الكاتب : فيصل نور ..
التسنن الأموي
مصطلح اخترعه علي شريعتي في إزاء مصطلحة الآخر "التشيع العلوي والتشيع الصفوي" حيث ذكر في مصنفاته عن نوعين من التسنن (المحمدي والأموي) وأشار الى العلاقة التي تربط بين أحدهما بالآخر أو بينها جميعا.
ويطلق شريعتي تسمية "الجمال المطلق" على التسنن المحمدي والتشيع العلوي كما يصف التشيع الصفوي والتسنن الأموي بالقبح المطلق ويطالب بتوفير قاعدة علمية مشتركة وراسخة بين الأخوين ويقصد التشيع العلوي والتسنن المحمدي وذلك من أجل الحد من الخلاف المذهبي الذي يتصاعد نتيجة إنتشار العدوين المتآخيين ويقصد التشيع الصفوي والتسنن الأموي ويشدد على أن التسنن الأموي يشوه سمعة التشيع بربطه بالمجوسية واليهودية ويقول إن سباب وشتيمة الصحابة هي من بدع التشيع الصفوي الذي ينحى وقرينه التسنن الأموي أيضا نحو المدح والثناء للسلطات القائمة لأن كلاهما مذهب اختلاف وشقاق ومن خصائصهما الحقد والضغينة وكلاهما يمثلان الإسلام الرسمي والدين الحكومي.
ويقول الشيخ طه الدليمي : هذا المصطلح المخترع (التسنن الأموي) فما هو إلا مصطلح شيعي صفوي. يقصدون به المواجهة بالمثل. لقد قلت: (تشيع صفوي)؛ فلنقل في مقابله: (تسنن أموي) على قاعدة (الهجوم خير وسيلة للدفاع). ويرمون به أصحاب العقيدة الصافية السليمة[1].
وكذلك ينكر الشيعة عليه هذا التقسيم. يقول الكوراني: إني أدعو شباب المسلمين إلى قراءة تاريخ التشيع بعمق من مصادره ، وعدم الاغترار بالشعارات الخداعة التي تقسمه إلى تشيع علوي وصفوي ! وقد اغتر بهذه الشعارات الدكتور علي شريعتي في كتابه : التشيع الصفوي والعلوي ! وفسر هذه الدعوى بأن التشيع العلوي هو الإسلام ، وهو ثورة دائماً والتشيع الصفوي تشيعٌ دولة يدعو إلى طاعتها ! لكن هل يعقل أن ينزل الله تعالى ديناً يقتصر فيه على الأمر بالثورة وهدم الباطل بدون الأمر ببناء البديل ؟ !
لقد استعمل مع الأسف شعارات للتهويل بدل الكلام العلمي فقال :
التشيّع العلوي تشيّع تقية المناضل ، والتشيّع الصفوي تشيّع الخامل !
التشيع العلوي تشيع اجتهاد وانفتاح ، والصفوي تشيع جمود وانغلاق !
التشيّع العلوي رجوع إلى العالم المتخصص ، والصفوي طاعة عمياء !
التشيّع العلوي تشيّع الإنسانية ، أما التشيّع الصفوي فتشيّع القومية !
التشيع العلوي تشيّع ثورة كربلاء ، والتشيّع الصفوي تشيّع مصيبة كربلاء !
التشيّع العلوي تشيّع الوحدة ، أما التشيّع الصفوي فهو تشيّع الفرقة !
التشيّع العلوي تشيّع التوحيد ، أما التشيّع الصفوي فهو تشيّع الشرك !
التشيّع العلوي تشيّع السنة ، أما التشيّع الصفوي فهو تشيّع البدعة !
التشيع العلوي يقارع الظالمين ، والتشيع الصفوي يخدم الظالمين .
التشيّع العلوي تشيع الانتظار الإيجابي ، والتشيع الصفوي الانتظار السلبي .
إلى آخر التعابير التي اخترعها المؤلف كقوله : التسنن الأموي والمحمدي ![2]
انظر أيضاً : التشيع الصفوي.
[1] أنظر العلوي وكتابه "عمر والتشيع"، لطه الدليمي، تحت عنوان "تسنن أهل السنة أموي"
[2] كيف رد الشيعة غزو المغول، لعلي الكوراني العاملي، 237