آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر ..

تاريخ الإضافة 2015/09/27م

قال الامام الالباني : " 373 - " لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ، ولكن ابكوا عليه إذا وليه غير أهله " .
ضعيف .
أخرجه أحمد ( 5 / 422 ) والحاكم ( 4 / 515 ) من طريق عبد الملك بن عمرو العقدي عن كثير بن زيد عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوما فوجد رجلا واضعا وجهه على القبر ، فقال : أتدري ما تصنع ؟ ! فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب ، فقال : نعم جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم آت الحجر ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... " فذكره ، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ، ووافقه الذهبي ! وهو من أوهامهما فقد قال الذهبي نفسه في ترجمة داود هذا : حجازي لا يعرف .
ووافقه الحافظ ابن حجر في " تهذيب التهذيب " فأنى له الصحة ؟ ! وذهل عن هذه العلة الحافظ الهيثمي فقال في " المجمع " ( 5 / 245 ) : رواه أحمد والطبراني في " الكبير " و" الأوسط " ، وفيه كثير بن زيد وثقه أحمد وغيره ، وضعفه النسائي وغيره .
قلت : ثم تبين بعد أن تيسر الرجوع إلى معجمي الطبراني أنه ليس في سنده داود هذا ، فأعله الهيثمي بكثير ، فقد أخرجه في " الكبير " ( 4 / 189 / 3999 ) ، و" الأوسط " ( 1 / 18 / 1 / 282 ) بإسناد واحد ، فقال : حدثنا أحمد بن رشدين المصري : حدثنا سفيان بن بشير وفي " الأوسط " : بشر ، وزاد : الكوفي : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله قال : قال أبو أيوب لمروان بن الحكم ، فذكر الحديث مرفوعا ، وقال : لا يروى إلا بهذا الإسناد ، تفرد به حاتم !
كذا قال ، وقد فاتته متابعة العقدي المتقدمة .
وحاتم بن إسماعيل من رجال الشيخين ، لكن قال الحافظ : صحيح الكتاب ، صدوق يهم .
قلت : فمن المحتمل أن يكون وهم في ذكره المطلب بن عبد الله مكان داود بن أبي صالح ، ولكن السند إليه غير صحيح ، فيمكن أن يكون الوهم من غيره ، لأن سفيان بن بشير أو بشر ، لم أعرفه ، وليس هو الأنصاري المترجم في " ثقات ابن حبان " ( 6 / 403 ) وغيره ، فإنه تابع تابعي ، فهو متقدم على هذا ، من طبقة شيخ شيخه ( كثير بن زيد ) ! ولعل الآفة من أحمد بن رشدين شيخ الطبراني ، فإنه متهم بالكذب ، كما تقدم بيانه تحت الحديث ( 47 ) ، فكان على الهيثمي أن يبين الفرق والخلاف بين إسناد أحمد والطبراني من جهة ، وعلة كل منهما من جهة أخرى ، والمعصوم من عصمه الله تعالى .
ولقد كان الواجب على المعلق على " المعجم الأوسط " الدكتور الطحان أن يتولى بيان ذلك ، ولكن .....
وأما قول المناوي : وداود بن أبي صالح قال ابن حبان : يروي الموضوعات .
فمن أوهامه أيضا ، فإنه رجل آخر متأخر عن هذا يروي عن نافع ، وسيأتي له حديث إن شاء الله تعالى قريبا برقم ( 375 ) ، وقد شاع عند المتأخرين الاستدلال بهذا الحديث على جواز التمسح بالقبر لوضع أبي أيوب وجهه على القبر ، وهذا مع أنه ليس صريحا في الدلالة على أن تمسحه كان للتبرك - كما يفعل الجهال - فالسند إليه بذلك ضعيف كما علمت فلا حجة فيه ، وقد أنكر المحققون من العلماء كالنووى وغيره ، التمسح بالقبور وقالوا : إنه من عمل النصارى وقد ذكرت بعض النقول في ذلك في " تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد " وهي الرسالة الخامسة من رسائل كتابنا " تسديد الإصابة إلى من زعم نصرة الخلفاء الراشدين والصحابة " وهي مطبوعة والحمد لله فانظر ( ص 108 ) منه  " اهـ . [1]


1409 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 1  ص 552 – 554 .


عدد مرات القراءة:
1174
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :