معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

اقوال اهل العلم المعتبرين في الاشاعرة وبعض العلماء المعروفين ..
الكاتب : أحمد بن عبدالله البغدادي ..

اقوال اهل العلم المعتبرين في الاشاعرة وبعض العلماء المعروفين

قال الامام ابن عثيمين : " لا يخرج الأشاعرة والماتريدية من صف المسلمين إلا جاهل بحالهم، أو جاهل بأسباب الكفر والخروج عن الإسلام، أما أهل العلم بذلك فلم يخرجوهم من الإسلام، بل ولا من أهل السنة والجماعة في غير ما خالفوا به أهل السنة والجماعة، والإنسان قد يكون فيه شعبة من المخالفة للحق، وشعبة من الموافقة له، ولا يخرجه ذلك عن أهل الحق إخراجا مطلقا بل يعطى ما يستحقه ويوصف بما هو أهله من هذا وهذا حتى يكون الوزن بالقسطاس المستقيم " اهـ.[1]
وفي ثمرات التدوين : "  مسألة ( 9 ) (5/8/1420هـ )
سألت شيخنا رحمه الله :ما حكم الصلاة في مساجد بعض الدول الإسلامية التي يغلب على من يتولى فيها الإمامة من أخذ الاعتقاد على المذهب الأشعري ؟
فأجاب : جائز. ولا يلزم السؤال عن عقيدة الإمام.
فسألته : فإن علم أنه أشعري المعتقد ؟
فأجاب : الصلاة خلفه جائزة. ولا أعلم أحداً كفر الأشاعرة " اهـ.[2]
وقال شيخ الاسلام : " وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْمُنَازِعِينَ فِي عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَاَلَّذِينَ قَالُوا : إنَّهُ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الصَّغَائِرُ وَالْخَطَأُ وَلَا يُقَرُّونَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُكَفَّرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : إنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنْ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَوْ كَفَرَ هَؤُلَاءِ لَزِمَ تَكْفِيرُ كَثِيرٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنْبَلِيَّةِ، وَالْأَشْعَرِيَّةِ، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ، وَالتَّفْسِيرِ، وَالصُّوفِيَّةِ : الَّذِينَ لَيْسُوا كُفَّارًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ بَلْ أَئِمَّةُ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ بِذَلِك " اهـ.[3]
وقال : " وَأَمَّا " الْأَشْعَرِيَّةُ " فَلَا يَرَوْنَ السَّيْفَ مُوَافَقَةً لِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ أَقْرَبُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ " اهـ.[4]
وفي فتاوى اللجنة الدائمة : " السؤال السابع من الفتوى رقم ( 6606 ) :
س7: ما حكم من مات على التوحيد الأشعري قبل بلوغ توحيد الأسماء والصفات إليه ولم يسمعه من أحد ولا فهمه وقد أقر بتوحيد الربوبية والإلهية ولم ينبهه عليه أحد فينكره، هل له عذر أم لا؟
ج7: أمره إلى الله سبحانه وتعالى؛ لأن الأشاعرة ليسوا كفارا، وإنما أخطأوا في تأويلهم بعض الصفات.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو... عضو... نائب رئيس اللجنة... الرئيس
عبد الله بن قعود... عبد الله بن غديان... عبد الرزاق عفيفي... عبد العزيز بن عبد الله بن باز " اهـ.[5]
وفيها ايضا : " موقفنا من أبي بكر الباقلاني والبيهقي وأبي الفرج بن الجوزي وأبي زكريا النووي وابن حجر وأمثالهم ممن تأول بعض صفات الله تعالى أو فوضوا في أصل معناها - أنهم في نظرنا من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم فرحمهم الله رحمة واسعة وجزاهم عنا خير الجزاء، وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، وأنهم أخطأوا فيما تأولوه من نصوص الصفات وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمة السنة رحمهم الله سواء تأولوا الصفات الذاتية وصفات الأفعال أم بعض ذلك
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو... نائب رئيس اللجنة... الرئيس
عبد الله بن قعود... عبد الرزاق عفيفي... عبد العزيز بن عبد الله بن باز " اهـ.[6]
وفي فتاوى الامام ابن باز : "17 - ذكر الصابوني في مقاله السادس الذي بدأه بقوله : ( هذا بيان للناس. إن التأويل لبعض آيات وأحاديث الصفات لا يخرج المسلم عن جماعة أهل السنة فمنه ما هو خطأ ومنه ما هو صواب , وهناك آيات صريحة في التأويل أولها الصحابة والتابعون وعلماء السلف وما يتجرأ أحد أن ينسبهم إلى الضلال أو يخرجهم عن أهل السنة والجماعة , ثم ضرب لذلك أمثلة منها قوله تعالى : { نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ } ومنها ما ذكره سبحانه من استهزائهبالمسهزئين وسخريته من الساخرين بالمؤمنين ومكره بالماكرين، وكذلك أيضا الحديث الصحيح عن قول الله عز وجل : « مرضت فلم تعدني وجعت فلم تطعمني »  إلى أن قال.. إذن ليس الأمر كما يظن البعض أن مذهب السلف ليس فيه تأويل مطلقا بل مذهب السلف هو تأويل ما لا بد من تأويله ) أ. هـ.
والجواب أن يقال : هذا الكلام فيه تفصيل وفيه حق وباطل , فقوله : ( إن التأويل لبعض الصفات لا يخرج المسلم عن جماعة أهل السنة ) صحيح في الجملة فالمتأول لبعض الصفات كالأشاعرة لا يخرج بذلك عن جماعة المسلمين ولا عن جماعة أهل السنة في غير الصفات , ولكنه لا يدخل في جماعة أهل السنة عند ذكر إثباتهم للصفات وإنكارهم للتأويل , فالأشاعرة وأشباههم لا يدخلون في أهل السنة في إثبات الصفات لكونهم قد خالفوهم في ذلك وسلكوا غير منهجهم وذلك يقتضي الإنكار عليهم وبيان خطئهم في التأويل , وأن ذلك خلاف منهج أهل السنة والجماعة كما تقدم بيانه في أول هذه التنبيهات , كما أنه لا مانع أن يقال إن الأشاعرة ليسوا من أهل السنة في باب الأسماء والصفات وإن كانوا منهم في الأبواب الأخرى حتى يعلم الناظر في مذهبهم أنهم قد أخطأوا في تأويل بعض الصفات وخالفوا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعهم بإحسان في هذه المسألة تحقيقا للحق وإنكارا للباطل وإنزالا لكل من أهل السنة والأشاعرة في منزلته التي هو عليها " اهـ.[7]
وفي الدرر السنية : " قال الشيخ: عبد الله بن الشيخ محمد، رحمهما الله تعالى.......... ولله در النووي في جمعه كتاب الأذكار، فعلى الحريص على ذلك به، ففيه الكفاية للموفق " اهـ.[8]
وفيه : " ثم إنا نستعين على فهم كتاب الله، بالتفاسير المتداولة المعتبرة، ومن أجلها لدينا : تفسير ابن جرير، ومختصره لابن كثير الشافعي، وكذا البغوي، والبيضاوي، والخازن، والحداد، والجلالين، وغيرهم. وعلى فهم الحديث، بشروح الأئمة المبرزين : كالعسقلاني، والقسطلاني، على البخاري، والنووي على مسلم، والمناوي على الجامع الصغير.
ونحرص على كتب الحديث، خصوصاً : الأمهات الست، وشروحها ؛ ونعتني بسائر الكتب، في سائر الفنون، أصولاً، وفروعاً، وقواعد، وسيراً، ونحواً، وصرفاً، وجميع علوم الأمة " اهـ.[9]
وقال العلامة الفوزان : " وها هم الأئمة من المحدثين الكبار كانوا مذهبيين، فشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم كانا حنبليين، والإمام النووي وابن حجر كانا شافعيين، والإمام الطحاوي كان حنفياً، والإمام ابن عبد البرّ كان مالكياً " اهـ.[10]
وفي فتاوى الامام ابن باز : " ليس من أهل العلم من يكفر ابن حجر وغيره ممن وقعوا في التأويل ومذهب العالم هو آخر ما مات عليه.
16 - ثم قال الصابوني في مقاله الخامس - هداه الله وألهمه التوفيق - ما نصه ( ولكني أربأ بإخواني السلفيين أن يتحملوا في أعناقهم وزر تضليل الأمة وتكفير أئمة المسلمين من أهل الفقه والحديث والتفسير الذين هم على مذهب الأشاعرة، فماذا سنجني إن فرقنا صف المسلمين ونسبنا إلى الضلال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني شارح البخاري ؟ ). وذكر جماعة آخرين ثم قال : ( وكل هؤلاء الأئمة الأجلاء وغيرهم من مذهب الإمام الأشعري.. إلخ ) أ. هـ.
والجواب أن يقال : ليس من أهل العلم السلفيين من يكفر هؤلاء الذين ذكرتهم , وإنما يوضحون أخطاءهم في تأويل الكثير من الصفات ويوضحون أن ذلك خلاف مذهب سلف الأمة، وليس ذلك تكفيرا لهم ولا تمزيقا لشمل الأمة ولا تفريقا لصفهم وإنما في ذلك النصح لله ولعباده وبيان الحق والرد على من خالفه بالأدلة النقلية والعقلية والقيام بما أوجب الله سبحانه على العلماء من بيان الحق وعدم كتمانه والقيام بالدعوة إلى الله والإرشاد إلى سبيله , ولو سكت أهل الحق عن بيانه لاستمر المخطئون على أخطائهم وقلدهم غيرهم في ذلك وباء الساكتون بإثم الكتمان الذي توعدهم الله عليه في قوله سبحانه : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ } { إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } وقد أخذ الله على علماء أهل الكتاب الميثاق ليبيننه للناس ولا يكتمونه وذمهم على نبذه وراء ظهورهم وحذرنا من اتباعهم.
فإذا سكت أهل السنة عن بيان أخطاء من خالف الكتاب والسنة شابهوا بذلك أهل الكتاب المغضوب عليهم والضالين. ثم يقال للأخ الصابوني : ليس علماء الأشاعرة من أتباع أبي الحسن الأشعري ؛ لأنه رجع عن تأويل الصفات وقال بمذهب أهل السنة والجماعة في إثبات الأسماء والصفات وإمرارها كما جاءت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل كما أوضح ذلك في كتابيه الإبانة والمقالات، فعلم مما ذكرنا أن من أول الصفات من المنتسبين للأشعري فليس على مذهبه الجديد بل هو على مذهبه القديم. ومعلوم أن مذهب العالم هو ما مات عليه معتقدا له لا ما قاله سابقا ثم رجع عنه، فيجب التنبه لذلك والحذر مما يلبس الأمور ويضعها في غير موضعها , والله المستعان " اهـ.[11]
وقال شيخ الاسلام : " فَلَفْظُ " أَهْلِ السُّنَّةِ " يُرَادُ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ خِلَافَةَ الْخُلَفَاءِ الثَّلَاثَةِ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ جَمِيعُ الطَّوَائِفِ إِلَّا الرَّافِضَةَ، وَقَدْ يُرَادُ بِهِ أَهْلُ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ الْمَحْضَةِ، فَلَا يَدْخُلُ فِيهِ إِلَّا مَنْ يُثْبِتُ الصِّفَاتِ لِلَّهِ تَعَالَى وَيَقُولُ: إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَإِنَّ اللَّهَ يُرَى فِي الْآخِرَةِ، وَيُثْبِتُ الْقَدْرَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأُصُولِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ " اهـ.[12]
وقال الامام ابن عثيمين : " فالنووي نشهد له فيما نعلم من حاله بالصلاح، وأنه مجتهد، وأن كل مجتهد قد يصيب وقد يخطئ، إن أخطأ فله أجر واحد، وإن أصاب فله أجران " اهـ.[13]
وفي الاجوبة المفيدة للعلامة الفوزان : " س 100 : بعض الناس يبدّع بعض الأئمة كابن حجر، والنووي، وابن حزم، والشوكاني، والبيهقي، فهل قولهم هذا صحيح ؟.
جـ / لهؤلاء الأئمة من الفضائل، والعلم الغزيز، والإفادة للناس، والاجتهاد في حفظ السنّة ونشرها، والمؤلفات العظيمة؛ ما يغطي ماعندهم من أخطاء، رحمهم الله - تعالى -.
وهذه الأمور ننصح طالب العلم أن لا يشتغل بها، لأنه يُحرم العلم والذي يتتبع هذه الأمور على الأئمة سيُحرم من طلب العلم، فيصير مشغولاً بالفتنة، ومحبة النزاع بين الناس، نوصي الجميع بطلب العلم
والحرص على ذلك، والاشتغال به عن الأمور التي لا فائدة منها.
والنووي، وابن حزم، وابن حجر، والشوكاني، والبيهقي؛ هؤلاء أئمة كبار، محل ثقة عند أهل العلم، ولهم من المؤلفات العظيمة، والمراجع الإسلامية- التي يرجع إليها المسلمون - ما يغطي أخطاءهم وزلاتهم، رحمهم الله - تعالى -.
ولكن أنت يا مسكين ماذا عندك ؟، يا من تتلمس وتتجسس على ابن حجر وابن حزم، ومن ذُكِر معهما، ماذا نفعت المسلمين به ؟؟.
ماذا جمعت من العلم ؟؟ هل تعرف ما يعرفه ابن حجر والنووي ؟؟.
هل قدمت للمسلمين ما قدم ابن حزم والبيهقي ؟؟.
سبحان الله !!!. رحم الله امرءاً عرف قدر نفسه. قل علمُك فتجرأت، وقل ورعك فتكلمت " اهـ.[14]
وفي الاجوبة العديدة للعلامة الراجحي : " القول فيمن يحذر الناس من كتب ابن حجر والنووي ما رأيكم - حفظكم الله - فيمن يحذر الناس من كتب ابن حجر والنووي ؛ لأن فيها شيئا من التعطيل، بل ربما أمر بإحراقها، ووصفهم بأنهم من أهل البدع ؟
هؤلاء والعياذ بالله عندهم غلو، وهؤلاء مخطئون خطئًا عظيما كبيرا، فكتاب فتح الباري لابن حجر كتاب عظيم، ما زال العلماء في كل عصر ومصر بعده ينهلون من معينه، ويستفيدون منه، فهو كتاب عظيم من أعظم الكتب، أما الأخطاء في مسألة العقيدة فممكن تلافيها، ما زال العلماء ينبهون عليها, وهؤلاء الأئمة لم يتعمدوا هذا الخطأ وهم علماء كبار أجلاء، نرجو الله أن يغفر لهم، فهم نشئوا على هذا وصاروا يؤولون في بعض الصفات، لكن ليس معنى هذا أن يهجر الكتاب، هذا كتاب عظيم.
وكذلك النووي في شرح مسلم سلك هذا المسلك في الصفات، لكنه كتاب عظيم في معاني الحديث والاستنباطات وفي الأحكام الفقهية، فهي كتب عظيمة، كيف يهدر ما فيها من العلم من أجل أشياء يسيرة ممكن تلافيها، وممكن التنبيه عليها، هذا غلط كبير، وهؤلاء الذين يفعلون ذلك جهلة سفهاء، والذين يحرقونها، ويحذرون منها كذلك، أما الأغلاط فليس هناك أحد يسلم من الغلط، ليس هناك كتاب معصوم إلا كتاب الله " اهـ.[15]


1 - مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين ج 1 ص 235.
2 - ثمرات التدوين من مسائل ابن عثيمين – د. أحمد بن عبد الرحمن القاضي – ج 1 ص 8.
3 - مجموع الفتاوى – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 35 ص 100 – 101.
4 - مجموع الفتاوى – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 6 ص 55.
5 - فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة الاولى ج 3 ص 220.
6 - فتاوى اللجنة الدائمة المجموعة الاولى ج 3 ص 240 – 241.
7 - مجموع فتاوى ابن باز ج 3 ص 74.
8 - الدُّرَرُ السَّنِيَّةُ في الكتب النجدية – دراسة وتحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - ج 5 ص 323.
9 - الدُّرَرُ السَّنِيَّةُ في الكتب النجدية – دراسة وتحقيق عبد الرحمن بن محمد بن قاسم - ج 1 ص 215.
10 - إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد - صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - ج 1 ص 10.
11 - مجموع فتاوى ابن باز - ج 3  ص 72 – 73.
12 - منهاج السنة النبوية – احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 2 ص 221.
13 - شرح الاربعين النووية – محمد صالح العثيمين – ص 4.
14 - الأجوبةُ المُفيدَة -  صَالحِ بْن فوزان بْن عبد الله الفَوزَان – ج 1 ص 129 – 130.
15 - أجوبة عديدة عن أسئلة مفيدة -  الشيخ عبدالعزيز الراجحي – ج 1 ص 37.

عدد مرات القراءة:
15625
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 28 جمادى الأولى 1447هـ الموافق:19 نوفمبر 2025م 08:11:37 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
يقول ابن تيمية رحمه الله ج٥ص٢٤٥بمنهاج السنة مبينا بان الحدادية الخوارج التكفيريين مخالفين للكتاب والسنة واجماع الصحابة والتابعين بتكفيرهم الاشاعرة

يقول

ﻓﻤﻦ ﻛﻔﺮ اﻟﺜﻨﺘﻴﻦ ﻭاﻟﺴﺒﻌﻴﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﻛﻠﻬﻢ ﻓﻘﺪ ﺧﺎﻟﻒ اﻟﻜﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻨﺔ ﻭﺇﺟﻤﺎﻉ اﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﻭاﻟﺘﺎﺑﻌﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﺑﺈﺣﺴﺎﻥ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﺜﻨﺘﻴﻦ ﻭاﻟﺴﺒﻌﻴﻦ ﻓﺮﻗﺔ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ اﻟﺼﺤﻴﺤﻴﻦ، ﻭﻗﺪ ﺿﻌﻔﻪ اﺑﻦ ﺣﺰﻡ ﻭﻏﻴﺮﻩ ﻟﻜﻦ ﺣﺴﻨﻪ ﻏﻴﺮﻩ ﺃﻭ ﺻﺤﺤﻪ، ﻛﻤﺎ ﺻﺤﺤﻪ اﻟﺤﺎﻛﻢ ﻭﻏﻴﺮﻩ، ﻭﻗﺪ ﺭﻭاﻩ ﺃﻫﻞ اﻟﺴﻨﻦ، ﻭﺭﻭﻱ ﻣﻦ ﻃﺮﻕ (¬1) .
ﻭﻟﻴﺲ ﻗﻮﻟﻪ: " «ﺛﻨﺘﺎﻥ ﻭﺳﺒﻌﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺭ ﻭﻭاﺣﺪﺓ ﻓﻲ اﻟﺠﻨﺔ» " ﺑﺄﻋﻈﻢ ﻣﻦ ﻗﻮﻟﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ: {ﺇﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﺃﻣﻮاﻝ اﻟﻴﺘﺎﻣﻰ ﻇﻠﻤﺎ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺄﻛﻠﻮﻥ ﻓﻲ ﺑﻄﻮﻧﻬﻢ ﻧﺎﺭا ﻭﺳﻴﺼﻠﻮﻥ ﺳﻌﻴﺮا}

[ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻨﺴﺎء: 10]
ﻭﻗﻮﻟﻪ: {ﻭﻣﻦ ﻳﻔﻌﻞ ﺫﻟﻚ ﻋﺪﻭاﻧﺎ ﻭﻇﻠﻤﺎ ﻓﺴﻮﻑ ﻧﺼﻠﻴﻪ ﻧﺎﺭا ﻭﻛﺎﻥ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻳﺴﻴﺮا}

[ ﺳﻮﺭﺓ اﻟﻨﺴﺎء: 30]
، ﻭﺃﻣﺜﺎﻝ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ اﻟﻨﺼﻮﺹ اﻟﺼﺮﻳﺤﺔ ﺑﺪﺧﻮﻝ ﻣﻦ ﻓﻌﻞ ﺫﻟﻚ اﻟﻨﺎﺭ.....
انتهى
الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 01:08:56 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
السلف يردون عالحدادية بمسالة أنهم لا يفرقون بين القول والقائل في مسائل الأسماء والصفات كما يدعي غلمان الحدادية ؟ ]

قال الإمام أبو بكر بن أبي عاصم رحمه اللّٰه في السُنّة : «والقرآن كلام اللّٰه تبارك وتعالى تكلَّم اللّٰه به ليس بمخلوق، ومن قال : مخلوق، ممن قامت عليه الحُجَّة فكافر باللّٰه العظيم، ومن قال من قبلِ أن تقوم عليه الحُجَّة فلا شيء عليه »¹.
...
قال الإمام البخاري رحمه اللّٰه في خلق أفعال العباد : «وكُلُّ من لم يعرفِ اللّٰه عز وجل بكلامه أنه غير مخلوق فإنه يُعلم، ويُرَدُّ جهله الكتاب والسنة، فمن أبى بعد العلم به، كان معانداً، قال اللّٰه عز وجل : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ }»وبوَّب البخاريُّ في صحيحِه: (3-74 – باب: من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً.5755...٢
...
جاء في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي الشافعي رحمه اللّٰه : «قال الإمام علي ابن المديني يا أبا عبيد ما تقول فيمن قال القرآن مخلوق؟ فقال أبو عبيد : هذا رجل يعلم، ويقال له إن هذا كفر، فإن رجع وإلا ضربت عنقه»³.
....
قال ابن قتيبة رحمه الله: “...وقد ‌يَغْلطُ في صفات الله تعالى قومٌ من المسلمين، ولا يُحكم عليهم بالنار، بل تُرجأ أمورهم إلى من هو أعلم بهم وبنياتهم”٤
...

وقال الشافعي رحمه الله: “‌لله ‌أسماء ‌وصفات، جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته، لا يسع أحدا قامت عليه الحجة ردها؛ لأن القرآن نزل بها، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بها، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، فأما قبل ثبوت الحجة فمعذور بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالروية والفكر، ولا نكفر بالجهل بها أحدًا، إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها، ونثبت هذه الصفات، ..(٥])
...

قال الإمام أبو إسماعيل الأصبهاني رحمه اللّٰه : «مشايخُ أهل الحديثِ قد أطلقوا القول بتكفير القدريَّة، وكفروا من قال بخلق القرآن، وقال جماعةٌ من العلماء : قد نُطلِقُ الكلمة على الشَّيءِ لنوعٍ من التمثيل، ولا يُحكَمُ بحقيقتها عند التفصيل»٦.

...

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّٰه: «إن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعيَّن، وان تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعيَّن، إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات - أي من قال أو فعل كذا فقد كفر - لم يكفِّروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه»٧.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

¹ : [ «السُنَّة لابن أبي عاصم» ( ٢ / ٦٤٥ ) ].
² : [ «خلق أفعال العباد» ( ٢ / ١١٩ ) ].
³ : [ «شرح أصول الاعتقاد» ( ٢ / ٣٥١ ) ].
4.تأويل مختلف الحديث (ص: 186)
5.أورده الذهبي في العرش (2/ 293). وقال: رواه شيخ الإسلام [الهكاري] في عقيدة الشافعي، وغيره، بإسناد كلهم ثقات.
6: [ «الحجة في بيان المحجة» ( ٢ / ٥٥٢ ) ].
7 : [ «مجموع الفتاوى» ( ١٢ / ٤٨٧
الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:16 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
خَلطُهم بَينَ التَّكفيرِ المُطلَقِ وتَكفيرِ المُعَيَّنِ.

إنَّ مِن مَذهَبِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ أنَّ أحكامَ التَّكفيرِ تُطلَقُ في الجُملةِ على الأقوالِ والأفعالِ والِاعتِقاداتِ، فيُقالُ مَثَلًا: مَنِ استَحَلَّ ما هو مَعلومٌ مِنَ الدِّينِ بالضَّرورةِ فقد كَفَرَ، ومَن قال: إنَّ القُرآنَ مَخلوقٌ، فقد كَفَرَ، ومَن أنكَرَ عُلوَّ اللَّهِ فقد كَفَرَ.

أمَّا تَنزيلُ هذا الحُكمِ على شَخصٍ بعَينِه، فلا يَكونُ إلَّا بَعدَ تَحَقُّقِ الشُّروطِ وانتِفاءِ المَوانِعِ؛ إذ ليس كُلُّ مَن وقَعَ في الكُفرِ يُحكَمُ بكُفرِه، حَتَّى تَقومَ عليه الحُجَّةُ وتَزولَ عنه الشُّبهةُ.

قال شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة: (إنَّ القَولَ قد يكونُ كُفرًا فيُطلَقُ القَولُ بتكفيرِ صاحِبِه، ويقالُ: من قال كذا فهو كافِرٌ، لكِنَّ الشَّخصَ المُعَيَّنَ الذي قاله لا يُحكَمُ بكُفرِه حتى تقومَ عليه الحُجَّةُ التي يَكفُرُ تاركُها.)(2).

وقال أيضًا: (ليس لأحَدٍ أن يُكَفِّرَ أحدًا من المُسلِمين، وإن أخطأ وغَلِط، حتى تقامَ عليه الحُجَّةُ، وتُبَيَّنُ له المحجَّةُ، ومن ثبت إسلامُه بيقينٍ لم يَزُلْ ذلك عنه بالشَّكِّ، بل لا يزولُ إلَّا بعد إقامةِ الحُجَّةِ، وإزالةِ الشُّبهةِ)(3).

وقال أيضًا: (كنتُ أُبَيِّنُ لهم أنَّ ما نُقِلَ لهم عن السَّلَفِ والأئِمَّةِ مِن إطلاقِ القَولِ بتكفيرِ من يقولُ كذا وكذا، فهو أيضًا حَقٌّ، لكِن يجِبُ التفريقُ بين الإطلاقِ والتعيينِ، وهذه أوَّلُ مسألةٍ تنازعت فيها الأمَّةُ من مسائِلِ الأُصولِ الكِبارِ، وهي مسألةُ الوعيدِ)(4).

وقال أيضًا: (الأقوالُ التي يَكفُرُ قائِلُها قد يكونُ الرَّجُلُ لم تبلُغه النُّصوصُ المُوجِبةُ لمعرفةِ الحَقِّ، وقد تكونُ عنده، ولم تَثبُتْ عِندَه، أو لم يتمَكَّنْ مِن فَهمِها، وقد يكونُ قد عَرَضَت له شُبُهاتٌ يَعذِرُه اللهُ بها، فمن كان من المُؤمِنين مجتهدًا في طَلَبِ الحَقِّ وأخطأ، فإنَّ اللهَ يَغفِرُ له خطاياه كائنًا ما كان، سواءٌ كان في المسائِلِ النظَرِيَّةِ أو العَمَليَّةِ، هذا الذي عليه أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وجماهيرُ أئمَّةِ الإسلامِ)(5).

وقال عن أمثالِ هؤلاء الغلاة: (...كلَّما رأوهم قالوا: من قال كذا فهو كافرٌ، اعتقد المستَمِعُ أنَّ هذا اللَّفظَ شامِلٌ لكلِّ من قاله، ولم يتدبَّروا أنَّ التكفيرَ له شروطٌ وموانِعُ قد تنتفي في حَقِّ المعَيَّنِ، وأنَّ تكفيرَ المطلَقِ لا يستلزِمُ تكفيرَ المعَيَّن، إلَّا إذا وُجِدت الشُّروطُ وانتفت الموانعُ)(6).

وقال الإمامُ محمَّدُ بنُ عبدِ الوَهَّابِ: (مسألةُ تكفيرِ المُعَيَّنِ مسألةٌ معروفةٌ، إذا قال قولًا يكونُ القَولُ به كُفرًا، فيقال: من قال بهذا القَولِ فهو كافِرٌ، لكِنَّ الشَّخصَ المُعَيَّنَ إذا قال ذلك لا يُحكَمُ بكُفرِه حتى تقومَ عليه الحُجَّةُ التي يَكفُرُ تارِكُها)(7).

وبهذا يتبيَّنُ خَطَأُ فريقينِ من النَّاسِ: فَريقٌ غلا في التَّكفيرِ، فكَفَّر بإطلاقٍ دونَ النَّظَرِ إلى الشُّروط والموانعِ، وفَريقٌ امتَنَع عن تكفيرِ المُعَيَّنِ بإطلاقٍ، فأغلق بابَ الرِّدَّةِ. ووفَّقَ اللهُ أهلَ السُّنَّةِ والجماعةِ للقَولِ الوَسَطِ.

(2) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (23/345).

(3) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (12/466).

(4) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (3/230).

(5) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (23/346-349).

(6) يُنظر: ((مجموع الفتاوى)) (12/487).

(7) يُنظر: ((الدرر السنية)) (10/432).

الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:48 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
الأشاعِرةَ يُضَلِّلونَ الجَهميَّةَ الذين يحعلونهم الحدادية كلهم شي واحد ويُبَدِّعونَهم ويَعُدُّونَهم مِن أهلِ الأهواءِ والبِدَعِ، ويَقرِنونَهم مَعَ الرَّافِضةِ والخَوارِجِ والمُعتَزِلةِ.

قال عَبدُ القاهِرِ البَغداديُّ: (أهلُ الأهواءِ مِنَ الرَّوافِضِ والقدَريَّةِ والخَوارِجِ والجَهميَّةِ والنَّجَّاريَّةِ)(19).

وقال ابنُ فُورَك: (أهلُ البِدَعِ مِن أصحابِ الأهواءِ الفاسِدةِ العادِلةِ له مِن مَناهِجِ الكِتابِ والسُّنَّةِ، نَحوُ: الجَهميَّةِ والمُعتَزِلةِ والخَوارِجِ والرَّافِضةِ)(20).

وقال ابنُ عَساكِرَ: (ظَهَرَ أهلُ الأهواءِ وكَثُرَ أهلُ البِدَعِ مِنَ الخَوارِجِ والجَهميَّةِ والمُعتَزِلةِ والقدَريَّةِ)(21).

وقال ابنُ العَرَبيِّ: (أهلُ البِدَعِ والجَهميَّةُ والمُعتَزِلةُ كُلُّها والخَوارِجُ)(22).

فكَيفَ يُساوى بَينَ الأشاعِرةِ والجَهميَّةِ المَحضةِ الذينَ كَفَّرَهمُ السَّلَفُ في الجُملةِ؟!

(19) ((أصول الإيمان)) (ص: 10).

(20) ((مشكل الحديث وبيانه)) (ص: 38).

(21) ((تبيين كذب المفتري فيما نُسب إلى الأشعري)) (ص: 358).

(22) ((قانون التأويل)) (ص: 357).

الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:10 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
عُلماءُ الأشاعِرةِ بَينَ جِنايةِ الغُلاةِ وواجِبِ الإنصافِ

علويُّ بنُ عبدِالقادِر السَّقَّاف

المشرفُ العام على مؤسَّسةِ الدُّررِ السَّنيَّة

خَلطُهم بَينَ التَّكفيرِ المُطلَقِ وتَكفيرِ المُعَيَّنِ.

إنَّ مِن مَذهَبِ أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ أنَّ أحكامَ التَّكفيرِ تُطلَقُ في الجُملةِ على الأقوالِ والأفعالِ والِاعتِقاداتِ، فيُقالُ مَثَلًا: مَنِ استَحَلَّ ما هو مَعلومٌ مِنَ الدِّينِ بالضَّرورةِ فقد كَفَرَ، ومَن قال: إنَّ القُرآنَ مَخلوقٌ، فقد كَفَرَ، ومَن أنكَرَ عُلوَّ اللَّهِ فقد كَفَرَ.

أمَّا تَنزيلُ هذا الحُكمِ على شَخصٍ بعَينِه، فلا يَكونُ إلَّا بَعدَ تَحَقُّقِ الشُّروطِ وانتِفاءِ المَوانِعِ؛ إذ ليس كُلُّ مَن وقَعَ في الكُفرِ يُحكَمُ بكُفرِه، حَتَّى تَقومَ عليه الحُجَّةُ وتَزولَ عنه الشُّبهةُ.

قال شيخُ الإسلام ابنُ تيميَّة: (إنَّ القَولَ قد يكونُ كُفرًا فيُطلَقُ القَولُ بتكفيرِ صاحِبِه، ويقالُ: من قال كذا فهو كافِرٌ، لكِنَّ الشَّخصَ المُعَيَّنَ الذي قاله لا يُحكَمُ بكُفرِه حتى تقومَ عليه الحُجَّةُ التي يَكفُرُ تاركُها.)(2).

وقال أيضًا: (ليس لأحَدٍ أن يُكَفِّرَ أحدًا من المُسلِمين، وإن أخطأ وغَلِط، حتى تقامَ عليه الحُجَّةُ، وتُبَيَّنُ له المحجَّةُ، ومن ثبت إسلامُه بيقينٍ لم يَزُلْ ذلك عنه بالشَّكِّ، بل لا يزولُ إلَّا بعد إقامةِ الحُجَّةِ، وإزالةِ الشُّبهةِ)(3).

وقال أيضًا: (كنتُ أُبَيِّنُ لهم أنَّ ما نُقِلَ لهم عن السَّلَفِ والأئِمَّةِ مِن إطلاقِ القَولِ بتكفيرِ من يقولُ كذا وكذا، فهو أيضًا حَقٌّ، لكِن يجِبُ التفريقُ بين الإطلاقِ والتعيينِ، وهذه أوَّلُ مسألةٍ تنازعت فيها الأمَّةُ من مسائِلِ الأُصولِ الكِبارِ، وهي مسألةُ الوعيدِ)(4).

وقال أيضًا: (الأقوالُ التي يَكفُرُ قائِلُها قد يكونُ الرَّجُلُ لم تبلُغه النُّصوصُ المُوجِبةُ لمعرفةِ الحَقِّ، وقد تكونُ عنده، ولم تَثبُتْ عِندَه، أو لم يتمَكَّنْ مِن فَهمِها، وقد يكونُ قد عَرَضَت له شُبُهاتٌ يَعذِرُه اللهُ بها، فمن كان من المُؤمِنين مجتهدًا في طَلَبِ الحَقِّ وأخطأ، فإنَّ اللهَ يَغفِرُ له خطاياه كائنًا ما كان، سواءٌ كان في المسائِلِ النظَرِيَّةِ أو العَمَليَّةِ، هذا الذي عليه أصحابُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وجماهيرُ أئمَّةِ الإسلامِ)(5).

وقال عن أمثالِ هؤلاء الغلاة: (...كلَّما رأوهم قالوا: من قال كذا فهو كافرٌ، اعتقد المستَمِعُ أنَّ هذا اللَّفظَ شامِلٌ لكلِّ من قاله، ولم يتدبَّروا أنَّ التكفيرَ له شروطٌ وموانِعُ قد تنتفي في حَقِّ المعَيَّنِ، وأنَّ تكفيرَ المطلَقِ لا يستلزِمُ تكفيرَ المعَيَّن، إلَّا إذا وُجِدت الشُّروطُ وانتفت الموانعُ)(6).

وقال الإمامُ محمَّدُ بنُ عبدِ الوَهَّابِ: (مسألةُ تكفيرِ المُعَيَّنِ مسألةٌ معروفةٌ، إذا قال قولًا يكونُ القَولُ به كُفرًا، فيقال: من قال بهذا القَولِ فهو كافِرٌ، لكِنَّ الشَّخصَ المُعَيَّنَ إذا قال ذلك لا يُحكَمُ بكُفرِه حتى تقومَ عليه الحُجَّةُ التي يَكفُرُ تارِكُها)(7).

وبهذا يتبيَّنُ خَطَأُ فريقينِ من النَّاسِ: فَريقٌ غلا في التَّكفيرِ، فكَفَّر بإطلاقٍ دونَ النَّظَرِ إلى الشُّروط والموانعِ، وفَريقٌ امتَنَع عن تكفيرِ المُعَيَّنِ بإطلاقٍ، فأغلق بابَ الرِّدَّةِ. ووفَّقَ اللهُ أهلَ السُّنَّةِ والجماعةِ للقَولِ الوَسَطِ.

الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:50 بتوقيت مكة
أبو عيسى  
ثَناءُ العُلَماءِ على الحافِظِ أبي الفَضلِ أحمَدَ بنِ عَليِّ بنِ حَجَرٍ العَسقَلانيِّ (852هـ)ثَناءُ العُلَماءِ على الأشاعِرةِ الغير معصومين ومَوقِفُهم منهم ولم يكفروهم مثل الخوارج الحدادية التكفيريين

قال عَبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الوهَّابِ (1242هـ): (إنَّا نَستَعينُ على فهمِ كِتابِ اللَّهِ بالتَّفاسيرِ المُتَداوَلةِ المُعتَبَرةِ، ... وعلى فهمِ الحَديثِ بشُروحِ الأئِمَّةِ المُبَرّزينَ: كالعَسقَلانيِّ، والقَسطَلَّانيِّ على البُخاريِّ، والنَّوويِّ على مُسلِمٍ، والمُناويِّ على الجامِعِ الصَّغيرِ)(95).

وقال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ حَسَن آل الشَّيخِ (1285هـ) عَن لُبسِ ما خالَطَه الحَريرُ مُحتَجًّا بقَولِ ابنِ حَجَرٍ: (قُلتُ: وقد قَرَّرَ هذا الحافِظُ في فتحِ الباري بأدِلَّتِه ... فهذا حافِظُ الدُّنيا في عَصرِه صَرَّحَ بتَحريمِ لُبسِ ما خالَطَه الحَريرُ)(96).

وجاءَ في اللَّجنةِ الدَّائِمةِ للبُحوثِ العِلميَّةِ والإفتاءِ قَولُهم: (... وأبو زَكَريَّا يَحيى النَّوويُّ، وابنُ حَجَرٍ العَسقَلانيُّ، وأمثالُهم مِمَّن تَأوَّلوا نُصوصَ صِفاتِ اللَّهِ تَعالى، أو فوَّضوا في أصلِ مَعناها، وهم في نَظَرِنا مِن كِبارِ عُلَماءِ المُسلِمينَ الذينَ نَفَعَ اللَّهُ بهِمُ الأُمَّةَ؛ فرَحِمَهمُ اللَّهُ وجَزاهم خَيرًا)(97).

وسُئِلَ ابنُ بازٍ: هُناكَ مَن يُحَذِّرُ مِن كُتُبِ الإمامِ النَّوويِّ وابنِ حَجَرٍ رَحِمَهما اللَّهُ تَعالى، ويَقولُ: إنَّهما لَيسا مِن أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ، فما الصَّحيحُ في ذلك؟

فأجابَ: (لَهم أشياءُ غَلِطوا فيها في الصِّفاتِ، ابنُ حَجَرٍ والنَّوويُّ وجَماعةٌ آخَرونَ لَهم أشياءُ غَلِطوا فيها، لَيسوا فيها مِن أهلِ السُّنَّةِ، وهم مِن أهلِ السُّنَّةِ فيما سَلِموا فيه ولَم يُحَرِّفوه هُم وأمثالُهم مِمَّن غَلِطَ)(98).

(95) (((الدرر السنية في الأجوبة النجدية)) (1/ 228).

(96) ((الدرر السنية في الأجوبة النجدية)) (4/ 251).

(97) ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية)) برئاسة ابن باز (2/ 410، 411).

(98) ((مجموع فتاوى ابن باز)) (28/ 47).
الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:30 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
ثَناءُ العُلَماءِ على أبي الفَتحِ مُحَمَّدِ بنِ عَليِّ بنِ دَقيقِ العيدِ القُشَيريِّ (702هـ)ثَناءُ العُلَماءِ على الأشاعِرةِ الغير معصومين ومَوقِفُهم منهم ولم يكفروهم مثل الخوارج الحدادية التكفيريين

قال ابنُ تيميَّةَ: (الشَّيخُ الإمامُ قاضي القُضاةِ تَقيُّ الدِّينِ ابنُ دَقيقِ العيدِ)(87).

وقال ابنُ عبدِ الهادي: (الإمامُ، الفَقيهُ، الحافِظُ، العَلَّامةُ الأوحَدُ، الشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ)(88).

وقال الذَّهَبيُّ: (ابنُ دَقيقِ العيدِ الإمامُ الفَقيهُ المُجتَهِدُ المُحَدِّثُ الحافِظُ العَلَّامةُ شَيخُ الإسلامِ تَقيُّ الدِّينِ ...كانَ مِن أذكياءِ زَمانِه، واسِعَ العِلمِ، كَثيرَ الكُتُبِ، مُديمًا للسَّهَرِ، مُكِبًّا على الِاشتِغالِ، ساكِنًا وقورًا وَرِعًا، قَلَّ أن تَرى العُيونُ مِثلَه)(89).

وقال ابنُ كثيرٍ: (الشَّيخُ الإمامُ، العالِمُ العَلَّامةُ، الحافِظُ، ... سَمِعَ الحَديثَ الكَثيرَ، ورَحَلَ، وخَرَّجَ، وصَنَّفَ فيه -إسنادًا ومَتنًا- مُصَنَّفاتٍ عَديدةً فريدةً مُفيدةً، وانتَهَت إليه رياسةُ العِلمِ في زَمانِه، وفاقَ أقرانَه)(90).

وقال ابنُ رجَبٍ: (العَلَّامةُ أبو الفَتحِ بنُ دَقيقِ العيدِ)(91).

وعَدَّه مِنَ الأئِمَّةِ الكِبارِ فقال في تَرجَمةِ أحمَدَ بنِ عَبدِ الدَّائِمِ المَقدِسيِّ: (رَوى عنه الأئِمَّةُ الكِبارُ، والحُفَّاظُ المُتَقدِّمونَ والمُتَأخِّرونَ، مِنهُمُ: الشَّيخُ مُحيي الدِّينِ النَّوويُّ، والشَّيخُ شَمسُ الدِّينِ بنُ أبي عُمَرَ، والشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ بنُ دَقيقِ العيدِ، والشَّيخُ تَقيُّ الدِّينِ بنُ تيميَّةَ، وخَلقٌ كَثيرٌ)(92).

وقال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ حَسَن آل الشَّيخِ (1285هـ): (شَيخُ الإسلامِ ابنُ دَقيقِ العيدِ)(93).

وقال أيضًا: (وما أحسَنَ ما قال الإمامُ ابنُ دَقيقِ العيدِ رَحِمَه اللَّهُ تَعالى)(94).

(87) ((جامع المسائل)) (9/ 72).

(88) ((طبقات علماء الحديث)) (4/ 265).

(89) ((تذكرة الحفاظ)) (4/ 181-182).

(90) ((البداية والنهاية)) (18/ 29-31).

(91) ((ذيل طبقات الحنابلة)) (4/ 82).

(92) ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (4/ 99).

(93) ((الدرر السنية في الأجوبة النجدية)) (4/ 241).

(94) ((مجموعة الرسائل والمسائل النجدية)) (1/ 436).
الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:13 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
ثَناءُ العُلَماءِ على الإمامِ أبي زَكَريَّا يَحيى بنِ شَرَف النَّوويِّ (676هـ)ثَناءُ العُلَماءِ على الأشاعِرةِ الغير معصومين ومَوقِفُهم منهم ولم يكفروهم مثل الخوارج الحدادية التكفيريين

نعَتَه ابنُ تَيميَّةَ بالإمامةِ في أكثَرَ مِن مَوضِعٍ في كُتُبِه، بقَولِه: الإمامُ أبو زَكَريَّا يَحيى النَّوويُّ رَحِمَه اللَّه، قال الإمامُ النَّوويُّ...(72).

وقال ابنُ عَبدِ الهادي: (الإمامُ، الفَقيهُ، الحافِظُ الأوحَدُ، القُدوةُ، الزَّاهِدُ)(73).

وقال الذَّهَبيُّ في ترجمتِه: (مُفتي الأُمَّةِ، شَيخُ الإسلامِ، ...، الحافِظُ الفَقيهُ الشَّافِعيُّ الزَّاهِدُ ... وقد نَفَعَ اللَّهُ الأُمَّةَ بتَصانيفِه، وانتَشَرَت في الأقطارِ وجُلِبَت إلى الأمصارِ، فمِنها: ...)(74).

وقال عنه: (الإمامُ الحافِظُ الأوحَدُ القُدوةُ شَيخُ الإسلامِ...)(75).

ونَعَتَه ابنُ القَيِّمِ في أكثَرَ مِن مَوضِعٍ في كِتابِه "جَلاء الأفهامِ" بالمَشيَخةِ(76).

وقال ابنُ كثيرٍ: (العَلَّامةُ شَيخُ المَذهَبِ، وكَبيرُ الفُقَهاءِ في زَمانِه... وقد كانَ مِنَ الزَّهادةِ والعِبادةِ والورَعِ والتَّحَرِّي والِانجِماعِ عَنِ النَّاسِ على جانِبٍ كَبيرٍ، لا يَقدِرُ عليه أحَدٌ مِنَ الفُقَهاءِ غَيرُه... وكانَ لا يُضَيِّعُ شَيئًا مِن أوقاتِه، وحَجَّ في مُدَّةِ إقامَتِه بدِمَشقَ، وكانَ يَأمُرُ بالمَعروفِ ويَنهى عَنِ المُنكَرِ للمُلوكِ وغَيرِهم)(77).

وقال عنه: (الشَّيخُ الإمامُ العَلَّامةُ ... مُحَرِّرُ المَذهَبِ ومُهَذِّبُه، وضابِطُه ومُرَتِّبُه...)(78).

وقال ابنُ رجَبٍ في أوَّلِ شَرحِه للأربَعينَ النَّوويَّةِ: (...أملى الإمامُ الحافِظُ أبو عَمرِو بنُ الصَّلاحِ مَجلِسًا سَمَّاه "الأحاديث الكُلِّيَّة"، جَمَعَ فيه الأحاديثَ الجَوامِعَ التي يُقالُ: إنَّ مَدارَ الدِّينِ عليها، وما كانَ في مَعناها مِنَ الكَلِماتِ الجامِعةِ الوجيزةِ، فاشتَمَلَ مَجلِسُه هذا على سِتَّةٍ وعِشرينَ حَديثًا.

ثُمَّ إنَّ الفَقيهَ الإمامَ الزَّاهِدَ القُدوةَ أبا زَكَريَّا يَحيى النَّوويَّ -رَحمةُ اللَّهِ عليه- أخَذَ هذه الأحاديثَ التي أملاها ابنُ الصَّلاحِ، وزادَ عليها تَمامَ اثنَينِ وأربَعينَ حَديثًا، وسمَّى كِتابَه "بالأربَعينَ"، واشتَهَرَت هذه الأربَعونَ التي جَمَعَها، وكَثُرَ حِفظُها، ونَفَعَ اللَّهُ بها ببَرَكةِ نيَّةِ جامِعِها، وحُسنِ قَصدِه رَحِمَه اللَّهُ))(79).

وقال حَمَدُ بنُ ناصِرِ بنِ معمرٍ (1225هـ): (تَأمَّل: هذا البابَ الذي ذَكَرَه النَّوويُّ رَحِمَه اللَّهُ، وهو إمامُ الشَّافِعيَّةِ على الإطلاقِ)(80).

وقال عَبدُ اللَّهِ بنُ الإمامِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الوهَّابِ (1242هـ): (وللَّهِ دَرُّ النَّوويِّ في جَمعِه كِتابَ الأذكارِ، فعلى الحَريصِ على ذلك بهِ؛ ففيه الكِفايةُ للموفَّقِ)(81).

وقال عَبدُ الرَّحمَنِ بنُ حَسَن آل الشَّيخِ (1285هـ): (انظُرْ إلى ما حَكاه النَّوويُّ رَحِمَه اللَّهُ مِن أنَّ الصَّحيحَ الذي قالهُ الأكثَرونَ المُحَقِّقونَ
الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:52 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
ثَناءُ العُلَماءِ على الفَقيهِ عَبدِ العَزيزِ بنِ عَبدِ السَّلامِ (660هـ)ثَناءُ العُلَماءِ على الأشاعِرةِ الغير معصومين ومَوقِفُهم منهم ولم يكفروهم مثل الخوارج الحدادية التكفيريين

قال ابنُ تيميَّةَ: (حَدَّثَني صاحِبُنا العالِمُ الفاضِلُ أبو بَكرِ بنُ سالار: عَنِ الشَّيخِ تَقيِّ الدِّينِ ابنِ دَقيقِ العيدِ -شَيخِ وقتِه- عَنِ الإمامِ أبي مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ السَّلامِ أنَّهم سَألوه عَنِ ابنِ عَرَبيّ لَمَّا دَخَلَ مِصرَ، فقال: شَيخُ سوءٍ كَذَّابٌ مَقبوحٌ)(64).

وقال: (ورَأيتُ في فتاوى الفَقيهِ أبي مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ السَّلامِ، قال: ...)(65).

وقال الذَّهبيُّ: (شَيخُ الإسلامِ، وبَقيَّةُ الأئِمَّةِ الأعلامِ، ... دَرَّسَ وأفتى وصَنَّفَ، وبَرَعَ في المَذهَبِ، وبَلَغَ رُتبةَ الِاجتِهادِ، ... وكانَ إمامًا، ناسِكًا، ورِعًا، عابِدًا، أمَّارًا بالمَعروفِ، نَهَّاءً عَنِ المُنكَرِ، لا يَخافُ في اللَّهِ لَومةَ لائِمٍ)(66).

وقال ابنُ كثيرٍ: (الإمامُ العَلَّامةُ وحيدُ عَصرِه ... جَمَعَ مِن فُنونِ العُلومِ العَجَبَ العُجابَ مِنَ التَّفسيرِ والحَديثِ والفِقهِ والعَرَبيَّةِ والأُصولِ، واختِلافِ المَذاهِبِ والعُلَماءِ، وأقوالِ النَّاسِ ومَآخِذِهم، حَتَّى قيلَ: إنَّه بَلَغَ رُتبةَ الِاجتِهادِ)(67).

وقال ابنُ رجَبٍ: (مَشايِخُ العُلَماءِ، كابنِ الصَّلاحِ، وابنِ عَبدِ السَّلامِ، ...)(68).

وقال عنه: (الشَّيخُ عِزُّ الدِّينِ بنُ عَبدِ السَّلامِ شَيخُ الشَّافِعيَّةِ)(69).

ونَعَتَه حَمَدُ بنُ ناصِرِ بنِ معمرٍ (1225ه) بالفَقيهِ، فقال: (وهذا ذَكَرَه الفَقيهُ أبو مُحَمَّدٍ العِزُّ بنُ عَبدِ السَّلامِ في فتاويه)(70).

ونَعَتَه أيضًا عَبدُ اللَّهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الوهَّابِ (1242هـ) بالفَقيهِ، فقال: (الشَّيخُ أبو مُحَمَّدِ بنُ عَبدِ السَّلامِ، الفَقيهُ الشَّافِعيُّ)(71).

(64) ((مجموع الفتاوى)) (2/ 244).

(65) ((مجموع الفتاوى)) (1/ 347).

(66) ((تاريخ الإسلام)) (14/ 933-935).

(67) ((طبقات الشافعيين)) (ص: 873-875).

(68) ((ذيل طبقات الحنابلة)) (4/ 69).

(69) ((ذيل طبقات الحنابلة)) (2/ 192):

(70) ((مجموعة الرسائل والمسائل النجدية "الجزء الرابع، القسم الثاني")) (ص: 623).

(71) ((الدرر السنية في الأجوبة النجدية)) (10/ 262).
الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:32 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
ثَناءُ العُلَماءِ على الشَّيخِ أبي عَمرٍو عُثمانَ بنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بنِ الصَّلاحِ (643هـ)ثَناءُ العُلَماءِ على الأشاعِرةِ الغير معصومين ومَوقِفُهم منهم ولم يكفروهم مثل الخوارج الحدادية التكفيريين

نَقَلَ ابنُ تيميَّةَ عنه كَثيرًا، ودائِمًا ما كانَ يُطلِقُ عليه لَقَبَ الشَّيخِ؛ قال الشَّيخُ أبو عَمرو بنُ الصَّلاحِ، وكانَ الشَّيخُ أبو عَمرو بنُ الصَّلاحِ(57).

وقال ابنُ عَبدِ الهادي: (ابنُ الصَّلاحِ الإمامُ، الحافِظُ، شَيخُ الإسلامِ، تَقيُّ الدِّينِ)(58).

وقال الذَّهبيُّ في ترجمتِه: (الإمامُ، الحافِظُ، العَلَّامةُ، شَيخُ الإسلامِ، تَقيُّ الدِّينِ، ... أشغَلَ، وأفتى، وجَمَعَ وألَّفَ، تَخَرَّجَ بهِ الأصحابُ، وكانَ مِن كِبارِ الأئِمَّةِ ... كانَ ذا جَلالةٍ عَجيبةٍ، ووقارٍ وهَيبةٍ، وفَصاحةٍ، وعِلمٍ نافِعٍ)(59).

وقال ابنُ القَيِّمِ: (وقدِ اختُلِفَ في وُجودِ هذه الرَّائِحةِ مِنَ الصَّائِمِ، هَل هيَ في الدُّنيا، أو في الآخِرةِ؟ على قَولَينِ.

وقد وقَعَ بَينَ الشَّيخَينِ الفاضِلَينِ أبي مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ السَّلامِ وأبي عَمرِو بنِ الصَّلاحِ في ذلك تَنازُعٌ)(60).

وقال ابنُ كثيرٍ: (الإمامُ العَلَّامةُ مُفتي الإسلامِ تَقيُّ الدِّينِ أبو عُمَرَ ... يَكرَهُ طَرائِقَ الفَلسَفةِ والمَنطِقِ، يَغُضُّ مِنها ولا يُمَكِّنُ مِن قِراءَتِها بالبَلَدِ، والمُلوكُ تُطيعُه في ذلك)(61).

وقال ابنُ رَجَبٍ: (الحافِظُ تَقيُّ الدِّينِ بنُ الصَّلاحِ)(62).

وقال مُحَمَّدُ بنُ إبراهيمَ آل الشَّيخِ: (العَلَّامةُ ابنُ الصَّلاحِ)(63).

(57) ينظر: ((شرح العقيدة الأصفهانية)) (ص: 184)، ((نقض المنطق)) (ص: 94)، ((بيان تلبيس الجهمية)) (8/487) وغيرها.

(58) ((طبقات علماء الحديث)) (4/ 214).

(59) ((سير أعلام النبلاء)) (23/ 140-143). وانظر: ((تاريخ الإسلام)) (14/ 455-457).

(60) ((الوابل الصيب)) (ص: 58).

(61) ((طبقات الشافعيين)) (ص: 857-858).

(62) ((ذيل طبقات الحنابلة)) لابن رجب (2/ 319).

(63) ((الدرر السنية في الأجوبة النجدية)) (15/ 104).
الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:12 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
ثَناءُ العُلَماءِ على الحافِظِ أبي بَكرٍ أحمَدَ بنِ الحُسَينِ البَيهَقيِّ (458هـ)ثَناءُ العُلَماءِ على الأشاعِرةِ الغير معصومين ومَوقِفُهم منهم ولم يكفروهم مثل الخوارج الحدادية التكفيريين

قال ابنُ تيميَّةَ: (الحافِظُ أبو بَكرٍ البَيهَقيُّ وأمثالُه أقرَبُ إلى السُّنَّةِ مِن كَثيرٍ مِن أصحابِ الأشعَريِّ المُتَأخِّرينَ)(51).

وقال: (والبَيهَقيُّ أعلَمُ أصحابِ الشَّافِعيِّ بالحَديثِ وأنصَرُهم للشَّافِعيِّ)(52).

وقال ابنُ عبدِ الهادي: (البَيهَقيُّ الإمامُ، الحافِظُ، العَلَّامةُ، شَيخُ خُراسانَ، ... صَنَّفَ كُتُبًا لَم يُسبَقْ إلى مِثلِها، مِنها: "السُّنَنُ الكَبيرُ" و"السُّنَنُ الصَّغيرُ...)(53).

وقال الذَّهبيُّ في ترجمتِه: (هو الحافِظُ العَلَّامةُ، الثَّبتُ، الفَقيهُ، شَيخُ الإسلامِ، أبو بَكرٍ ... بورِكَ له في عِلمِه، وصَنَّفَ التَّصانيفَ النَّافِعةَ ... وانقَطَعَ بقَريَتِه مُقبِلًا على الجَمعِ والتَّأليفِ، ... ولَو شاءَ البَيهَقيُّ أن يَعمَلَ لنَفسِه مَذهَبًا يَجتَهِدُ فيه لَكانَ قادِرًا على ذلك؛ لسَعةِ عُلومِه، ومَعرِفَتِه بالاختِلافِ؛ ولهذا تَراه يُلَوِّحُ بنَصرِ مَسائِلَ مِمَّا صَحَّ فيها الحَديثُ)(54).

وقال عنه: (...وهو أوَّلُ مَن جَمَعَ نُصوصَ الشَّافِعيِّ، واحتَجَّ لَها بالكِتابِ والسُّنَّةِ)(55).

وقال عنه ابنُ كَثيرٍ: (أحَدُ الحُفَّاظِ الكِبارِ له التَّصانيفُ التي سارَت بها الرُّكبانُ في سائِرِ الأمصارِ والأقطارِ)(56).

(51) ((شرح العقيدة الأصفهانية)) (ص: 127).

(52) ((مجموع الفتاوى)) (32/ 240).

(53) ((طبقات علماء الحديث)) (3/ 329).

(54) ((سير أعلام النبلاء)) (18/ 163-169).

(55) ((تاريخ الإسلام)) (10/ 95).

(56) ((البداية والنهاية)) (16/ 9).
الخميس 4 ربيع الأول 1447هـ الموافق:28 أغسطس 2025م 03:08:51 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
ثَناءُ العُلَماءِ على الأشاعِرةِ الغير معصومين ومَوقِفُهم منهم ولم يكفروهم مثل الخوارج الحدادية التكفيريين

1- قال ابنُ تيميَّةَ: (في كَلامِهم مِنَ الأدِلَّةِ الصَّحيحةِ وموافَقةِ السُّنَّةِ ما لا يوجَدُ في كَلامِ عامَّةِ الطَّوائِفِ؛ فإنَّهم أقرَبُ طَوائِفِ أهلِ الكَلامِ إلى السُّنَّةِ والجَماعةِ والحَديثِ، وهم يُعَدُّونَ مِن أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ عِندَ النَّظَرِ إلى مِثلِ المُعتَزِلةِ والرَّافِضةِ ونَحوِهم، بَل هُم أهلُ السُّنَّةِ والجَماعةِ في البِلادِ التي يَكونُ أهلُ البِدَعِ فيها المُعتَزِلةَ والرَّافِضةَ ونَحوَهم)(42).

وقال عنهم: إنَّهم (أقرَبُ إلى السُّنَّةِ والحَقِّ مِن جَهميَّةِ الفَلاسِفةِ والمُعتَزِلةِ ونَحوِهم باتِّفاقِ جَماهيرِ المُسلِمينَ)(43).

وقال أيضًا عنهم: (ما مِن هؤلاء إلَّا مَن له في الإسلامِ مَساعٍ مَشكورةٌ، وحَسَناتٌ مَبرورةٌ، وله في الرَّدِّ على كَثيرٍ مِن أهلِ الإلحادِ والبِدَعِ، والِانتِصارِ لكَثيرٍ مِن أهلِ السُّنَّةِ والدِّينِ: ما لا يَخفى على مَن عَرَفَ أحوالَهم، وتَكَلَّمَ فيهم بعِلمٍ وصِدقٍ وعَدلٍ وإنصافٍ)(44).

2- جاءَ في فتاوى اللَّجنةِ الدَّائِمةِ للبُحوثِ العِلميَّةِ والإفتاءِ: (الأشعَريَّةُ هُم: أتباعُ أبي الحَسَنِ الأشعَريِّ، وأنصارُ مَذهَبِه عَقيدةً واستِدلالًا، وهو ومَن تَبِعَه أقرَبُ الطَّوائِفِ إلى أهلِ السُّنَّةِ والجَماعةِ، فيُحمَدونَ على ما وافَقوا فيه أهلَ السُّنَّةِ والجَماعةِ، ويُخَطَّؤونَ فيما خالَفوهم فيه)(45).

وقالوا في مَوضِعٍ آخَرَ: (الأشاعِرةُ ليسوا كُفَّارًا، وإنَّما أخطَؤوا في تَأويلِهم بَعضَ الصِّفاتِ)(46).

3- وقال ابنُ بازٍ: (الأشاعِرةُ مِن أهلِ السُّنَّةِ في غالِبِ الأُمورِ، ولَكِنَّهم لَيسوا مِنهُم في تَأويلِ الصِّفاتِ، ولَيسوا بكُفَّارٍ، بَل فيهمُ الأئِمَّةُ والعُلَماءُ والأخيارُ، ولَكِنَّهم غَلِطوا في تَأويلِ بَعضِ الصِّفاتِ)(47).

وقال رادًّا على مَنِ اتَّهَمَ السَّلَفيِّينَ بأنَّهم يُكَفِّرونَ الأشاعِرةَ أمثالَ النَّوويِّ وابنِ حَجَرٍ: (ليس مِن أهلِ العِلمِ السَّلَفيِّينَ مَن يُكَفِّرُ هؤلاء الذينَ ذَكَرتَهم، وإنَّما يوضِّحونَ أخطاءَهم في تَأويلِ الكَثيرِ مِنَ الصِّفاتِ، ويوضِّحونَ أنَّ ذلك خِلافُ مَذهَبِ سَلَفِ الأُمَّةِ، ولَيسَ ذلك تَكفيرًا لَهم ولا تَمزيقًا لشَملِ الأُمَّةِ، ولا تَفريقًا لصَفِّهم، وإنَّما في ذلك النُّصحُ للَّهِ ولعِبادِه، وبَيانُ الحَقِّ، والرَّدُّ على مَن خالَفَه بالأدِلَّةِ النَّقليَّةِ والعَقليَّةِ)(48).

4- ومِنَ المَواقِفِ التي تُبرِزُ تَعامُلَ العُلَماءِ مَعَ الأشاعِرةِ ما كانَ مِن جِهادِ آلِ قُدامةَ تَحتَ رايةِ صَلاحِ الدِّينِ الأيُّوبيِّ، الذي كانَ على المَذهَبِ الأشعَريِّ، وفَرَضَ تَدريسَ العَقيدةِ الأشعَريَّةِ في عَصرِه، قال ابنُ كَثيرٍ عَنِ الشَّيخِ أبي عُمَرَ مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ قُدامةَ المَقدِسيِّ:

(هو أخو الشَّيخِ موفَّقِ الدِّينِ عَبدِ اللَّهِ
الأحد 11 ذو الحجة 1446هـ الموافق:8 يونيو 2025م 06:06:36 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
الإطلاق والتعميم غير التقييد والتعيين:

هذه القضية من أكبر القضايا التي يقع فيها الخطأ عند الحكم على الآخرين، وقد فصل أئمة السنة الكلام فيها، وبينوا أنَّ أهل السنة والجماعة يطلقون عبارات في الكفر والتكفير، ويكون هذا حكمًا عامًّا لا ينطبق على كل فردٍ من الأفراد، أو يكون حكمًا على القول أو الفعل، فحكم الفعل لا ينطبق مباشرة على فاعله إلا بوجود الشُّروط وانتفاء الموانع، وهذا أمر معلومٌ مستفيضٌ عند علماء أهل السنة والجماعة،

ومن أجلِّ من بيَّن هذا ابن تيمية رحمه الله، فقد قال: “وأصل ذلك أنَّ المقالة التي هي كفرٌ بالكتاب والسنة والإجماع يقال: هي كفر قولًا يطلق كما دل على ذلك الدلائل الشرعية؛ فإنَّ الإيمان من الأحكام المتلقاة عن الله ورسوله، ليس ذلك ممَّا يحكم فيه الناس بظنونهم وأهوائهم، ولا يجب أن يحكم في كل شخص قال ذلك بأنَّه كافر حتى يثبت في حقه شروط التكفير وتنتفي موانعه، مثل من قال: إنَّ الخمر أو الربا حلال؛ لقرب عهده بالإسلام، أو لنشوئه في بادية بعيدة، أو سمع كلامًا أنكره ولم يعتقد أنَّه من القرآن، ولا أنه من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما كان بعض السلف ينكر أشياء حتى يثبت عنده أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قالها، وكما كان الصحابة يشكّون في أشياء مثل رؤية الله وغير ذلك؛ حتى يسألوا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومثل الذي قال: إذا أنا مت فاسحقوني وذروني في اليمّ لعلي أضلّ عن الله ونحو ذلك؛ فإن هؤلاء لا يكفرون حتى تقوم عليهم الحجة بالرسالة كما قال الله تعالى: {لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ} [النساء: 165]، وقد عفا الله لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان، وقد أشبعنا الكلام في القواعد التي في هذا الجواب في أماكنها، والفتوى لا تحتمل البسط أكثر من هذا، والله أعلم”

[13]) مجموع الفتاوى (35/ 165-166).
الأحد 11 ذو الحجة 1446هـ الموافق:8 يونيو 2025م 06:06:50 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
السلف يردون عالتكفيريين بمسالة أنهم لا يفرقون بين القول والقائل في مسائل الأسماء والصفات كما يدعي غلمان الحدادية ؟ ]

قال الإمام أبو بكر بن أبي عاصم رحمه اللّٰه في السُنّة : «والقرآن كلام اللّٰه تبارك وتعالى تكلَّم اللّٰه به ليس بمخلوق، ومن قال : مخلوق، ممن قامت عليه الحُجَّة فكافر باللّٰه العظيم، ومن قال من قبلِ أن تقوم عليه الحُجَّة فلا شيء عليه »¹.
...
قال الإمام البخاري رحمه اللّٰه في خلق أفعال العباد : «وكُلُّ من لم يعرفِ اللّٰه عز وجل بكلامه أنه غير مخلوق فإنه يُعلم، ويُرَدُّ جهله الكتاب والسنة، فمن أبى بعد العلم به، كان معانداً، قال اللّٰه عز وجل : { وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ }»وبوَّب البخاريُّ في صحيحِه: (3-74 – باب: من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً أو جاهلاً.5755...٢
...
جاء في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للإمام اللالكائي الشافعي رحمه اللّٰه : «قال الإمام علي ابن المديني يا أبا عبيد ما تقول فيمن قال القرآن مخلوق؟ فقال أبو عبيد : هذا رجل يعلم، ويقال له إن هذا كفر، فإن رجع وإلا ضربت عنقه»³.
....
قال ابن قتيبة رحمه الله: “هذا رجل مؤمن بالله، مقرٌّ به، خائف له، إلا أنه جهل صفةً من صفاته، فظن أنه إذ أُحرق وذري الريح أنه يفوت الله تعالى، فغفر الله تعالى له بمعرفته ما بنيته وبمخافته من عذابه جَهْلَهُ بهذه الصفة من صفاته. وقد ‌يَغْلطُ في صفات الله تعالى قومٌ من المسلمين، ولا يُحكم عليهم بالنار، بل تُرجأ أمورهم إلى من هو أعلم بهم وبنياتهم”٤
...

وقال الشافعي رحمه الله: “‌لله ‌أسماء ‌وصفات، جاء بها كتابه، وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته، لا يسع أحدا قامت عليه الحجة ردها؛ لأن القرآن نزل بها، وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بها، فإن خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر، فأما قبل ثبوت الحجة فمعذور بالجهل؛ لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل، ولا بالروية والفكر، ولا نكفر بالجهل بها أحدًا، إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها، ونثبت هذه الصفات، وننفي عنها التشبيه كما نفاه عن نفسه، فقال: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيْر} [الشُّوْرَى: 11]”(٥])
...

قال الإمام أبو إسماعيل الأصبهاني رحمه اللّٰه : «مشايخُ أهل الحديثِ قد أطلقوا القول بتكفير القدريَّة، وكفروا من قال بخلق القرآن، وقال جماعةٌ من العلماء : قد نُطلِقُ الكلمة على الشَّيءِ لنوعٍ من التمثيل، ولا يُحكَمُ بحقيقتها عند التفصيل»٦.

...

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّٰه: «إن التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق المعيَّن، وان تكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعيَّن، إلا إذا وجدت الشروط وانتفت الموانع، يبين هذا أن الإمام أحمد وعامة الأئمة الذين أطلقوا هذه العمومات - أي من قال أو فعل كذا فقد كفر - لم يكفِّروا أكثر من تكلم بهذا الكلام بعينه»٧.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

¹ : [ «السُنَّة لابن أبي عاصم»
الأحد 11 ذو الحجة 1446هـ الموافق:8 يونيو 2025م 06:06:29 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
قال ابن تيمية مجموع فتاوى ج١٢ص٤٨٧و٤٨٨مبينا خلل التكفيريين بتكفير السلف للجهمية الأوائل وانزال هذا الحكم على غيرهم.يقول رحمه الله.
ﻭﺳﺒﺐ ﻫﺬا اﻟﺘﻨﺎﺯﻉ ﺗﻌﺎﺭﺽ اﻷﺩﻟﺔ ﻓﺈﻧﻬﻢ ﻳﺮﻭﻥ ﺃﺩﻟﺔ ﺗﻮﺟﺐ ﺇﻟﺤﺎﻕ ﺃﺣﻜﺎﻡ اﻟﻜﻔﺮ ﺑﻬﻢ ﺛﻢ ﺇﻧﻬﻢ ﻳﺮﻭﻥ ﻣﻦ اﻷﻋﻴﺎﻥ اﻟﺬﻳﻦ ﻗﺎﻟﻮا ﺗﻠﻚ اﻟﻤﻘﺎﻻﺕ ﻣﻦ ﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﻣﻦ اﻹﻳﻤﺎﻥ ﻣﺎ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻛﺎﻓﺮا ﻓﻴﺘﻌﺎﺭﺽ ﻋﻨﺪﻫﻢ اﻟﺪﻟﻴﻼﻥ ﻭﺣﻘﻴﻘﺔ اﻷﻣﺮ ﺃﻧﻬﻢ ﺃﺻﺎﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﺃﻟﻔﺎﻅ اﻟﻌﻤﻮﻡ ﻓﻲ ﻛﻼﻡ اﻷﺋﻤﺔ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺏ اﻷﻭﻟﻴﻦ ﻓﻲ ﺃﻟﻔﺎﻅ اﻟﻌﻤﻮﻡ ﻓﻲ ﻧﺼﻮﺹ اﻟﺸﺎﺭﻉ ﻛﻠﻤﺎ ﺭﺃﻭﻫﻢ ﻗﺎﻟﻮا: ﻣﻦ ﻗﺎﻝ ﻛﺬا ﻓﻬﻮ ﻛﺎﻓﺮ اﻋﺖﻗﺪ اﻟﻤﺴﺘﻤﻊ ﺃﻥ ﻫﺬا اﻟﻠﻔﻆ ﺷﺎﻣﻞ ﻟﻜﻞ ﻣﻦ ﻗﺎﻟﻪ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﺪﺑﺮﻭا ﺃﻥ اﻟﺘﻜﻔﻴﺮ ﻟﻪ ﺷﺮﻭﻁ ﻭﻣﻮاﻧﻊ ﻗﺪ ﺗﻨﺘﻘﻲ ﻓﻲ ﺣﻖ اﻟﻤﻌﻴﻦ ﻭﺃﻥ ﺗﻜﻔﻴﺮ اﻟﻤﻄﻠﻖ ﻻ ﻳﺴﺘﻠﺰﻡ ﺗﻜﻔﻴﺮ اﻟﻤﻌﻴﻦﺇﻻ ﺇﺫا ﻭﺟﺪﺕ اﻟﺸﺮﻭﻁ ﻭاﻧﺘﻔﺖ اﻟﻤﻮاﻧﻊ ﻳﺒﻴﻦ ﻫﺬا ﺃﻥ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ ﻭﻋﺎﻣﺔ اﻷﺋﻤﺔ: اﻟﺬﻳﻦ ﺃﻃﻠﻘﻮا ﻫﺬﻩ اﻟﻌﻤﻮﻣﺎﺕ ﻟﻢ ﻳﻜﻔﺮﻭا ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﻜﻠﻢ ﺑﻬﺬا اﻟﻜﻼﻡ ﺑﻌﻴﻨﻪ. ﻓﺈﻥ اﻹﻣﺎﻡ ﺃﺣﻤﺪ - ﻣﺜﻼ - ﻗﺪ ﺑﺎﺷﺮ " اﻟﺠﻬﻤﻴﺔ " اﻟﺬﻳﻦ ﺩﻋﻮﻩ ﺇﻟﻰ ﺧﻠﻖ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻭﻧﻔﻲ اﻟﺼﻔﺎﺕ ﻭاﻣﺘﺤﻨﻮﻩ ﻭﺳﺎﺋﺮ ﻋﻠﻤﺎء ﻭﻗﺘﻪ ﻭﻓﺘﻨﻮا اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭاﻟﻤﺆﻣﻨﺎﺕ اﻟﺬﻳﻦ ﻟﻢ ﻳﻮاﻓﻘﻮﻫﻢ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﺠﻬﻢ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﻭاﻟﺤﺒﺲ ﻭاﻟﻘﺘﻞ ﻭاﻟﻌﺰﻝ



...

قول شيخ الإسلام: (ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن الله – تعالى -فوق العرش لما وقعت محنتهم: أنا لو وافقتكم كنت كافراً لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال) ا. هـ [الرد على البكري 2/494]
الأحد 11 ذو الحجة 1446هـ الموافق:8 يونيو 2025م 06:06:02 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
ابن القيم يرد عالتكفيريين بمدارج السالكين ص٣٧٠مبينا بان التجهم يوجد فيهم غلاة وهم كفار وغير غلاة وهم أهل بدعة ولم يكفرهم يقول رحمه الله.
ﻭﻓﺴﻖ اﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﻛﻔﺴﻖ ﺃﻫﻞ اﻟﺒﺪﻉ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻭاﻟﻴﻮﻡ اﻵﺧﺮ ﻭﻳﺤﺮﻣﻮﻥ ﻣﺎ ﺣﺮﻡ اﻟﻠﻪ، ﻭﻳﻮﺟﺒﻮﻥ ﻣﺎ ﺃﻭﺟﺐ اﻟﻠﻪ، ﻭﻟﻜﻦ ﻳﻨﻔﻮﻥ ﻛﺜﻴﺮا ﻣﻤﺎ ﺃﺛﺒﺖ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ، ﺟﻬﻼ ﻭﺗﺄﻭﻳﻼ، ﻭﺗﻘﻠﻴﺪا ﻟﻠﺸﻴﻮﺥ، ﻭﻳﺜﺒﺘﻮﻥ ﻣﺎ ﻟﻢ ﻳﺜﺒﺘﻪ اﻟﻠﻪ ﻭﺭﺳﻮﻟﻪ ﻛﺬﻟﻚ.
ﻭﻫﺆﻻء ﻛﺎﻟﺨﻮاﺭﺝ اﻟﻤﺎﺭﻗﺔ، ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺮﻭاﻓﺾ، ﻭاﻟﻘﺪﺭﻳﺔ، ﻭاﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ، ﻭﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ اﻟﺠﻬﻤﻴﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻟﻴﺴﻮا ﻏﻼﺓ ﻓﻲ اﻟﺘﺠﻬﻢ.
ﻭﺃﻣﺎ ﻏﺎﻟﻴﺔ اﻟﺠﻬﻤﻴﺔ ﻓﻜﻐﻼﺓ اﻟﺮاﻓﻀﺔ، ﻟﻴﺲ ﻟﻠﻄﺎﺋﻔﺘﻴﻦ ﻓﻲ اﻹﺳﻼﻡ ﻧﺼﻴﺐ
ﻭﻟﺬﻟﻚ ﺃﺧﺮﺟﻬﻢ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﺴﻠﻒ ﻣﻦ اﻟﺜﻨﺘﻴﻦ ﻭاﻟﺴﺒﻌﻴﻦ ﻓﺮﻗﺔ، ﻭﻗﺎﻟﻮا: ﻫﻢ ﻣﺒﺎﻳﻨﻮﻥ ﻟﻠﻤﻠﺔ.
ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻘﺼﻮﺩﻧﺎ اﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺃﺣﻜﺎﻡ ﻫﺆﻻء، ﻭﺇﻧﻤﺎ اﻟﻤﻘﺼﻮﺩ ﺗﺤﻘﻴﻖ اﻟﺘﻮﺑﺔ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ اﻷﺟﻨﺎﺱ اﻟﻌﺸﺮﺓ.
الأحد 11 ذو الحجة 1446هـ الموافق:8 يونيو 2025م 06:06:44 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
قال ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية (ص 138، 139): "أهل البدع الموافقون لأهل الإسلام؛ ولكنهم مخالفون في بعض الأصول؛ كالرافضة والقدرية والجهمية، وغلاة المرجئة ونحوهم، أقسام:

أحدها: الجاهل المقلِّد الذي لا بصيرة له؛ فهذا لا يُكَفَّر، ولا يُفَسَّق، ولا تُرد شهادته إذا لم يكن قادرًا على تعلُّم الهدى، وحكمه حكم المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلًا، فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم، وكان الله عفوًّا غفورًا.

 

القسم الثاني: المتمكن من السؤال، وطلب الهداية ومعرفة الحق؛ ولكن يترك ذلك اشتغالًا بدنياه ورئاسته، ولذته ومعاشه، وغير ذلك، فهذا مُفرِّط مستحق للوعيد، وآثم بترك ما وجب عليه من تقوى الله بحسب استطاعته، فهذا حكمه حكم أمثاله من تاركي بعض الواجبات، فإنَّ غلب ما فيه من البدعة والهوى على ما فيه من السُّنَّة والهدى رُدت شهادته، وإن غلب ما فيه من السنة والهدى قُبِلت شهادته.

 

القسم الثالث: أن يسأل ويطلب، ويتبين له الهدى، ويتركه تقليدًا وتعصبًا أو بغضًا أو معاداةً لأصحابه، فهذا أقل درجاته أن يكون فاسقًا، وتكفيره محل اجتهاد وتفصيل، فإن كان معلنًا داعية رُدت شهادته وفتاويه وأحكامه مع القدرة على ذلك، ولم تُقبل له شهادة ولا فتوى ولا حكم إلا عند الضرورة".

الجمعة 10 رجب 1446هـ الموافق:10 يناير 2025م 02:01:05 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
وقد بوَّب البخاريُّ في صحيحِه: (باب من لم يَرَ إكفارَ من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا،


.

ابن تيمية يقول من يكفر المتاول بالعقائد من الخوارج

(إنَّ المتأوِّلَ الذي قصْدُه متابعةُ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، لا يُكفَّرُ بل ولا يُفسَّقُ إذا اجتَهَد فأخطأ، وهذا مشهورٌ عند النَّاسِ في المسائِلِ العَمَليَّةِ، 👈👈وأمَّا مسائِلُ العقائِدِ فكثيرٌ من النَّاسِ كفَّر المخطِئين فيها👉، 👈وهذا القَولُ لا يُعرَفُ عن أحدٍ مِن الصَّحابةِ والتَّابعين لهم بإحسانٍ، ولا عن أحَدٍ مِن أئمَّةِ المسلِمين، وإنما هو في الأصلِ مِن أقوالِ أهلِ البِدَعِ الذين يبتَدِعون بِدعةً ويُكَفِّرون من خالفَهم👉، 👈كالخوارج..يُنظر: ((منهاج السنة النبوية)) (5/ 239).



.

يقول ابن تيمية بمجموع الفتاوى.. ﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﻳﻘﺎﻝ: ﺇﻥ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﻛﺎﻧﻮا ﻗﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ اﻟﺤﺠﺔ ﺑﺎﻟﺮﺳﺎﻟﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻫﺆﻻء. ﻭﺃﻣﺎ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺒﻌﺾ اﻟﺘﺠﻬﻢ ﻛﺎﻟﻤﻌﺘﺰﻟﺔ ﻭﻧﺤﻮﻫﻢ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺪﻳﻨﻮﻥ ﺑﺪﻳﻦ اﻹﺳﻼﻡ ﺑﺎﻃﻨﺎ ﻭﻇﺎﻫﺮا ﻓﻬﺆﻻء ﻣﻦ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻼ ﺭﻳﺐ. ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻫﻮ ﺧﻴﺮ ﻣﻨﻬﻢ ﻛﺎﻟﻜﻼﺑﻴﺔ ﻭاﻟﻜﺮاﻣﻴﺔ. ﻭﻛﺬﻟﻚ اﻟﺸﻴﻌﺔ اﻟﻤﻔﻀﻠﻴﻦ ﻟﻌﻠﻲ ﻭﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺎﻟﻨﺺ ﻭاﻟﻌﺼﻤﺔ ﻣﻊ اﻋﺘﻘﺎﺩﻩ ﻧﺒﻮﺓ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﺎﻃﻨﺎ ﻭﻇﺎﻫﺮا ﻭﻇﻨﻪ ﺃﻥ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ ﻫﻮ ﺩﻳﻦ اﻹﺳﻼﻡ ﻓﻬﺆﻻء ﺃﻫﻞ ﺿﻼﻝ ﻭﺟﻬﻞ ﻟﻴﺴﻮا ﺧﺎﺭﺟﻴﻦ ﻋﻦ ﺃﻣﺔ ﻣﺤﻤﺪ ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺑﻞ ﻫﻢ ﻣﻦ اﻟﺬﻳﻦ ﻓﺮﻗﻮا ﺩﻳﻨﻬﻢ ﻭﻛﺎﻧﻮا ﺷﻴﻌﺎ.


..

فيقول: “الجهمية على ثلاث درجات؛ فشرُّها: الغالية الذين ينفون أسماء الله وصفاته، وإن سموه بشيءٍ من أسمائه الحسنى قالوا: هو مجاز، فهو في الحقيقة عندهم ليس بحيٍّ ولا عالمٍ ولا قادرٍ ولا سميعٍ ولا بصيرٍ ولا متكلمٍ ولا يتكلم… وأمَّا الدرجة الثالثة: فهم الصفاتية المثبتون المخالفون للجهمية لكن فيهم نوع من التجهم، كالذين يقرون بأسماء الله وصفاته في الجملة، لكن يردون طائفة من أسمائه وصفاته الخبرية أو غير الخبرية، ويتأولونها كما تأول الأولون صفاته كلها، ومن هؤلاء من يقر بصفاته الخبرية الواردة في القرآن دون الحديث كما عليه كثير من أهل الكلام والفقه وطائفة من أهل الحديث، ومنهم من يقر بالصفات الواردة في الأخبار أيضًا في الجملة لكن مع نفي وتعطيل لبعض ما ثبت بالنصوص وبالمعقول، وذلك كأبي محمد بن كلاب ومن اتبعه. وفي هذا القسم يدخل أبو الحسن الأشعري وطوائف من أهل الفقه والكلام والحديث والتصوف، وهؤلاء إلى أهل السنة المحضة أقرب منهم إلى الجهمية والرافضة والخوارج والقدرية، لكن انتسب إليهم طائفة هم إلى الجهمية أقرب منهم إلى أهل السنة المحضة، فإن هؤلاء ينازعون المعتزلة نزاعًا عظيمًا فيما يثبتونه من الصفات أعظم من منازعتهم لسائر أهل الإثبات فيما ينفونه”([8]).8]) الفتاوى الكبرى (6/ 370-372).
الجمعة 10 رجب 1446هـ الموافق:10 يناير 2025م 02:01:38 بتوقيت مكة
ابو عيسى 
والتجهم شعب عند ابن تيمية رحمه الله كما يقول: “ودخل في هذا القول [أي: تأويل المحبة] من انتسب إلى نصر السنة من أهل الكلام حتى وقع فيه طوائف من أصحاب مالك والشافعي وأحمد كالقاضي أبي بكر والقاضي أبي يعلى وأبي المعالي الجويني وأمثال هؤلاء. وهذا في الحقيقة شعبة من التجهم والاعتزال”([6])، ويقول: “ليس الناس في التجهم على مرتبة واحدة، بل انقسامهم في التجهم يشبه انقسامهم في التشيع”([7]).6]) مجموع الفتاوى (10/ 697).

([7]) الفتاوى الكبرى (6/ 368).

فالسلف حين يطلقون الجهمية فإنهم يريدون بهم تارة الجهمية المحضة

..

وقال شيخ الاسلام : " وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا يُكَفَّرُ أَحَدٌ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الْمُنَازِعِينَ فِي عِصْمَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَاَلَّذِينَ قَالُوا : إنَّهُ يَجُوزُ عَلَيْهِمْ الصَّغَائِرُ وَالْخَطَأُ وَلَا يُقَرُّونَ عَلَى ذَلِكَ لَمْ يُكَفَّرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ : إنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مِنْ الْإِقْرَارِ عَلَى ذَلِكَ، وَلَوْ كَفَرَ هَؤُلَاءِ لَزِمَ تَكْفِيرُ كَثِيرٍ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالْحَنَفِيَّةِ، وَالْحَنْبَلِيَّةِ، وَالْأَشْعَرِيَّةِ، وَأَهْلِ الْحَدِيثِ، وَالتَّفْسِيرِ، وَالصُّوفِيَّةِ : الَّذِينَ لَيْسُوا كُفَّارًا بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ ؛ بَلْ أَئِمَّةُ هَؤُلَاءِ يَقُولُونَ بِذَلِك " اهـ.[3]
وقال : " وَأَمَّا " الْأَشْعَرِيَّةُ " فَلَا يَرَوْنَ السَّيْفَ مُوَافَقَةً لِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَهُمْ فِي الْجُمْلَةِ أَقْرَبُ الْمُتَكَلِّمِينَ إلَى مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ " اهـ.[4]

3 - مجموع الفتاوى – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 35 ص 100 – 101.
4 - مجموع الفتاوى – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 6 ص 55.


..

وقال – رحمه الله-: فإذا رأيت إماما قد غلظ على قائل مقالته أو كفره فيها فلا يعتبر هذا حكما عاما في كل من قالها إلا إذا حصل فيه الشرط الذي يستحق به التغليظ عليه والتكفير له؛ فإن من جحد شيئا من الشرائع الظاهرة وكان حديث العهد بالإسلام أو ناشئا ببلد جهل لا يكفر حتى تبلغه الحجة النبوية. وكذلك العكس إذا رأيت المقالة المخطئة قد صدرت من إمام قديم فاغتفرت؛ لعدم بلوغ الحجة له ؛ فلا يغتفر لمن بلغته الحجة ما اغتفر للأول فلهذا يبدع من بلغته أحاديث عذاب القبر ونحوها إذا أنكر ذلك ولا تبدع عائشة ونحوها ممن لم يعرف بأن الموتى يسمعون في قبورهم ؛ فهذا أصل عظيم فتدبره فإنه نافع.( ).مجموع الفتاوى

 
اسمك :  
نص التعليق :