لا ترغبوا عن ابائكم فانه كفر
قال الامام السيوطي : " الضَّرْبُ الثَّالِثُ: مَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ دُونَ حُكْمِهِ............ وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ عَنْ سعيد عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ كُنَّا نَقْرَأُ " لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ " ثُمَّ قَالَ لِزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ أَكَذَلِكَ قَالَ: نَعَمْ " اهـ.[1] وقال الامام ابن حجر : " قَوْلُهُ ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَيْ مِمَّا نُسِخَتْ تِلَاوَتُهُ قَوْلُهُ لَا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ أَيْ لَا تَنْتَسِبُوا إِلَى غَيْرِهِمْ " اهـ.[2] فالاية معدودة فيما نُسخ خطه وبقي حكمه , وقد استشهد بها في باب الناسخ والمنسوخ بعض علماء الامامية. قال الطوسي : " فالنسخ في الشرع: على ثلاثة اقسام. نسخ الحكم دون اللفظ، ونسخ اللفظ دون الحكم، ونسخهما معا...... والثالث - هو مجوز وان لم يقطع بانه كان. وقد روي عن ابي بكر انه كان يقرأ لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر " اهـ.[3] وقال : " وقد انكر قوم جواز نسخ القرآن، وفيما ذكرناه دليل على بطلان قولهم، وقد جاءت اخبار متظافرة بانه كانت اشياء في القرآن نسخت تلاوتها..............ومنها ما روي عن ابى بكر انه قال: كنا نقرأ: لا ترغبوا عن آبائكم فانه كفر.... " اهـ.[4] وقال الطبرسي : " والنسخ في القرآن على ضروب منها: أن يرفع حكم الآية وتلاوتها، كما روي عن أبي بكر أنه قال: كنا نقرأ (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم).... اهـ.[5] وقال القطب الراوندي : " والنسخ في الشرع على ثلاثة أقسام : نسخ الحكم دون اللفظ، ونسخ اللفظ دون الحكم، ونسخهما معا.........والثالث ما هو مجوز ولم يقطع بأنه كان، وقد روي عن أبي بكر أنه قال : كنا نقرأ ( لا ترغبوا عن آبائكم فهو كفر ) " اهـ.[6]
1 - الاتقان – جلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي – ج 3 ص 81 - 84. 2 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر – ج 12 ص 149. 3 - التبيان - الطوسي – ج 1 ص 393. 4 - التبيان - الطوسي – ج 1 ص 394. 5 - مجمع البيان - الطبرسي - ج 1 ص 338. 6 - فقه القرآن - القطب الراوندي - ج 1 ص 204 – 205.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video