آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 18 رجب 1442هـ الموافق:2 مارس 2021م 10:03:56 بتوقيت مكة

جديد الموقع

سلمان منا اهل البيت ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

ان هذا الاثر لا يصح مرفوعا , وانما صح موقوفا عن علي رضي الله عنه , ولقد بين الامام الالباني ضعف الاثر مرفوعا , ثم بين صحته موقوفا , حيث قال : " 3704 - ( سلمان منا أهل البيت ) .
ضعيف جداً
روي من حديث عمرو بن عوف ، وأنس بن مالك ، والحسين
ابن علي بن أبي طالب ، وزيد بن أبي أوفى .
1- أما حديث عمرو ؛ فيرويه حفيده كثير بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده :
أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خط الخندق من أحمر السبختين طرف بني حارثة ، عام ذكرت الأحزاب خطة المذابح ، فقطع لكل عشرة أربعين ذراعاً ، فاحتج المهاجرون والأنصار في سلمان الفارسي ، وكان رجلاً قوياً ، فقال المهاجرون : سلمان منا ، وقالت الأنصار : لا ؛ بل سلمان منا ! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ... فذكره .
أخرجه ابن سعد في "الطبقات" (4/ 82-83 و 7/ 318-319) ، وابن جرير الطبري في "التفسير" (21/ 85) ، وأبو الشيخ في "طبقات الأصبهانيين" (ص 25) ، والطبراني في "المعجم الكبير" (6/ 260-261) ، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 54) ، ومن طريقه وطريق ابن سعد : ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (7/ 409) ، والحاكم (3/ 598) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (3/ 418) من طرق عن كثير ..
قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ لأن كثيراً هذا متروك ؛ قال الذهبي في "الكاشف" :
"واه ، قال أبو داود : كذاب" .
قلت : وكأنه لذلك سكت عنه الحاكم ولم يصححه كعادته ، وأما الذهبي فقال في "تلخيصه" : "قلت : سنده ضعيف" .
والحق ما ذكرته ، وهو الذي يقتضيه قول الذهبي المتقدم ، ويؤيده قوله في "سير الأعلام" (1/ 540) بعد أن ساق الحديث : "كثير متروك" .
2- وأما حديث أنس ؛ فيرويه جعفر بن سليمان الضبعي : حدثنا النضر بن حميد ، عن سعد الإسكاف ، عن محمد بن علي ، عنه مرفوعاً به .
أخرجه البزار في "مسنده" (3/ 184/ 2524) عنه به ، وفيه قصة ، وزاد في آخره : "فاتخذه صاحباً" . ثم قال : "لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، ولا رواه إلا جعفر عن النضر ، والنضر وسعد الإسكاف لم يكونا بالقويين في الحديث" .
كذا قال ، وحالهما أسوأ مما قال ؛ فإن سعداً هذا - وهو ابن طريف - ؛ قال الحافظ في "التقريب" : "متروك ، ورماه ابن حبان بالوضع ، وكان رافضياً" .
والنضر ؛ قال البخاري : "منكر الحديث" .
وبه أعله الهيثمي ؛ فقال (9/ 118) : "رواه البزار ، وفيه النضر بن حميد الكندي ، وهو متروك" .
وقد اضطرب في إسناده هو أو شيخه سعد ، فجعل الحسين بن علي مكان أنس ، وهو التالي :
3- قال أبو يعلى في "مسنده" (12/ 142/ 6772) : حدثنا الحسن بن عمر ابن شقيق الجرمي : حدثنا جعفر بن سليمان ، عن النضر بن حميد الكندي ، عن سعد الإسكاف ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده قال : ... فذكره بتمامه . وهكذا أخرجه ابن عساكر (7/ 410-411) عنه ، ورواه أبو الشيخ أيضاً (24-25) من طريق أبي يعلى ، ولكنه لم يسق القصة ، ولا الزيادة . وقال الهيثمي (9/ 117) : "رواه أبو يعلى ، وفيه النضر بن حميد الكندي ، وهو متروك" .
قلت : وشيخه مثله كما تقدم بيانه في الذي قبله .
4- وأما حديث زيد بن أبي أوفى ؛ فيرويه مشرق بن عبد الله في "حديثه" (62/ 2) وابن عساكر (7/ 412) من طريق محمد بن إسماعيل بن مرداتي ، عن أبيه إسماعيل : حدثني سعد بن شرحبيل ، عنه به في حديث طويل .
قلت : وهذا إسناد مظلم ؛ لم أعرف أحداً من رجاله .
وجملة القول ؛ أن الحديث ضعيف جداً ، وبخاصة الزيادة التي في آخره ، فإنها ليست في الحديث الأول مع شدة ضعف إسناده .
نعم ؛ قد صح الحديث موقوفاً على علي رضي الله عنه من طرق عنه ؛ فها أنا أذكرها إن شاء الله تعالى .
الطريق الأولى : عن أبي البختري قال : قالوا لعلي : أخبرنا عن سلمان ، قال أدرك العلم الأول ، والعلم الآخر ، بحر لا ينزح قعره ، هو منا أهل البيت .
أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (12/ 148/ 12380) ، وابن سعد (2/ 346 و 4/ 85) ، وأبو نعيم في "الحلية" (1/ 187) ، وابن عساكر (7/ 411 و 415) .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين ، واسم أبي البختري سعيد بن فيروز .
الثانية : عن زاذان قال : سئل علي عن سلمان الفارسي ؟ فقال : ذاك أمير منا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؛ علم العلم الأول ، وأدرك العلم الآخر ، وقرأ الكتاب الأول والكتاب الآخر ، وكان بحراً لا ينزف .
أخرجه ابن سعد (4/ 85-86) ، والبغوي كما في "مختصر المعجم" (9/ 134/ 2) ، ومن طريقه وطريق غيره : ابن عساكر (7/ 416) .
ورجاله ثقات .
الثالثة : عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن أبي الأسود عنه .
أخرجه البغوي وابن عساكر ، وكذا أبو نعيم مقروناً بالطريق الثانية .
وله عن علي طريق آخر موقوفاً عليه مختصراً في أثناء حديث لعبد الله بن سلام بلفظ : دعوه فإنه رجل منا أهل البيت . وسنده حسن " اهـ .[1]


1451 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 8 ص 176 – 180 .


عدد مرات القراءة:
1381
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :