيدر الشروقي.
-
وافية لمؤمنين في تحقيق رجعة الأئمة المعصومين: ليوسف بن قاسم الاسترآبادي ( ت: ق 11 ه ).
[1] الإعتقادات في دين الإمامية، للصدوق، 60
[2] أوائل المقالات، للمفيد، 293، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 57، أضواء على عقائد الشيعة الإمامية، لجعفر السبحاني، 463
[3] أوائل المقالات، للمفيد، 46
[4] تصحيح اعتقادات الإمامية، للمفيد، 90، بحار الأنوار، للمجلسي، 58/ 82
[5] أوائل المقالات، للمفيد، 78
[6] المسائل السروية، للمفيد، 35
[7] الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 69
[8] عقائد الإمامية، لمحمد رضا المظفر، 80
[9] أنظر أضواء على عقائد الشيعة الإمامية، لجعفر السبحاني، 460
[10] تصحيح اعتقادات الإمامية، للمفيد، 90، بحار الأنوار، للمجلسي، 6/ 254، 58/ 82، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 4/ 83
[11] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 195، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 116، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 382، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 4/ 749، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 278، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لعلي اليزدي الحائري، 2/ 307
[12] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 25، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 40، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 317، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 4/ 231
[13] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 24، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 60، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 1/ 90، 4/ 228
[14] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 131، الوافي، للفيض الكاشاني، 2/ 462، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 53، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 100
[15] مصباح المتهجد، للطوسي، 289، هداية الأمة إلى أحكام الأئمة ( ع )، للحر العاملي، 5/ 457، سداد العباد ورشاد العباد، لحسين آل عصفور 408، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 14/ 579،ـ
جمال الأسبوع، لابن طاووس، 154، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 97، 86/ 330، 97/ 189، مفاتيح الجنان، لعباس القمي، 493
[16] عيون أخبار الرضا ( ع )، للصدوق، 2/ 307، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 2/ 614، تهذيب الأحكام، للطوسي، 6/ 99، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 10/ 422، المزار، لمحمد بن جعفر المشهدي، 530، المحتضر، لحسن بن سليمان الحلي، 218، بحار الأنوار، للمجلسي، 99/ 131، مفاتيح الجنان، لعباس القمي، 787
[17] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 118، 90/ 86، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 46
[18] تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 306، مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 20،بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 67، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 232، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 3/ 559، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لعلي اليزدي الحائري، 2/ 304
[19] التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 130، المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي، لعلي الكوراني العاملي، 906، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 105، 278
[20] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 327، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1205، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 5/ 151، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 118، مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 19، 46، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 245
[21] دلائل الامامة، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي )، 464، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 4/ 95
[22] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 65، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 51، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 246، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 3/ 785، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 242
[23] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 64، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 436، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 257، 273، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 1/ 721
[24] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 44، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 56، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 147، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 107، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 4/ 291
[25] القرآن، لهاشم البحراني، 1/ 721
[26] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 42، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 467، موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )، لهادي النجفي، 4/ 138، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 5/ 522
[27] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 210، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 114، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 4/ 292، تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة، لشرف الدين علي الحسيني الأستر آبادي، 1/ 424، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 355
[28] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 24، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 39، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 348
[29] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 18، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 64، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 4/ 87، موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )، لهادي النجفي، 4/ 138، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 3/ 506
[30] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 24، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 39، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 86، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 4/ 87، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 3/ 507
[31] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 22، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 3/ 332، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 3/ 506
[32] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 48، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 103، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 4/ 89، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 338
[33] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 48، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 103، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 475، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 338
[34] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 37، الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 2/ 848، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 3/ 504، بحار الأنوار، للمجلسي، 45/ 80، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 61، 14، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( ع )، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم ( ع )، 519، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 324
[35] بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 76، معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع )، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 224، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 282، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 140، تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب، لمحمد بن محمد رضا القمي المشهدي، 7/ 362، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 275
[36] رسائل آل طوق القطيفي، لأحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي، 1/ 89، 139، مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 29، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 3/ 103، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 74، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 93، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 3/ 507
[37] رسائل آل طوق القطيفي، لأحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي، 1/ 126، 148، كامل الزيارات، لجعفر بن محمد بن قولويه، 138، بحار الأنوار، للمجلسي، 13/ 390، 44/ 237، 53/ 105، العوالم، الإمام الحسين ( ع )، لعبد الله البحراني، 109، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 3/ 720، النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين، لنعمة الله الجزائري 316
[38] تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 181، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 1/ 648، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 359، تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب، لمحمد بن محمد رضا القمي المشهدي، 3/ 147
[39] تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 106، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 1/ 159، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 351، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 1/ 646،
بحار الأنوار، للمجلسي، 11/ 25، 53/ 50
[40] مختصر بصائر الدرجات، لحسن بن سليمان الحلي، 27، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 3/ 101، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 42، البرهان في تفسير القرآن، لهاشم البحراني، 1/ 448، 3/ 365
الرجعة
الرجعة كاصطلاح هي بمعنى رجوع الحجج الإلهية والأئمة الطاهرين وثلة من المؤمنين وغيرهم إلى الدنيا بعد قيام دولة المهدي. وقد فسرها البعض برجوع دولة الحق لا رجوع الأموات إلى الدنيا وهو تفسير لا يقول به مشهور الامامية. وتُعد إحدى معتقدات الشيعة الإمامية ومن مسلماتها الثابتة بحسب المشهور، ولكنها ليست من ضرورات المذهب الشيعي، بمعنى أن منكرها لا يخرج من التشيع، كما أنها ليست بمرتبة ضرورات الدين أو أصوله كالتوحيد والنبوة والمعاد.
وقد انفرد الشيعة الإمامية من دون المذاهب الإسلامية الأخرى في القول بالرجعة، واستدلوا عليها من القرآن والسنة وأهل بيته بزعمهم، وفضلاً على ذلك فإنّ هذه الفكرة موجودة في بعض روايات وأخبار أهل السنة أيضا.
معنى الرجعة :
الرجعة كاصطلاح تعني رجوع قسمين من الأموات بإرادة الله تعالى إلى الحياة الدنيا، وهم : المؤمنون الخلص والكفرة الفجرة، فيرجع المؤمنون للتمتع بحكومة العدل الإلهي على يد المهدي المنتظر بزعمهم، وأما الكفرة الظلمة فيخاصمون.
وهناك من الشيعة من فسّر الرجعة بأنها تعني رجعة الحق الى أهله وذلك على يد المهدي، وأن الأمر لا يشتمل على إحياء الموتى وعودة الأشخاص إلى الدنيا من جديد.
والرأي الأوّل هو الشائع بين جمهور الإمامية أخذاً بما جاء من روايات مروية عن أهل البيت منذ عهد الصدوق والمفيد والمرتضى والطوسي وحتى المجلسي والحر العاملي، وإلى الفقهاء والعلماء المعاصرين.
عند الشيعة :
الرجعة من اعتقادات الشيعة غير الضرورية، بمعنى أنّ منكرها لا يخرج عن المذهب الشيعي، بخلاف الضروريات التي إذا لم يعتقد بها شخص يخرج عن المذهب الشيعي كما في إمامة وعصمة أئمة أهل البيت.
يقول محمد الحسين آل كاشف الغطاء : «ليس التدين بالرجعة في مذهب التشيع بلازم، ولا إنكاره بضار، .... ، ولكن لا يناط التشيع بها وجوداً وعدماً، وليست هي إلا كبعض أشراط الساعة؛ مثل نزول عيسى المسيح من السماء، وظهور الدجال، وخروج السفياني، وأمثالها من القضايا الشائعة عند المسلمين ... »
ويقول محسن الأمين العاملي عن الرجعة : «أمر نقلي، إن صح النقل به لزم اعتقاده، وإلا فلا ... ».
والرجعة بهذا المعنى تُعد جانباً من الجوانب المكمّلة لفكرة المهدوية في الإسلام؛ ولذا تراهما يشتركان في مضمون واحد، هو انتصار العدالة واندحار الباطل في آخر الزمان، بما يشير الى أن النظام الدنيوي يسير باتجاه الحق، وإذا كانت الأديان السماوية قد آمنت بعودة بعض الأنبياء، واشترك المسلمون سنّةً وشيعة من خلال اعتقادهم بأصل الفكرة المهدوية بذلك، فلا مانع من الإيمان بالرجعة كجانب تأكيدي على ذلك الأصل وامتداد تفصيلي له، وبُعد بياني شارح له.
ومن هذا المنطلق الأخير وجدنا أن بعض علماء الإمامية أنفسهم، ممّن لم تبلغ لديهم دلالة نصوص الرجعة حدّ القطع بهذا المعنى المشهور، قد ذهبوا الى تفسيرها على نحو لا يلزم منه عودة الحياة بعد الموت الى فريق من الناس قبل يوم القيامة، وإنّما فسرت الرجعة بمعنى عودة دولة الحق والعدل إلى أهله بظهور المهدي، وهزيمة الجور والظلم والطغيان.
أدلة إثباتها :
إن عملية إثبات الرجعة والبرهنة عليها تمرّ بثلاث مراحل هي :
إمكانها وعدم استحالتها
وأفضل ما يثبت إمكانها بلحاظ الواقع هو أن الرجعة نوع من المعاد لا يختلف عنه شيئاً، سوى أن الرجعة معاد دنيوي يكون في آخر الزمان لبعض الناس وهم أئمة الإيمان ورؤوس الكفر، والمعاد رجعة اُخروية شاملة لكل البشرية، وكل ما يؤتى به كدليل على إمكان المعاد عقلا يعدُّ بنفسه صالحاً لأن يكون دليلاً على إمكان الرجعة، أي مرحلة إمكان وقوعها، وأما إثبات تحقق الرجعة فهي تنحصر بأدلة الرجعة نفسها، وهي أدلة نقلية متعددة.
عدم تصادمها مع العقيدة الإسلامية :
قد تكون الفكرة في نفسها ممكنة بلحاظ الواقع إلا أنّ الاعتقاد بها يتصادم أو يضعف جانباً معيناً من جوانب العقيدة الإسلامية، فهل الرجعة متوفرة على هذا الإثبات؟
والجواب على ذلك : إنّ فكرة الرجعة مشتملة على هذا الإثبات من جهتين :
إنّ هذه الفكرة لها تطبيقات في الاُمم والنبوات السابقة على الإسلام وقد حكى القرآن الكريم هذه التطبيقات بنحو مؤكد، مما يدلّل بوضوح على أنّ فكرة الرجعة ليست أنها لا تتصادم مع العقيدة الإسلامية فحسب، بل إنها من متطلباتها ومستلزماتها، ذلك أن القرآن الكريم لا يحدّث بما ينافي التوحيد، بل لا يأتي إلاّ بما يدعم قضية التوحيد ويؤكد على ما فيه، والملاحظ للقرآن الكريم يجد أنه لا يكتفي بإشارة عابرة واحدة الى حصول مسألة الرجعة وتحققها في الاُمم السابقة على الاسلام، بل يكرر هذه الإشارة بالنحو الذي يفيد أنه يريد التأكيد عليها، مما يدل على أن فكرة الرجعة تعود بنفع مؤكد على التوحيد. ففي سورة البقرة نقرأ قوله تعالى : «ألم ترَ الى الذين خرجوا من ديارهم وهم اُلوف حذر الموت فقال لهم اللّه موتوا ثمّ أحياهم إن اللّه لذوفضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون».
ونقرأ أيضاً قوله تعالى : «وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون، ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون» وفيها روى المفسرون ـ ومنهم الطبري ـ أنهم ماتوا جميعاً بعد قولهم ذلك وأن موسى لم يزل يناشد ربه عزّ وجل ويطلب منه إحيائهم حتى رد إليهم أرواحهم.
ونقرأ أيضاً قوله تعالى : «أو كالذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنّى يحيي هذه اللّه بعد موتها فأماته اللّه مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنّه وانظر الى حمارك ولنجعلك آيةً للناس وانظر الى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً فلما تبيّن له قال أعلم أنّ اللّه على كل شيء قدير».
وقد ذكر المفسرون ـ ومنهم محمد بن جرير الطبري ـ عدداً من الروايات تفيد إنّ عزير أو أرميا مرّ على بيت المقدس بعد أن خربها نبوخذنصر، فأراه اللّه قدرته على ذلك بضربه المثل له في نفسه بالصورة التي قصتها الآية.
وهناك آيات اُخرى تثبت إمكان وقوع الرجعة بعد الموت إذا شاء اللّه ذلك في الإنسان والحيوان، منها الآيات :
«فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذلِكَ يُحْيِي اللّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ».
«وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلكِن لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِيَنكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ».
«إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيَما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ».
«مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهيدٌ».
ومن مجموع ذلك نلاحظ تركيز القرآن الكريم على هذا المفهوم من خلال تأكيد وقوعه مرّة بعد اُخرى، وفي أطوار مختلفة في استعراض وقائع حصلت في الاُمم السابقة الأمر الذي لابدّ وأن يكون من ورائه غرض يرمي القرآن الكريم الى تحقيقه، ولابدّ أن يكون ذلك الغرض مما يعود الى قضية التوحيد والعقيدة بالنفع على نحو التعميق والتأكيد.
إثبات وقوعها في المستقبل :
بعد المرحلتين السابقتين يصل الدور إلى إثبات وقوع الرجعة في مستقبل الاُمةالإسلامية، لأن الإمكان شيء والوقوع شيء آخر. وليس كل امر ممكن هو واقع أيضا.
فهل في القرآن الكريم وسنّة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ما يدل على أن الاُمة الإسلامية ستشهد تحقق الرجعة في مستقبل أيامها؟
يجيب المعتقدون بالرجعة على هذا السؤال بالإيجاب وبنحو قاطع، اعتماداً على عدد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة وهي :
قوله تعالى : «ويوم نحشر من كل اُمة فوجاً ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون»، فهذه الآية تتحدث عن حشر سوف يكون لبعض الناس، ومثل هذا الحشر لا يمكن أن يكون حشر يوم القيامة، لأن الحشر فيه يكون عامّاً، فما معنى التخصيص ببعض الناس؟ خاصة وأن القرآن الكريم يذكر بعد ثلاث آيات من هذه الآية يوم القيامة بقوله : «ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء اللّه وكل أتوه داخرين» فعلامات يوم القيامة واضحة في هذه الآية دون تلك، ولو كانت الآية السابقة ليوم القيامة أيضاً لكانت الآية اللاحقة تكراراً بلا وجه.
قوله تعالي : «كيف تكفرون باللّه وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون». ووجه الاستدلال أنه تعالى ذكر حياتين للإنسان وبعدهما رجوع إليه، الحياة الاُولى هي الحياة الدنيا، والحياة الثانية «ثم يحييكم» تكون بين الحياة الاُولى وبين الرجوع إليه سبحانه وتعالى، ولا يمكن أن تكون هذه إلا الرجعة.
قوله تعالى : «ربنا أمتّنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا فهل الى خروج من سبيل». ووجه الاستدلال بها أن الإماتة لا تكون إلاّ لمن سبقت له الحياة، وقولهم : «أمتنا اثنتين» يعني وقوع إماتتين بعد حياتين، والإماتة الاُولى معلومة، إذ هي التي تعقب حياتهم الاُولى المعهودة، وليس ثمّة معنى لإماتة ثانية، إلاّ أن تحقق لهم حياة ثانية، ثم يصيرون بعدها الى الموت، فتجتمع لهم حياتين وموتتين، كما هو في النص.
وقد أورد المخالفون لمبدأ الرجعة لهذه الآية تأويلين :
قال بعضهم : إنّ المراد من الآية هو : أنه خلقهم أمواتاً قبل الحياة!! ولكن هذا لا يستقيم مع لغة العرب، فالذي خلقهم اللّه لا يقال عنهم أمواتا قبل أن يولدوا.
وقال آخرون : الموتة الثانية تكون بعد حياتهم في القبور للمساءلة!! ولكن من وجه آخر، الحياة في القبور ليست للتكليف حتى يندم الإنسان على ما فاته فيها، والآية تكشف عن ندم هؤلاء على ما فاتهم في الحياتين، فليست هي إذاً حياة المساءلة.
هذه جملة من الأدلة القرآنية على الرجعة، وهناك عدد كبير من الأحاديث عن النبي وأهل بيته المعصومين رويت في إثبات الرجعة، ذكرها محدثوا الإمامية ومفسروهم في مؤلفاتهم الحديثية والتفسيرية الخاصة بهذا الموضوع، قد عدّد بعض الفضلاء نحو أربعين كتاباً خاصّاً بهذا الموضوع وإليك أسماء بعضها :
-
كتاب الرجعة لأبي حمزة البطائني ذكره النجاشي.
-
إثبات الرجعة لابن شاذان.
-
كتاب الرجعة للشيخ الصدوق.
-
كتاب الرجعة للعيّاشي صاحب التفسير.
-
إثبات الرجعة للعلاّمة الحلّي.
-
الإيقاظ للحرّ العاملي. وهو أوسع كتاب في بابه فقد ضمّنه نحو 64 آية و 600 حديث.
هذه جملة مختصرة مما استدل به على وقوع الرجعة في آخر الزمان، ومهما أمكن التواضع العلمي بشأنها فإنها في الحد الأدنى تجعل الرجعة فكرة مقبولة، وبوسع المعارض أن يعارض بدليل، بل بوسعه المعارضة بدون دليل، ولكن ليس مقبولاً من أحد أن يهزأ بأفكار الآخرين وقناعاتهم التي آمنوا بها عبر أدلة وبراهين.
عند أهل السنة :
والذي يقرأ كلمات المعارضين لمدرسة أهل البيت في مسألة الرجعة يتصور أنهم أبعد ما يكونون عنها في تراثهم وخطهم الفكري، ولكن الذي يطالع هذا التراث ويتأمل فيه يجد فيه الشيء الكثير من هذه الأخبار والروايات، والتي تدلل على وجود اعتقاد لديهم بجوهر ومضمون فكرة الرجعة.
فمن الثابت في كتب التاريخ الإسلامي أن خبر وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما انتشر بين المسلمين قال عمر بن الخطاب : ـ من لفلانة وفلانة من مدائن الروم ـ إن رسول اللّه ليس بميت حتى نفتحها، ولو مات لانتظرناه كما انتظرت بنو إسرائيل موسى!
وكان يقول : إن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ما مات، ولكنه ذهب الى ربه، كما ذهب موسى بن عمران فغاب عن قومه أربعين ليلة، ثم رجع بعد أن قيل قد مات، واللّه ليرجعن رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه قد مات.
وعلى هذا يكون عمر بن الخطاب أوّل من قال بالرجعة في الإسلام، وليس عبداللّه بن سبأ الرمز الاُسطوري الذي تنسب له كل شناعة في التاريخ الإسلامي.
وقد ألّف ابن أبي الدنيا المتوفي سنة (281) كتاباً بعنوان «من عاش بعد الموت».
وأفرد أبو نعيم الأصفهاني في كتابه دلائل النبوة والسيوطي في «الخصائص الكبرى» باباً في معجزات الرسولصلى الله عليه وآله وسلم في إحياء الموتى، وذكر السيوطي كرامات في إحياء الموتى من قبل غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
ورووا أنّ زيد بن حارثة والربيع بن خراش ورجلاً من الأنصار قد تكلّموا بعد الموت.
اسئلة حول الإعتقاد بالرجعة :
تواجه فكرة الرجعة عدّة أسئلة تتطلب إجابات واضحة، وهي :
السوال الأول :إن عقيدة الرجعة تفضي الى القول بالتناسخ الباطل بالضرورة لدى المسلمين؟
والجواب : : إن التناسخ شيء والرجعة شيء آخر مباين له تماماً، فالتناسخ يعني حلول أرواح الأموات في أجساد اُخرى يراد لها الحياة، بينما الرجعة تعني عودة أرواح بعض الناس الى أجسادهم على غرار ما سيقع في يوم القيامة، فلو كانت الرجعة يلزم منها التناسخ للزم التناسخ في المعاد، وفي إحياء عيسى للموتى، وفيما حصل من الرجعة في الاُمم السابقة.
وقد تواترت الأخبار عن الأئمة في بطلان التناسخ، وأكد علماء الإمامية قديماً وحديثاً على ذلك، وأنّه يؤدي الى الكفر، وقد فرّق أبو الحسن الأشعري في كتابه (مقالات الإسلاميين) بين قول الإمامية بالرجعة وبين القول بالتناسخ الذي ذهب إليه الغلاة والزنادقة المنكرون للقيامة.
السوال الثاني : إن عقيدة الرجعة أدّت الى ظهور اليهودية في التشيع، وهذا ما قاله أحمد أمين في كتابه «فجر الاسلام».
والجواب : إن ظهور معالم ديانة سابقة في ديانة الإسلام أمر من مقررات العقيدة الإسلامية، لأن الإسلام إنّما نسخ العمل بالديانات السابقة، أما الجانب العقائدي فعنصر ثابت مشترك بين كل الديانات، والإسلام هو التعبير الأكمل عنها جميعاً. فمجرّد كون عقيدة في ديانة سابقة قد ظهرت في المعتقدات الإسلامية ليس عيباً في الإسلام، هذا لو فرض أنّ الرجعة من آراء اليهودية، كما يدّعيه أحمد أمين، فالعقيدة بالتوحيد والنبوّة والبعث والنشور والحساب والجنّة والنار هي عقائد مشتركة بين الأديان كلّها، وإنّما يكون في الأمر عيب في استعارة معتقدات باطلة أدخلها اليهود أو النصارى أو غيرهم في الأديان. والرجعة ليست من هذا الصنف، إذ قد تحدّث عنها القرآن في آيات متعددة، وقدم لنا منها نماذج مختلفة.
السوال الثالث : كيف يجتمع القول بالرجعة مع قوله تعالى : «وحرام على قرية أهلكناها انّهم لا يرجعون» فهذه الآية تقرر عدم رجوع الظالمين، فإذا قلنا برجوع بعضهم يكون ذلك مخالفاً للآية الكريمة؟
والجواب : إن القول بالرجعة لا يعارض هذه الآية، إذ تتحدث هذه الآية عن نوع خاص من الظالمين، وهم الذين اُهلكوا في هذه الدنيا، ونالوا عقوبة سماوية فيها. أما الظالمون الذين رحلوا عن الدنيا بلا عقوبة ولا مؤاخذة فالآية ساكتة عنهم، ولعل سكوتها عنهم يفيد نوعاً من الامضاء لفكرة رجعتهم، أو رجعة بعضهم، ممن يختاره اللّه للرجعة منهم.
النتيجة :
الرجعة ليست مستحيلة في نفسها وليست مخالفة لمبدأ التوحيد، بل هي مظهرة لقدرة اللّه المطلقة، هذا من ناحية .. ، ومن ناحية اُخرى فإنّ نماذج متعددة للرجعة قد وقعت فعلاً، وقد تحدث عنها القرآن الكريم .. كما آمن أعلام الإسلام بعودة بعض الأموات الى الدنيا بعد تحقق موتهم .. ومن ناحية ثالثة فقد تظافرت بها الأخبار عن أعدال القرآن ـ أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما أمكن الاستدلال بمجموعة من الآيات القرآنية على إثباتها، فهي كبعض أشراط الساعة، وكنوع من المعاد الذي يستبعده الكافرون، وبعد فهي ليست من الاُصول التي يبتني عليها الدين أو المذهب الشيعي.