آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 18 رجب 1442هـ الموافق:2 مارس 2021م 11:03:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

من لم يهتم بامر المسلمين فليس منهم ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

لقد حقق الامام الالباني هذا الاثر وبين عدم صحته من جميع الطرق التي وردت به , حيث قال  : " 309 - " من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء، ومن لم يتق الله فليس من الله في شيء، ومن لم يهتم للمسلمين عامة فليس منهم ".
موضوع.
أخرجه الحاكم (4 / 317) والخطيب في تاريخه (9 / 373) الشطر الأول منه من طريق إسحاق بن بشر حدثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن شقيق بن سلمة عن حذيفة مرفوعا، وسكت عليه وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: إسحاق عدم، وأحسب الخبر موضوعا.
قلت: وأورده ابن الجوزي في " الموضوعات " (3 / 132) من طريق الخطيب وتعقبه السيوطي في " اللآليء " (2 / 316 - 317) بطرق أخرى وشواهد ذكرها.
أما الطرق عن حذيفة فاثنان آخران: الأول: عن أبان عن أبي العالية عن حذيفة أراه رفعه، مثل رواية الخطيب.
قلت: وهذا إسناد لا يستشهد به، لأن أبان وهو ابن أبي عياش كذبه شعبة وغيره، لكنه قد توبع كما سيأتي بعد حديثين.
الآخر: عن عبد الله بن سلمة بن أسلم عن عقبة بن شداد الجمحي عن حذيفة رفعه.
وهذا سند ضعيف جدا، عبد الله هذا ضعفه الدارقطني، وقال أبو نعيم: متروك، وعقبة لا يعرف كما في " الميزان "، وفيه جماعة آخرون لم أعرفهم
وأما الشواهد فهي من حديث ابن مسعود وأنس وأبي ذر، وكلها لا تصح وقد ذكرتها عقب هذا.
310 - " من أصبح وهمه الدنيا، فليس من الله في شيء، ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن أعطى الذلة من نفسه طائعا غير مكره فليس منا ".
ضعيف جدا.
أخرجه الطبراني في " الأوسط " (1 / 29 / 1 / 466 / 2) من طريق يزيد بن ربيعة عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي عثمان النهدي عن أبي ذر مرفوعا، وقال: تفرد به يزيد بن ربيعة، أورده السيوطي في " اللآليء " (2 / 317) وسكت عليه.
وأما الهيثمي فقال في " مجمع الزوائد " (10 / 248) : رواه الطبراني، وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي وهو متروك، وأشار المنذري (3 / 9) إلى تضعيفه.
قلت: وقد أنكر أبو حاتم أحاديثه عن أبي الأشعث كما في " الجرح والتعديل " (4 / 2 / 261) وهذا منها كما ترى، وقال الجوزجاني: أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة.
311 - " من أصبح وهمه غير الله عز وجل فليس من الله في شيء، ومن لم يهتم للمسلمين فليس منهم ".
موضوع.
ابن بشران في " الأمالي " (7 / 105 / 1) و (19 / 3 / 2) والحاكم (4 / 320) من طريق إسحاق بن بشر، حدثنا مقاتل بن سليمان عن حماد عن
إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن ابن مسعود مرفوعا، سكت عليه الحاكم، وقال ابن بشران: هذا حديث غريب تفرد به إسحاق بن بشر.
وقال الذهبي في " تلخيص المستدرك ": إسحاق ومقاتل ليسا بثقتين ولا صادقين.
قلت: إسحاق بن بشر أبو حذيفة البخاري كذبه ابن المدني والدارقطني، كما في " الميزان " وساق له هذا الحديث ثم قال عقبه: مقاتل أيضا تالف.
قلت: وابن سليمان هذا هو البلخي، قال وكيع: كان كذابا.
والحديث روي من حديث أنس، فقال أبو حامد الحضرمي الثقة في " حديثه " (156 / 2) أخبرنا سليمان بن عمر، حدثنا وهب بن راشد عن فرقد السبخي عن أنس مرفوعا، ومن هذا الوجه رواه المخلص في " الفوائد المنتقاة " (9 / 193 / 2) وأبو نعيم (3 / 48) وقال: لم يروه عن أنس غير فرقد، ولا عنه إلا وهب بن راشد، ووهب وفرقد غير محتج بحديثهما وتفردهما.
قلت: فرقد ضعيف لسوء حفظه، ووهب بن راشد هو الرقي، قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (4 / 2 / 27) : سئل أبي عنه، فقال: منكر الحديث، حدث بأحاديث بواطيل، وقال ابن حبان:لا يجوز الاحتجاج به بحال.
قلت: فالحمل عليه في هذا الحديث، والراوي عنه سليمان بن عمر الرقي ترجمه ابن أبي حاتم (2 / 1 / 131) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ووثقه ابن حبان (8 / 280) .
وله طريق أخرى ذكرها السيوطي في " اللآليء المصنوعة " (2 / 316) شاهدا لحديث حذيفة المتقدم من رواية ابن النجار بسنده عن عبد الله بن زبيد الأيامي عن أبان عن أنس مرفوعا، وسكت عنه السيوطي وليس بجيد، فإن عبد الله بن زبيد غير معروف العدالة، ذكره ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " (2 / 2 / 62) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ووثقه ابن حبان (7 / 23) ، وشيخه أبان هو ابن أبي عياش كذبه شعبة وغيره، فمثله لا يستشهد به، وله طريق أخرى عن أنس مختصرا بلفظ: من أصبح وأكبر همه الدنيا فليس من الله عز وجل.
أخرجه ابن أبي الدنيا في " ذم الدنيا " (6 / 1) عن الحارث بن مسلم الرازي وكانوا يرونه من الأبدال، عن زياد عنه.
وهذا سند واه جدا، زياد هذا هو ابن ميمون الثقفي وهو كذاب، ويحتمل أنه النميري وهو ضعيف، انظر الحديث (296) والحارث قال السليماني: فيه نظر، وله شاهد عن علي، أخرجه أبو بكر الشافعي في " مسند موسى بن جعفر الهاشمي (70 / 1) وفيه
موسى بن إبراهيم المروزي، كذبه يحيى بن معين.
وروى الحديث عن حذيفة وأبي ذر وابن مسعود، وتقدمت ألفاظهم قريبا، ومن ألفاظ حديث حذيفة:
312 - " من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم، ومن لا يصبح ويمسي ناصحا لله ورسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم ".
ضعيف.
أخرجه الطبراني في " الصغير " (ص 188) و" الأوسط " (2 / 171 / 1 / 7626) وعنه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (2 / 252) من طريق عبد الله بن أبي جعفر الرازي عن أبيه عن الربيع عن أبي العالية عن حذيفة بن اليمان مرفوعا، وقال: لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد.
قلت: وهو ضعيف من أجل عبد الله بن أبي جعفر وأبيه فإنهما ضعيفان، واقتصر الهيثمي في " المجمع " (1 / 87) في إعلال الحديث على تضعيف الابن فقط وهو قصور، فإن الأب أشد ضعفا من الابن " اهـ .[1]


253 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 1 ص 479 – 483 .


عدد مرات القراءة:
1922
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :