اعتراض الحسين رضي الله عنه على أمر رسول الله
وفي كتاب سليم بن قيس:" استيقظ الحسن عليه السلام فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ( يا أبت، اسقني ). فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله ثم قام إلى لقحة كانت، فاحتلبها بيده، ثم جاء بالعلبة - وعلى اللبن رغوة - ليناوله الحسن عليه السلام. فاستيقظ الحسين عليه السلام فقال: ( يا أبت اسقني ). فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا بني، أخوك، وهو أكبر منك وقد استسقاني قبلك. فقال الحسين عليه السلام: ( اسقني قبله ) فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يرقبه ويلين له ويطلب إليه أن يدع أخاه يشرب قبله، والحسين عليه السلام يأبى. فقالت فاطمة عليها السلام: يا أبت، كأن الحسن أحب إليك من الحسين ؟ قال صلى الله عليه وآله: ما هو بأحبهما إلي وإنهما عندي لسواء، غير أن الحسن استسقاني أول مرة، وإني وإياك وإياهما وهذا الراقد في الجنة لفي منزل واحد ودرجة واحدة " أهـ. [1] هل اخطأ الحسين رضي الله عنه وهو يأبى كلام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم له بتقديم الحسن رضي الله عنه في الشرب ام لا ؟ لماذا يأبى الحسين رضي الله عنه كلام رسول الله وهو معصوم ؟ هل كلام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم للحسين رضي الله عنه فيه طاعة لله تعالى , وتبيين نظام العدل وهو التقديم لمن طلب اولا ام لا ؟ هل يمكن ان يكون التصرف المتناقض في امر واحد كلاهما صحيحا , الرسول عليه الصلاة والسلام يوجه الحسين رضي الله عنه والحسين يأبى ؟ !.
( 1 ) كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 274 – 275.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video