آخر تحديث للموقع :

السبت 22 رجب 1442هـ الموافق:6 مارس 2021م 02:03:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ياعدو الله وعدو الاسلام خنت مال الله ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

قال الامام الحاكم : " 3327 - أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُزَكِّي بِمَرْوَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ الْمَدَاينِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّ الْإِسْلَامِ خُنْتَ مَالَ اللَّهِ، قَالَ: قُلْتُ: لَسْتُ عَدُوَّ اللَّهِ، وَلَا عَدُوَّ الْإِسْلَامِ، وَلَكِنِّي عَدُوُّ مَنْ عَادَاهُمَا، وَلَمْ أَخُنْ مَالَ اللَّهِ، وَلَكِنَّهَا أَثْمَانُ إِبِلِي، وَسِهَامٌ اجْتَمَعَتْ. قَالَ: فَأَعَادَهَا عَلَيَّ وَأَعَدْتُ عَلَيْهِ هَذَا الْكَلَامَ، قَالَ: فَغَرَّمَنِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، قَالَ: فَقُمْتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ، فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ أَرَادَنِي عَلَى الْعَمَلِ، فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: وَلِمَ وَقَدْ سَأَلَ يُوسُفُ الْعَمَلَ وَكَانَ خَيْرًا مِنْكَ؟ فَقُلْتُ: إِنَّ يُوسُفَ نَبِيٌّ، ابْنُ نَبِيٍّ، ابْنِ نَبِيٍّ، ابْنِ نَبِيٍّ، وَأَنَا ابْنُ أُمَيْمَةَ وَأَنَا أَخَافُ ثَلَاثًا وَاثْنَتَيْنِ قَالَ: أَوَلَا تَقُولُ خَمْسًا؟ قُلْتُ: لَا قَالَ: فَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: «أَخَافُ أَنْ أَقُولَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَأَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، وَأَنْ يُضْرَبَ ظَهْرِي، وَأَنْ يُشْتَمَ عِرْضِي، وَأَنْ يُؤْخَذَ مَالِي بِالضَّرْبِ» هَذَا حَدِيثٌ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي] 3327 - على شرط البخاري ومسلم " اهـ .[1]
ان هذا الاثر فيه فضيلة عظيمة لعمر وابي هريرة رضي الله عنهما , فعمر رضي الله عنه كان حريصا بكل ما يتعلق من امور المسلمين , وابو هريرة رضي الله عنه كان امينا بما استرعاه عمر رضي الله عنه من امر الامة .
وشدة عمر على ابي هريرة رضي الله عنهما من باب الحرص المحمود , وفي رد ابي هريرة على عمر رضي الله عنهما وقوله انه ليس كذلك دلالة على موافقة عمر لقول ابي هريرة رضي الله عنهما وثقته به , والدليل على ذلك انه طلب منه ان يستعمله مرة اخرى فرفض ابو هريرة ذلك , ونقول ان غضب عمر رضي الله عنه شبيه بغضب موسى على اخيه هارون عليهما السلام  وهو غضب لنصرة الحق .
قال الله تعالى عن حال موسى وهارون عليهما السلام : { قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) : طه } , وقال تعالى : { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) : الاعراف }
 فلا يستطيع احد ان يُنكر على موسى عليه السلام حرصه , وكذلك رعاية هارون عليه السلام للامانة التي استرعاه عليها موسى عليه السلام من الدعوة الى التوحيد , والنهي عن الشرك , فكلاهما عليهما السلام ما بين حريص , وامين على الامانة .
ولقد ورد في كتب الرافضة خلاف بين علي وابن عباس رضي الله عنهما في موضوع الامارة , وكان كلام علي رضي الله عنه كلاما شديدا مع ابن عباس رضي الله عنه , قال المجلسي : " نهج البلاغة : ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس : أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي وجعلتك شعاري وبطانتي ولم يكن في أهلي رجل أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي وأداء الأمانة إلي فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب والعدو قد حرب وأمانة الناس قد خزيت وهذه الأمة قد فتكت وشغرت قلبت لابن عمك ظهر المجن ففارقته مع المفارقين وخذلته مع الخاذلين وخنته مع الخائنين فلا ابن عمك آسيت ولا الأمانة أديت وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك وكأنك لم تكن على بينة من ربك وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم وتنوي غرتهم عن فيئهم فلما أمكنتك الشدة في خيانة الأمة أسرعت الكرة وعاجلت الوثبة فاختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه كأنك لا أبا لغيرك حدرت على أهلك تراثك من أبيك وأمك . فسبحان الله أما تؤمن بالمعاد ؟ أما ما تخاف من نقاش الحساب ؟ أيها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما ؟ وتبتاع الإماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد . فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك ولأضربنك بسيفي الذي ما ضربت به أحدا إلا دخل النار . ووالله لو أن الحسن والحسين فعلا مثل فعلك الذي فعلت ما كانت لهما عندي هوادة ولا ظفرا مني بإرادة حتى آخذ الحق منهما وأزيح الباطل عن مظلمتهما . وأقسم بالله رب العالمين ما يسرني أن ما أخذته من أموالهم حلال لي أتركه ميراثا لمن بعدي . فضح رويدا فكأنك قد بلغت المدى ودفنت تحت الثرى وعرضت عليك أعمالك بالمحل الذي ينادي الظالم فيه بالحسرة ويتمنى المضيع الرجعة فيه ولات حين مناص " اهـ .[2]
ولقد جزم المجلسي بمخالفة ابن عباس لعلي رضي الله عنهما , فقال طاعنا به في اثناء شرحه لرواية : " و يحتمل أن يكون كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام و ذهب بأموال البصرة إلى الحجاز، و وقع بينه عليه السلام و بينه مكاتبات تدل على شقاوته و ارتداده كما ذكرته في الكتاب الكبير " اهـ .[3]
فهل يحكم الرافضة على ابن عباس رضي الله عنه بخيانة الامانة , والشقاوة , والارتداد ؟ !!! .
وقد ورد في كتب الشيعة ايضا خلاف بين علمائهم , وكلمات صدرت تجاه بعضهم البعض , ومنها ما ذكره الجزائري عن قول المرتضى في الصدوق , حيث قال : " . واما المتقدمون فمنهم سيدنا الاجل المرتضى قدس الله روحه فانه قال بعدما حكى كلام الصدوق ره : اعلم أن الذي حكيت عنه ما حكيت مما قد أثبتناه قد تكلف ما ليس من شأنه ، فأبدى بذلك عن نقصه في العلم وعجزه ، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه ، ولا هو من صناعته ، ولا يهتدي إلى معرفته ، لكن الهوى مرد لصاحبه  ، نعوذ بالله من سلب التوفيق ، ونسأله العصمة من الضلال ، ونستهديه في سلوك نهج الحق ، وواضح الطريق " اهـ .[4]
فهل يطعن الرافضة بالسيد الشريف المرتضى , او بالصدوق ؟ !!! .
وقال : " ((  واما علم الهدى طاب ثراه فهو وان بالغ في التشنيع ولكنه ليس من عدم علمه بجلالة الصدوق او انه يعتقد ويعلم ان ما قاله في شانه هو الواقع , نعم قد ذهب علماؤنا رضوان الله عليهم الى تغليظ بعضهم بعضا في مسائل الاجتهاد , ومن ذهب منهم  الى حكم من الاحكام تكلم عليه مخالفوه وطعنوا فيه وجرحوه ونسبوه الى التخبط في العقل والفتوى حتى لا يتابعه احد في تلك الحكم ويرون مثله واجبا : وقد استثنوه من مسائل الغيبة وادخلوه في الجائز منها مع ان هذه المسألة مسألة اصولية فكيف لا يطعنون على المخالف لهم , فيها والا فالمرتضى ومن شاركه في التشنيع كشيخنا المفيد اعلى الله مقامه قد اعتمدوا على الصدوق ره في الاخبار والاحكام ونقلوها عنه واعتمدوا على نقله , فكيف يقبلونها منه وينسبونه الى الخروج عن الدين ؟ فليس الوجه الا ما ذكرناه , وقد شاهد مثل هذا من اوثق مشايخنا واورعهم واتقاهم وابعدهم من الاغراض  والمنافسات " اهـ .[5]


422 - المستدرك على الصحيحين – ابو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم – ج 2 ص 378 .

423 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 33 ص 499 – 500 , وفي المجلد 42 ص 181 – 182 من نفس الكتاب .

424 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج‏11 ص 244 .

425 - الانوار النعمانية – نعمة الله الجزائري -  جزء 4 ص 28 .

426 - الانوار النعمانية – نعمة الله الجزائري -  ج 4 ص 29 .


عدد مرات القراءة:
1603
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :