آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 شعبان 1442هـ الموافق:11 أبريل 2021م 03:04:39 بتوقيت مكة

جديد الموقع

بين شيخ الإسلام ابن تيمية والميلاني في فهم آية المتعة ..
الكاتب : فريد الخاجة
     يكثر في إثناء مناقشة الشيعة في ما يتعلق بنكاح المتعة الخوض في ما يُعرف عند الشيعة بآية المتعة. والمقصود بهذه الآية ما جاء في سورة النساء:24 فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً.

     وسياق الآية لا علاقة له بنكاح المتعة إذ الآية تتكلم عن المحصنين والمتعة لا إحصان فيه في قول الإمام الكاظم كما في الاستبصار للطوسي ص997 حيث أجاب عندما سئل عن المتعة إن كان فيه إحصان، قال: إنما هو على الشيء الدائم عنده.

     ولكننا نجد في بعض القراءات المنسوبة إلى أُبي بن كعب وابن عباس وسعيد بن جبير زيادة في الآية، وهي:   فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً.

      ولقد أجاب أهل العلم من كلتا الطائفتين على ما يتعلق بهذه القراءة، وأردنا في هذه المقالة أن ننقل للقارئ مثالين لكي يتبلور للقارئ التباعد بين هذين العلمين في فقههما للمسألة.
     يقول آية الله الميلاني في التحقيق في نفي التحريف ص174:

     وإذا ما انضّم إلى ذلك ثبوت مشروعية المتعة وعمل المسلمين بها حتى زمن عمر بن الخطاب ، حيث نهى عنها وأوعد بالعقاب عليها ، حصل القطع بنزول الآية كذلك كما تفيد الأحاديث المذكورة ، وأنّ كلمة « إلى أجل » وقع بعد وفاة النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم. انتهى.

     قلت: جواب الميلاني صريح في أنه يرى القول بتحريف القرآن كما لا يخفى.

     وأما ابن تيمية، فنجده يقول التالي في منهاجه 2/634:
     هذا الحرف إن كان نزل، فلا ريب أنه ليس ثابتا من القراءة المشهورة، فيكون منسوخا، ويكون نزوله لما كانت المتعة مباحة، فلما حرمت نسخ هذا الحرف، ويكون الأمر بالإيتاء في الوقت تنبيها على الإيتاء في النكاح المطلق. وغاية ما يقال: إنهما قراءتان، وكلاهما حق. انتهى.

     وبناءً على ما تقدم، نترك للقارئ الكريم الاختيار بين القولين أيهما أحب وأيهما كان أقرب للسياق.

Mut’ah Marriages – باللغة الإنجليزية
عدد مرات القراءة:
2132
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :