آخر تحديث للموقع :

الخميس 20 رجب 1442هـ الموافق:4 مارس 2021م 08:03:10 بتوقيت مكة

جديد الموقع

يقبل ويباشر وهو صائم ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

في صحيح البخاري : " 303 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ، تَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا أَرَادَ أَنْ يُبَاشِرَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ أَمَرَهَا، فَاتَّزَرَتْ وَهِيَ حَائِضٌ» وَرَوَاهُ سُفْيَانُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ " اهـ .[1]
وفيه ايضا : " 1927 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يُقَبِّلُ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أَمْلَكَكُمْ لِإِرْبِهِ» " اهـ .[2]
قال الامام ابن منظور : " وفي الحديث أَنه كان يُقَبِّلُ ويُباشِرُ وهو صائم أَراد بالمباشَرَةِ المُلامَسَةَ وأَصله من لَمْس بَشَرَةِ الرجل بَشَرَةَ المرأَة " اهـ .[3]
وقال الامام النووي : " قَوْلُهَا (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ) مَعْنَى الْمُبَاشَرَةِ هُنَا اللَّمْسُ بِالْيَدِ وَهُوَ مِنَ الْتِقَاءِ الْبَشَرَتَيْنِ " اهـ .[4]
فمعنى المباشرة في الحديث اللمس باليد , والتقاء البشرتين من غير جماع كما صرح بذلك علمائنا , وبينوا هذه المعاني بيانا شافيا , وقد ورد في كتب الرافضة كل هذه الاحكام , ففي الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ لَيْسَ فِي الْقُبْلَةِ وَ لَا مَسِّ الْفَرْجِ وَ لَا الْمُبَاشَرَةِ وُضُوءٌ " اهـ .[5]
في هذه الرواية بيان عدم نقض الوضوء اذا باشر الرجل زوجته , وفي هذا بيان على ان المراد من المباشرة غير الجماع , فمن المعلوم ان الجماع يوجب الغسل فضلا عن الوضوء .
وقال الصدوق : " 204 - وسأل عبيد الله بن علي الحلبي أبا عبد الله عليه السلام " عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ قال: تتزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار "
205 - وذكر عن أبيه عليهما السلام " أن ميمونة  كانت تقول: إن النبي صلى الله عليه وآله كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم أضطجع معه في الفراش " اهـ .[6]
قال المجلسي : " و ذكر الصدوق رحمه الله في الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر عن أبيه عليه السلام أن ميمونة كانت تقول: إن النبي صلى الله عليه و آله كان يأمرني إذا كنت حائضا أن أتزر بثوب ثم اضطجع معه في الفراش، و كانت نساء النبي صلى الله عليه و آله لا يقضين الصلاة إذا حضن، لكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة و يتوضين ثم يجلسن قريبا من المسجد فيذكرن الله عز و جل " اهـ .[7]
فالزوج يجوز له من زوجته ما عدا الفرج في اثناء الحيض , وقد ورد في الرواية الرافضية اتزار ام المؤمنين ميمونة رضي الله عنها في حال حيضتها واضطجاعها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهذا توضيح , وتبيين لما يتعلق بعلاقة الزوج مع زوجته في حال حيضها , وحكمه .
وفي روضة المتقين : " و في الموثق كالصحيح عن محمد بن مسلم و زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان؟ فقال: إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه " اهـ .[8]
فالرواية دالة على جواز المباشرة , والتقبيل اذا وثق بنفسه بانه لن ينزل المني .
وفي الاستبصار : " [ 254 ] 2 - عنه عن القاسم عن علي عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم قال: ليس عليه شيء وإن أمذى فليس عليه شيء والمباشرة ليس بها بأس ولا قضاء يومه ولا ينبغي له أن يتعرض لرمضان " اهـ .[9]
وفي الكافي : " حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْحَائِضِ مَا يَحِلُّ لِزَوْجِهَا مِنْهَا قَالَ مَا دُونَ الْفَرْجِ " اهـ .[10]
فهذه الروايات بجميعها دالة على ان المباشرة لا توجب غسلا , ولا وضوءا , ولا ابطالا للصيام , وفيها جواز مباشرة الحائض , وما يجوز للزوج من زوجته الحائض , فاذا اراد الرافضة ان يطعنوا بهذه الاحكام فيجب عليهم ان يطعنوا بكتبهم اولا قبل ان يطعنوا في كتب المخالفين .


490 - صحيح البخاري  - بَابُ مُبَاشَرَةِ الحَائِضِ - ج 1 ص 68 .

491 - صحيح البخاري  - بَابُ المُبَاشَرَةِ لِلصَّائِمِ - ج 3 ص 30 .

492 - لسان العرب - محمد بن مكرم بن منظور - ج 4 ص 59 .

493 - شرح صحيح مسلم - ابو زكريا يحيى بن شرف النووي - ج 7 ص 217 .

494 - الكافي - الكليني - ج 3 ص37 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن - ج 13ص 118 .

495 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1 ص 99 .

496 - ملاذ الاخيار - محمد باقر المجلسي - ج 2 ص 31 .

497 - روضة المتقين - محمد تقي المجلسي - ج 3 ص 312 .

498 - الاستبصار - الطوسي - ج 2 ص 83 .

499 - الكافي - الكليني - ج 5 ص538 - 539 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - موثق - ج 20 ص 381 .


ما صحة الحديث الذي جاء فيه ان الرسول كان يقبل نسائه وهو صائم و يمص لسان زوجته عائشة ؟

الحمد لله ،
جواب : الحديث أخرجه أبو داود ، وقال ابن الأعرابي : بلغني عن ابن داود أنه قال : اسناده ليس بصحيح وأخرجه أحمد في المسند والتقى في اسناديه مع أبي داود في محمد بن دينار عن سعد بن أوس عن مصدع عن عائشة .
وتقبيله صلى الله عليه وسلم لنسائه _ وهو صائم _ صحيح . أما قوله : (( ويمص لسانها )) فيقول ابن القيم رحمه الله : (( وقال عبد الحق : لا تصح هذه الزيادة في مص اللسان لأنها من حديث محمد بن دينار عن سعد بن أوس ولا يحتج بهما . وبنحوه هذا قال الخطابي .)) [ الانتصارات الاسلامية في كشف شبه النصرانية _ دراسة وتحقيق د : سالم القرني _ مكتبة العبيكان ]
وقد أورد العلامة الالباني الحديث في سلسلة الاحاديث الضعيفة . انتهى.


عدد مرات القراءة:
7870
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :