آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 رجب 1442هـ الموافق:7 مارس 2021م 11:03:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

لا احلف على يمين فارى غيرها خيرا منها الا كفرت عن يميني واتيت الذي هو خير ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

في الصحيحين : " 6718 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَيْلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لاَ أَحْمِلُكُمْ، مَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ» ثُمَّ لَبِثْنَا مَا شَاءَ اللَّهُ فَأُتِيَ بِإِبِلٍ، فَأَمَرَ لَنَا بِثَلاَثَةِ ذَوْدٍ، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: لاَ يُبَارِكُ اللَّهُ لَنَا، أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا فَحَمَلَنَا، فَقَالَ أَبُو مُوسَى: فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ، بَلِ اللَّهُ حَمَلَكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ»، حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، وَقَالَ: " إِلَّا كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي، وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ - أَوْ: أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَكَفَّرْتُ - "اهـ .[1]
يدعي الرافضة ان في هذا الحديث طعن بالنبي صلى الله عليه واله وسلم , وذلك لانه نقض حلفه , فجعل بعضهم هذا طعنا به صلى الله عليه واله وسلم .
والجواب :
ان الكفارة لها نص شرعي في القران ولم يقل احد من اهل العلم بأن الذي يتحلل من يمينه بالكفارة مطعون به , وذلك لان الممتثل للشرع لا يعد عاصيا , ولا يجوز القدح به , بل من ادعى خلاف ذلك فهو المطعون به , وذلك لانه طاعن بشرع الله تعالى , فشرع الله تعالى لا يوجد فيه طعن بالعباد , وانما فيه اليسر , والسهولة على العباد , فإذا حلف العبد على شيء ثم رأى بعد ذلك التحلل من يمينه فقد شرع الله تعالى له الكفارة التي تحله من القيد الذي جعله على نفسه , ولا يلزم التحلل من اليمين ان يكون العبد قد اخطأ في يمينه , فهناك من الاشياء التي يتناسب الحلف عليها في وقتها , ثم بعد ذلك تحدث متغيرات , فيتعامل المسلم على حسب المتغيرات بما يناسب الاحداث ويبني افعاله على النصوص الشرعية , وبما ان النص الشرعي اجاز التحلل من اليمين بالكفارة , فالمتحلل من اليمين بما شرعه الله تعالى ممدوح قطعا , وقد ورد في كتب الامامية ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد حلف على شيء ثم كفر عنه , قال الصدوق : " 4890 - وروى أحمد بن محمد أبي أبي نصر البزنطي ، عن محمد بن سماعة ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن رجل قال لامرأته : أنت علي حرام فقال : لو كان لي عليه سلطان لأوجعت رأسه وقلت له : الله تعالى أحلها لك فمن حرمها عليك ؟ إنه لم يزد على أن كذب فزعم أن ما أحل الله له حرام ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة ، فقلت له فقول الله عز وجل : " يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم . قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم " فجعل عليه فيه الكفارة فقال : إنما حرم عليه جاريته مارية وحلف أن لا يقربها ، وإنما جعلت عليه الكفارة في الحلف ولم يجعل عليه في التحريم " اهـ .[2]
وقال الكليني : "  عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ( صلى الله عليه وآله ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ فَجَعَلَهَا يَمِيناً وَ كَفَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) قُلْتُ بِمَا كَفَّرَ قَالَ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ قُلْنَا فَمَا حَدُّ الْكِسْوَةِ قَالَ ثَوْبٌ يُوَارِي بِهِ عَوْرَتَهُ " اهـ .[3]
وورد عند الامامية ان عليا رضي الله عنه قد حلف ثم بعد ذلك نزلت ايةكفارة اليمين , قال المجلسي : " وروى علي بن ابراهيم بسند صحيح في تفسير قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ) عن أبي عبدالله عليه السّلام انّه قال : نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين عليه السّلام ، وبلال ، وعثمان بن مظعون .
فأمّا أمير المؤمنين عليه السّلام حلف أن لا ينام في الليل أبداً ، وأما بلال حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً ، وأمّا عثمان بن مضعون فانّه حلف أن لا ينكح أبداً فدخلت امرأة عثمان على عائشة وكانت امرأة جميلة ، فقالت عائشة : ما لي اراك متعطّلة ؟ فقالت : ولمن أتزين ؟ فوالله ما قربني زوجي منذ كذا وكذا ، فانّه قد ترهب ، ولبس المسوح وزهد في الدنيا ، فلما دخل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أخبرته عائشة بذلك ، فخرج فنادى : الصلاة جامعة فاجتمع الناس ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ؟ ألا انّي أنام بالليل ، وأنكح ، وأفطر بالنهار ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي .
فقام هؤلاء فقالوا : يا رسول الله فقد حلفنا على ذلك ، فانزل الله : ( لا يُؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان ... ) ثم بيّن كفارته " اهـ .[4]
فهل يستطيع الامامية ان يقولوا ان الذي نقله الكليني , والمجلسي فيه طعن برسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ام انهم سيضربون رواياتهم بعرض الحائط كالمعتاد ؟ !!! .


100 - صحيح البخاري - بَابُ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الأَيْمَانِ - ج 8 ص 146 , وصحيح مسلم - بَابُ نَدْبِ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا، أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ - ج 3 ص 1268 .

101 - من لا يحضره الفقيه -  الصدوق - ج 3 ص 549 .

102 - الكافي - الكليني - ج 7 ص 453 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن - ج 24 ص 337 .

103 - عين الحياة - محمد باقر المجلسي - ج 1 ص 348 .


عدد مرات القراءة:
883
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :