آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 رجب 1442هـ الموافق:7 مارس 2021م 02:03:37 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مَا أَخَذْنَا العَطَاءَ حَتَّى شَهِدْنَا عَلَى عَلِيٍّ بِالنِّفَاقِ ..

تاريخ الإضافة 2015/09/21م

قال الامام الذهبي : " أَبُو فَرْوَةَ يَزِيْدُ بنُ مُحَمَّدٍ الرُّهَاوِيُّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُوْلُ لِعِيْسَى بنِ يُوْنُسَ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ: الأَوْزَاعِيُّ أَوْ سُفْيَانُ؟
فَقَالَ: وَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ سُفْيَانَ؟
قُلْتُ: يَا أَبَا عَمْرٍو! ذَهَبَتْ بِكَ العِرَاقِيَّةُ، الأَوْزَاعِيُّ، فِقْهُهُ، وَفَضْلُه، وَعِلْمُه.
فَغَضِبَ، وَقَالَ: أَتُرَانِي أُؤثِرُ عَلَى الحَقِّ شَيْئاً، سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُوْلُ:
مَا أَخَذْنَا العَطَاءَ حَتَّى شَهِدْنَا عَلَى عَلِيٍّ بِالنِّفَاقِ، وَتَبَرَّأْنَا مِنْهُ، وَأُخِذَ عَلَيْنَا بِذَلِكَ الطَّلاَقُ وَالعِتَاقُ وَأَيْمَانُ البَيْعَةِ.
قَالَ: فَلَمَّا عَقَلْتُ أَمرِي، سَأَلْتُ مَكْحُوْلاً، وَيَحْيَى بنَ أَبِي كَثِيْرٍ، وَعَطَاءَ بنَ أَبِي رَبَاحٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ عُبَيْدِ بنِ عُمَيْرٍ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، إِنَّمَا أَنْتَ مُكْرَهٌ.
فَلَمْ تَقَرَّ عَيْنِي، حَتَّى فَارَقْتُ نِسَائِي، وَأَعتَقْتُ رَقِيْقِي، وَخَرَجْتُ مِنْ مَالِي، وَكَفَّرْتُ أَيْمَانِي، فَأَخْبِرْنِي: سُفْيَانُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ؟ " اهـ .[1]
مع اني لم اجد المصدر الذي نقل منه الحافظ الذهبي هذه الواقعة , وذلك لان بين الامام الذهبي وهذه الواقعة مئات السنين , ومع ما اورده الامام الذهبي في الاثر من سند واقتصاره على راويين فيه فالاثر لا يصح وعلته محمد بن يزيد الرهاوي والد يزيد بن محمد الرهاوي , وكذلك يزيد بن محمد الرهاوي مع انفراد توثيق ابن حبان له فقد ضعفه الحافظ ابن كثير .
قال الحافظ ابن حجر : " 6399 - محمد بن يزيد بن سنان الجزري أبو عبد الله بن أبي فروة الرهاوي ليس بالقوي من التاسعة مات سنة عشرين عس " اهـ .[2]
وقال ايضا : " 4778 - محمد بن يزيد بن سنان التميمي الهروي أبو عبد الله بن أبي فروة الرهاوي الجزري عن جده وأبيه والثوري وابن أبي ذئب وعنه ابنه يزيد وأبو حاتم وضعفه النسائي والدارقطني " اهـ .[3]
وقال الامام ابن الجوزي : " 3250 محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي يروي عن أبيه قال الدراقطني ضعيف " اهـ .[4]
وقال الحافظ الذهبي : " 8330 - محمد بن يزيد [ ع، س ] بن سنان الرهاوى عن أبيه.
قال الدارقطني: ضعيف.
قلت: روى عن جده سنان بن يزيد، وابن أبى ذئب.
وعنه [ ابنه ] أبو فروة يزيد بن محمد، وأبو حاتم، وجماعة.
وقال النسائي: ليس بالقوى .
وقال أبو حاتم: كان رجلا صالحا، لم يكن من أحلاس الحديث، سمعته يقول: غزا جدى ثمانين غزاة، وأتت عليه ست وعشرون ومائة سنة، وأدرك عليا رضى الله عنه . مات محمد سنة عشرين ومائتين " اهـ .[5]
واما يزيد بن محمد الرهاوي فقد انفرد ابن حبان بتوثيقه , وابن حبان رحمه الله متساهل في التوثيق , فاذا انفرد بتوثيق راو , فان اهل العلم يتحرزون منه , قال الامام الذهبي في ترجمة عمارة بن حديد : " صخر لا يعرف إلا في هذا الحديث الواحد. ولا قيل إنه صحابي إلا به. ولا نَقَلَ ذلك إلا عمارة. وعمارة مجهول كما قال الرازيان، ولا يفرح بذكر ابن حبان له في الثقات، فإن قاعدته معروفة من الاحتجاج بمن لا يعرف " اهـ .[6]
ولقد ضعف الحافظ ابن كثير يزيد بن محمد الرهاوي , حيث قال في وفيات سنة مائتين وتسع وستين : " وَأَبُو فَرْوَةَ يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرًّهَاوِيُّ أَحَدُ الضُّعَفَاءِ " اهـ .[7]
ومتن الرواية معارض بما ورد من موقف الاوزاعي في نصرة الحق , وعدم التهاون في دماء المسلمين , او اكتراثه بالقتل , فكيف يبالي بالمال ويتبرأ من الخليفة الراشد علي رضي الله عنه ؟ !!! , قال الامام ابن ابي حاتم : " حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي نَشِيطٍ الْبَغْدَادِيِّ قال سمعت الفريابي يقول سمعت الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : أُدْخِلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِ الْخُشُبِ وُقُوفٌ فَأُجْلِسْتُ عَلَى كُرْسِيٍّ فَقَالَ لِي مَا تَقُولُ فِي دِمَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ؟ قَالَ أَخَذْتُ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ فَقَالَ لِي ارْجِعْ وَيْلَكَ، مَا تَقُولُ فِي دِمَائِهِمْ؟ قَالَ قُلْتُ، مَا تَحِلُّ لَكَ، قال لم؟ ويك، قَالَ قُلْتُ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ محمد ابن مَسْلَمَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لا إِلَهَ إِلا الله فإذا قالوها عصموا دماءهم وَأَمْوَالَهُمْ إِلا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى الله، فقال ويلك أليست لَنَا الْخِلافَةُ وِرَاثَةً مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قاتل عَلَيْهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بصفين؟ قال قلت: لَوْ كَانَتِ الْخِلافَةُ مِنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم إِذًا مَا رَضِيَ عَلِيٌّ بِالْحَكَمَيْنِ، فَقَالَ لِي اخْرُجْ وَيْلَكَ - فَمَا ظَنَنْتُ أَنِّي أُحْمَلُ إِلا مَيِّتًا " اهـ .[8]
ولقد نشأ الامام الاوزاعي منذ بداية عمره على العلم , وطريق الخير , قال الحافظ ابن عساكر : " أخبرنا أبو القاسم بن عبدان انا أبو عبدالله محمد بن ابراهيم بن محمد بن أيمن قراءة انا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين اجازة أخبرنا أبو سليمان محمد بن عبدالله بن احمد انا أبي نا الحسن بن جرير حدثني محمد بن أيوب بن سويد عن أبيه  ان الأوزاعي خرج في بعث الى اليمامة فلما وصل اليها دخل مسجدها فاستقبل سارية يصلي اليها وكان يحيى بن أبي كثير قريبا منه فجعل يحيى ينظر الى صلاته فأعجبته وقال ما أشبه صلاة هذا الفتى بصلاة عمر بن عبدالعزيز قال فقام رجل من جلساء يحيى فانتظر حتى اذا فرغ الأوزاعي من صلاته أخبره بما قال يحيى فجاء الأوزاعي حتى جلس اليه فسأله عن بلده وعن حاله وجرى بينهما كلام فترك الأوزاعي الديوان وأقام عند يحيى مدة يكتب عنه وسمع منه فقال له يحيى ينبغي لك ان تبادر الى البصرة لعلك ان تدرك الحسن البصري ومحمد بن سيرين فتأخذ عنهما فانطلق اليهما فوجد الحسن قد مات قبل دخوله بشهرين وابن سيرين حي فأخبرنا الأوزاعي انه أتى بابه وهو مريض قال فكنا ندخل فنعوده ونحن قيام لا نكلم وهو أيضا لا يتكلم فلبثنا أياما فخرج الينا الرجل الذي كان يوصلنا اليه فقلنا له ما خبر الشيخ قال تركته قد لزق لسانه بحنكه وهو يقول لا اله الا الله مات من يومه ذلك وكان به البطن " اهـ .[9]
فلا يصح الاحتجاج بالاثر , سندا , ومتنا , والله اعلم .


757 - تقريب التهذيب ـ احمد بن علي بن حجر - ج 1 ص 909 .

758 - لسان الميزان – احمد بن علي بن حجر - ج 7 ص 379 .
759 - الضعفاء والمتروكين – عبد الرحمن بن علي بن الجوزي - ج 3 ص 107 .
 

760 - ميزان الاعتدال – ابو عبد الله محمد بن احمد الذهبي – ج 4 ص 69 .

761 - ميزان الاعتدال – محمد بن احمد الذهبي - ج 3  ص 175 .

762 - البداية والنهاية – ابو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير – ج 11 ص 51 .

763 - الجرح والتعديل – عبد الرحمن بن ابي حاتم محمد الرازي - ج 1 ص 213 .

764 - تاريخ دمشق – ابو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر - ج 35 ص 158 – 159 .


عدد مرات القراءة:
2124
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :