آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 رجب 1442هـ الموافق:3 مارس 2021م 04:03:22 بتوقيت مكة

جديد الموقع

أنشدكم الله ! هل فيكم أحد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينه ..

تاريخ الإضافة 2015/09/20م

قال الامام الالباني : " 4949 - ( أنشدكم الله ! هل فيكم أحد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينه وبينه - إذ آخى بين المسلمين - غيري ؟ قالوا : اللهم ! لا ).
موضوع
أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (3/ 1098) من طريق زياد ابن المنذر عن سعيد بن محمد الأزدي عن أبي الطفيل قال : لما احتضر عمر ؛ جعلها شورى بين علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن ابن عوف وسعد . فقال لهم علي ... فذكره .
قلت : وهذا موضوع ؛ آفته زياد بن المنذر ؛ قال الحافظ : "رافضي ؛ كذبه يحيى بن معين" .
وسعيد بن محمد الأزدي ؛ لم أجد من ذكره ، وإني لأخشى أن يكون هو
محمد بن سعيد الأسدي - ويقال : الأزدي - ؛ وهو المصلوب بالزندقة ؛ فقد قيل : إنهم قلبوا اسمه على مئة وجه ، فيكون هذا الوجه من تلك الوجوه ؛ قلبه - تعمية لأمره - هذا الرافضي الكذاب . والله أعلم .
والحديث ؛ احتج به الشيعي ، وعزاه لابن عبد البر ؛ وكفى !!
ثم وجدت للحديث طريقين آخرين :
الأول : عن يحيى بن المغيرة الرازي : حدثنا زافر عن رجل عن الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني قال :
كنت على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت علياً يقول :
بايع الناس أبا بكر ؛ وأنا - والله ! - أولى بالأمر منه وأحق منه ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ! ثم بيع الناس عمر ، وأنا - والله ! - أولى بالأمر منه وأحق به منه ، فسمعت وأطعت ؛ مخافة أن يرجع الناس كفاراً ، يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف ! ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ! إذن أسمع وأطيع ؛ إن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم ؛ لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح ، ولا يعرفونه لي ، كلنا فيه شرع سواء ، وأيم الله ... ثم قال : نشدتكم الله أيها النفر ! جميعاً : أفيكم أحد آخى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غيري ؟ قالوا : اللهم ! لا . ثم قال : نشدتكم الله ... أفيكم أحد له مثل زوجتي فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قالوا : لا ... الحديث .
أخرجه العقيلي في ترجمة الحارث هذا من "الضعفاء" (ص 74-75) ، ومن طريقه ابن عساكر (12/ 174/ 2-175/ 1) . وقالا :"فيه رجلان مجهولان : رجل لم يسمه زافر ، والحارث بن محمد" .
ثم ساقه من طريق آخر عن محمد بن حميد قال : حدثنا زافر : حدثنا الحارث بن محمد عن أبي الطفيل عن علي ... فذكر الحديث نحوه . قال العقيلي :
"وهذا عمل محمد بن حميد ، أسقط الرجل ؛ أراد أن يجود الحديث . والصواب ما قال يحيى بن المغيرة ويحيى ثقة وهذا الحديث لا أصل له عن علي" .
وقال الذهبي - عقب قول العقيلي : "أراد أن يجوده" - : "قلت : فأفسده ، وهو خبر منكر" . ثم ساقه بتمامه إلا قليلاً من آخره ؛ فقال :"وذكر الحديث ؛ فهذا غير صحيح ، وحاشا أمير المؤمنين من قول هذا" .
قلت : وقال الحافظ في "اللسان" : "ولعل الآفة في هذا الحديث من زافر" .
قلت : وهو ابن سليمان القهستاني ؛ قال الحافظ : "صدوق كثير الأوهام" .
قلت : وسواء كانت الآفة منه أو ممن فوقه ؛ فلا شك في أن الحديث موضوع لا أصل له ؛ كما صرح بذلك العقيلي ، وأشار إلى ذلك الذهبي بتبرئته علياً رضي الله عنه من قوله .
وكذلك جزم بوضعه الحافظ ابن عساكر ، واستدل على ذلك ببعض فقراته ؛ كما يأتي قريباً إن شاء الله تعالى .
والطريق الآخر : عن مثنى أبي عبد الله عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضمرة وهبيرة . وعن العلاء بن صالح عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي . وعن عمرو بن واثلة قالوا :قال علي بن أبي طالب يوم الشورى ... فذكر الحديث نحوه بطوله .
أخرجه ابن عساكر (12/ 174/ 1-2) . وقال :"وفي هذا الحديث ما يدل على أنه موضوه ؛ وهو قوله : "وصلى القبلتين" ؛ وكل أصحاب الشورى قد صلى القبلتين . وقوله : "أفيكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة ؟" - وقد كان لعثمان مثل ما له من هذه الفضيلة وزيادة" .
قلت : ولعل آفة هذه الطريق : المثنى هذا ؛ فإني لم أجد له ترجمة " اهـ .[1]


403 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 10 ص 657 .


عدد مرات القراءة:
743
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :