علي خير البرية
قال الامام الالباني : " 5593 - ( عَلِيٌّ خَيْرُ البَرِيَّةِ ) .
موضوع .
أخرجه ابن حبان في (( الضعفاء )) ( 1 / 140 ) ، وابن عدي ( 1 / 170 ) ، ومن طريق ابن الجوزي في الموضوعات ( 1 / 348 - 349 ) ، وكذا ابن عساكر في (( التاريخ )) ( 12 / 313 ) من طريق أحمد بن سالم أبي سمرة :
حدثنا شريك عن الأعمش عن عطية عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً .
قلت : وهذا باطل ظاهر البطلان ؛ آفته أحمد بن سالم هذا ، وفي ترجمته أورده ابن عدي وقال : (( له مناكير )) . وقال ابن حبان :(( يروي عن الثقات الأوابد والطامات )) . وقال ابن الجوزي :(( لا يصح عن رسول الله صى الله عليه وسلم ، وقال ابن حبان . . . )) .
قلت : وكأنه توبع ، لكن من مثله ، ولعله سرقه أحدهم عن الآخر ، فقال
الذهبي عقبه : (( ويروى عن غير أحمد عن شريك ، وهذا كذب ، وإنما جاء عن الأعمش عن عطية العوفي عن جابر قال )) كنا نعد عليا من خيارنا )) . وهذا حقٌّ )) .
وأقره الحافظ في (( اللسان )) .
قلت : ورى ابن عساكر بإسناد مظلم عن أبي الزبير عن جابر نحوه ، وفيه أن
قوله تعالى (( أولئك هم خير البرية )) نزل في علي رضي الله عنه ، وقال :
(( فكان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا أقبل علي قالوا : قد جاءنا خير البرية )) .
وقد مضى برقم ( 4925 ) .
قلت : وهذا من الأحاديث التي سود بها السيوطي كتابه (( الدر المنثور )) ( 6 / 379 ) ساكتاً عنها ، ليأتي من بعده من الفرق الضالة ليستغلوها ، ويوهموا المسلمين صِحَّتها ؛ ليضلوا عن سبيل الله ، كما فعل الشيعي عبد الحسين في مراجعاته ، وقد خرجت منها نحو مئة حديث ما بين ضعيف وموضوع فيما تقدم ( 4882 - 4975 ) ، منها حديث أبي الزبير هذا المشار إلى آنفاً .
وكذلك أورده الشيعي الآخر محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتابه (( أصل الشيعة )) ( ص 110 ) نقلاً عن كتاب السيوطي (( الدر المنثور )) في أحاديث أخرى تقدم آنفاً بعضا زاعما أنها : (( من أحاديث علماء السنة وأعلامهم ، ومن طرقهم الوثيقة التي لا يظن ذو مسكة فيها الكذب والوضع )) !
فاللهم لعنتك على الكذابين والوضاعين ، مهما تعددت مذاهبهم ، وتنوَّعت أساليبهم ، وبخاصة منهم الرافضة ! قال العلامة ابن قيم الجوزية في (( المنار )) : (( وأما ما وضعت الرافضة في فضائل علي ؛ فأكثر من أن يعد )) ، قال الحافظ أبو يعلى الخليلي في كتاب (( الإرشاد )) : (( وضعت الرافضة في فضائل علي رضي الله عنه وأهل البيت نحو ثلاث مئة ألف حديث )) .
ولا يستبعد هذا ؛ فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك ؛ لوجدت الأمر كما قال
)) . والله المستعان ولا حول لا قوة إلا بالله " اهـ .[1]
1 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 12 ص 193 – 194 .