معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ ..

قال الامام البخاري : " 4788 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ هِشَامٌ: حَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَقُولُ أَتَهَبُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا؟» فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: (تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ) قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ " اهـ .[1]

الحديث يتعلق بغيرة عائشة رضي الله عنها على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، والهوى المذكور في الحديث معناه التوسعة، والرضى، والمحبة،
قال القاضي عياض : " قوله فهوى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أي أحبه بكسر الواو واستحسنه والهوى المحبة ومنه قوله أن ربك يسارع في هواك " اهـ .[2]

وقال الامام النووي : " قَوْلُهَا (مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَرَى وَمَعْنَاهُ يُخَفِّفُ عَنْكَ وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ وَلِهَذَا خَيَّرَكَ " اهـ .[3]

وقال الامام ابن حجر : " قَوْلُهُ مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ أَيْ مَا أَرَى اللَّهَ إِلَّا مُوجِدًا لِمَا تُرِيدُ بِلَا تَأْخِيرٍ مُنْزِلًا لِمَا تُحِبُّ وَتَخْتَارُ " اهـ .[4]

وقال الامام العيني : " قَوْله " إِلَّا يُسَارع فِي هَوَاك " أَي فِي الَّذِي تحبه يَعْنِي مَا أرى إِلَّا أَن الله تَعَالَى موجد لمرادك بِلَا تَأْخِير منزلا لما تحبه وترضى " اهـ .[5]

وقال الشيخ عبد المحسن بن حمد : " قالت عائشة للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: "ما أرى ربَّك إلاَّ يُسارع في هواك " وقال عمر في قصة المشاورة في أسارى بدر: "فهوي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر، ولَم يهو ما قلتُ" وهذا الحديث مِمَّا جاء استعمال الهوى فيه بمعنى المحبة المحمودة " اهـ .[6]

ولقد ورد عند الرافضة اثبات الهوى لله تعالى، قال الكليني : " مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّ ارْتِفَاعِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ هِمَّتَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ " اهـ .[7]

وقال محمد تقي المجلسي : " روى الكليني في القوي و المصنف في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يقول الله عز و جل و عزتي و جلالي و عظمتي و كبريائي و نوري و علوي و ارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي و كفلت السماوات و الأرضين رزقه، و كنت له من وراء تجارة كل تاجر و أتته الدنيا و هي راغمة.

و في الصحيح، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الله عز و جل: و عزتي و جلالي و عظمتي و بهائي و علو ارتفاعي، لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شي ء من أمر الدنيا إلا جعلت غناه من نفسه و همته في آخرته و ضمنت السماوات و الأرض رزقه و كنت له من وراء تجارة كل تاجر، و في القوي كالصحيح، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله عز و جل يقول: و عزتي و جلالي و عظمتي و علوي و ارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا كففت عليه ضيعته و ضمنت السماوات و الأرض رزقه و كنت له من وراء تجارة كل تاجر " اهـ .[8]

وقد سمعت بعض الرافضة يستنكر على ام المؤمنين قولها ربك، فاقول ان هذا اسلوب قراني، فقد قال الله تعالى مخبرا عن الحواريين : { إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (112) : المائدة }، وقال تعالى : { وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82) : الكهف }، وقال تعالى : { فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (30) : الذاريات } .


1 - صحيح البخاري - بَابُ قَوْلِهِ: (تُرْجِئُ مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ) - ج 6 ص 117.
2 - مشارق الأنوار - أبو الفضل عياض بن موسى اليحصبي - ج 2 ص 273 .
3 - صحيح مسلم – ابو زكريا يحيى بن شرف النووي - ج 10 ص 49 – 50 .
4 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر - ج 8 ص 526 .
5 - عمدة القاري - : أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى العينى - ج 20 ص 119 .
6 - فتح القوي المتين - عبد المحسن بن حمد العباد البدر - ج 1 ص 120 .
7 - الكافي – الكليني - ج 2 ص 137، وقال المجلسي في مرآة العقول عن الرواية – صحيح – ج 8 ص 319 .
8 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 12 ص 127 – 128 .


ما معنى قول عائشة للرسول : (ما أرى ربك إلا يسارع في هواك) عندما رأت خولة بنت حكيم من اللائي وهبن أنفسهن له؟

د/ هشام عزمي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه . . .
أما بعد،
قال القرطبي رحمه الله ونقله عنه ابن حجر في فتح الباري ووافقه عليه : (( هذا قول أبرزه الدلال والغيرة، وهو من نوع قولها ما أحمدكما ولا أحمد إلا الله، وإلا فإضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تحمل على ظاهره، لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يفعل بالهوى، ولو قالت إلى مرضاتك لكان أليق، ولكن الغيرة يغتفر لأجلها إطلاق مثل ذلك )) .
قلت : بل نطقت عائشة رضي الله عنها بالصواب، فالله شرع لنبيه الذي وافق ما يهواه ويشتهيه، فأي سوء عبارة في ذلك ؟!
والحديث في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كنت أغار على اللاتي يهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقول : أتهب المرأة نفسها ؟!
فلما أنزل الله تعالى : { ترجي من تشاء منهن وتؤوي من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك }
قلت : ما أرى ربك إلا يسارع في هواك !!)
وبعض المسلمين المتصدين للرد على الشبهات يجردون رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجولته وفحولته التي هي من صفات الكمال البشري التي تحمدها العرب ظنًا منهم أنهم بذلك ينزهونه صلى الله عليه وسلم عما يشين مقام النبوة فيجعلونه كالعنين ناقص الذكورة الذي لا يهوى ولا يشتهي النساء .. فهذا مسلك غير حميد ؛ لأنه يخرج النبي صلى الله عليه وسلم عن آدميته ويجعله في مقام من لا تميل نفسه إلى شهوة مباحة أبدًا، وبعد هذا يظن أنه ينزهه فيكون قد أعطاه صفة سلب لا مدح فيها .
ثم إنه ينبغي التفريق بين أمرين :
1- الهوى والشهوة المستقرة في النفس البشرية وهي مجبولة عليها .
2- اتباع الهوى ومخالفة الشرع في ذلك .
فأما النوع الأول فليس بمذموم لأنه ليس للأنسان يدٌ في ذلك البتة، فكيف يذم في شيء قد ركز في الطباع ؟
بل أذهب أبعد من ذلك - ولست أبالغ -، أن من لم يكن ذا شهوة فهو ناقص عن أقرانه، فمن لا يشتهي النساء رجل ناقص الذكورة ؛ فلا يمدح بذلك عرفًا ولا يرغبه الناس، بل هو عيب يحق للقاضي أن يفرق بين الزوجين بسببه وهو ما يسمى العنين .. فإذا كان نقص هذه الشهوة عيب، فما يقابلها كمال بشري يمدح صاحبها .
وأما النوع الثاني وهو اتباع الهوى ومخالفة الشرع في ذلك ؛ فهذا هو المذموم وقد جاءت النصوص بذلك كما هو معلوم .
لهذا يجب فهم قول عائشة رضي الله عنها في ضوء هذا التفريق لأن ما فهمه الصحابة والمسلمون أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر يتزوج ويشتهي النساء كبقية البشر وليس في ذلك تثريب - كما تقدم -، وأما الكفار فهم الذين ذكر الله عنهم أنهم يستنكرون هذا على رسل الله، فأجابهم الله بقوله : { ولقد أرسلنا رسلاً من قبلك وجعلنا لهم أزواجاً وذرية } [الرعد:38].
قال ابن الجوزي رحمه الله : (( سبب نزولها أن اليهود عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكثرة التزويج، وقالوا: لو كان نبياً كما يزعم، شغلته النبوة عن تزويج النساء، فنزلت هذه الآية، قاله أبو صالح عن ابن عباس )) زاد المسير (4/ 336) .
فأهل القلوب المريضة هم الذين يجعلون هذا طعناً في النبوة، أما أهل الفطر السليمة والعقول المستقيمة، فيعلمون ان ذلك لا يضر الرسالة بأدنى ضرر.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


قول عائشة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما أرى ربك يسارع إلا يسارع في هواك

زعموا أن عائشة تسيء الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالقرآن يصف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا ينطق عن الهوى وتقول له: «ربك يسارع في هواك» :
 عن هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ مِنَ اللَّائِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: « أَمَا تَسْتَحِي المَرْأَةُ أَنْ تَهَبَ نَفْسَهَا لِلرَّجُلِ» ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: (تُرْجِئُ مَن تَشَاءُ منهنَّ) [1] قُلْتُ: «يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ»[2].

وفي رواية لمسلم عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: « كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَقُولُ: وَتَهَبُ الْـمَرْأَةُ نَفْسَهَا، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: (تُرْجِئُ مَن تَشَاءُ منهنَّ) [3] ، قَالَتْ: قُلْتُ: «وَاللهِ، مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ لَكَ فِي هَوَاكَ»[4].

الجواب:
هل هؤلاء يَعْلَمون حدود الأدب التي لم يَعْلمها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟

لماذا لم يَقُلْ لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنها أساءت معه الأدب ؟

أهُم أعلم أم الله الذي لم ينزل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وحيًا فيه الأمر بتطليقها؟

أأنتم أعلم أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي أبقاها في عصمته حتى مات بين سحرها ونحرها وكانت أحَبَّ الناس إلى قلبه؟

إن كلام عائشة رضي الله عنها لا يعدو أن يكون مدحًا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأن الله يعطيه ما يحبه لأن الراغب في إرضاء شخص يكون متسارعًا في إعطائه مرغوبه[5].

قال النووي: قَوْلُهَا مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَرَى ، وَمَعْنَاهُ يُخَفِّفُ عَنْكَ وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ ، وَلِهَذَا خَيَّرَكَ»[6].

فائدة:
قال تعالى: 
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا * تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا الأحزاب: ٥٠ – ٥١.

قال الشيخ السعدي:
يقول تعالى، ممتنا على رسوله بإحلاله له ما أحل مما يشترك فيه هو والمؤمنون، وما ينفرد به ويختص: * يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن * أي: أعطيتهن مهورهن، من الزوجات. وهذا من الأمور المشترك بينه وبين المؤمنين، فإن المؤمنين كذلك، يباح لهم من آتوهن أجورهن من الأزواج. * و * كذلك أحللنا لك * وما ملكت يمينك * أي: الإماء التي ملك * مما أفاء الله عليك * من غنيمة الكفار من عبيدهم، والأحرار من لهن زوج منهم، ومن لا زوج لهن، وهذا أيضا مشترك. وكذلك من المشترك، قوله: * وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك * شمل العم والعمة، والخال والخالة، القريبين والبعيدين، وهذا حصر المحللات. يؤخذ من مفهومه أن ما عداهن من الأقارب، غير محلل، كما تقدم في سورة النساء. فإنه لا يباح من الأقارب من النساء، غير هؤلاء الأربع، وما عداهن من الفروع مطلقا، والأصول مطلقا، إلا فروع الأب والأم، وإن نزلوا، وفروع من فوقهم لصلبه، فإنه لا يباح. وقوله: * اللاتي هاجرن * قيد لحل هؤلاء للرسول، كما هو الصواب من القولين، في تفسير هذه الآية. وأما غيره عليه الصلاة والسلام، فقد علم أن هذا قيد لغير الصحة. * و * أحللنا لك * امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي * بمجرد هبتها نفسها. * إن أراد النبي أن يستنكحها * أي: هذا تحت الإرادة والرغبة. * خالصة لك من دون المؤمنين * يعني: إباحة الموهوبة. وأما المؤمنون، فلا يحل لهم أن يتزوجوا امرأة بمجرد هبتها نفسها لهم. * قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم وما ملكت أيمانهم * أي: قد علمنا ما على المؤمنين، وما يحل لهم، وما لا يحل، من الزوجات وملك اليمين. وقد أعلمناهم بذلك، وبينا فرائضه. فما في هذه الآية، مما يخالف ذلك، فإنه خاص، لكون الله جعله خطابا للرسول وحده بقوله: * يا أيها النبي إنا أحللنا لك * إلى آخر الآية. وقوله: * خالصة لك من دون المؤمنين * أي: وأبحنا لك يا أيها النبي ما لم نبح لهم، ووسعنا عليك ما لم نوسع على غيرك. * لكيلا يكون عليك حرج * وهذا من زيادة اعتناء الله تعالى برسوله صلى الله عليه وسلم. * وكان الله غفورا رحيما * أي: لم يزل متصفا بالمغفرة والرحمة، وينزل على عباده من مغفرته ورحمته، وجوده وإحسانه، ما اقتضته حكمته، ووجدت منهم أسبابه. * ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك ذلك أدنى أن تقر أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن والله يعلم ما في قلوبكم وكان الله عليما حليما * وهذا أيضا من توسعة الله على رسوله ورحمته به، أن أباح له ترك القسم بين زوجاته، على وجه الوجوب، وأنه إن فعل ذلك، فهو تبرع منه. ومع ذلك، فقد كان صلى الله عليه وسلم يجتهد في القسم بينهن في كل شيء، ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما لا أملك[8].

فقال هنا: * ترجي من تشاء منهن * أي: تؤخر من أردت من زوجاتك فلا تؤويها إليك، ولا تبيت عندها. * وتؤوي إليك من تشاء * أي: تضمها وتبيت عندها. * و * مع ذلك لا يتعين هذا الأمر * من ابتغيت * أي: أن تؤويها * ممن عزلت فلا جناح عليك *. والمعنى أن الخيرة بيدك في ذلك كله. وقال كثير من المفسرين: إن هذا خاص بالواهبات، له أن يرجي من يشاء، ويؤوي من يشاء. أي: إن شاء قبل من وهبت نفسها له، وإن شاء لم يقبلها، والله أعلم. ثم بين الحكمة في ذلك فقال: * ذلك * أي: التوسعة عليك، وكون الأمر راجعا إليك وبيدك، وكون ما جاء منك إليهن تبرعا منك * أدنى أن تقرأ أعينهن ولا يحزن ويرضين بما آتيتهن كلهن * لعلمهن أنك لم تترك واجبا، ولم تفرط في حق لازم. والله يعلم ما في قلوبكم * أي: ما يعرض لها عند أداء الحقوق الواجبة والمستحبة، وعند المزاحمة في الحقوق، فلذلك شرع لك التوسعة يا رسول الله، لتطمئن قلوب زوجاتك. * وكان الله عليما حليما * أي: واسع العلم، كثير الحلم. ومن علمه، أن شرع لكم ما هو أصلح لأموركم، وأكثر لأجوركم. ومن حلمه، أن لم يعاقبكم بما صدر منكم، وما أصرت عليهم قلوبكم من الشر.[9].


[1]الأحزاب: ٥١.
[2] صحيح البخاري 6/ 117 ، برقم 4788 ، 5113 ، صحيح مسلم 2/ 1085 ، برقم 1464.
[3] الأحزاب: ٥١.
[4] صحيح مسلم 2/ 1085 ، برقم 1464.
[5] انظر: التحرير والتنوير من التفسير ، للعلّامة الطاهر بن عاشور 18/ 75.
[6] شرح النووي على مسلم 10/ 49.
[7] عَنْ عَائِشَةُ ل قَالَتْ: « كَانَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لَا يُفَضِّلُ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْقَسْمِ» [رواه أبو داود 2/ 242 ، برقم 2135 ، وصححه الألباني].
[8] عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يَقْسِمُ فَيَعْدِلُ، وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ هَذَا قَسْمِي، فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي، فِيمَا تَمْلِكُ، وَلَا أَمْلِكُ». [سنن أبي داود 2 / 242 ، برقم 2134 ، سنن ابن ماجه 1/ 633 ، برقم 1971 ، سنن الترمذي 3 / 438 ، برقم 1140 ، سنن النسائي 7 / 63 ، برقم 3943 ، سنن الدارمي 3/ 1416 ، برقم 2253 ، مستدرك الحاكم 2/ 187].
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبى وابن كثير. وقال محقق سنن الدارمي حسين سليم أسد: «إسناده صحيح». وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام: « رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ ، وَلَكِنْ رَجَّحَ التِّرْمِذِيُّ إرْسَالَهُ». وضعفه الألباني ، وقال إن المحققين من الأئمة قد أعلوه.[انظر إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل 7 / 82].
[9] تفسير السعدي ص 668-670.


ما أرى ربك إلا يسارع فى هواك

بسم الله الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ولا عدوان إلا على الظالمين وبعد

عندما كنت أتجول في النت لفت انتباهي موضوع حقير يتطاير في المنتديات والمواقع المسيحية والملحدة تطايرا تلقفه الروافض منهم تلقفا وصار الكل يحاول ضر ب الاسلام من جذوره بالطعن في نزاهة وأخلاق ووشرف سيد الأولين والآخرين محمد

قالوا: وأعتذر عن نقل الموضوع بتمامه لبشاعته وسوء أدب كاتبه:

لكن ناقل الكفر ليس بكافر خاصة إن كان هدفه خير

*-------------------------------------------------*

نلاحظ أن كل ما كان يريده محمد كان الله يريده لمحمد. الكيفية التى يتصرف بها محمد هى نفس الكيفية التى يتصرف بها الله. وقد ذكر عن عائشة (إحدى زوجات محمد) أنها قالت لمحمد:

"ما أرى ربك إلا يسارع فى هواك". البخارى الجزء 48:7

وهذه بعض الأمثلة:

• عندما انتقد أبو لهب محمد قائلا: "هلكت يا محمد، هل أتيت بنا إلى هنا من أجل هذا؟ " فى الحال ينزل الله سورة 111 ليدين فيها أبو لهب وزوجته:

"تبت (هلكت) يدا أبى لهب وتب ... سيصلى ناراً ذات لهب ... وإمرأته حمالة الحطب".

• عندما سخر الوليد إبن المغيرة وأمية إبن خلف من محمد وتفاخرا بثروتهما، فى الحال ينزل الله سورة 104 ليؤنبهما على ذلك:

"ويل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة ... "

• عندما وقع محمد فى حب زينب زوجة إبنه زيد بالتبنى، فإن الله يوافق فى الحال على طلاقها من زيد وتزويجها إلى محمد:

"فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولاً" سورة الأحزاب 37:33

• عندما طالبت زوجات محمد زيادة فى نصيبهن من الغنائم التى حصلوا عليها بعد قتل قبيلة بنى قريظة، فإن الله ينهى الأمر بقوله للزوجات إما أن ترضى بما هى عليه أو يكون مصيرها الطلاق.

أنظر سورة الأحزاب 28:33 و 29

• عندما ضبطت حفصة محمد يمارس الجنس مع جاريته ماريا على سريرها، حاول محمد أن يهدئ غضب حفصة بأن وعدها أن يتجنب ماريا. وفى تلك اللحظة يتدخل الله ويأخذ جانب محمد:

" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم". سورة التحريم 1:66

وهكذا نرى كيف أن الله يتدخل لإشباع شهوات محمد الجنسية، ولتأييد رأى محمد، ولمساندة محمد فيما يعمل، وليأخذ جانب محمد كلما وقع فى ورطة

*-------------------------------------------------*

الرد في الأسفل:

««توقيع حفصة المغربية»»

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا هو ردي على هذه الترهات وسيكون ردي بالتدريج إن شاء الله:

"ما أرى ربك إلا يسارع فى هواك". البخارى الجزء 48:7

أولا نبدأ على بركة الله بفهم معنى قول السيدة عائشة رضي الله عنها: "ما أرى ربك إلا يسارع فى هواك"

قال النووي في معنى يسارع في هواك: أي يخفف عنك ويوسع عليك في الأمور ولهذا خيرك ..

وقال القرطبي: هذا قول أبرزه الدلال والغيرة , وهو من نوع قولها ما أحمدكما ولا أحمد إلا الله , وإلا فإضافة الهوى إلى النبي صلى الله عليه وسلم لا تحمل على ظاهره , لأنه لا ينطق عن الهوى ولا يفعل بالهوى , ولو قالت إلى مرضاتك لكان أليق , ولكن الغيرة يغتفر لأجلها إطلاق مثل ذلك.

إذن فمما يوضح لنا أن قول السيدة عائشه كان من باب الدلال والغيرة ليس إلا، هو ما جاء عنها في صحيح مسلم: عن عائشة: كنت اغار على اللاتي وهبن انفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم. صحيح مسلم 10: 49.

أما الافتراء الثاني:

• عندما انتقد أبو لهب محمد قائلا: "هلكت يا محمد، هل أتيت بنا إلى هنا من أجل هذا؟ " فى الحال ينزل الله سورة 111 ليدين فيها أبو لهب وزوجته:

"تبت (هلكت) يدا أبى لهب وتب ... سيصلى ناراً ذات لهب ... وإمرأته حمالة الحطب".

الجواب:

بخصوص الافتراء حول ابي لهب فأنا لم اجد له مصدر وانما هو من اوهام اعداء الله مثل صاحب السؤال ..

عن الاية الشريفة: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ،،مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ،،سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ،،وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ،،فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ)

هذا الكلام لو كان من عند النبي صلى الله عليه وسلم لما خص به أبا لهب وحده رغم أنه عمه دون غيره والحال ان أعداءه كثر وكل منهم له اليد الطولى في الأذية ومنهم من أسلم فيما بعد وصلح إسلامه وصار قوة اضافية في الجسم الاسلامي الناشئ كأبي سفيان وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وغيرهم ..

لكن أبا لهب قد شنع كثيرا في تعذيب الرسول صلى الله عليه وسلم كرمي الحجارة عليه حتى تنزف قدميه الشريفتين دما. وبعد ان وضع ما في جوف البهيم على ظهر نبينا عليه الصلاة والسلام وهو ساجد لله تعالى ...

ولهذا بعد التعذيب نزلت الايه لتخفف عن الرسول

ولا ننس أيضا أن الله علم أن ابا لهب سيموت على الكفر وهذا طبعا ما لم يكن يعلمه النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره

ولكن الله تعالى أخبر نبيه بذلك وختم لابي لهب بسوء

فسبحان الله!!

الافتراء الثالث

• عندما سخر الوليد إبن المغيرة وأمية إبن خلف من محمد وتفاخرا بثروتهما، فى الحال ينزل الله سورة 104 ليؤنبهما على ذلك:

"ويل لكل همزة لمزة الذى جمع مالا وعدده يحسب أن ماله أخلده كلا لينبذن فى الحطمة وما أدراك ما الحطمة نار الله الموقدة ... "

الجواب:

وبخصوص اية (ويل لكل همزة لمزة ... )

فجزاء الهماز اللماز طبيعي وهو اثم ويعامل بنقيض قصده

فاين الاشكال في هذا؟؟

فالآية إذن شاملة للجميع على ان المال ليس المهم عند الله وليس كما فسرها اعداء الله .. بل اذا كان قولهم صحيحا فكيف يعاتب الله رسوله في القران؟!!

مثلا آية: وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنعام: 52]

أو

"عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ [عبس: من 1 الى 11]

وغيرها الكثير من الاية التي عاتب الله تعالى فيها نبيه صلى الله عليه وسلم ..

الافتراء الرابع:

• عندما وقع محمد فى حب زينب زوجة إبنه زيد بالتبنى، فإن الله يوافق فى الحال على طلاقها من زيد وتزويجها إلى محمد:

"فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين حرج فى أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا وكان أمر الله مفعولاً" سورة الأحزاب 37:33

الجواب:

اما عن زواج النبي صلى الله عليه وسلم من زينب بنت جحش زوجة ابنه بالتبني زيد بن الحارثة رضي الله عنهما.

فزينب بنت جحش هى ابنة عمة الرسول أولا. ثم الرسول هو من خطب زينب لزيد زينب

ويتضح من الايات أن زيد يريد تطليق زينب والسبب كون زيد فقير وهي غنيه لم يستطيعا العيش معا .. ولكن الرسول هو من كان يمنعه عن تطليقها ومع ذلك طلقها وتزوجها النبي صلى الله عليه وسلم

ثانيا زيد ليس ابنا للنبي صلى الله عليه وسلم بل كان يتبناه قبل أن يُحرم التبني فيما بعد ..

الافتراء الخامس:

• عندما طالبت زوجات محمد زيادة فى نصيبهن من الغنائم التى حصلوا عليها بعد قتل قبيلة بنى قريظة، فإن الله ينهى الأمر بقوله للزوجات إما أن ترضى بما هى عليه أو يكون مصيرها الطلاق.

أنظر سورة الأحزاب 28:33 و 29

الجواب:

عن بني قريظة فقد كان حكمهم حكم الخائن الذي استحق حد الخيانة وهو الإعدام. وما سبي ذراريهم ونسائهم الا لأنهم واطؤوا وأقروا الخيانة. ولهذا يكون الحكم عاما عليهم

عموما فقد تم تطبيق حكم الله فيهم وهو حكم الاعدام للخائن الذي تطبقه جميع الأنظمة السابقة والحالية قبل ان يلغوا عقوبة الإعدام

فالجزاء الذي حل ببني قريظة من جنس عملهم .. فلو قدر لهم (والأحزاب) أن ينجحوا في اقتحام المدينة لصار المسلمون إلى هذا المصير الذي صار بنو قريظة إليه ..

وهل كان في وسع النبي صلى الله عليه وسلم أن يعاملهم كما عامل بني قينقاع وبنى النضير من قبل .. فيكتفي بإبعادهم عن المدينة كما أبعد أولئك؟!!

لا! لم يكن في إمكانه ذلك لأن التجربة أثبتت أن الإبعاد لا يكفي .. فقد يجيشون الجيوش ويستَعْدون القبائل على الرسول وأصحابه كما حدث في المرة السابقة.

ثم إن طبيعة الجريمة التي اقترفها بنو قريظة تختلف عن جريمة كل من بنى قينقاع وبنى النضير .. فقد كانت أشد خطرا من الجريمتين السابقتين .. لأن المسلمين كانوا في كل منها في حال تمكنهم من الدفاع عن أنفسهم .. أما موقفهم وقت جريمة بنى قريظة فقد كان محفوفا بالخطر من جراء الحصار المحكم الذي ضربه الأحزاب حول المدينة فلم يكن في إمكانهم أن يدافعوا عن أنفسهم ..

ولولا عطف الله بهم لأبيدوا عن آخرهم.

أما عن علاقة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن بالموضوع وسورة الاحزاب في اياتها من 28 إلى 33 فلا علاقة لها بموضوع بني قرضة ولا بغيرهم

وإنما كان التخيير لأزواج النبي من زوجهن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. إما أن يقبلن ما هن عليه من الحياة ويحتسبنها ليوم القيامة ويخترن رسول الله وما عند الله أو يطلقهن

فاخترن الله ورسوله على الدنيا ..

وهذا دليل على أنه وأزواجه صلى الله عليه وسلم لم يكن همه الدنيا ولا الأموال كما يزعم أعداؤه

الافتراء السادس:

• عندما ضبطت حفصة محمد يمارس الجنس مع جاريته ماريا على سريرها، حاول محمد أن يهدئ غضب حفصة بأن وعدها أن يتجنب ماريا. وفى تلك اللحظة يتدخل الله ويأخذ جانب محمد:

" يا أيها النبى لم تحرم ما أحل الله لك تبتغى مرضات أزواجك والله غفور رحيم". سورة التحريم 1:66

الجواب:

وأخيرا ما يتعلق بآية التحريم فقد اختلف المفسرون في المراد بها

هناك من قال أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم على نفسه العسل عندما قالت بعض زوجاته عليه الصلاة والسلام (ريح مغافير) .. بعد قصة طويلة فيها من العبرة والموعظة بما يحصل بين النساء (الضرائر) من الغيرة وحب تملك الزوج ما لم تسلم منه امرأة

وهناك من فسرها بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد حرم على نفسه سريته وملك يمينه ماريا القبطية رضي الله عنها بسبب غيرة زوجاته (عائشة وحفصة)

وتحريمه هذا لم يكن تحريما لما أحله الله - لأن وطء ملك اليمين حلال ولا اشكال فيه وملك اليمين كان ساريا حتى في الديانات الاخرى ومن بينها المسيحية التي تصدح نصوص كتابها المقدس بالاعتراف به وبحليته - وإنما كان التحريم بمعنى الامتناع عن الوطء وقد عاتبه ربه بأن له الحق في وطئها ولا شيء عليه

والعتاب جاء من باب " المشاكلة " لما قاله النبى لنسائه ترضية لهن (سواء كان التحريم يتعلق بالمغافير أو بملكة اليمين ماريا - إلا أن قصة المغافير تبقى أصح من غيرها - ... والنداء القرآنى ليس اتهامًا له صلى الله عليه وسلم بتحريم ما أحل الله .. ولكنه من باب العتاب له من ربه سبحانه الذى يعلم تبارك وتعالى أنه صلى الله عليه وسلم يستحيل عليه أن يحرّم شيئًا أو أمرًا أو عملاً أحلّه الله .. ولكنه يشدد على نفسه لصالح مرضاة زوجاته من خلقه العالى الكريم ...

ويقول أيضا ويتمادى في افترائه:

وهكذا نرى كيف أن الله يتدخل لإشباع شهوات محمد الجنسية، ولتأييد رأى محمد، ولمساندة محمد فيما يعمل، وليأخذ جانب محمد كلما وقع فى ورطة

أقول أن هذا كلام من تفكيره دوني وهمه غير أخلاقي

وكل يرى الناس بعين طبع

وودت الزانية لو كل الناس زواني

فبعد أن أثبتنا تهافت الاتهامات والمسبات التي كالوها ليسد الأولين والآخرين محمد يتبين لنا أن هذه الفقرة لم يعد لها جدوى ولا طائل وإنما كتبها صاحبها بحقد وحنق طاغيين لن يؤذيا إلا من كتبها ولن تحرقها غيره

وسيدنا محمد هو مثال الأخلاق والفضائل ومنه تعلم الكون الفضيلة والمحبة والسلام

أليس هو من قال فيه الله تعالى:1212: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ:233: [القلم: 4]!!!

هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: "مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ"

الشبهة: أخرج الإمام البخاري عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: «كُنْتُ أَغَارُ عَلَى اللَّاتِي وَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَقُولُ أَتَهَبُ المَرْأَةُ نَفْسَهَا؟» فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} [سورة الأحزاب:51] قُلْتُ: مَا أُرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ". يقول جعفر مرتضى العاملي معلقًا: "في هذا القول طعناًَ بمنشأ الوحي؛ إذ أن منشأه هوى نفس الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ الله، بل وطعن في منزلة الوحي تعالى شأنه عن ذلك". ويقول فارس حسون: "وأنت ترى أن ذلك جرأة متناهية، فإن نسبة المسارعة إلى الله تعالى، والهوى إلى نبيه صلى الله عليه وسلم قول من لا يرعى لهما حرمة، ولا يرى لهما إلاً ولا ذمة".

الرد علي الشبهة:

أولاً: طعن الرافضة في أم المؤمنين بذلك، إنما هو طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنهم صاروا بذلك أفهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففهموا ما لم يفهمه هو؛ فأنكروا هم، وسكت هو بأبي وأمي صلى الله عليه وآله وسلم!

هذا القول من أم المؤمنين يتعلق بغيرة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وفيه غاية المدح لرسول الله صلى الله عليه وسلم بأن الله يحبه، ويفعل له ما يحبه، فهي ممدوحة بقولها بلا شك.

قال القاضي عياض: "قَوْله (فهوى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم) أَي: أحبه بِكَسْر (الْوَاو)، وَاسْتَحْسنهُ، والهوى: الْمحبَّة، وَمِنْه قَوْله: (أَن رَبك يُسَارع فِي هَوَاك)" ([1]).

وقال النووي: "قَوْلُهَا (مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ مِنْ أَرَى، وَمَعْنَاهُ: يُخَفِّفُ عَنْكَ، وَيُوَسِّعُ عَلَيْكَ فِي الْأُمُورِ؛ وَلِهَذَا خَيَّرَكَ" ([2]).

وقال ابن حجر: "قَوْلُهُ (مَا أَرَى رَبَّكَ إِلَّا يُسَارِعُ فِي هَوَاكَ) أَيْ: مَا أَرَى اللَّهَ إِلَّا مُوجِدًا لِمَا تُرِيدُ بِلَا تَأْخِيرٍ مُنْزِلًا لِمَا تُحِبُّ وَتَخْتَارُ"([3]).

وقال الإمام العيني: "قَوْله (إِلَّا يُسَارع فِي هَوَاك) أَي: فِي الَّذِي تحبه، يَعْنِي: مَا أرى إِلَّا أَن الله تَعَالَى موجد لمرادك بِلَا تَأْخِير، منزلاً لما تحبه وترضى.

وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: هَذَا قَول أبرزه الدَّلال والغيرة، وَهُوَ من نوع قَوْلهَا مَا أحمدكما، وَمَا أَحْمد إِلَّا الله، وَإِلَّا فإضافة الْهوى إِلَى النَّبِي صلى الله عليه وسلم، لَا يحمل على ظَاهره؛ لِأَنَّهُ لَا ينْطق عَن الْهوى، وَلَا يفعل بالهوى، وَلَو قَالَت إِلَى مرضاتك لَكَانَ أليق، وَلَكِن الْغيرَة تغتفر لأَجلهَا إِطْلَاق مثل ذَلِك، قلت: الَّذِي ذكرته أحسن من هَذَا على مَا لَا يخفى" ([4]).

إذًا فهذا غاية المدح للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأن الله تعالى يفعل لنبيه ما يحبه، فكأنها تقول له يا رسول الله: (ربك يحبك فما أسعدك بهذه المنقبة)، وهذا واضح لكل عربي؛ ولذلك لم ينكر نبينا صلى الله عليه وسلم عليها هذا القول، وهو الذي لا يسكت على باطل أبدًا صلى الله عليه وسلم.

  

ثانيًا: روى الكليني بسنده عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: "إن الله عز وجل يقول: وعزتي وجلالي وعظمتي وعلوي وارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلا كففت عليه ضيعته، وضمنت السماوات والأرض رزقه، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر" ([5]).

فليزم الشيعة أن يقولوا على الله أن عنده هوى بالمفهوم السيء الذي ذكروه، وكل طعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها راجع بهذه الرواية على أئمتهم!

 ثالثًا: الذي يعترض على قول أم المؤمنين عائشة في قولها للنبي (ربك) فنقول هذا جهل عميق بلغة القرآن ولغة العرب، وعليكم أن تعترضوا على الملائكة لما قالوا لسارة زوجة إبراهيم (ربك) في قوله تعالي: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) قَالُوا كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ} [الذاريات:29-30]

رابعًا: قول الشيعي حسون "نسبت المسارعة إلى الله"، فهذا غاية الجهل، وذلك أن هذا من باب الصفات المشتقة من أفعال الله، وقد جاء ذلك في كتب الشيعة.

روى المجلسي عن أمير المؤمنين، قال: "من ضاق صدره لم يصبر على أداء حق من كسل لم يؤد حق الله من عظم أوامر الله أجاب سؤاله من تنزه عن حرمات الله سارع إليه" ([6]).

بل وفي نفس الرواية التي يعترضون عليها جاءت في كتبهم، لكن بزيادة ترد عليهم شغائبهم.

"... فقالت عائشة ما أرى الله تعالى إلا يسارع في هواك، فقال رسول الله (ص)، وإنك إن أطعت الله سارع في هواك" ([7]).

وفي رواية عن الإمام علي (عليه السلام): "من تنزه عن حرمات الله سارع إليه عفو الله" ([8]).

والشيعة يقولون بأن صفات الله عين ذاته، فإذا سارع عفو الله فقد سارع عين ذات الله عندهم!

والصحيح أن صفة المسارعة صفة ثابته لله عز وجل على الوجه اللائق به سبحانه وتعالى، والسرعة صفة فعلية لله عز وجل ثابتة بالكتاب والسنة.

قال الله تعالى: {وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}، وقال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ}.

وفي صحيح مسلم عن أبي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا - وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ قَالَ: إِذَا تَلَقَّانِي عَبْدِي بِشِبْرٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِذِرَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِذِرَاعٍ، تَلَقَّيْتُهُ بِبَاعٍ، وَإِذَا تَلَقَّانِي بِبَاعٍ أَتَيْتُهُ بِأَسْرَعَ ".

والحمد الله رب العالمين 


[1]- مشارق الأنوار على صحاح الآثار، القاضي عياض، (2/ 273).

[2]- شرح النووي على مسلم (10/ 49-50).

[3]- فتح الباري لابن حجر، (8/ 526).

[4]- عمدة القاري شرح صحيح البخاري، بدر الدين العيني، (20/ 109).

[5]- الكافي، الكليني (2/ 137)، وصححه المجلسي في (مرآة العقول) (8/ 319).

[6]-بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ع، المجلسي (75/ 90).

[7]- بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ع، المجلسي (22/ 181).

[8]- ميزان الحكمة، الريشهري، (3 / 2019).
موقع رامي عيسى ..


عدد مرات القراءة:
13451
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 24 ذو القعدة 1447هـ الموافق:11 مايو 2026م 06:05:50 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
أصول الكافي ج 3 ص 206 كتاب الإيمان والكفر باب ح 2 : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء بن رزين ، عن ابن سنان ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي ، وعظمتي وبهائي ، وعلو ارتفاعي ، لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شئ من أمر الدنيا إلا جعلت غناه في نفسه ، وهمته في آخرته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر " . ورواه في " كتاب الزهد " ص 25 عن النضر عن الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) بعينه ، لكنه أسقط كلمة " مؤمن " .


قال المجلسي الحديث الثاني صحيح بمراءة العقول ج٨ص٣١٩
الجمعة 28 محرم 1444هـ الموافق:26 أغسطس 2022م 06:08:16 بتوقيت مكة
مكافح الدواعش أبناء عيوشة 
ههههههه ولد عيوشة
ترقيع ولا في الأحلام عيوشة الداعشية مرضعة الرجال الملتحين هي أصلاً تقول أما تستحي امرأة تهب نفسها لرجل يعني صلعم يعمل حسب هواه لا رب ولا بطيخ
 
اسمك :  
نص التعليق :