آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

قاموا الى رمانة المنبر القرعاء فمسحوها ودعوا ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

قال الامام ابن ابي شيبة : " 16129- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، قَالَ : حدَّثَنِي أَبُو مَوْدُودٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الله بْنِ قُسَيْطٍ ، قَالَ : رَأَيْتُ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إذَا خَلاَ لَهُمَ الْمَسْجِدُ قَامُوا إِلَى رُمَّانَةِ الْمِنْبَرِ الْقَرْعَاء فَمَسَحُوهَا وَدَعَوَا ، قَالَ : وَرَأَيْت يَزِيدَ يَفْعَلُ ذَلِكَ
16130- حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْمِنْبَرِ" اهـ .[1]
ولقد بين شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان ان ابن عمر رضي الله عنهما قد مسح على المنبر , ثم بعد ذلك قال بانتهاء الرخصة لهذا الفعل , وذلك لان المنبر قد احترق , قال شيخ الاسلام : " قال أبو بكر الأثرم قلت لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل قبر النبي صلى الله عليه و سلم يمس ويتمسح به فقال ما أعرف هذا قلت له فالمنبر فقال أما المنبر فنعم قد جاء فيه قال أبو عبد الله شيء يروونه عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن عمر أنه مسح على المنبر قال ويروونه عن سعيد بن المسيب في الرمانة قلت ويروون عن يحيى بن سعيد أنه حين أراد الخروج إلى العراق جاء إلى المنبر فمسحه ودعا فرأيته استحسنه ثم قال لعله عند الضرورة والشيء قيل لأبي عبد الله إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر وقلت له رأيت أهل العلم من أهل المدينة لا يمسونه ويقومون ناحية فيسلمون فقال أبو عبد الله نعم وهكذا كان ابن عمر يفعل ثم قال أبو عبد الله بأبي هو وأمي صلى الله عليه و سلم فقد رخص أحمد وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة التي هي موضع مقعد النبي صلى الله عليه و سلم ويده ولم يرخصوا في التمسح بقبره وقد حكى بعض أصحابنا رواية في مسح قبره لأن أحمد شيع بعض الموتى فوضع يده على قبره يدعو له والفرق بين الموضعين ظاهر  وكره مالك التمسح بالمنبر كما كرهوا التمسح بالقبر فأما اليوم فقد احترق المنبر وما بقيت الرمانة وإنما بقي من المنبر خشبة صغيرة فقد زال ما رخص فيه لأن الأثر المنقول عن ابن عمر وغيره إنما هو التمسح بمقعده وروى الأثرم بإسناده عن العتبي عن مالك عن عبد الله بن دينار قال رأيت ابن عمر يقف على قبر النبي صلى الله عليه و سلم فيصلي عليه وعلى أبي بكر وعمر " اهـ .[2]
فالتمسح باثار النبي صلى الله عليه واله وسلم قد رخص فيه الصحابة الكرام رضي الله عنهم , ولهذا لما احترق منبر النبي صلى الله عليه واله وسلم , فقد انتهت الرخصة بهذا الفعل لذهاب الشيء الذي مسه النبي صلى الله عليه واله وسلم , واما التمسح , والتبرك بالقبر , فانه لا يجوز .
ولقد ذكر العلماء مشروعية التبرك باثار النبي صلى الله عليه واله وسلم , قال الامام ابن باز : " فأما التبرك بما مس جسده عليه الصلاة والسلام من وضوء أو عرق أو شعر ونحو ذلك , فهذا أمر معروف وجائز عند الصحابة رضي الله عنهم , وأتباعهم بإحسان لما في ذلك من الخير والبركة . وهذا أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليه .
فأما التمسح بالأبواب والجدران والشبابيك ونحوها في المسجد الحرام أو المسجد النبوي , فبدعة لا أصل لها , والواجب تركها لأن العبادات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أقره الشرع لقول النبي صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » .... " اهـ .[3]
وقال الامام ابن عثيمين :" وكذلك أيضا رائحته صلى الله عليه وسلم ما شم طيبا قط أحسن من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم وكان عليه الصلاة والسلام طيب الريح كثير استعمال الطيب، قال: حبب إلي من دنياكم النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة هو نفسه طيب صلى الله عليه وسلم حتى كان الناس يتبادرون إلى أخذ عرقه صلى الله عليه وسلم من حسنه وطيبه ويتبركون بعرقه لأن من خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم أننا نتبرك بعرقه وبريقه وبثيابه أما غير الرسول فلا يتبرك بعرقه ولا بثيابه ولا بريقه " اهـ .[4]

795 - المصنف – ابو بكر عبد الله بن محمد بن ابي شيبة – ج 4 ص 121 .
796 - اقتضاء الصراط المستقيم – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ص 367 .
797 - مجموع الفتاوى – عبد العزيز بن عبد الله بن باز ج 9 ص 107 – 108 .
798 - شرح رياض الصالحين – محمد بن صالح العثيمين – ج 1 ص 658 .
عدد مرات القراءة:
1271
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :