آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 رجب 1442هـ الموافق:7 مارس 2021م 11:03:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

قتيلة بنت قيس ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

لقد عقد النبي صلى الله عليه واله وسلم على قتيلة بنت الاشعث , ولكنه لم يدخل بها , ولهذا لا تُعد من زوجات النبي صلى الله عليه واله وسلم اللاتي لا يجوز الزواج منهن بعد موته .
قال الحافظ ابن حجر : " رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْمَعْرِفَةِ فِي تَرْجَمَةِ قُتَيْلَةَ مِنْ حَدِيثِ دَاوُد عَنْ الشَّعْبِيِّ مُرْسَلًا وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ دَاوُد عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَوْصُولًا وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالضِّيَاءُ مِنْ طَرِيقِهِ في المختارة أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَّقَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ إنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَائِهِ لَمْ يَحُزْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَرَّأَهَا اللَّهُ مِنْهُ بِالرِّدَّةِ وَكَانَتْ قَدْ ارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَسَكَنَ أَبُو بَكْرٍ.
وَرَوَى الْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ هِشَامِ بْنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَلَفَ عَلَى أسماء بنت النعمان المهاجرين أَبِي أُمَيَّةَ فَأَرَادَ عُمَرُ أن يعاقبها فقالت ولله مَا ضَرَبَ عَلَيَّ الْحِجَابَ وَلَا سُمِّيت أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَكَفَّ عَنْهَا.
وَرَوَى الْحَاكِمُ بِسَنَدِهِ إلَى أَبِي عُبَيْدَةَ مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى أَنَّهُ تَزَوَّجَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ وَفْدُ كِنْدَةَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ قَيْسٍ أُخْتَ الْأَشْعَثِ وَلَمْ تَدْخُلْ عَلَيْهِ فَقِيلَ إنَّهُ أَوْصَى أَنْ تُخَيَّرَ فَاخْتَارَتْ النِّكَاحَ فَتَزَوَّجَهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ بِحَضْرَمَوْتَ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَقَدْ هَمَمْت بِأَنْ أُحَرِّقَ عَلَيْهِمَا فَقَالَ عُمَرُ مَا هِيَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا دَخَلَ بِهَا وَلَا ضَرَبَ4 عَلَيْهَا الْحِجَابَ فَسَكَنَ " اهـ .[1]
وقال الامام الطحاوي : " حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُد ابْنُ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ بِنْتَ الْأَشْعَثِ هَكَذَا قَالَ ابْنُ أَبِي دَاوُد فِي حَدِيثِهِ وَإِنَّمَا هِيَ أُخْتُ الْأَشْعَثِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَحْجُبَهَا فَبَرَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا وَقَدْ رُوِيَ فِي أَمْرِهَا الَّذِي بِهِ بَرَّأَ اللَّهُ رَسُولَهُ مِنْهَا زِيَادَةٌ عَلَى هَذَا كَمَا قَدْ أَجَازَ لَنَا هَارُونُ الْعَسْقَلَانِيُّ مِمَّا ذَكَرَ لَنَا أَنَّ الْمُفَضَّلَ الْغَلَّابِيَّ حَدَّثَهُ بِهِ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عَبَّادٍ وَهُوَ ابْنُ الْعَوَّامِ عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ قُتَيْلَةَ فَارْتَدَّتْ مَعَ قَوْمِهَا وَلَمْ يُخَيِّرْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَحْجُبْهَا فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِنْهَا } قَالَ عَبَّادٌ يَعْنِي لَمْ يَحْجُبْهَا لَمْ يَكُنْ ضَرَبَ عَلَيْهَا الْحِجَابَ وَلَمْ يُخَيِّرْهَا كَمَا خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ زِيَادَةٌ عَلَى مَا فِي الْأَوَّلِ وَفِيهِ ارْتِدَادُ قُتَيْلَةَ هَذِهِ مَعَ قَوْمِهَا عَنْ الْإِسْلَامِ وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ خَيَّرَهَا يَعْنِي بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ كَمَا خَيَّرَ سَائِرَ نِسَائِهِ سِوَاهَا فَتَخْتَارُ الدُّنْيَا فَيُفَارِقُهَا أَوْ الْآخِرَةَ فَيُمْسِكُهَا وَتَكُونُ بِذَلِكَ مِنْ أَزْوَاجِهِ فِيهَا وَأَنَّ الْبَرَاءَةَ الَّتِي كَانَتْ لَحِقَتْهَا بِارْتِدَادِهَا وَبِتَقْصِيرِ الْحِجَابِ وَالتَّخَيُّرِ عَنْهَا " اهـ .[2]
لقد بين العلماء بان قتيلة لم يحصل لها احكام زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وذلك لان مفارقة المراة لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم تجعلها كسائر النساء ولا تُعتبر امَّاً للمؤمنين , كما هو حال سائر زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اللاتي توفي عنهن .
ولقد جاء في كتب السنة , والرافضة بان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد مات عن تسع نسوة , قال الحافظ ابن حجر : " قَوْلُهُ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ تِسْعِ نِسْوَةٍ ، قُلْت هُوَ أَمْرٌ مَشْهُورٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَكَلُّفِ تَخْرِيجِ الْأَحَادِيثِ فِيهِ وَهُنَّ عَائِشَةُ ثُمَّ سَوْدَةُ ثُمَّ حَفْصَةُ ثُمَّ أُمُّ سَلَمَةَ ثُمَّ زَيْنَبُ بِنْتُ
جَحْشٍ ثُمَّ صَفِيَّةُ ثُمَّ جُوَيْرِيَةُ ثُمَّ أُمُّ حَبِيبَةَ ثُمَّ مَيْمُونَةُ " اهـ .[3]
واما في كتب الرافضة , فقد قال الحلي : " ومات رسول الله صلى الله عليه وآله عن تسع نسوة عايشة وحفصة وأم سلمة بنت ابن أمية المخزومي وام حبيبه رمله بنت أبي سفيان وميمونة بنت الحرث الهلالية وجويرية بنت الحرث الخزاعية وسودة بنت زمعة وصفية بنت حيى ابن اخطب الخيبرية وزينب بنت جحش " اهـ .[4]

947 - التلخيص الحبير – احمد بن علي بن حجر - ج 3 ص 296 .
948 - مشكل الاثار – ابو جعفر احمد بن محمد بن سلامة الطحاوي – ج 1 ص 375 .
949 - التلخيص الحبير – احمد بن علي بن حجر - ج 3 ص 296 .
950 - تذكرة الفقهاء  - الحلي - ج 2 ص 567 .

عدد مرات القراءة:
5234
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :