كلام ابن تيمية عن تفسير الطبري وابن ابي حاتم وغيرهما من التفاسير لا بد من صحة السند في النقل سواء في تفسير الطبري أو غيره
قال شيخ الاسلام في الحكم على تفسير الطبري بالعموم : " أَمَّا التَّفَاسِيرُ الَّتِي فِي أَيْدِي النَّاسِ فَأَصَحُّهَا تَفْسِيرُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ فَإِنَّهُ يَذْكُرُ مَقَالَاتِ السَّلَفِ بِالْأَسَانِيدِ الثَّابِتَةِ وَلَيْسَ فِيهِ بِدْعَةٌ وَلَا يَنْقُلُ عَنْ الْمُتَّهَمَيْنِ كمُقَاتِلِ بْنِ بُكَيْر وَالْكَلْبِيِّ " اهـ.[1] فكلام شيخ الاسلام محمول على العموم , اي ان عامة ما في تفسير الطبري هكذا ولا يلزم منه ان كل اثر في صحيح , والدليل على ما اقول ما ذكره شيخ الاسلام في منهاج السنة حيث قال : " وَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ كُتُبِ التَّفْسِيرِ الَّتِي يُنْقَلُ مِنْهَا. الصَّحِيحُ وَالضَّعِيفُ، مِثْلِ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ وَالْوَاحِدِيِّ وَالْبَغَوِيِّ، بَلْ وَابْنِ جَرِيرٍ وَابْنِ أَبِي حَاتِمٍ، لَمْ يَكُنْ مُجَرَّدُ رِوَايَةِ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ دَلِيلًا عَلَى صِحَّتِهِ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ ; فَإِنَّهُ إِذَا عُرِفَ أَنَّ تِلْكَ الْمَنْقُولَاتِ فِيهَا صَحِيحٌ وَضَعِيفٌ، فَلَا بُدَّ مِنْ بَيَانِ أَنَّ هَذَا الْمَنْقُولَ مِنْ قِسْمِ الصَّحِيحِ دُونَ الضَّعِيفِ " اهـ.[2]
1 - مقدمة في اصول التفسير – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ص 51. 2 - منهاج السنة النبوية – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 7 ص 300.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video