آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 9 ربيع الأول 1444هـ الموافق:5 أكتوبر 2022م 05:10:31 بتوقيت مكة

جديد الموقع

قيادي بصحوات العراق يكشف تفاصيل مثيرة عن "الحشد الشعبي" ..

كشف قيادي في "صحوات" الكرمة كريم اللهيبي، بشمال شرق الفلوجة، أن معركة الكرمة أصبحت معركة مصيرية، واستعادتها تعد أول خطوة لاستعادة الأنبار، على عكس ما يصوره قادة الحشد الشعبي الذين يتعاملون مع معارك الأنبار بمبدأ الثأر من الفلوجة، والانتقام من "أنصار يزيد".

وأشار اللهيبي في تصريحات صحفية، اليوم الخميس، إلى أن الحشد الشعبي هو سبب فشل المعارك إذ أنه صدّر نفسه للقيادة، وبدأ يقرر وحده موعد كل هجوم.

وأضاف: "قادة الحشد لا يمتلكون أي خبرة عسكرية لذلك كل معارك الأنبار فشلت فشلا ذريعا ومخزيا".

ولفت اللهيبي إلى أن الصحوات تحقق بعض التقدم أحيانا بإمكانيات ضعيفة، ثم تنسحب أمام التنظيم لعلمها بأساليب مقاتليه، بينما الحشد خسر مئات المقاتلين بين صفوفه منذ مشاركته في معارك الكرمة قبل ما يقارب السنة، حيث أن مقاتليه يتقدمون بأعداد كبيرة، ودائما تنتظرهم كمائن التنظيم ويتم إبادتهم، مضيفا: "هذا الأمر تكرر لأكثر من مرة، وعندما نبهت قادة الحشد لهذا الأمرفتم اعتقالي وإهانتي بحجة التعاطف مع الإرهاب".

وبشأن معارك الكرمة، أوضح اللهيبي أنه لا توجد قيادة واحدة لهذه المعارك، حيث أن الشرطة والجيش والحشد، كل طرف منهم يرفض أن يكون تحت قيادة الآخر، مؤكدا أن الأجهزة الأمنية تمتلك أعدادا هائلة من المقاتلين، واسلحة متقدمة إلا أنها لم تحقق أي تقدم بسبب وجود أكثر من قيادة.

وأشار كريم اللهيبي إلى أن عدد كبير من مقاتلي الصحوات انسحبوا من المعارك، وكثيرون منهم أيضا سلموا أنفسهم لتنظيم الدولة مستفيدين من العفو الذي أطلقه التنظيم.

وبحسب اللهيبي، فإن ذلك جاء بعد أن رأوا قصف الحشد الشعبي بشكل عشوائي على المدنيين، مضيفا: "أن قوات الحشد لا تقاتل تنظيم الدولة فقط، بل تسعى للإنتقام من أهلنا في الكرمة، ومن يعترض على قصفها؛ يتم اعتقاله وإهانته".

وتابع: "وصلت تعزيزات الاسبوع الاضي لمقاتلي الحشد من لواء أبي الفضل العباس، وبعد أن وصل الجنود بزيهم المدني وعلموا أنهم في الكرمة، رفضوا النزول، وقالوا نحن تطوعنا للتدريب في مطار المثنى، فكيف نقاتل بدون تدريب؟ وقرروا الانسحاب، ثم تم اعتقالهم والتوجه بهم إلى بغداد".

وأردف اللهيبي: "هذه هي حقيقة الخسارة للكثير من المعارك، وهكذا تحدث المجازر بمقاتلين يتم الزج بهم في معارك بلا تدريب، بل يتم إبلاغهم بأنهم يقاتلون أنصار يزيد، وأن الجنة بانتظارهم".

وأكد أن قوات الجيش والحشد الشعبي لن تنجح في تطهير الكرمة من تنظيم الدولة.

يشار إلى أن قضاء الكرمة يتمتع بأهمية استراتيجية، حيث يشكل خط تواصل جغرافي مع مناطق في شمال غرب بغداد، كمنطقة الشعلة ذات الغالبية الشيعية.

كما أن القضاء التابع لما بات يُعرف بـ"ولاية الفلوجة" التابع لتنظيم الدولة يُعد أحد الخطوط المهمة في الدفاع عن محافظة الأنبار، وخط الدفاع الأول من الجهة الشمالية الشرقية للفلوجة التي تُعد أحد أبرز معاقل التنظيم.

وبحسب المراقبين، فإن معارك الكرمة المستمرة منذ أكثر من سنة ونصف تعد الأعنف في العراق حيث فقدها الجيش العراقي، ولم يتمكن من استعادتها حتى هذه اللحظة.

وأكد المراقبون أن تدخل مليشيات الحشد الشعبي جعلت كل تركيز القوات على استعادة الكرمة، وفصل الفلوجة عن شمال بغداد ومحافظة صلاح الدين، عن طريق الصحراء غرب المحافظة، إلا أن هذه المحاولات باءت بالفشل، وتمكن التنظيم الإرهابي من الدفاع عن الكرمة، وتكبيد الحشد الشعبي والجيش العراقي خسائر فادحة، رغم دعم التحالف الدولي.

عدد مرات القراءة:
1963
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :