آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 18 رجب 1442هـ الموافق:2 مارس 2021م 11:03:28 بتوقيت مكة

جديد الموقع

امكم تغزوكم – مضر مضرها الله ..

تاريخ الإضافة 2015/09/20م

الكاتب : أحمد بن عبدالله البغدادي ..

قال الامام الحاكم : " 19889 - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعَمْرُو بْنُ صُلَيْعٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ، فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ عَلَى فِرَاشِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ قَالَ: فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجتَنِئًا عَلَى عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَةُ، فَقَالَ: «عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ؟» ، فَقَالَ: «لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ قَتَلْتُمُونِي - أَوْ قَالَ: لَمْ تُصَدِّقُونِي -» ، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالُوا: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ فنقْتُلُكَ عَلَيْهِ، وَلَكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ، إِذًا صَدَّقْتُمُونِي؟» ، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ «وَمَعَهَا مُضَرُ مَضَّرَهَا اللَّهُ فِي النَّارِ ، وَأَسَدُ عَمَّانَ، سَلَتَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ» ، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ قَيْسًا لَا تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللَّهِ شَرًّا، حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِمَلَائِكَةٍ، فَلَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ» ، قَالَ عَمْرٌو: أَذْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلَّا قَيْسًا، فَقَالَ: «أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسٍ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ عَنِ الشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ» " اهـ . [1]

يحتج الرافضة بهذا الاثر على امرين :
1 - دعاء حذيفة رضي الله عنه على من مع ام المؤمنين بالنار .
2 - ان ام المؤمنين لم تخرج للاصلاح .
اما ما يتعلق بالنقطة الاولى , فإن الحجة تقوم بالكتاب , والسنة , فدعاء الصحابي في هذا المقام لا يُعتبر تشريعا للامة , ولا يُعتبر حكما على اهل الجمل , وانما هو دعاء منه رضي الله عنه على هؤلاء من باب التغليظ , والتخطئة لهم في فعلهم , ولقد ثبت عن علي رضي الله عنه الحكم على من قاتله بالايمان , قال الامام البيهقي : "  16529 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا حفص بن غياث عن عبد الملك بن سلع عن عبد خير قال : سئل علي رضي الله عنه عن أهل الجمل فقال إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم وقد فاءوا وقد قبلنا منهم " اهـ .[2]
فقول علي رضي الله عنه صريح في ايمانهم , ودخولهم تحت قوله تعالى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) : الحجرات }
ولقد كان ممن خرج الى البصرة طلحة , والزبير رضي الله عنهما , ولقد زكاهم علي رضي الله , اما الزبير رضي الله عنه , فقد جاء في مسند احمد : " 681 - حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيٍّ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنِ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ " (1) .
__________
(1) إسناده حسن " اهـ .[3]
وفي مستدرك الحاكم : " 5578 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، ثَنَا مَطِينٌ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ دُرَيْجٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَاءَ ابْنُ جُرْمُوزٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَتَقْتُلُ ابْنَ صَفِيَّةَ تَفَخُّرًا؟ ائْذَنُوا لَهُ وَبِشِّرُوهُ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ الزُّبَيْرَ حَوَارِيَّ وَابْنُ عَمَّتِي»
5579 - فَحَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو كَامِلِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: قِيلَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّ قَاتِلَ الزُّبَيْرِ بِالْبَابِ، فَقَالَ عَلَيٌّ: لِيَهْنِكَ قَاتِلُ ابْنِ صَفِيَّةَ النَّارَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ»
5580 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَارِمٍ الْحَافِظُ، بِالْكُوفَةِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا حَمْزَةُ بْنُ عَوْنٍ الْمَسْعُودِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ فَأُتِيَ بِرَأْسِ الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ قَاتِلُهُ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لِلْآذِنِ بَشِّرْ قَاتِلَ ابْنَ صَفِيَّةَ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيٌّ، وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ»
هَذِهِ الْأَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ، عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، وَإِنْ لَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ الْأَسَانِيدِ"
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5580 - هذه أحاديث صحاح " اهـ .[4]
ففي هذه الروايات نرى ان عليا رضي الله عنه يبشر قاتل الزبير رضي الله عنه بالنار , علما ان قاتله كان مع علي رضي الله عنه , وقد قتل الزبير معتقدا انه قد فعل امرا حسنا , ومن المعلوم ان الزبير قد خرج الى البصرة مع ام المؤمنين , ثم نرى عليا يشهد للزبير بانه حواري رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعد ان بشر قاتله بالنار , ففي هذا بيان واضح على تزكية علي رضي الله عنه لمن كان مع ام المؤمنين , فكلام علي رضي الله عنه مخالف لدعاء حذيفة .
واما تزكية طلحة فقد قال الامام الحاكم : " 5613 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا أَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِي حَبِيبَةَ، مَوْلَى طَلْحَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ مَعَ عُمَرَ بْنِ طَلْحَةَ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ، قَالَ: فَرَحَّبَ بِهِ وَأَدْنَاهُ، قَالَ: " إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَجْعَلَنِي اللَّهُ وَأَبَاكَ مِنَ الَّذِينَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غَلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرَرٍ مُتَقَابِلِينَ} [الحجر: 47] " فَقَالَ: «يَا ابْنَ أَخِي، كَيْفَ فُلَانَةُ كَيْفَ فُلَانَةُ؟» قَالَ: وَسَأَلَهُ عَنْ أُمَّهَاتِ أَوْلَادِ أَبِيهِ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ: «لَمْ نَقْبِضْ أَرَاضِيَكُمْ هَذِهِ السَّنَةَ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ يَنْتَهِبَهَا النَّاسُ، يَا فُلَانُ انْطَلِقْ مَعَهُ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ، فَمُرْهُ فَلْيُعْطِهِ غَلَّتَهُ هَذِهِ السَّنَةَ، وَيَدْفَعُ إِلَيْهِ أَرْضَهُ» ، فَقَالَ رَجُلَانِ جَالِسَانِ إِلَى نَاحِيَةٍ، أَحَدُهُمَا الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ: اللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ نَقْتُلَهُمْ وَيَكُونُوا إِخْوَانَنَا فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: «قَوْمًا أَبْعَدُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَسْحَقُهَا فَمَنْ هُوَ إِذا لَمْ أَكُنْ أَنَا وَطَلْحَةُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَأْتِنَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "
[التعليق - من تلخيص الذهبي]
5613 - صحيح " اهـ .[5]
وقال العلامة اكرم ضياء العمر بعد ان اورد هذا الاثر : " 4 ابن سعد: الطبقات الكبرى 3: 224، و البلاذري: أنساب الأشراف 13: ق 85 ب- 86 أ، و الطبري: تفسير 14: 37، و الحاكم: المستدرك 3: 376 وصححه ووافقه الذهبي " اهـ .[6]
وفي مصنف ابن ابي شيبة : " 38976- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : إنِّي لأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ مِمَّنْ ، قَالَ اللَّهُ : {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ} " اهـ .[7]
وثبت في كتب الرافضة ان عليا رضي الله عنه لم يكفر من قاتله , ففي كتاب قرب الاسناد للحميري بسند معتبر : " 282 - الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عليا عليه السلام ................318 - جعفر ، عن أبيه عليه السلام: أن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : " هم إخواننا بغوا علينا " اهـ .[8]
وفيه ايضا : " 282 - الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عليا عليه السلام ................
313 - جعفر ، عن أبيه : أن عليا عليه السلام كان يقول لأهل حربه : " إنا لم نقاتلهم على التكفير لهم ، ولم نقاتلهم على التكفير لنا ، ولكنا رأينا أنا على حق ، ورأوا أنهم على حق  " اهـ .[9]
وفي مسند زيد بن علي تبيين عدم تكفير علي رضي الله عنه لمن قاتله , حيث جاء فيه  : " حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين أكفر أهل الجمل وصفين وأهل النهروان ؟ قال لا ، هم إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم حتى يفيئوا إلى امر الله عز وجل " اهـ .[10]
واما النقطة الثانية فدليلنا على ان ام المؤمنين خرجت للاصلاح ما جاء عند الامام احمد بسند صحيح : " 24654 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: لَمَّا أَتَتْ عَلَى الْحَوْأَبِ سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلَابِ، فَقَالَتْ: مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةٌ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَنَا: " أَيَّتُكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ؟ "، فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ: تَرْجِعِينَ عَسَى الله عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ (1) .
_______
 (1) إسناده صحيح " اهـ .[11]
وفي مصنف ابن ابي شيبة : " 38926- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، قَالَ : حدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ ، عَنْ قَيْسٍ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَتْ عَائِشَةُ بَعْضَ مِيَاهِ بَنِي عَامِرٍ لَيْلاً نَبَحَتِ الْكِلاَبُ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَيُّ مَاءٍ هَذَا ، قَالُوا : مَاءُ الْحَوْأَبِ ، فَوَقَفَتْ ، فَقَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً ، فَقَالَ لَهَا طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ : مَهْلاً رَحِمَك اللَّهُ ، بَلْ تَقْدُمِينَ فَيَرَاك الْمُسْلِمُونَ فَيُصْلِحُ اللَّهُ ذَاتَ بَيْنِهِمْ ، قَالَتْ : مَا أَظُنُّنِي إِلاَّ رَاجِعَةً ، إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ : كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ تَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلاَبُ الْحَوْأَبِ " اهـ .[12]
وفي مصنف ابن ابي شيبة : " 38978- حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ ، أَوْ مُحَمَّدَ بْنَ طَلْحَةَ ، قَالَ لِعَائِشَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ : يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَأْمُرِينِي ، قَالَتْ : يَا بُنَي ، إِنِ اسْتَطَعْت أَنْ تَكُونَ كَالْخَيِّرِ مِنَ ابْنَيْ آدَمَ فَافْعَلْ " اهـ .[13]
فهذه الاثار واضحة بانها ارادت الرجوع رضي الله عنها , ولكن من كان معها اخبرها بان في بقائها اصلاح بين الناس فبقيت رضي الله عنها , قال شيخ الاسلام ابن تيمية : " فَإِنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُقَاتِلْ وَلَمْ تَخْرُجْ لِقِتَالٍ، وَإِنَّمَا خَرَجَتْ لِقَصْدِ  الْإِصْلَاحِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَظَنَّتْ أَنَّ فِي خُرُوجِهَا مَصْلَحَةً لِلْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ لَهَا فِيمَا بَعْدُ أَنْ تَرْكَ الْخُرُوجِ كَانَ أَولَى، فَكَانَتْ إِذَا ذَكَرَتْ خُرُوجَهَا تَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ خِمَارَهَا.
وَهَكَذَا عَامَّةُ السَّابِقِينَ نَدِمُوا عَلَى مَا دَخَلُوا فِيهِ مِنَ الْقِتَالِ، فَنَدِمَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أَجْمَعِينَ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَ الْجَمَلِ لِهَؤُلَاءِ قَصْدٌ فِي الِاقْتِتَالِ ، وَلَكِنْ وَقَعَ الِاقْتِتَالُ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِمْ " اهـ .[14]
وفي كتاب الفتن : " 181 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: لَمَّا نَشِبَ النَّاسُ فِي أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَتَيْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْتُ لَهَا: إِيَّاكِ أَنْ يَسْتَنْزِلُوكَ عَنْ رَأْيِكَ، فَقَالَتْ: «بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا بُنَيَّ، لَأَنْ أَقَعَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ إِلَى غَيْرِ عَذَابِ اللَّهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعِينَ عَلَى دَمِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ، وَذَلِكَ أَنِّي رَأَيْتُ رُؤْيَا، رَأَيْتُنِي كَأَنِّي عَلَى ظَرِبٍ وَحَوْلِي غَنَمٌ أَوْ بَقَرٌ رَبُوضٌ، فَوَقَعَ فِيهَا رِجَالٌ يَنْحَرُونَهَا حَتَّى مَا أَسْمَعُ لِشَيْءٍ مِنْهَا خُوَارًا» ، قَالَتْ: «فَذَهَبْتُ أَنْزِلُ مِنَ الظَّرِبِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَمُرَّ عَلَى الدِّمَاءِ فَيُصِيبُنِي مِنْهَا شَيْءٌ، وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْفَعَ ثِيَابِي فَيَبْدُوا مِنِّي مَا لَا أُحِبُّ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ أَوْ ثَوْرَانِ وَاحْتَمَلَانِي حَتَّى جَازَا بِي تِلْكَ الدِّمَاءَ» قَالَ حُصَيْنٌ: فَحَدَّثَنَا أَبُو جَمِيلَةَ قَالَ: رَأَيْتُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَيْثُ عَقَرَ بِهَا بَعِيرُهَا، أَتَاهَا عَمَّارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَقَطَعَا الرَّحْلَ، ثُمَّ احْتَمَلَاهَا فِي هَوْدَجِهَا حَتَّى أَدْخَلَاهَا دَارَ أَبِي خَلَفٍ، فَسَمِعْتُ بُكَاءَ أَهْلِ الدَّارِ عَلَى رَجُلٍ أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ، قَالَتْ: «مَا هَؤُلَاءِ؟» قَالُوا: يَبْكُونَ عَلَى صَاحِبِهِمْ، قَالَتْ: «أَخْرِجُونِي أَخْرِجُونِي» " اهـ .[15]
وقال ابو محمد بن حزم : " وَأما أم الْمُؤمنِينَ وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة رَضِي الله عَنْهُم وَمن كَانَ مَعَهم فَمَا أبطلوا قطّ إِمَامَة عَليّ وَلَا طعنوا فِيهَا وَلَا ذكرُوا فِيهِ جرحة تحطه عَن الْإِمَامَة وَلَا أَحْدَثُوا إِمَامَة أُخْرَى وَلَا جددوا بيعَة لغيره هَذَا مَا لَا يقدر أَن يَدعِيهِ أحد بِوَجْه من الْوُجُوه بل يقطع كل ذِي علم على أَن كل  ذلَك لم يكن فَإذْ لَا شكّ فِي كل هَذَا فقد صَحَّ صِحَة ضَرُورِيَّة لَا إِشْكَال فِيهَا أَنهم لم يمضوا إِلَى الْبَصْرَة لِحَرْب عَليّ وَلَا خلافًا عَلَيْهِ وَلَا نقضا لبيعته " اهـ .[16]


221 - مصنف عبد الرزاق - عبدالرزاق بن همام الصنعاني - ج 11  ص 52 . 

222 - السنن الكبرى - ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي -  ج 8  ص 182 . 

223 - مسند الامام احمد - تحقيق شعيب الارناؤوط - ج 2 ص 99 . 

224 - المستدرك على الصحيحين للامام الحاكم مع تعليق الامام الذهبي في التلخيص - ج 3 ص 414 . 

225 - المستدرك على الصحيحين مع تعليق الامام الذهبي في التلخيص - محمد بن عبد الله الحاكم - ج 3 ص 424 , والسنن- ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي -  ج 8  ص 173 .

226 - عصر الخلافة الراشدة - اكرم ضياء العمري - ج 1 ص 458 .

227 - المصنف - ابو بكر عبد الله بن محمد بن ابي شيبة - ج 15 ص 281 .
 228 - قرب الاسناد - الحميري القمي - ص 86 – 94 .
229 - قرب الاسناد - الحميري القمي - ص 86 – 93 .
 

230 - مسند زيد بن علي - زيد بن علي - ص 410 .
 231 - مسند الامام احمد - تحقيق شعيب الارناؤوط - ج 41 ص 97 .
 

232 - المصنف - ابو بكر عبد الله بن محمد بن ابي شيبة - ج 15 ص 258 .
233 - المصنف - ابو بكر عبد الله بن محمد بن ابي شيبة - ج 15 ص 281 .

234 - منهاج السنة النبوية - ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 4  ص 317 . 

235 - الفتن - نعيم بن حماد الخزاعي - ج 1 ص 81 . 

236 - الفصل في الملل والأهواء والنحل - علي بن احمد بن حزم الظاهري - ج 4 ص 123.
237 - الطبقات الكبرى – محمد بن سعد بن منيع – ج 5 ص 143 .


عدد مرات القراءة:
1080
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 8 ذو القعدة 1441هـ الموافق:29 يونيو 2020م 01:06:20 بتوقيت مكة
محمد 
يبدو ان الحديث قصم ظهوركم فلم نقرأ كلمة ردا عليه او تفنيدا له
 
اسمك :  
نص التعليق :