ما روي لاحد من الفضائل اكثر مما روي لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه
قال الامام ابن ابي يعلى : " وأَنْبَأَنَا أبو الحسين بْن الأبنوسي قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيمَ الكتاني قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الحسين بْن عُمَرَ بْنِ الحسن القاضي الأشناني حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الحسن الحربي قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن منصور الطوسي قَالَ: سمعت أَحْمَد بن حنبل يقول ما روي لأحد من الفضائل أكثر مما روى لعلي بن أبي طالب " اهـ. [1] فهذا الاثر لا يصح وعلته الاشناني , قال الحافظ ابن الجوزي : " 2447 - عمر بن الْحسن بن عَليّ بن مَالك أَبُو الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي روى عَنهُ أَبُو الْحُسَيْن ابْن بَشرَان قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ يكذب " اهـ. [2] وقال الامام الذهبي : " 4442 - عمر بن الْحسن الْأُشْنَانِي القَاضِي صَاحب ذَاك الْمجْلس كذبه الدَّارَقُطْنِيّ " اهـ.[3] واما ما ورد عن الامام الذهبي : " قلت: لم يرو لأحد من الصَّحَابَة فِي الْفَضَائِل أَكثر مِمَّا رُوِيَ لعَلي - عَلَيْهِ السَّلَام - لَكِنَّهَا ثَلَاثَة أَقسَام: قسم صِحَاح وَحسان، وَقسم ضِعَاف وواهيات وفيهَا كَثْرَة، وَقسم أباطيل وموضوعات وَهِي كَثِيرَة إل الْغَايَة، لَعَلَّ بَعْضهَا ضلال وزندقة، قَاتل الله من افتراها، وغالب مَا هُنَا من الْقسم الثَّالِث. وَعلي رَضِي الله عَنهُ سيد كَبِير الشَّأْن، قد أغناه الله - تَعَالَى - أَن تثبت مناقبه بالأكاذيب؛ وَلَكِن الرافضة لَا يرضون إِلَّا أَن يحتجوا لَهُ بِالْبَاطِلِ، وَأَن يردوا مَا صَحَّ لغيره من المناقب، فتراهم دَائِما يحتجون بالموضوعات، ويكذبون بالصحاح، وَإِذا استشعروا أدنى خوف لزموا التقية، وعظموا الصَّحِيحَيْنِ، وعظموا السّنة، ولعنوا الرَّفْض وأنكروا، [فيعلنون] بلعن أنفسهم شَيْئا مَا يَفْعَله الْيَهُود وَلَا الْمَجُوس بِأَنْفسِهِم، وَالْجهل بفنونه غَالب على مشايخهم / وفضلائهم، فَمَا الظَّن بعامتهم، فَمَا الظَّن بِأَهْل الْبر وَالْخَيْر مِنْهُم، فَإِنَّهُم جَاهِلِيَّة جهلاء، وحمر مستنفرة. فَالْحَمْد لله على الْهِدَايَة، فتعليمهم ونصحهم وجرهم إِلَى الْحق بِحَسب الْإِمْكَان من أفضل الْأَعْمَال. نسْأَل الله التَّوْفِيق، وَحسن الخاتمة مِنْهُ آمين " اهـ.[4] فكما ترى ان كلام الامام الذهبي واضح بما ورد من الصحيح والحسن , والضعيف , والموضوع , وهذا صحيح فالذي وضعه الرافضة كثير جدا من فضائل امير المؤمنين علي رضي الله عنه , ولكنه رضي الله عنه لا يحتاج الى الكذب عليه لبيان فضائله , ففضائله كثيرة وواردة باسانيد صحيحة فالاصل ان نتمسك بالمعتبر ونترك المكذوب.
1 - طبقات الحنابلة - أبو الحسين ابن أبي يعلى محمد بن محمد - ج 1 ص 320. 2 - الضعفاء والمتروكون – عبد الرحمن بن علي بن الجوزي – ج 2 ص 206. 3 - المغني في الضعفاء – محمد بن احمد الذهبي – ج 2 ص 464. 4 - تلخيص الموضوعات – محمد بن احمد الذهبي – ص 141.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video