لما نزلت وآت ذا القربى دعا رسول الله فاطمة واعطاها فدك
في مسند الامام ابي يعلى : " 1075 - قَرَأْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الطَّحَّانِ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: هُوَ مَا قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الإسراء: 26] دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ وَأَعْطَاهَا فَدَكَ " [حكم حسين سليم أسد] : إسناده ضعيف " اهـ.[1] وهذه الاية مكية , فلا يمكن ان يتناسب نزولها مع خيبر , اذ ان خيبر فُتحت في سنة 7 للهجرة , فتكون الرواية باطلة سندا ومتنا , قال الامام ابن كثير : " وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ حَدَّثَنَا فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ، هَذِهِ الْآيَةُ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاطمة فَأَعْطَاهَا "فَدَكَ". ثُمَّ قَالَ: لَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِهِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ إِلَّا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ وَحُمَيْدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ أَبِي الخوار. وَهَذَا الْحَدِيثُ مُشْكَلٌ لَوْ صَحَّ إِسْنَادُهُ؛ لَأَنَّ الآية مكية، وفدك إِنَّمَا فُتِحَتْ مَعَ خَيْبَرَ سَنَةَ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ فَكَيْفَ يَلْتَئِمُ هَذَا مَعَ هَذَا ؟ ! " اهـ.[2] فعبارة الحافظ ابن كثير رحمه الله واضحة بعدم صحة السند , لانه جعله مشكل لو صح الحديث وبين علة الاشكال بان الاية مكية وفدك فتحت مع خيبر في السنة السابعة للهجرة. وقال الحافظ الهيثمي : " 11125 - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ {وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ} [الإسراء: 26] دَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاطِمَةَ، فَأَعْطَاهَا فَدَكَ». رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ مَتْرُوكٌ " اهـ.[3] وقد اقر الطباطبائي بان الاية مكية , حيث قال : " قوله تعالى: { وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل } تقدم الكلام فيه في نظائره، وبالآية أن إيتاء ذي القربى والمسكين وابن السبيل مما شرع قبل الهجرة لأنها آية مكية من سورة مكية " اهـ. [4] فكيف تنزل الاية في مكة والنبي صلى الله عليه واله وسلم لم يهاجر بعد , ويعطي فدك لفاطمة رضي الله عنها ؟ !!!. ثم هناك محذور اخر الا وهو كيف يعطي النبي صلى الله عليه واله وسلم فدك لفاطمة رضي الله عنها , وله بنات غيرها ؟ هل يستقيم هذا مع العدل باعطاء بنت دون بناته الاخريات ؟ !!!.
1 - مسند ابي يعلى – تحقيق حسين سليم احمد – ج 2 ص 334. 2 - تفسير ابن كثير – ابو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير – ج 5 ص 68 – 69. 3 - مجمع الزوائد - أبو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي - ج 7 ص 47. 4 - تفسير الميزان– الطبطبائي - ج 13 ص 81.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video