من كان يعبد محمداً صلى الله عليه وآله وسلم فإن محمداً قد مات
قال الامام البخاري : " 3667 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ، - قَالَ: إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي بِالعَالِيَةِ - فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: وَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَّا ذَاكَ، وَلَيَبْعَثَنَّهُ اللَّهُ، فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ " فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَهُ، قَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يُذِيقُكَ اللَّهُ المَوْتَتَيْنِ أَبَدًا، ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ اللَّهَ أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لاَ يَمُوتُ، وَقَالَ: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} [الزمر: 30]، وَقَالَ: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144]، قَالَ: فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ....." اهـ. [1] يعترض بعض الرافضة على قول ابي بكر فيقولون لماذا قال ابو بكر عن رسول الله محمد ولم يقل رسول الله، او نبي الله فيقول بعض هؤلاء الحمقى من الرافضة ان هذا طعن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فاقول : لا ادري اين وجه الطعن بقول ابي بكر رضي الله عنه : (أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ )، فابو بكر يتكلم بمعنى الاية الكريمة التي تلاها على الصحابة، بأن موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وارد، وذلك لان الاسلام هو عبادة الله تعالى وحده الذي لا يموت، ومحمد صلى الله عليه وآله وسلم رسول من عند الله تعالى قد بلغ الرسالة ثم توفاه الله تعالى. ومن جهل الرافضة في القران الكريم عدم معرفتهم بأن الله تعالى قد خاطب نبيه صلى الله عليه وآله وسلم في القران بمحمد من غير ان يقول له رسول الله، او نبي الله، حيث قال تعالى : { وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآَمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) : محمد }، فهل يقول امثال هؤلاء الرافضة ان الله تعالى قد طعن بنبيه صلى الله عليه وآله وسلم عندما ذكر اسمه فقط من غير ان يقول رسول الله او نبي الله ؟ !!!، ويجهل الرافضة الموجود في كتبهم، ففي نهج البلاغة : " ومن كلامه (عليه السلام) قبل موته.............. أَمَّا وَصِيَّتِي: فَاللهَ لاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَمُحَمَّداً فَلاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هذَيْن الْعَمُودَيْنِ، وَأَوْقِدُوا هذَيْنِ الْمِصْبَاحَيْنِ" اهـ. [2] فهل سيقول الرافضة بان عليا رضي الله عنه قد طعن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لانه قال محمد ولم يقل رسول الله، او نبي الله، وعدم صلاته على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ذكره ؟ !!!. وفي علل الشرائع للصدوق : " 2 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا الحسن بن عرفة ( بسر من رأى ) قال : حدثنا وكيع قال : حدثنا محمد بن إسرائيل قال : حدثنا أبو صالح عن أبي ذر رحمة الله عليه قال : كنت أنا وجعفر بن أبي طالب مهاجرين إلى بلاد الحبشة فأهديت لجعفر جارية قيمتها أربعة آلاف درهم فلما قدمنا المدينة أهداها لعلي " ع " تخدمه فجعلها علي " ع " في منزل فاطمة فدخلت فاطمة عليها السلام يوما فنظرت إلى رأس علي عليه السلام في حجر الجارية فقالت يا أبا الحسن فعلتها فقال لا والله يا بنت محمد ما فعلت شيئا فما الذي تريدين ؟ قالت تأذن لي في المصير إلى منزل أبى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها قد أذنت لك فتجلببت بجلبابها وتبرقعت ببرقعها..... " اهـ. [3] ففي هذه الرواية قول علي لفاطمة رضي الله عنهما، يابنت محمد، فهل قوله يابنت محمد من غير ان يقول يابنت رسول الله، او يابنت نبي الله، وعدم صلاته على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم طعن برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ !!!.
1 - صحيح البخاري - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا» - ج 5 ص 6. 2 - نهج البلاغة - الشريف الرضي - ج 2 ص 33. 3 - علل الشرائع - الصدوق - ج 1 ص 163 – 164.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video