معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الانبياء صلوات الله عليهم احياء في قبورهم يصلون ..

الانبياء صلوات الله عليهم احياء في قبورهم يصلون

قال الامام الالباني : " 621 - " الأنبياء - صلوات الله عليهم - أحياء في قبورهم يصلون " .

أخرجه البزار في " مسنده " ( 256 ) و تمام الرازي في " الفوائد " ( رقم 56 - نسختي ) و عنه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 4 / 285 / 2 ) و ابن عدي في " الكامل " ( ق 90 / 2 ) و البيهقي في " حياة الأنبياء " ( ص 3 ) من طريق الحسن بن قتيبة المدائني حدثنا المستلم بن سعيد الثقفي عن الحجاج بن الأسود عن ثابت البناني عن أنس مرفوعا به . و قال البيهقي : " يعد في أفراد الحسن بن قتيبة " . و قال ابن عدي : " و له أحاديث غرائب حسان ، و أرجو أنه لا بأس به " . كذا قال ، و رده الذهبي بقوله : " قلت : بل هو هالك ، قال الدارقطني في رواية البرقاني عنه " متروك الحديث " . و قال أبو حاتم : " ضعيف " . و قال الأزدي : " واهي الحديث " . و قال العقيلي : كثير الوهم " .

قلت : و أقره الحافظ في " اللسان " ، و بقية رجال الإسناد ثقات ليس فيهم من ينظر فيه غير الحجاج بن الأسود ، فقد أورده الذهبي في " الميزان " و قال : " نكرة ، ما روى عنه - فيما أعلم - سوى مستلم بن سعيد فأتى بخبر منكر عنه عن أنس في أن الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون . رواه البيهقي " . لكن تعقبه الحافظ في " اللسان " ، فقال عقبه : " و إنما هو حجاج بن أبي زياد الأسود يعرف بـ " زق العسل " و هو بصري كان ينزل القسامل . روى عن ثابت و جابر بن زيد و أبي نضرة و جماعة . و عنه جرير بن حازم و حماد بن سلمة و روح بن عبادة و آخرون . قال أحمد : ثقة ، و رجل صالح ، و قال ابن معين : ثقة ، و قال أبو حاتم : صالح الحديث ، و قال ابن معين : ثقة ، و قال أبو حاتم : صالح الحديث و ذكره ابن حبان في " الثقات " فقال : " حجاج ابن أبي زياد الأسود من أهل البصرة ... و هو الذي يحدث عنه حماد بن سلمة فيقول : حدثني حجاج بن الأسود " .

قلت : و يتلخص منه أن حجاجا هذا ثقة بلا خلاف و أن الذهبي توهم أنه غيره فلم يعرفه و لذلك استنكر حديثه ، و يبدو أنه عرفه فيما بعد ، فقد أخرج له الحاكم في " المستدرك " ( 4 / 332 ) حديثا آخر ، فقال الذهبي في " تلخيصه " : " قلت : حجاج ثقة " . و كأنه لذلك لم يورده في كتابه " الضعفاء " و لا في " ذيله " . و الله أعلم .

و جملة القول : أن الحديث بهذا الإسناد ضعيف ، و أن علته إنما هي من الحسن بن قتيبة المدائني و لكنه لم يتفرد به ، خلافا لما سبق ذكره عن البيهقي ، فقال أبو يعلى الموصلي في " مسنده " ( ق 168 / 1 ) حدثنا أبو الجهم الأزرق بن علي حدثنا يحيى بن أبي بكير حدثنا المستلم بن سعيد به . و من طرق أبي يعلى أخرجه البيهقي قال : أخبرنا الثقة من أهل العلم قال : أنبأنا أبو عمرو بن حمدان قال : أنبأنا أبو يعلى الموصلي ...

قلت : و هذا إسناد جيد ، رجاله كلهم ثقات ، غير الأزرق هذا قال الحافظ في " التقريب " : " صدوق يغرب " . و لم يتفرد به ، فقد أخرجه أبو نعيم في " أخبار أصبهان " ( 2 / 83 ) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن الصباح عن عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير حدثنا يحيى بن أبي بكير به . أورده في ترجمة ابن الصباح هذا ، و لم يذكر فيه جرحا و لا تعديلا ، و عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير ، فترجمه الخطيب ( 10 / 8 ) و قال : " سمع جده يحيى بن أبي بكير قاضي كرمان ... و كان ثقة " . فهذه متابعة قوية للأزرق ، تدل على أنه قد حفظ و لم يغرب . و كأنه لذلك قال المناوي في " فيض القدير " بعد ما عزاه أصله لأبي يعلى : " و هو حديث صحيح " . و لكنه لم يبين وجهه ، و قد كفيناك مؤنته ، و الحمد لله الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله .

هذا . و قد كنت برهة من الدهر أرى أن هذا الحديث ضعيف لظني أنه مما تفرد به ابن قتيبة - كما قال البيهقي - و لم أكن قد وقفت عليه في " مسند أبي يعلى " و " أخبار أصبهان " . فلما وقفت على إسناده فيهما تبين لي أنه إسناد قوي و أن التفرد المذكور غير صحيح ، و لذلك بادرت إلى إخراجه في هذا الكتاب تبرئة للذمة و أداء للأمانة العلمية و لو أن ذلك قد يفتح الطريق لجاهل أو حاقد إلى الطعن و الغمز و اللمز ، فلست أبالي بذلك ما دمت أني أقوم بواجب ديني أرجو ثوابه من الله تعالى وحده . فإذا رأيت أيها القارىء الكريم في شيء من تآليفي خلاف هذا التحقيق ، فأضرب عليه و اعتمد هذا و عض عليه بالنواجذ ، فإني لا أظن أنه يتيسر لك الوقوف على مثله . و الله ولى التوفيق .

ثم اعلم أن الحياة التي أثبتها هذا الحديث للأنبياء عليهم الصلاة و السلام ،

إنما هي حياة برزخية ، ليست من حياة الدنيا في شيء ، و لذلك وجب الإيمان بها دون ضرب الأمثال لها و محاولة تكييفها و تشبيهها بما هو المعروف عندنا في حياة الدنيا . هذا هو الموقف الذي يجب أن يتخذه المؤمن في هذا الصدد : الإيمان بما جاء في الحديث دون الزيادة عليه بالأقيسة و الآراء كما يفعل أهل البدع الذين وصل الأمر ببعضهم إلى ادعاء أن حياته صلى الله عليه وسلم في قبره حياة حقيقية !

قال : يأكل و يشرب و يجامع نساءه ! ! . و إنما هي حياة برزخية لا يعلم حقيقتها إلا الله سبحانه و تعالى  " اهـ .[1]


1 - سلسلة الاحاديث الصحيحة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 2 ص 120 .

عدد مرات القراءة:
3114
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :