معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بيان تدليس الشيعة على الإمام ابن حزم في موضوع اغتيال النبي صلى الله عليه واله وسلم ..

بيان تدليس الشيعة على الإمام ابن حزم في موضوع اغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم

لقد سمعت كذب، وتدليس الشيعة بادعائهم ان الامام ابن حزم يقول بأن ابا بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، وسعد بن ابي وقاص قد حاولوا اغتيال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، فأقول ان هذا من الكذب الواضح، والتدليس الفاضح من كلب نابح، فالامام ابن حزم رحمه الله اورد هذه الفرية، وبين انها من المكذوب، الموضوع الذي يحاسب الله تعالى واضعه، حيث قال رحمه الله:"وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ فَسَاقِطٌ، لِأَنَّهُ مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ - وَهُوَ هَالِكٌ - وَلَا نَرَاهُ يَعْلَمُ مَنْ وَضَعَ الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ قَدْ رَوَى أَخْبَارًا فِيهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِلْقَاءَهُ مِنْ الْعَقَبَةِ فِي تَبُوكَ - وَهَذَا هُوَ الْكَذِبُ الْمَوْضُوعُ الَّذِي يَطْعَنُ اللَّهُ تَعَالَى وَاضِعَهُ - فَسَقَطَ التَّعَلُّقُ بِهِ - وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ"اهـ. [1]

فالامام ابن حزم بين بطلان هذا الشيء، وقد حكم بتضعيف الوليد بن جميع، ومع انه ضعفه، فأنه برأه من ان يضع الاحاديث، ثم ذكر انه قد روى اخبارا فيها ان ابا بكر وعمر وعثمان وطلحة وسعد رضي الله عنهم جميعا ارادوا قتل النبي، ثم حكم عليها بالكذب، فأقول:
1 – لا يوجد اي اسناد حديث فيه ان هؤلاء الصحابة الكرام قد حاولوا قتل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، والمفهوم من كلام الامام ابن حزم ان اسماء هؤلاء الصحابة الكرام قد أُقحم في اخبار الوليد بن جميع ولا دخل له بها فكلام ابن حزم واضح جدا بقوله: (ولَا نَرَاهُ يَعْلَمُ مَنْ وَضَعَ الْحَدِيثَ فَإِنَّهُ قَدْ رَوَى أَخْبَارًا فِيهَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَرَادُوا قَتْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وَإِلْقَاءَهُ مِنْ الْعَقَبَةِ فِي تَبُوكَ - وَهَذَا هُوَ الْكَذِبُ الْمَوْضُوعُ الَّذِي يَطْعَنُ اللَّهُ تَعَالَى وَاضِعَهُ)  فكل شيء جاء عن طريق الوليد بن جميع فهو مكذوب عليه ولا دخل له به كما صرح الامام ابن حزم.
2 – هل يستطيع اي احد ان ياتي لنا ولو بسند واحد يذكر ان هؤلاء الصحابة الكرام قد حاولوا ان يقتلوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ؟ !!!، ووالله لو وجدوا اسنادا واحدا لأتوا به.
3 – لقد جاءت الروايات الصحيحة الصريحة بفضائل هؤلاء الصحابة الكرام، ومن ضمنها روايات لحذيفة رضي الله عنه.
ففي صحيح مسلم:"حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْدِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْكُنْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ"اهـ. [2]
 
وفيه:"40 - (2410) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَهِرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ، لَيْلَةً، فَقَالَ: «لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ» قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا جَاءَ بِكَ؟» قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ نَامَ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا؟"اهـ. [3]

ولقد صرح حذيفة رضي الله عنه بتزكية امير المؤمنين عمر رضي الله عنه، قال الامام البزار:"2885 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ، لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: «نَشَدْتُكَ اللَّهَ أَنَا مِنْهُمْ»، قَالَ: «لَا وَلَا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ»"اهـ. [4]

وقال الامام الهيثمي:"4225 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: دُعِيَ عُمَرُ لِجِنَازَةٍ، فَخَرَجَ فِيهَا أَوْ يُرِيدُهَا، فَتَعَلَّقْتُ بِهِ فَقُلْتُ: اجْلِسْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ; فَإِنَّهُ مِنْ أُولَئِكَ، فَقَالَ: نَشَدْتُكَ بِاللَّهِ، أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: لَا، وَلَا أُبَرِّئُ أَحَدًا بَعْدَكَ.
رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ"اهـ. [5]

وقال العلامة البوصيري:"1916 - وَعَنْ حُذَيْفَةَ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:"مَاتَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَلَمْ أُصَلِّ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّهُ مِنْهُمْ. فَقَالَ: أَبِاللَّهِ مِنْهُمْ أَنَا؟ قُلْتُ: لَا. فَبَكَى".
رَوَاهُ مُسَدِّدٌ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ"اهـ. [6]

وكذلك نقل حذيفة رضي الله عنه امر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للامة بالاقتداء بابي بكر وعمر رضي الله عنهما، قال الامام ابن حبان:"6902 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سَالِمٍ الْمُرَادِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ هَرِمٍ، عن ربعي بن حراش عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:"إِنِّي لَا أَرَىبَقَائِي فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا، فَاقْتَدُوا بِالَّذِينَ مِنْ بَعْدِي - وَأَشَارَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم بن مسعود فاقبلوه"- "3"حديث صحيح، إسناده حسن...."اهـ. [7]

ولولا الاطالة لذكرت اكثر من مائة رواية متصلة السند، وبتصحيح العلماء الافذاذ لها في فضائل هؤلاء الصحابة الكرام من المبشرين بالجنة.

تنبيه:
ومع ان الكلام الصحيح في الحُكمِ على الوليد بن جميع ان مرتبته في الحديث لا تنزل عن الحسن، الا ان الامام ابن حزم لم ينفرد بتضعيفه كما يزعم بعض جهلة الشيعة، بل ان بعض الائمة قد ضعفوا الوليد بن جميع رحمه الله قال الحافظ ابن حجر:"230 بخ م د ت س البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي الوليد بن عبد الله بن جميع الزهري المكي الكوفي وقد ينسب إلى جده روى عن أبي الطفيل وعكرمة ومجاهد وأبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن خلاد وإبراهيم النخعي وعن جده وقيل عن جدته وغيرهم وعنه ابنه ثابت وحفص بن غياث ووكيع ويحيى القطان وأبو أحمد الزبيري وابن فضيل وأبو أسامة ويزيد بن هارون وعبيد الله وموسى وأبو نعيم وآخرون قال أحمد وأبو داود ليس به بأس وقال بن معين والعجلي ثقة وقال أبو زرعة لا بأس به وقال أبو حاتم صالح الحديث وقال عمرو بن علي كان يحيى بن سعيد لا يحدثنا عنه فلما كان قبل موته بقليل حدثنا عنه وذكره بن حبان في الثقات قلت وذكره أيضا في الضعفاء وقال ينفرد عن الاثبات بما لا يشبه حديث الثقات فلما فحش ذلك منه بطل الاحتجاج به وقال بن سعد كان ثقة له أحاديث وقال البزار احتملوا حديثه وكان فيه تشيع وقال العقيلي في حديثه اضطراب وقال الحاكم لو لم يخرج له مسلم لكان أولي"اهـ. [8]

وقال الامام ابن الجوزي:"3644 - الْوَلِيد بن جَمِيع يروي عَن عبد الرَّحْمَن بن خَالِد قَالَ ابْن حبَان ينْفَرد عَن الْأَثْبَات بِمَا لَا يشبه حَدِيث الثِّقَات فَلَمَّا فحش ذَلِك مِنْهُ بَطل الِاحْتِجَاج بِهِ"اهـ. [9]

وقال الامام الذهبي:"6848 - م مُتَابعَة د ت س ق / الْوَلِيد بن جَمِيع هُوَ ابْن عبد الله قَالَ ابْن حبَان فحش تفرده فَبَطل الإحتجاج بِهِ وَقَالَ الْحَاكِم لَو لم يذكرهُ مُسلم لَكَانَ أولى قَالَ أَبُو حَاتِم صَالح الحَدِيث وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره"اهـ. [10]


1 - المحلى - أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم - ج 12 ص 160.
2 - صحيح مسلم - بَابُ مِنْ فَضَائِلِ طَلْحَةَ، وَالزُّبَيْرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - ج 4 ص 1880.
3 - صحيح مسلم - بَابٌ فِي فَضْلِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ج 4 ص 1875.
4 - مسند البزار - أبو بكر أحمد بن عمرو البزار – ج 7 ص 292.
5 - مجمع الزوائد – ابو الحسن علي بن أبي بكر الهيثمي – ج 3 ص 42.
6 - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة – ابو العباس احمد بن ابي بكر البوصيري – ج 2 ص 474.
7 - صحيح ابن حبان – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 15 ص 327 – 329.
8 - تهذيب التهذيب – احمد بن علي بن حجر - ج 11 ص 122.
9 - الضعفاء والمتروكون – عبد الرحمن بن علي بن الجوزي – ج 3 ص 183.
10 - المغني في الضعفاء – محمد بن احمد الذهبي - ج 2 ص 721.


عدد مرات القراءة:
10858
إرسال لصديق طباعة
السبت 15 ربيع الآخر 1446هـ الموافق:19 أكتوبر 2024م 03:10:23 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
تابع لما دونه

༄ٰٖ͍͍͍͍͍͍͍͍͍ۗابو عيسى༄ٰٖ͍͍͍͍͍͍͍͍͍ۗ:
قال الهيثمي

رواه الطبراني في الكبير من قول الزبير بن بكار كما ترى .

الزبير بن بكار من هو

قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : أدركته ورأيته ، ولم أكتب عنه


وقال أحمد بن علي السليماني الحافظ : منكر الحديث . كذا قال ، ولا يدري ما ينطق به .


فينظر بحال الرجل ان كان المسمى مرسله ولد ١٦٠تقريبا كيف يقول أسمائهم.. ولم يحدث عن تابعي وصحابي


السبت 15 ربيع الآخر 1446هـ الموافق:19 أكتوبر 2024م 03:10:43 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
ورد في بعض الروايات تعيين أسماء هؤلاء، وليس منهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قطعًا.

قال ابن كثير: " وَقَدْ تَرْجَمَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ حُذَيْفَةَ تَسْمِيَةَ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ مُعَتِّب بْنُ قُشَيْرٍ، وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَجَدُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَل بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الطَّائِيُّ، وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِي، والحارث بن سُوَيْد، وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ وَقَيْسُ بْنُ فَهْدٍ، وَسُوَيْدٌ وَدَاعِسٌ مِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ، وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، وَزَيْدُ بْنُ اللَّصِيتِ، وَسُلَالَةُ بْنُ الْحِمَامِ، وَهُمَا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَظْهَرَا الْإِسْلَامَ "([4]).



([4] تفسير ابن كثير (4/182-183).
الأثنين 17 ربيع الأول 1445هـ الموافق:2 أكتوبر 2023م 05:10:03 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
فهل يمكن لعاقل أن يصدِّق أن يترك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رفقة النبي r، ثم يتلثمان، ويحاولان قتله؟! ولماذا لم يفعلا هذا قبل ذهابهما معه لـ"تبوك"؟

ولماذا لم يفعلا هذا أثناء خلوتهما بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو عليهما يسير؟!

وقد أوحى الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأسماء أولئك، وقد عذر منهم ثلاثة، فكيف يكون أولئك الأجلاء منهم ولا يحذر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين منهم؟!

وكيف يثني عليهما، ويأمر بتقديمهما، ويرضى صحبتهما ونسبهما؟!

وكيف يبايع حذيفة رضي الله عنه ذينك الإمامين أبي بكر وعمر وهو يعلم أنهما من المنافقين؛ بل جزم لعمر t أنه ليس من المنافقين، وقد كان عنده خبر المنافقين من النبي صلى الله عليه وسلم؟!
الأثنين 17 ربيع الأول 1445هـ الموافق:2 أكتوبر 2023م 05:10:28 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
هشام بن الحكم شارك في قتل الإمام الرضا ووثقة علماء الشيعة بعلم الحديث موثق

هنا توثيقة


بروايات صحيحه هشام بن الحكم شارك في دم الكاظم فما وضعه ولما يرون عنه الرافضه ؟
13358: هشام بن الحكم:
قال النجاشى: (هشام بن الحكم، أبو محمد: مولى كندة، وكان ينزل بني شيبان بالكوفة، إنتقل الى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة، ويقال: إنّ في هذه السنة مات، وروى هشام، عن أبي عبد اللّه، وأبي الحسن موسى عليهما السلام، وكان ثقة. في الروايات، حسن التحقيق بهذا الامر)

٢
اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) الجزء2 صفحة544 - وحدثني حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي قال : حدثني جعفر بن عيسى قال : قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني ع : جعلت فداك روى عنك . . . وأبو الأسد أنهما سألاك عن هشام بن الحكم ؟ فقلت : ضال مضل شرك في دم أبي الحسن ع فما تقول..

اختيار معرفة الرجال للطوسي (460 هـ) الجزء2 صفحة562498 - علي بن محمد قال : حدثني محمد بن أحمد عن يعقوب بن يزيد عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج قال قال أبو الحسن ع : ايت هشام بن الحكم فقل له : يقول لك أبو الحسن : أيسرك أن تشرك في دم امرء مسلم فإذا قال لا فقل له : ما بالك شركت في دمي ؟


معجم رجال الحديث للخوئي (1411 هـ) الجزء20 صفحة307وحدثني حمدويه بن نصير قال : حدثنا محمد بن عيسى العبيدي قال : حدثني جعفر بن عيسى قال : قال موسى بن الرقي لأبي الحسن الثاني ع : جعلت فداك روى عنك المشرقي وأبو الأسود أنهما سألاك عن هشام ابن الحكم فقلت : ضال مضل شرك في دم أبي الحسن فما تقول فيه
الخميس 15 رمضان 1444هـ الموافق:6 أبريل 2023م 05:04:09 بتوقيت مكة
عزيز 

قال ابن الجوزي – رحمه الله - :
هذا الحديث يشكل على المبتدئين ؛ لأن أهل العقبة إذا أطلقوا : فإنما يشار بهم إلى الأنصار المبايعين له، وليس هذا من ذاك، وإنما هذه عقبة في طريق تبوك، وقف فيها قوم من المنافقين ليفتكوا به.
" كشف المشكل من حديث الصحيحين " ( 1 / 257 ).


والقصة صحيحة، لا إشكال فيها، لكن الرافضة الكذَبة زعموا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا من أولئك المنافقين الذين حاولوا قتله صلى الله عليه وسلم، وهو زعم تافه، والوقت أنفس من أن يضيع في الرد عليه، لولا أننا نطمع بإسلام بعض من اغتر بالدين الرافضي، ونطمع بأن نثبت قلوب عامة أهل السنَّة على الحق الذي وفقهم الله لاتباعه.

روى مسلم ( 2779 ) من طريق الْوَلِيدِ بْنِ جُمَيْعٍ ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ : كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْعَقَبَةِ وَبَيْنَ حُذَيْفَةَ بَعْضُ مَا يَكُونُ بَيْنَ النَّاسِ، فَقَالَ : أَنْشُدُكَ بِاللهِ ؛ كَمْ كَانَ أَصْحَابُ الْعَقَبَةِ ؟، قَالَ : فَقَالَ لَهُ الْقَوْمُ : أَخْبِرْهُ إِذْ سَأَلَكَ، قَالَ - يعني حذيفة - : كُنَّا نُخْبَرُ أَنَّهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، فَإِنْ كُنْتَ مِنْهُمْ فَقَدْ كَانَ الْقَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَأَشْهَدُ بِاللهِ أَنَّ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْهُمْ حَرْبٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ، وَعَذَرَ ثَلاثَةً، قَالُوا : مَا سَمِعْنَا مُنَادِيَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلا عَلِمْنَا بِمَا أَرَادَ الْقَوْمُ، وَقَدْ كَانَ فِي حَرَّةٍ، فَمَشَى، فَقَالَ : إِنَّ الْمَاءَ قَلِيلٌ فَلا يَسْبِقْنِي إِلَيْهِ أَحَدٌ، فَوَجَدَ قَوْمَاً قَدْ سَبَقُوهُ، فَلَعَنَهُمْ يَوْمَئِذٍ.
انتهى

هذه خلاصة القصة، كما رواها مسلم رحمه الله، فهل يمكن لعاقل أن يصدِّق أن يترك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رفقة النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يتلثمان، ويحاولان قتله ؟! ولماذا لم يفعلا هذا قبل ذهابهما معه لـ " تبوك " ؟ ولماذا لم يفعلا هذا أثناء خلوتهما بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو عليهما يسير ؟! وقد أوحى الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأسماء أولئك، وقد عذر منهم ثلاثة، فكيف يكون أولئك الأجلاء منهم ولا ينبه النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين منهم ؟! وكيف يثني عليهما، ويأمر بتقديمهما، ويرضى صحبتهما ونسبهما ؟! وكيف يبايع حذيفة رضي الله عنه ذينك الإمامين أبي بكر وعمر وهو يعلم أنهما من المنافقين ؛ بل جزم لعمر رضي الله عنه أنه ليس من المنافقين، وقد كان عنده خبر المنافقين من النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

أسئلة كثيرة ترد إلى القلب الطاهر، والعقل الصريح، ولا جواب عليها إلا أن ما زُعم من الرافضة هو محض كذب، وافتراء، وإن عقلية المؤامرة التي يعيشون معها، ونفسية المريض التي يحيون بها، والعقيدة الخربة التي يعتقدونها، كل ذلك يدفعهم إلى إنشاء مثل تلك الخرافة غير المحبوكة، والتي يضحك منها العقلاء.

إن ناقل هذه القصة هو حذيفة رضي الله عنه، وهو يخبر بأن من قام بتلك الفعلة الشنيعة هم " أهل العقبة "، وأين أبو بكر وعمر منهم ؟! وكيف يفعل الرافضة في الروايات التي صرَّحت بأسماء أولئك المنافقين وليس بينهم من ذكروا من الصحابة الأجلاء ؟!.

قال ابن كثير – رحمه الله - :
وقد ترجم الطبراني في " مسند حذيفة " تسمية أصحاب " العقبة "، ثم روى عن علي بن عبد العزيز عن الزبير بن بكار أنه قال : هم مُعَتِّب بن قشير، ووديعة بن ثابت، وجد بن عبد الله بن نَبْتَل بن الحارث من بني عمرو بن عوف، والحارث بن يزيد الطائي، وأوس بن قَيْظِي، والحارث بن سُوَيْد، وسعد بن زرارة، وقيس بن فهد، وسويد وداعس من بني الحبلي، وقيس بن عمرو بن سهل، وزيد بن اللصيت، وسلالة بن الحمام، وهما من بني قينقاع أظهرا الإسلام.
" تفسير ابن كثير " ( 4 / 182، 183 ).

وقد لبَّس صاحب المقال على الناس بالنقل عن " ابن حزم " رحمه الله مرتين :
الأولى : زعمه أن " الوليد بن جُميع " له رواية يذكر فيها أسماء الصحابة الذين شاركوا في مؤامرة الاغتيال تلك، وبما أن ابن حزم يضعف هذا الرواي : فإنه يلزم قبول الرواية عند من يوثقه، ويحسن حديثه !.
والثانية : ذِكر كتاب ابن حزم المسمى بـ " المحلى " كأحد مصادر وجود تلك الرواية التي احتوت على أسماء أولئك الصحابة.
الأربعاء 14 رمضان 1444هـ الموافق:5 أبريل 2023م 06:04:14 بتوقيت مكة
عزيز 

وهذا نص كلامه :
ابن حزم في " المحلى بالآثار " ج12 ح 2203 كتاب الحدود يقول :
" وأما حديث حذيفة : فساقط ؛ لأنه من طريق الوليد بن جميع، وهو هالك ! ولا نراه يعلم من وضع الحديث ؛ فإنه قد روى أخباراً فيها أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم : أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وآله، وإلقاءه من " العقبة " في " التبوك " !! ".

نرى أن ابن حزم يُسقط الحديث لوليد بن جميع، والحال : أن وليد من رجال البخاري، ومسلم، وسنن أبي داود، وصحيح ترمذي، وسنن نسائي، والحال : أن كثيراً من كتب الرجال صرحوا بوثاقة ! وليد بن جميع.
انتهى

والرد على ذلك من وجوه :
1- " الوليد بن جُميع " ليس من رجال البخاري ؛ إذ لم يرو له في الصحيح حديثاً واحداً، بل روى له خارجه، ومثله لا يقال عنه " من رجال البخاري ".

2- أخطأ ابن حزم رحمه الله في وصف الوليد بالهلاك، وأعدل الأقوال فيه أنه " صدوق يهم " كما وصفه به الحافظ ابن حجر في التقريب.
وفي " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم ( 9 / 8 ) :
عن الإمام أحمد وأبي زرعة أنهما قال فيه : " ليس به بأس "، وأن يحيى بن معين وثقه، وقال أبو حاتم الرازي : " صالح الحديث ".

3- لا يُعرف في الدنيا إسناد فيه ذِكر أولئك الصحابة الأجلاء أنهم اشتركوا في محاولة قتل النبي صلى الله عليه وسلم، وابن حزم يضعف ذلك الراوي أصلاً، قبل هذا الحديث، والمفهوم من كلامه رحمه الله أن وضع أسماء أولئك الصحابة كان مقحماً في إسناد الوليد الأصلي للحديث، وأنه لا دخل له به، ومما قاله ابن حزم رحمه الله في هذا الصدد : " ولا نراه يَعلم مَن وضع الحديث "، فالحديث بذكر أولئك الصحابة مكذوب قطعاً على الوليد بن جُمَيع رحمه الله، ومن هنا كان لا بدَّ من تبيه المسلمين على ما حذفه ذلك الرافضي من كلام ابن حزم رحمه الله، فإنه قال بعدها مباشرة :
" وهذا هو الكذب الموضوع، الذي يَلعن الله تعالى واضعَه، فسقط التعلق به، والحمد لله رب العالمين ".
" المحلى " ( 11 / 224 ).
فانظر كيف دلَّس، ولبَّس، في نقله عن ابن حزم رحمه الله، وهذا الدعاء الذي دعا به ابن حزم رحمه الله لا يمكن إلا أن يصيب رافضيّاً ؛ لأنهم هم الذين يكذبون مثل هذه الأكاذيب، ويركبونها على أسانيد صحيحة، مشهورة.

4- ولو أننا جعلنا ذِكر أسماء المنافقين الذين ذكرهم الزبير بن بكار، والواردة أسماؤهم في رواية البيهقي في " دلائل النبوة " من الضعيف غير المقبول : فإننا نقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم استأمن حذيفة رضي الله عنه على أسمائهم، وهو أمين سر النبي صلى الله عليه وسلم، وكاتمه، فمِن أين عرفوا أسماء أولئك الملثمين من المنافقين الذين هموا بقتله صلى الله عليه وسلم ؟! وللإجابة على هذا السؤال كذب الرافضة فزعموا أن حذيفة رضي الله عنه أخبر بأسمائهم ! فانظر إليهم كيف جعلوا حذيفة خائناً للسر، وليس المهم عندهم إلا تحقيق مأربهم من الطعن في أجلاء الصحابة رضي الله عنهم، ولا يهمهم الثمن الذي يبذلونه من أجل ذلك.
قال ذلك الرافضي المجوسي في مقاله :
" وفي زمن حكم عثمان بن عفان صرَّح حذيفة بن اليمان رضوان الله عليه بأسماء الذين حاولوا قتل النبي في العقبة، وكان منها أسماء أبو بكر، وعمر، وعثمان، وسعد بن أبي وقاص، وأبا موسى الاشعري، وأبو سفيان بن حرب، وطلحة بن عبيد الله، وعبد الرحمن بن عوف.
المصدر : " المحلى " لابن حزم الأندلسي ج 11 ص 225، و" منتخب التواريخ " ص 63 ".

انتهى كلامه بما فيه من أخطاء نحوية وركاكة.

والرد على هذا من وجوه مختصرة :
أ. أنتم بذلك جعلتم حذيفة رضي الله خائناً لسر النبي صلى الله عليه وسلم، ومن كان كذلك فهو حري أن لا يُقبل كلامه ! وقد ائتمنه النبي صلى الله عليه وسلم عموماً بكتم أسماء المنافقين، وتحديداً أسماء هؤلاء، فكيف تترضون عنه مع خيانته للأمانة ؟! وأما نحن فننزه حذيفة رضي الله عنه عن خيانة الأمانة، ونجزم بأنه لم يفعل ما تفترونه عليه.

ب. أين الرواية التي فيها إخبار حذيفة بأسماء من نوى قتل النبي صلى الله عليه وسلم ؟! وما هو إسنادها ؟.

ج. ما ذكروه هنا يؤكد ما قلناه من براءة " الوليد بن جمَيع " من الكذب، وذِكر أسماء أولئك الأجلاء من الصحابة، فروايته للحديث كانت خالية من الأسماء، والرافضة قد نسبوا الإخبار بتلك الأسماء لحذيفة رضي الله عنه ! فليس توثيق الوليد يعني قبول الرواية التي فيها أسماء أولئك الصحابة – كما سبق ذِكره – فهو ليس موجوداً في إسنادها، بل الرواية نفسها ليست موجودة أصلاً !.

د. إحالتهم على " المحلى " من التدليس، والتلبيس، فابن حزم رحمه الله كذَّب الرواية التي فيها ذِكر تلك الأسماء، وغير خافٍ على أحد عظيم كذب الرافضة.

هـ. إحالتهم على " منتخب التواريخ " ليس بنافعهم ؛ لسبيين :

الأول : الكتاب مؤلفه محمد هاشم الخراساني، وهو رافضي خبيث، متأخر الوفاة (ت: 1352هـ)، فهو قريب العهد جدا من ذلك الكذاب الذي نناقشه.
الثاني : لا يقبل كلام أحد غير مسنَد، ولو كان ثمة إسناد لنقلوه فرحين.

5- لا يلزم من مخالفة الأئمة لابن حزم في الحكم على " الوليد بن جُميع " أن تكون الرواية التي فيها أسماء : أبي بكر، وعمر، وعثمان، ومن معهم : صحيحة ؛ إذ لا وجود لها أصلاً، وإنما يلزم الأئمة قبول رواية مسلم التي فيها ذِكر الحادثة من طريق " الوليد "، ولا نعلم أحداً من المشتغلين بالحديث يقدِّم ابن حزم على مَن ذكرنا مِن أئمة الشأن مِن أهل الحديث.

6- وعليه : فثمة أمران :
الأول : الرواية الأصلية التي في صحيح مسلم من غير ذِكر أسماء أحد من المنافقين الذين هموا بقتل النبي صلى الله عليه وسلم : ضعيفة عند ابن حزم ؛ لضعف الوليد بن جُميع عنده، وقد سبق أن ضعفه في حديث حذيفة وأبيه عندما عاهدوا المشركين على عدم قتالهم في " بدر "، والحديث رواه مسلم أيضاً.
والثاني : الرواية التي فيها ذِكر أسماء من قام بتلك المحاولة، والتي فيها ذِكر أبي بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، وغيرهم : موضوعة، مكذوبة موضوعة، كما قال ابن حزم رحمه الله ! وقد دعا رحمه الله على من افتراها، وجزم بكذبها، وليست علة الرواية هذه وجود الوليد بن جميع، وإنما افتراها كذاب مجهول، وألصقها برواية الوليد، وقد جزم ابن حزم رحمه الله بأن الوليد لا يعلم من وَضعها، وهو الذي نجزم به.

7- والعجيب عندنا هو أنه لا توجد رواية عند الرافضة في إثبات أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، رضي الله عنهم حاولوا اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم في " عقبة تبوك "، ولم يجدوا ما يتعلقوا به غير كلام ابن حزم رحمه الله، ولنسمل عيونهم، ونرغم أنوفهم بهذا النقل عنه، لعلهم يكفوا عن الاستدلال بكلامه.

قال – رحمه الله - :
وأما قولهم – أي : النصارى - في دعوى الروافض تبديل القرآن : فإن الروافض ليسوا من المسلمين ! إنما هي فرَقة حدثَ أولُّها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة، وكان مبدؤها : إجابة ممن خذله الله تعالى لدعوة مَن كاد الإسلام، وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب، والكفر !!
وهي طوائف، أشدهم غلوّاً : يقولون بإلهية علي بن أبي طالب، وإلهية جماعة معه، وأقلهم غلوّاً : يقولون إن الشمس رُدَّت على علي بن أبي طالب مرتين، فقومٌ هذا أقل مراتبهم في الكذب : أيُستشنع منهم كذب يأتون به ؟!.
وكل مَن لم يزجره عن الكذب ديانة، أو نزاهة نفس : أمكنه أن يكذب ما شاء، وكل دعوى بلا برهان : فليس يَستدل بها عاقل، سواء كانت له، أو عليه، ونحن إن شاء الله تعالى نأتي بالبرهان الواضح الفاضح لكذب الروافض فيما افتعلوه من ذلك.
" الفِصَل في الملل والأهواء والنِّحَل " ( 2 / 65 ) ط الخانجي، و ( 2 / 213 ) ط الجيل.

فسقط – بفضل الله – تعلق الرافضة المجوس بتلك الرواية غير الموجودة أصلاً، وتبين للناس أن ابن حزم رحمه الله يجزم بكذبها، فما نراه في مواقع الرافضة من تعلقهم بكلام ابن حزم رحمه الله قد تبين لهم وجهه، وأنه لا يفيدهم في إثبات دعواهم، والحمد لله رب العالمين.
الأربعاء 14 رمضان 1444هـ الموافق:5 أبريل 2023م 03:04:31 بتوقيت مكة
عزيز 
أولاً: ثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه قد توفرت فرص كثيرة للصحابيين الجليلين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الخلوة بالنبي r، فهما وزيراه، وصاحباه، وقد زوجاه من ابنتيهما، وصاحبه الصدِّيق في الهجرة من مكة إلى المدينة في رحلة استغرقت عشرة أيام، وقد كان هذا معروفاً عند المسلمين والكفار، ولذا فقد اختارهما الصحابة الأجلاء أمراء عليهم بعد وفاة النبي r؛ فالزعم بأن أبا بكر وعمر أراد قتل النبي r زعم باطل، يعلم قائله إنه سيصير أضحوكة بين العالَمين بسبب قوله هذا.



ثانيًا: القصة صحيحة على ما رواه الإمام مسلم في صحيحه، لا إشكال فيها، لكن الرافضة زعموا أن أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا من أولئك المنافقين الذين حاولوا قتله صلى الله عليه وسلم، وهو زعم باطل.

فهل يمكن لعاقل أن يصدِّق أن يترك أبو بكر وعمر رضي الله عنهما رفقة النبي r، ثم يتلثمان، ويحاولان قتله؟! ولماذا لم يفعلا هذا قبل ذهابهما معه لـ"تبوك"؟

ولماذا لم يفعلا هذا أثناء خلوتهما بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو عليهما يسير؟!

وقد أوحى الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم بأسماء أولئك، وقد عذر منهم ثلاثة، فكيف يكون أولئك الأجلاء منهم ولا يحذر النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين منهم؟!

وكيف يثني عليهما، ويأمر بتقديمهما، ويرضى صحبتهما ونسبهما؟!

وكيف يبايع حذيفة رضي الله عنه ذينك الإمامين أبي بكر وعمر وهو يعلم أنهما من المنافقين؛ بل جزم لعمر t أنه ليس من المنافقين، وقد كان عنده خبر المنافقين من النبي صلى الله عليه وسلم؟!



ثالثاً: ورد في بعض الروايات تعيين أسماء هؤلاء، وليس منهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قطعًا.

قال ابن كثير: " وَقَدْ تَرْجَمَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُسْنَدِ حُذَيْفَةَ تَسْمِيَةَ أَصْحَابِ الْعَقَبَةِ، ثُمَّ رَوَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ مُعَتِّب بْنُ قُشَيْرٍ، وَوَدِيعَةُ بْنُ ثَابِتٍ، وَجَدُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَل بْنِ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَالْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ الطَّائِيُّ، وَأَوْسُ بْنُ قَيْظِي، والحارث بن سُوَيْد، وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ وَقَيْسُ بْنُ فَهْدٍ، وَسُوَيْدٌ وَدَاعِسٌ مِنْ بَنِي الْحُبُلِيِّ، وَقَيْسُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ، وَزَيْدُ بْنُ اللَّصِيتِ، وَسُلَالَةُ بْنُ الْحِمَامِ، وَهُمَا مِنْ بَنِي قَيْنُقَاعَ أَظْهَرَا الْإِسْلَامَ "([4]).



رابعاً: أما كلام ابن حزم، فالرد عليه من وجهين:

أخطأ ابن حزم رحمه الله في وصف الوليد بالهلاك، وأعدل الأقوال فيه أنه "صدوق يهم"، كما وصفه به الحافظ ابن حجر([5]).

لا يُعرف في الدنيا إسناد فيه ذِكر أولئك الصحابة الأجلاء أنهم اشتركوا في محاولة قتل النبي r، وابن حزم يضعف ذلك الراوي أصلاً، قبل هذا الحديث، والمفهوم من كلامه رحمه الله أن وضع أسماء أولئك الصحابة كان مقحماً في إسناد الوليد الأصلي للحديث، وأنه لا دخل له به، ومما قاله ابن حزم رحمه الله في هذا الصدد: "ولا نراه يَعلم مَن وضع الحديث".

فالحديث بذكر أولئك الصحابة مكذوب قطعاً على الوليد بن جُمَيع رحمه الله، وقال بعدها مباشرة: "وهذا هو الكذب الموضوع، الذي يَلعن الله تعالى واضعَه، فسقط التعلق به، والحمد لله رب العالمين "([6]).

وعليه فخطأ ابن حزم أو مخالفته في الحكم على هذا الراوي، لا يستلزم بالضرورة قبول روايته في مشاركة هؤلاء الصحابة، لأن ابن حزم نفسه يقرر أن الواضع لهذا الكذب الواضح ليس الوليد بن جميع.

خامساً: كيف يعقل أن علي بن أبي طالب r يزوج ابنته لمن حاول قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد أكد بعض علماء الرافضة أن هذا الزواج كان برضى من عليّ بن أبي طالب.

قال الطهراني: "فقد كان النكاح برضا عليّ، وكان العباس مصيبًا في وساطته، وكان عمر محمودًا على رغبته"([7]).

وقال أيضًا النسابة علي بن محمد العمري: والمعول عليه من هذه الروايات ما رأيناه آنفا من أن العباس بن عبد المطلب زوجها عمر برضا أبيها عليه السلام، وأولدها عمر زيدا"[8].

فهل يعقل يا رافضة أن الإمام يرضى ويوافق على تزويج ابنته ممن حاول قتل رسول الله r؟

سادساً: لو رجعنا إلى كتب الرافضة لوجدنا أنهم الذين كانوا يسعون في قتل الأئمة وإيذائهم، والإمام عندهم كالنبيّ، فالساعي في قتل الإمام والإضرار به كالساعي في قتل النبيّ سواء بسواء.

قال نعمة الله الجزائري: "ويؤيده أن كثيرًا من الشيعة ومن أقارب الأئمة عليهم السلام كانوا يؤذون أئمتهم عليهم السلام بأنواع الأذى مثل العباس أخو الرضا عليه السلام، ومثل أقارب مولانا الصادق عليه السلام، وقد كان جماعة منهم يسعون بقتلهم وإهانتهم عند خلفاء الجور، ومع هذا كله إذا أراد أحد من الشيعة أن يذكرهم بسوء في مجالس الأئمة عليهم السلام يغضبون عليهم السلام، ويبالغون في نفيه، ويقولون إن هؤلاء أقاربنا دعونا منهم لا تتعرضوا لهم بسوء من كلام خبيث وغيره"([9]).

وهذا النص يبين لنا إجرام الشيعة في حق الأئمة؛ فمع أن هؤلاء الشيعة ومن أقارب الأئمة، كانوا يسعون في أذيتهم بل وفي قتلهم، ومع ذلك لم يرض الأئمة بالطعن فيهم، أو التعرض لهم.

ومن أمثلة هذا: ما وقع من هشام بن الحكم، ومشاركته في قتل الإمام الكاظم.

روى الكشي بسنده عن أبي الحسن الرضا قال:" أما كان لكم في أبي الحسن (عليه السلام) عظة ما ترى حال هشام بن الحكم؟ فهو الذي صنع بأبي الحسن ما صنع، وقال لهم وأخبرهم، أترى الله يغفر له مار كب منا"([10]).

وقد تورط علماء الرافضة بهذه الراوية، ولم يجدوا لها مخرجًا سوى التوقف في شأنها، وترك علمها إلى أهلها.

يقول الخوئي: "نعم، إن هناك رواية واحدة صحيحة السند دلت على ذم هشام بن الحكم، غايته. وهي ما رواه محمد بن نصير، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن أبي الحسن الرضا(ع)، قال: أما كان لكم في أبي الحسن(ع) عظة، ما ترى حال: هشام بن الحكم فهو الذي صنع بأبي الحسن(ع)ما صنع، وقال لهم: وأخبرهم أترى الله أن يغفر له ما ركب منا.

ولكن هذه الرواية لا بد من رد علمها إلى أهلها، فإنها لا تقاوم الروايات الكثيرة التي تقدمت بعضها، ويأتي بعضها الآخر وفيها الصحاح، وقد دلت على جلالة هشام بن الحكم وعظمته"([11]).

بعد أن حكم الخوئي بصحة الرواية التي تدل على مشاركة هشام بن الحكم في قتل الإمام الرضا، لم يجد مخرجا سوى التوقف في شأنها، ورد علمها إلى أهلها، ولا ندري من هم؟

فإذا تعلق الأمر بأصحاب الأئمة وإن فعلوا ما فعلوا، نجد الترقيعات والتبريرات التي لا تخطر على بال.

ولكن إذا تعلق الأمر بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تراهم يتمسكون بالضعيف، بل بالموضوع المكذوب من أجل الطعن فيهم، والنيل منهم.
الأربعاء 14 رمضان 1444هـ الموافق:5 أبريل 2023م 02:04:57 بتوقيت مكة
الى محمد 
ولا يا رفضي لا تدلس واتينا بالسند لا هناك من العلل ما يكن في السند تكون خافيه على المحدث وابن حزم ليس بمعصوم فهناك العلل ما فيه من سند تكن خافيه حتى عند اكبر المحدثين الا وهو الامام احمد فلا تتكلم بجهاله مره اخرى
الأربعاء 14 رمضان 1444هـ الموافق:5 أبريل 2023م 02:04:06 بتوقيت مكة
الى محمد 
اولا يا رفضي لا تدلس واتينا بالسند لا هناك من العلل ما يكن في السند تكون خافيه على المحدث
وابن حزم ليس بعصوم فهناك العلل ما فيه حتى عند اكبر المحدثين الا وهو الامام احمد فلا تتكلم بجهاله مره اخرى
الثلاثاء 6 رمضان 1444هـ الموافق:28 مارس 2023م 12:03:41 بتوقيت مكة
سليمان عمر 
إذا كيف يورده مسلم في سنده ويكون من رجال مسلم
الجمعة 21 جمادى الآخرة 1439هـ الموافق:9 مارس 2018م 04:03:03 بتوقيت مكة
محمد 
اولا الرافضة لا تقول ان ابن حزم يقول ذلك ويتبناه بل هي رواية

واعلال ابن حدم لها بالوليد بن جميع يدل على ان لها اسنادا والحلقة الاضعف فيه هو هذا الوليد بن جميع .. والوليد بن جيمع ثقة ومن رجال مسلم
 
اسمك :  
نص التعليق :