آخر تحديث للموقع :

الجمعة 14 رجب 1442هـ الموافق:26 فبراير 2021م 10:02:50 بتوقيت مكة

جديد الموقع

من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

قال الامام الالباني : " 1128 - ( عن ابن عمر مرفوعا : ( من حج فزار قبري بعد  وفاتي فكأنما زارني في حياتي ) وفي رواية ( من زار قبري وجبت له شفاعتي ) رواه الدارقطني بإسناد ضعيف ) . ص 268 منكر . وله عن ابن عمر طريقان : الاولى : عن حفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه به بالرواية الاولى . أخرجه الدارقطني ( 279 ) وكذا البيهقي ( 5 / 246 ) وغيرهما وقال البيهقي : ( تفرد به حفص وهو ضعيف )
 قلت : وهذا إسناد ضعيف جدا من أجل ليث وحفص وقد ذكرت بعض أقوال الائمة فيهما ومن أخرج حديثهما سوى من ذكرنا في ( سلسلة الاحاديث الضعيفة ) ( رقم 47 ) ونقلت فيه كلام شيخ الاسلام ابن تيمية على الحديث وحكمه عليه بالوضع من حيث معناه فراجعه فإنه مهم . والاخرى : عن موسى بن هلال العبدي عن عبيد الله بن عمر عن نافع عنه بالرواية الاخرى . أخرجه الدارقطني ( 280 ) وعنه ابن النجار في ( ترريخ المدينة ) ( 397 ) وكذا الخلعي في ( اللفوائد ) ( ق 111 / 2 ) والعقيلي في ( الضعفاء ) ( 410 ) من طريقين عن موسى به . ورواه الدولابى في ( الكنى ) ( 2 / 64 ) عن موسى بن هلال الا أنه قال : حدثنا عبد الله بن عمر أبو عبد الرحمن أخو عبيدالله عن نافع به . وكذا رواه ابن عدي في ( الكامل ) ( 385 / 2 ) أخرجاه من طريقين أخرين عنه . وقال ابن عدي بعد أن أشار إلى الرواية الاولى : ( وعبد الله أصح ولموسى غير هذا وأرجو أنه لا بأس به ) . ورواه البيهقي في ( شعب الايمان ) كما في ( الصارم ) ( 12 ) من طريق ابن عدي ثم قال : ( وقيل : عن موسى بن هلال العبدي عن عبيدالله بن عمر وسواء قال : عبيدالله أو عبد الله فهو منكر عن نافع عن ابن عمر لم يأت به غيره ) . قال ابن عبد الهادي : ( والصحيح أنه عبد الله المكبر كما ذكره ابن عدي وغيره ) . قلت : ورواية الدولابي صريحة في ذلك قال الحافظ عقبها في ( اللسان ) : ( فهذا قاطع للنزاع من أنه عن المكبر لا عن المصغر فإن المكبر هو الذي يكنى أبا عبد الرحمن وقد أخرج الدولابي هذا الحديث في من يكنى أبا عبد الرحمن ) . قلت : وأنا أخشى أن يكون هذا الاختلاف من موسى بن هلال نفسه وليس من الرواة عنه لان الطرق بالروايتين عنه متقابلة فمن الصعب والحالة هذه ترجيح وجه على الاخر من وجهي الاختلاف عليه فالاضطراب منه نفسه فإنه ليس بالمشهور فقد عرفت آنفا قول ابن عدي فيه ( أرجو أنه لا باس به ) وخالفه الاخرون فقال أبو حاتم والدارقطني : ( مجهول ) . وقال العقيلي عقب الحديث : ( لا يصح ولا يتابع عليه ) . وقال ابن القطان : ( الحق أنه لم تثبت عدالته ) . قلت : واضطرابه في إسناد هذا الحديث مما يدل عندي على ضعفه . والله أعلم . ثم رأيت ابن عبد الهادي قد مال أخيرا إلى هذا الذي ذكرناه من اضطراب موسى فيه فقال ( 18 ) مرجحا أن الصواب قوله ( عبد الله بن عمر ) : ( وكان موسى بن هلال حدث به مرة عن عبيدالله فأخطا لانه ليس من أهل الحديث ولا من المشهورين بنقله وهو لم يدرك عبيدالله ولا لحقه فإن بعض الرواة عنه لا يروي عن رجل عن عبيدالله وإنما يروي عن رجل عن آخر عن عبيدالله فإن عبيدالله متقدم الوفاة كما ذكرنا ذلك فما تقدم بخلاف عبد الله فانه عاش دهرا بعد أخيه عبيدالله . وكان موسى بن هلال لم يكن يميز بين عبد الله وعبيدالله ولا يعرف أنهما رجلان فإنه لم يكن من أهل العلم ولا ممن يعتمد عليه في ضبط باب من أبوابه ) . وقد جزم الامام ابن خزيمة بان قول موسى في بعض الروايات عنه ( عبيدالله بن عمر ) مصغرا خطأ منه فقال بعد أن ساق الحديث في ( صحيحه ) : ( ان ثبت الخبر فإن في القلب منه ) . ثم ساق إسناده به ثم قال : ( أنا أبرأ من عهدة هذا الخبر لان عبيدالله بن عمر أجل وأحفظ من أن يروي مثل هذا المنكر فإن كان موسى بن هلال لم يغلط فيمن فوق أحد العمرين فيشبه أن يكون هذا من حديث عبد الله بن عمر فاما من حديث عبيدالله بن عمر فإني لا أشك أنه ليس من حديثه ) . ذكره الحافظ في ( اللسان ) وقد وقع فيه بعض الاخطاء صححناها بقدر الامكان ثم قال : ( وعبد الله بن عمر العمري بالتكبير ضعيف الحديث وأخوه عبيدالله بن عمر بالتصغير ثقة حافظ جليل ومع ما تقدم من عبارة ابن خزيمة وكشفه عن علة هذا الخبر لا يحسن أن يقال : أخرجه ابن خزيمة في ( صحيحه ) الا مع البيان ) . قلت : ولذلك فقد تأدب الحافظ السخاوي بتوجيه شيخه هذا فقال في ( المقاصد الحسنة ) ( 1125 ) : ( وهو في ) صحيح ابن خزيمة ) وأشار إلي تضعيفه ) .
ومن أجل ذلك كله قال ابن القطان في هذا الحديث : ( لا يصح ) وأنكر على عبد الحق سكوته عن تضعيفه وقال : أراه تسامح فيه لانه من الحث والترغيب عل عمل ) . وأنا أخالف ابن القطان في هذا الذي ظنه من التسامح وأرى أن عبد الحق يذهب إلى أن الحديث ثابت عنده لانه قال في مقدمة كتابه ( الاحكام الكبرى ) : ( وإن لم تكن فيه علة كان سكوتي عنه دليلا على صحته ) ! وأيضا فقد أورد الحديث في كتابه الاخر ( مختصر أحكام الشريعة ) معروفة ب ( الاحكام الكبرى ) وأورد الحديث فيه وقد نص في مقدمتها قال : ( فإني جمعت في هذا الكتاب متفرقا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . وتخيرتها صحيحة الاسناد معروفة عند النقاد . . . ) ( 1 ) . فهذا وذاك يدلان على أن الحديث صحيح عنده نقول هذا بيانا للحقيقة ودفعا لسوء الظن بعبد الحق أن يسكت عن الحديث الضعيف وهو يراه ضعيفا وإلا فالصواب الذي لا يرتاب فيه من أمعن النظر فيما سبق من البيان أن الحديث ضعيف الاسالد لا تقوم به حجة . ولا يقويه أنه روي من طريق أخرى فانها شديدة الضعف جدا أخرجها البزار في ( مسنده ) قال : حدثنا قتيبة حدثنا عبد الله بن ابراهيم : حدثنا عبد الرحمن بن زيد عن أبيه عن ابن عمر به . قلت : وهذا إسناد هالك وفيه علتان : ( الاولى : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف جدا وهو صاحب حديث توسل آدم بالنبي صلى الله عليهما وسلم وهو حديث موضوع كما بينته في ( سلسلة الاحاديث الضعيفة ) رقم ( 25 ) . والاخرى : عبد الله بن إبراهيم وهو الغفاري أورده الذهبي في ( الضعفاء ) وقال : ( متهم قال ابن عدي : ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات ) . وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( متروك ونسبه ابن حبان إلى الوضع ) . قلت : وبه أعله الهيثمي فقال في ( المجمع ) ( 4 / 2 ) وتبعه الحافظ في ( التلخيص ) : ( رواه البزار وفيه عبد الله بن ابراهيم الغفاري وهو ضعيف ) . قلت : وفيه قصور لا يخفى . وقال الامام النووي في ( المجموع شرح المهذب ) ( 8 / 272 ) : ( رواه البزار والدارقطني بإسنادين ضعيفين ) ( 1 ) . وقد روي من حديث أنس رواه ابن النجار في ( تاريخ المدينة ) ( ص 397 ) عن محمد بن مقاتل : حدثنا جعفر بن هارون حدثنا إسماعيل بن المهدي عن أنس مرفوعا به . قلت : وهذا إسناد ساقط بمرة إسماعيل بن مهدي لم أعرفه وأظنه محرفا من ( سمعان بن مهدي ) فإن نسخة ( التاريخ ) المطبوعة سيئة جدا فقد جاء في ( الميزان ) : ( سمعان بن مهدي عن أنس بن مالك لا يكاد يعرف ألصقت به نسخة مكذوبة رأيتها قبح الله من وضعها ) . قال الحافظ في ( اللسان ) : ( وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي عن سمعان فذكر النسخة وهي أكثر من ثلاثمائة حديث أكثر متونها موضوعة . . . وأورد الجوزجاني من هذه النسخة حديثا وقال : منكر وفي سنده غير واحد من المجهولين ) . قلت : ومن الظاهر أن هذا الحديث من هذه النسخة لانه مروي بسندها . وجعفر بن هارون قال الذهبي في ترجمته : ( أتى بخير موضوع ) . قلت : فلعله هو الذي افتعل هذه النسخة . ومحمد بن مقاتل ( وكان في النسخة : محمد بن محمد بن مقاتل ) قال الذهبي : ( تكلم فيه ولم يترك ) . وقال الحافظ في ( التقريب ) : ( ضعيف ) . وجملة القول : إن هذا الحديث ضعيف لا يحتج به وبعض طرقه أشد ضعفا من بعض " اهـ .[1]

570 - إرواء الغليل – محمد ناصر الدين الالباني - ج 4 ص 336 – 341 .
عدد مرات القراءة:
1447
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :