وفي العلل للصدوق:" 1 - حدثنا أبى رضى عنه قال: حدثنا محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن أبى محمد بن أبى نصر، عن ثعلبة بن ميمون عن معمر بن يحيى، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما بال الناس يعقلون ولا يعلمون قال: إن الله تبارك وتعالى حين خلق آدم جعل أجله بين عينيه وأمله خلف ظهره، فلما أصاب الخطيئة حصل أمله بين عينيه وأجله خلف ظهره فمن ثم يعقلون ولا يعلمون " أهـ. [1] ولننظر الى هذه الرواية بكل وضوح وفيها التصريح بالذنب:" 1 - أبى رحمه الله قال: حدثنا سعد بن عبد الله قال: حدثني عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن النضر الخراز، عن عمر بن مصعب، عن فرات بن الأحنف، عن أبى جعفر الباقر " ع " قال: لولا أن آدم أذنب ما أذنب مؤمن أبدا، ولولا أن الله عزوجل تاب على آدم ما " أهـ. [2] تاب على مذنب أبدا لا اظن ان احدا لا يفهم من هذا الكلام ان ادم عليه السلام قد وقع منه ذنب. وفي عيون اخبار الرضا:" 67 - حدثنا عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطار رضي الله عنه قال: حدثنا علي بن محمد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي قال: قلت للرضا عليه السلام: يا بن رسول الله اخبرني عن الشجرة التي اكل منها آدم وحواء ما كانت ؟ فقد اختلف الناس فيها فمنهم من يروى انها الحنطة ومنهم من يروى انها العنب ومنهم من يروى انها شجره الحسد فقال عليه السلام: كل ذلك حق قلت: فما معنى هذه الوجوه على اختلافها ؟ فقال: يا أبا الصلت ان شجرة الجنة تحمل أنواعا فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب وليست كشجره الدنيا وان آدم عليه السلام لما أكرمه الله تعالى ذكره باسجاد ملائكته وبادخاله الجنة قال في نفسه: هل خلق الله بشرا أفضل منى ؟ فعلم الله عز وجل ما وقع في نفسه فناداه ارفع رأسك يا آدم وانظر إلى ساق العرش فرفع آدم رأسه فنظر إلى ساق العرش فوجد عليه مكتوبا: لا اله إلا الله محمد رسول ( ص ) وعلي بن أبي طالب عليه السلام أمير المؤمنين وزوجته فاطمة سيده نساء العالمين والحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة فقال آدم عليه السلام: يا رب من هؤلاء ؟ فقال عز وجل: هؤلاء من ذريتك وهم خير منك ومن جميع خلقي ولولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة والنار ولا السماء والأرض فإياك ان تنظر إليهم بعين الحسد فأخرجك عن جواري فنظر إليهم بعين الحسد وتمنى منزلتهم فتسلط عليه الشيطان حتى اكل من الشجرة التي نهى عنها وتسلط على حواء لنظرها إلى فاطمة عليها السلام بعين الحسد حتى اكلت من الشجرة كما اكل آدم عليه السلام فأخرجهما الله عز وجل عن جنته فأهبطهما عن جواره إلى الأرض " أهـ. [3] ان الرواية صريحة بوقوع ادم عليه السلام باحد اصول الكفر وهو الحسد فنتج عن ذلك اخراج الله تعالى له من الجنة. بل الادهى من ذلك في هذه الرواية تسلط الشيطان على ادم عليه السلام. وقد ذكر الصدوق في العلل هذه الرواية في باب العلة التي من أجلها أمر الله تبارك وتعالى عباده إذا تداينوا وتعاملوا أن يكتبوا بينهم كتابا. وسوف اذكر السند مع الشاهد لطول الرواية: " 1 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن محبوب عن مالك بن عطية عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال................................ قال أبو جعفر: وكان آدم صادقا لم يذكر ولم يجحد، فمن ذلك اليوم أمر الله تبارك وتعالى العباد ان يكتبوا بينهم إذا تداينوا وتعاملوا إلى أجل مسمى لنسيان آدم وجحوده ما جعل على نفسه " أهـ. [4] وايضا: " 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن رضي الله عنه قال: حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن معاوية بن حكيم عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله " ع " قال: سمي الانسان إنسانا لأنه ينسى، وقال الله عز وجل: ( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ) " أهـ. [5] وفي الكافي تسلط الشيطان على ادم: " 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَوْ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) قَالَ إِنَّ آدَمَ ( عليه السلام ) قَالَ يَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ الشَّيْطَانَ وَ أَجْرَيْتَهُ مِنِّي مَجْرَى الدَّمِ فَاجْعَلْ لِي شَيْئاً فَقَالَ يَا آدَمُ جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ هَمَّ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بِسَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ فَإِنْ عَمِلَهَا كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ وَ مَنْ هَمَّ مِنْهُمْ بِحَسَنَةٍ فَإِنْ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ فَإِنْ هُوَ عَمِلَهَا كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ جَعَلْتُ لَكَ أَنَّ مَنْ عَمِلَ مِنْهُمْ سَيِّئَةً ثُمَّ اسْتَغْفَرَ لَهُ غَفَرْتُ لَهُ قَالَ يَا رَبِّ زِدْنِي قَالَ جَعَلْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ أَوْ قَالَ بَسَطْتُ لَهُمُ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ النَّفْسُ هَذِهِ قَالَ يَا رَبِّ حَسْبِي " أهـ. [6]
( 1 ) علل الشرائع – الصدوق – ج 1 ص 92 (باب 82 العلة التي من أجلها صار الناس يعقلون ولا يعلمون ). ( 2 ) علل الشرائع – الصدوق – ج 1 ص 84 (باب 78 - علة الذنب وقبول التوبة). ( 3 ) عيون أخبار الرضا - الصدوق - ج 2 ص 274 – 275 , والانوار النعمانية ج 1 ص 178 – 179. ( 4 ) علل الشرائع - الصدوق - ج 2 - ص 553 – 554. (5 ) علل الشرائع - الصدوق - ج 1 - ص 15. (6 ) الكافي – الكليني - ج 2 ص 440 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة – حسن – ج 11 ص 311.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video