آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 رجب 1442هـ الموافق:7 مارس 2021م 11:03:20 بتوقيت مكة

جديد الموقع

افلم يتبين الذين امنوا ..

تاريخ الإضافة 2015/09/20م

قال الله تعالى : { أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا (31) : الرعد } .
لقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنه انه قرا " افلم يتبين الذين امنوا " , ولقد رد بعض اهل العلم هذا الاثر عن ابن عباس رضي الله عنه , ومنهم من قال بان كلامه محمول على الاحرف السبعة , وكذلك على كتابة الاولى .
قال العلامة الزرقاني : " الشبهة الرابعة:
يقولون: ألا يكفي في الطعن على جمع القرآن ورسمه ما روي عن ابن عباس أيضا أنه قرأ "أفلم يتبين الذين آمنوا أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا". فقيل له: إنها في المصحف {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا} فقال: أظن الكاتب كتبها وهو ناعس.
ونجيب : بأنه لم يصح ذلك عن ابن عباس. قال أبو حيان: بل هو قول ملحد زنديق. وقال الزمخشري: ونحن ممن لا يصدق هذا في كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. وكيف يخفى هذا؟ حتى يبقى ثابتا بين دفتي الإمام أي المصحف الإمام وهو مصحف عثمان وكان متقلبا بين أيدي أولئك الأعلام المحتاطين لدين الله المهيمنين عليه لا يغفلون عن جلائله ودقائقه خصوصا عن القانون الذي إليه المرجع والقاعدة التي أقيم عليها البناء؟ هذا والله فرية ما فيها مرية ا هـ. وقال الفراء: لا يتلى إلا كما أنزل: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ} ا هـ. وعلى ذلك تكون رواية ذلك في الدر المنثور وغيره عن ابن عباس رواية غير صحيحة " اهـ .[1]
ولقد ورد سند القران الكريم كاملا عن ابن عباس بقراءة ابي بن كعب رضي الله عنهما , وهذه القراءة هي الموجودة عندنا المنقولة بالتواتر , فكل ما جاء بخلاف المنقول عن ابن عباس فهو مردود .
قال الامام الذهبي : "  الطبقة الثانية وهم الذين عرضوا على بعض المذكورين قبلهم ..............................
 9 - عبدالله بن عباس ابن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف الحبر البحر أبو العباس ابن عم رسول الله صلى الله عليه و سلم رضي الله عنه
 قرأ القرآن على أبي وروى عن النبي صلى الله عليه و سلم وعمر وعثمان وعلي وأبي ذر ووالده وأبي سفيان رضي الله عنهم وغيرهم
 قرأ عليه مجاهد وسعيد بن جبير والأعرج وعكرمة بن خالد وسليمان بن قتة شيخ عاصم الجحدري وأبو جعفر وغيرهم .... " اهـ . [2]
فابن عباس رضي الله عنه قد قرأ القران كاملا على ابي بن كعب رضي الله عنه , وقد اخذ عن ابن عباس رضي الله عنه الكثير من التابعين .
ولقد نقل السيوطي قول ابن اشته الذي حمل كلام ابن عباس رضي الله عنه على الاحرف السبعة , واختيار الاولى , حيث قال : " وَقَدْ أَجَابَ ابْنُ أُشْتَةَ عَنْ هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا بِأَنَّ الْمُرَادَ أَخْطَئُوا فِي الِاخْتِيَارِ، وَمَا هُوَ الْأَوْلَى لِجَمْعِ النَّاسِ عَلَيْهِ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ. لَا أَنَّ الَّذِي كُتِبَ خَطَأٌ خَارِجٌ عَنِ الْقُرْآنِ قَالَ: فَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ: حُرِّفَ الْهِجَاءُ أُلْقِيَ إِلَى الْكَاتِبِ هِجَاءٌ غَيْرُ مَا كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُلْقَى إِلَيْهِ مِنَ الْأَحْرُفِ السَّبْعَةِ. قَالَ: وَكَذَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "كَتَبَهَا وَهُوَ نَاعِسٌ " يَعْنِي فَلَمْ يَتَدَبَّرِ الْوَجْهَ الَّذِي هُوَ أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ وَكَذَا سَائِرُهَا.
وَأَمَّا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فَإِنَّهُ جَنَحَ إِلَى تَضْعِيفِ الرِّوَايَاتِ وَمُعَارَضَتِهَا بِرِوَايَاتٍ أُخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ بِثُبُوتِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ فِي الْقِرَاءَةِ وَالْجَوَابُ الْأَوَّلُ أَوْلَى وَأَقْعَدُ " اهـ .[3]
وقد جزم بعض علماء الرافضة ان هذه القراءة ثابتة عن اهل البيت رضي الله عنهم , حيث قال الطبرسي : " القراءة : قرأ علي ، وابن عباس ، وعلي بن الحسين عليه السلام ، وزيد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وابن أبي مليكة ، وعكرمة ، والجحدري ، وأبو يزيد المزني : ( أفلم يتبين  ) والقراءة المشهورة . : ييأس  " اهـ .[4]
وقال الفيض الكاشاني : "  ( أفلم ييأس الذين آمنوا ) . قيل : أي : أفلم يعلم ؟ وهي لغة قوم من النخع  . وقيل : إنما استعمل اليأس بمعنى العلم لتضمنه معناه ، لان اليائس عن الشئ عالم بأنه لا يكون  . وفي قراءتهم عليهم السلام : " أفلم يتبين " اهـ .[5]
وقال الحويزي : " 140 -  في مجمع البيان قرأ علي وعلي بن الحسين وجعفر بن محمد عليهم السلام " أفلم يتبين " اهـ .[6]


100 - مناهل العرفان في علوم القرآن - محمد عبد العظيم الزُّرْقاني - ج 1 ص 390 .

101 - معرفة القراء الكبار – محمد بن احمد الذهبي - ج 1 ص 45 .
102 - الاتقان – عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي – ج 2 ص 328 – 329 .

103 - تفسير مجمع البيان - الطبرسي - ج 6 ص 38 .
104 - التفسير الأصفى - الفيض الكاشاني - ج 1  ص 605 .
105 - تفسير نور الثقلين - الحويزي - ج 2 ص 507 .
106 - التلخيص الحبير – احمد بن علي بن حجر - ج 4 ص 128 .
 


عدد مرات القراءة:
889
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :