آخر تحديث للموقع :

الخميس 13 رجب 1442هـ الموافق:25 فبراير 2021م 12:02:09 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حتى يضع كنفه عليه ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

قال الامام البخاري : "  حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي النَّجْوَى قَالَ يَدْنُو أَحَدُكُمْ مِنْ رَبِّهِ حَتَّى يَضَعَ كَنَفَهُ عَلَيْهِ فَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ وَيَقُولُ عَمِلْتَ كَذَا وَكَذَا فَيَقُولُ نَعَمْ فَيُقَرِّرُهُ ثُمَّ يَقُولُ إِنِّي سَتَرْتُ عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا فَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ " اهـ .[1]
ومعنى كنفه في اللغة اي ستره , وقد بين ذلك العلماء في شرح الحديث , قال الزبيدي : " أَنْتَ في كَنَفِ اللهِ تَعاَلى مُحَرَّكَةً : أَي في حِرْزِه وسِتْرِهِ يَكْنُفُه بالكَلاءةِ وحُسْن الولايَةِ وفي حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ في النَّجْوَى : " يُدْنَى المُؤْمِنُ من رَبِّهِ يومَ القِيامَةِ حتَّى يَضَعَ عليهِ كَنَفَه " قال ابنُ المُباركِ : يَعْنِي يَسْتُرُه " اهـ .[2]
وقال الحافظ ابن حجر : " وَقَوْلُهُ فَيَضَعُ كَنَفَهُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ بَعْدَهَا فَاءٌ الْمُرَادُ بِالْكَنَفِ السِّتْرُ وَقَدْ جَاءَ مُفَسَّرًا بِذَلِكَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوَاءٍ عَنْ قَتَادَةَ فَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ كَنَفُهُ سِتْرُهُ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ خَلْقِ أَفْعَالِ الْعِبَادِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ تُحِيطُ بِهِ عِنَايَتُهُ التَّامَّةُ " اهـ .[3]
وقال العلامة الغنيمان : "قوله: (( حتى يضع كنفه عليه )) جاء الكنف مفسراً في الحديث بأنه (( الستر ))، والمعنى: أنه - تعالى - يستر عبده عن رؤية الخلق له؛ لئلا يفتضح أمامهم، فيخزى، لأنه حين السؤال والتقرير بذنوبه تتغير حاله، ويظهر على وجهه الخوف الشديد، ويتبين فيه الكرب والشدة " اهـ .[4]


926 - صحيح البخاري - بَاب سَتْرِ الْمُؤْمِنِ عَلَى نَفْسِهِ – ج 8 ص 20 .

927 - تاج العروس – ابو الفيض محمّد بن محمّد بن عبد الرزّاق الحسيني، الزَّبيدي -ج 24 ص 333 .

928 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر – ج 13 ص 477 .

929 - شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري – عبد الله بن محمد الغنيمان – ج 2 ص 367 .


عدد مرات القراءة:
1142
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :