آخر تحديث للموقع :

السبت 22 رجب 1442هـ الموافق:6 مارس 2021م 05:03:45 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ - إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ، أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ ..

تاريخ الإضافة 2015/09/21م

قال الامام مسلم : " 89 - (350) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ، أَنَا وَهَذِهِ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ» " اهـ . [1]
قال الامام النووي : " قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ) فِيهِ جَوَازُ ذِكْرِ مِثْلِ هَذَا بِحَضْرَةِ الزَّوْجَةِ إِذَا تَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ مَصْلَحَةٌ وَلَمْ يَحْصُلْ بِهِ أَذًى وَإِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ الْعِبَارَةِ لِيَكُونَ أَوْقَعَ فِي نَفْسِهِ وَفِيهِ أَنَّ فِعْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْوُجُوبِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ جَوَابُ السَّائِلِ " اهـ . [2]
ان عائشة رضي الله عنها وغيرها من زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هن امهات للمؤمنين بنص القران الكريم , واحوال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم تختلف عن احوال الناس من ناحية اقواله , وتصرفاته , وذلك لان التشريع يؤخذ عن طريقه عليه الصلاة والسلام , فكلامه في هذا المورد لا حرج عليه ولا طعن , فقد بين عليه الصلاة والسلام للسائل ان ما حدث له يحدث لباقي البشر , واخبره انه يحدث له صلى الله عليه واله وسلم وهو اكمل البشر .
ومما يدل على ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم له ما ليس لغيره في التعامل مع اقواله , وافعاله , وتقريراته ما جاء في كتب الامامية من وصف غسل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , واحدى زوجاته , قال محمد تقي المجلسي : "  روى الشيخ، في الصحيح، عن زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير، عن أبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا توضأ رسول الله صلى الله عليه و آله. بمد و اغتسل بصاع ثمَّ قال اغتسل هو و زوجته بخمسة أمداد من إناء واحد: قال زرارة: فقلت كيف صنع هو؟ قال بدء هو فضرب بيده في الماء قبلها و أنقى فرجه، ثمَّ ضربت هي فأنقت فرجها، ثمَّ أفاض هو و أفاضت بيده في الماء قبلها و أنقى فرجه، ثمَّ ضربت هي فأنقت فرجها، ثمَّ أفاض هو و أفاضت هي على نفسها حتى فرغا، فكان الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثة أمداد، و الذي اغتسلت به مدين، و إنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا و من انفرد بالغسل وحده فلا بد له من صاع " اهـ . [3]
فهذه الرواية قد شرحت تفاصيل غسل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم مع احدى زوجاته , ومن المعلوم ان غسل الرجل مع زوجته والتفصيل في ذلك خصوصية بحتة , ولكن لما كان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ينقل التشريع فقد اجاز الامام المعصوم عند الرافضة التكلم عن هذه الخصوصية في الغسل بين الرجل وزوجته .
وقال الصدوق : " 250 - وروي عن عبيد الله المرافقي  قال " دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام، فقلت [ له ]: يا شيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد ابن علي عليهما السلام، فقلت: أكان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثم يلف إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطلي سائر جسده، فقلت له يوما من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، قال: كلا إن النورة سترة " اهـ . [4]
وقال الانصاري : " ولعله لصدق الستر الواجب في قوله عليه السلام : " إذا سترت القضيب والأنثيين فقد سترت العورة "  فيكفي سترها بساتر لطيف مع ظهور شكلها إلى ما هي عليه . ويؤيده ما رواه الصدوق عن عبيد الله المرافقي ، وقد تقدم في المسألة السابقة إلى قوله : " فيطلي سائر بدنه " وفيه : فقال له قيم الحمام يوما من الأيام : " إن الذي تكره أن أراه قد رأيته ! فقال عليه السلام : كلا ! إن النورة سترة " اهـ . [5]
لقد استدل الانصاري بجواز تغطية الفرج بغطاء لطيف حتى وان تبين شكله على ما هو عليه ! برواية الامام المعصوم في الحمام مع القيم .


1136 - صحيح مسلم - بَابُ نَسْخِ الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ وَوُجُوبِ الْغُسْلِ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ – ج 1 ص 272 .

1137 - شرح صحيح مسلم – يحيى بن شرف النووي – ج 4 ص 42 .

1138 - روضة المتقين- محمد تقي المجلسي – ج 1 ص 79 .

1139 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1 ص 117 .

1140 - كتاب الطهارة - الشيخ الأنصاري - ج 1  ص 423 .


عدد مرات القراءة:
1691
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :