آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 9 رجب 1444هـ الموافق:31 يناير 2023م 09:01:37 بتوقيت مكة

جديد الموقع

وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل له فيه ما يحل له ..

قال الامام الالباني : " 4951 - ( لقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال ، لأن تكون لي خصلة منها ؛ أحب إلي من أن أعطى حمر النعم : تزوجه فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وسكناه المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - يحل له فيه ما يحل له - ، والراية يوم خيبر ) .
ضعيف جداً
أخرجه الحاكم (3/ 125) ، وابن عساكر (12/ 87/ 2) من طريق علي بن عبد الله بن جعفر المديني : حدثنا أبي : أخبرني سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ... فذكره . وقال الحاكم :
"صحيح الإسناد" !
ورده الذهبي بقوله : "قلت : بل المديني عبد الله بن جعفر ؛ ضعيف" . وقال في "الميزان" : "متفق على ضعفه . وقال ابن المديني : أبي ضعيف . وقال أبو حاتم : منكر الحديث جداً . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال الجوزجاني : واه . وقال ابن حبان : هو الذي روى عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً : (الديك الأبيض صديقي ، وصديق صديقي ، وعدو عدوي)" .
قلت : لكن تزوجه بفاطمة وحمله الراية ؛ فمتواتر في دواوين السنة .
والحديث ؛ أورده الهيثمي في "المجمع" (9/ 121) . وقال : "رواه أبو يعلى في "الكبير" (1) ؛ وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح ، وهو متروك" .
وأما الشيعي ؛ فعزاه في حاشية (ص 149) للحاكم وأبي يعلى ؛ ولم يكشف عن علته كما هي عادته ! بل زاد على ذلك ، فقال في صلب الكتاب بأنه : "حديث صحيح على شرط الشيخين" !
وهذا كذب مفضوح عند كل من له علم بتراجم الرواة ؛ فإن عبد الله بن جعفر هذا - مع ضعفه الشديد - لم يخرج له الشيخان .
وسهيل بن أبي صالح ؛ لم يخرج له البخاري . أفلا نجعل لعنة الله على الكاذبين ؟!
ومن تدليسات هذا الشيعي - إن لم نقل : من أكاذيبه - ؛ قوله عطفاً على عزوه المشار إليه آنفاً :
"وأخرجه بهذا المعنى - مع قرب الألفاظ - : أحمد بن حنبل من حديث عبد الله بن عمر (ص 26) من الجزء الثاني من (مسنده)" !!
وكشفاً عن تدليسه ؛ أقول : أولاً : إن لفظ حديث ابن عمر بعيد جداً عن لفظ حديث الترجمة في الخصلة الثانية ؛ فإن أحمد أخرجه في المكان الذي أشار إليه من طريق هشام بن سعد عن عمر بن أسيد عن ابن عمر قال : كنا نقول في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - : رسول الله خير الناس ، ثم أبو بكر ، ثم عمر ، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال ؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم ..." .
قلت : فذكرها ؛ إلا أنه قال في الخصلة الثانية : "وسد الأبواب إلا بابه في المسجد" .
فتأمل كم الفرق بين هذا اللفظ ولفظ الترجمة : وسكناه المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ يحل له فيه ما يحل له ؟!
هذا الفرق في اللفظ ؛ فما بالك في المعنى ، وهو مقصود الألفاظ ؟!
ثانياً : في حديث ابن عمر هذا ما لا يؤمن به الشيعة ؛ وهو أن خير الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أبو بكر وعمر ، ويجادلون في ذلك مجادلة كبيرة بالباطل ، ويرتكبون في سبيل ذلك كل سهل ووعر ، ويعرضون عن الأحاديث الصحيحة - كحديث ابن عمر هذا - إلى الاحتجاج بالأحاديث الضعيفة والموضوعة - كحديث عمر هذا ، وما قبله من الأحاديث وما يأتي - .
فما أشبه هذا الشيعي وأمثاله الذين يأخذون من النص ما يوافق أهواءهم ، ويدعون منه ما يخالفهم ، فما أشبههم بمن خاطبهم الله تعالى بقوله : (أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون) !
ومن تدليساته أيضاً ؛ قوله عطفاً على ما سبق : "ورواه عن كل من عمر وابنه عبد الله ؛ غير واحد من الأثبات بأسانيد مختلفة" !
فأقول : ليس له عن عمر إلا تلك الطريق الواهية ، ولا عن ابن عمر إلا تلك الطريق المذكورة ؛ وهي جيدة . وقال الهيثمي فيه : "رواه أحمد وأبو يعلى ، ورجالهما رجال (الصحيح)" !
وأقول : هشام بن سعد ؛ وإن أخرج له مسلم ؛ ففي حفظه ضعف يسير ، وهو حسن الحديث . ولذلك حسن الحافظ ابن حجر إسناد حديثه هذا في "الفتح" (7/ 13) . لكن له شواهد كثيرة تؤيد صحة هذه الخصلة في حديث ابن عمر .
وقد جمع الحافظ بينها وبين قوله - صلى الله عليه وسلم - : "لا يبقين في المسجد باب إلا سد ؛ إلا باب أبي بكر" أخرجه البخاري ، فراجعه في "فتح الباري" اهـ .[1]


381 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 10 ص 658 – 661 .

عدد مرات القراءة:
1365
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :