آخر تحديث للموقع :

السبت 21 ذو القعدة 1444هـ الموافق:10 يونيو 2023م 11:06:38 بتوقيت مكة

جديد الموقع

تسمية مشايخ أبي مخنف في مقتل الحسين ..
الكاتب : فريد الخاجة

تسمية مشايخ أبي مخنف في مقتل الحسين

     يُعد مقتل الحسين من رواية أبي مخنف لوط بن يحيى أقدم مصدر شيعي لأحداث كربلاء. واعتمدها بعض علماء الإمامية هذه الرواية لسرد ما يتعلق بمقتل الحسين. ومن الملفت للنظر أن الوضاعين والقصاصين اعتمدوها كحجر أساس لزياداتهم، فيسردون ما وجدوا فيها، ثم يضعون ما طاب لهم ليروجوا بها ما يشتهون. وهذا ظاهر إذا قارنا تفاصيل القتال في هذه الرواية وبما نجده في الروايات المتأخرة.

  بالنسبة لأهل السنة، فالرجل مطعون فيه. قال أبو حاتم: (متروك الحديث)، كما في الجرح والتعديل 7/ 247. وصرح يحيى بن معين بأنه: (شر من عمرو بن شمر). ينظر: تاريخ يحيى برواية الدوري 1/ 328. وعمرو بن شمر هذا متهم بالكذب. ينظر: لسان الميزان 4/ 422. ولكن هذا البحث لا يدور حول رأي أهل السنة في مروياته، فهذا أمر مفروغ منه.

  فأما عند الشيعة، فقد صرح التستري صاحب قاموس الرجال 8/ 620 بأن: (كتابه في مقتل الحسين عليه السلام – ويروي عنه الطبري وأبو الفرج – أصح مقتل، فإنه يروي الوقائع غالبًا بواسطة واحدة.) وأما آية الله الصالحي، نجده يعتمد على هذه الرواية في كتابه المميز الشهيد الخالد ص40، فيقول: (وعندما ينقل الطبري مطالب تاريخية من كتب أخرى فإن نقله معتمد من قبل علماء الشيعة أيضا، لذا نجد المرحوم الشريف الرضي قدس سره ينقل بعض مطالب كتابه ((نهج البلاغة)) مثل الكلمة 373 من كلمات أمير المؤمنين عليه السلام القصار من تاريخ الطبري، كما نجد المرحوم الشيخ الطوسي قدس سره يعتمد على تاريخ الطبري وينقل منه في كتابه ((تلخيص الشافي)) وكتابنا ((شهيد جاويد)) (الشهيد الخالد) إنما اعتمد على تاريخ الطبري لأن الطبري نقل ما أورده حول ثورة سيد الشهداء عليه السلام من كتابي الشيعة القيمين أبي مقتل لوط بن يحيى أبي مخنف ومقتل هشام بن محمد. فكل ما اقتبسناه من تاريخ الطبري في كتابنا هذا هو مطالب دوَّنها شخصان من تلامذة حضرة الإمام الصادق عليه السلام حول موضوع ثورة الإمام الحسين).
  وطبعا، يتسائل القارئ: هل ما توصل إليه أساطين المذهب الإمامي مبني على الدراسة والبحث أم على إحسان ظنهم بأبي مخنف وروايته؟ وللجواب على هذا السؤال، قررنا أن نجمع أسماء مشايخ لوط بن يحيى وندرسهم حسب معايير الشيعة، واقتصرت على معايير الشيعة وأقوال الشيعة في مشايخه لكون رواياته كلها مردودة عند أهل السنة من أجل حاله عندهم كما سبق.
 
الثقات:
1. جعفر الصادق – إمام.
2. أبو حمزة الثمالي – وثقه النجاشي في رجاله – ص115
 
المجهولون – وهم الذين وصفهم الجواهري بالجهالة في المفيد من معجم رجال الحديث بناء على ما توصل إليه آية الله الخوئي في معجمه، واقتصرت على أحكامه لكونه إمامهم في هذا الفن بلا منازع:
1. إسماعيل بن عبد الرحمن السدي –  ص67.
2. الحارث بن حصيرة – ص123.
3. الحارث بن كعب الوالبي – ص124.
4. عبد الرحمن بن جندب – ص309.
5. عطاء بن السائب - ص374.
6. عقبة بن بشير - ص375.
7. عقيصى - ص376.
8. عمرو بن مرة – ص437.
9. قدامة بن سعيد – ص468.
10.  يونس بن أبي إسحاق – ص678.
 
المهملون – الذين لم أجد لهم توثيقا في الأصول الرجالية المتقدمة التي تدور عليها جميع أقوال الجرح والتعديل: 
1. ثابت بن هبيرة
2. جعفر بن حذيفة الطائي
3. جميل بن مرثد
4. الحجاج بن علي
5. الحسن بن عقبة المرادي
6. زهير بن عبد الرحمن.
7. سعيد بن مدرك
8. سليمان بن أبي راشد
9. سويد بن حية
10.   الصقعب بن زهير
11.   عبد الله بن عامر الفائشي
12.   عقبة بن أبي العيزار
13.   علي بن حنظلة
14.   عمر بن خالد
15.   عمرو بن شعيب
16.   الفضيل بن خديج
17.   لوذان
18.   مجالد بن سعيد
19.   المعلى بن كليب
20.   النضر بن صالح
21.   النمير بن وعلة
22.   هشام بن الوليد
23.   يحيى بن أبي حية 
24.   يحيى بن هانئ
25.   يوسف بن يزيد
26.   أبو علي الأنصاري
27.   أبو المخارق الراسبي
 
المشتركون في الاسم – الذين لم يصلنا عنهم المعلومات الكافية لمعرفتهم، فلا يجوز الاحتجاج بهم ومروايتهم: 
1. محمد بن قيس
2. أبو الضحاك
 
  يتضح للقارئ الكريم بما سبق أن جميع مشايخ أبي مخنف يعدون من المجاهيل ما عدا شيخين، وهما أبي حمزة الثمالي وجعفر الصادق.

  فأما رواية أبي حمزة فهي عن عبد الله الثمالي عن القاسم بن بخيت، وهما مجهولان، ليس لهما ذكر في كتب رجال المتقدمين.

  وأما بالنسبة للرواية اليتيمة الصحيحة فسأعرضها للقارئ هنا من باب تقريب الفائدة إليه:
  قال أبو مخنف: عن جعفر بن محمد بن علي: قال: وجد بالحسين عليه السلام حين قتل ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وثلاثون ضربة، قال: وجعل سنان بن أنس لا يدنو أحد من الحسين إلا شد عليه مخافة أن يغلب على رأسه، حتى أخذ رأس الحسين فدفعه إلى خولي، قال: وسلب الحسين ما كان عليه، فأخذ سراويله بحر بن كعب، وأخذ قيس بن الاشعث قطيفته، وكانت من خز، وكان يسمى بعد قيس: قطيفة، وأخذ نعليه رجل من بنى أود، يقال له: الأسود، وأخذ سيفه رجل من بنى نهشل بن دارم، فوقع بعد ذلك إلى أهل حبيب بن بديل، قال: ومال الناس على الورس والحلل والابل وانتهبوها، قال: ومال الناس على نساء الحسين وثقله ومتاعه، فإن كانت المرأة لتنازع ثوبها عن ظهرها حتى تغلب عليه فيذهب به منها.

رابط المقال باللغة الإنكليزية

عدد مرات القراءة:
3448
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :