آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444هـ الموافق:4 أكتوبر 2022م 03:10:49 بتوقيت مكة

جديد الموقع

جرحى الحشد الشعبي بلا علاج.. وذووهم يتظاهرون احتجاجا ..

كتب صفاء عبد الحميد : مع تواصل المعارك في الفلوجة والأنبار، غرب العراق، يعاني مئات الجرحى من قوات "الحشد الشعبي" من عدم توفر العلاج اللازم، بسبب العجز الحكومي عن توفير مستلزمات العلاج الطبي لهم، في وقت لم تستطع فيه المستشفيات الميدانيّة استيعابهم، ما دفع الجهات المسؤولة إلى نقلهم لمحافظاتهم، الأمر الذي أثار غضب ذويهم واحتجاجهم على فشل الاستعدادات الحكومية لمعركة الأنبار.
وقال مصدر في مستشفى الحسين التعليمي، في محافظة المثنى إنّ "العشرات من جرحى الحشد الشعبي يصلون في كل يوم إلى مستشفيات محافظة المثنى، ومنها مستشفى الحسين"، مبينا أنّ "الطاقة الاستيعابية لمستشفيات المحافظة بدت غير كافية لاستيعابهم، كما أنّ المستشفيات تعاني نقصا كبيرا في المستلزمات والضمادات وغيرها من ضروريات علاج الجرحى".
وأضاف أنّ "دائرة صحة المحافظة خاطبت وزارة الصحة العراقيّة وناشدتها بتقديم المساعدات والدعم لصحة المثنى قبل بدء عمليات الأنبار، لكنّها أهملت تلك المطالب، ولم تتخذ أيّ إجراءات، ولم تضع خطة احترازية لهكذا مواقف".
من جهته، قال عضو مجلس المحافظة، علي الساري، إنّ "العشرات من أهالي جرحى الحشد الشعبي تظاهروا أمام مستشفى الحسين، مطالبين بتوفير العلاج إلى أبنائهم". وأكّد أنّ "المتظاهرين حاولوا اقتحام المستشفى، لكنّ القوات الأمنيّة طوقت التظاهرة ومنعتهم من دخول المستشفى، فيما فرقت التظاهرة بالقوة".
وأضاف أنّ "المتظاهرين قدموا ورقة مطالب إلى مجلس المحافظة، من ضمنها توفير العلاج اللازم في المستشفيات العراقية لأبنائهم، ونقل الحالات المستعصية إلى الخارج"، مبينا أنّ "المجلس تعهد لهم باتخاذ الإجراءات اللازمة خلال أسرع وقت، وستتم مخاطبة الجهات المسؤولة بذلك".
بدوره، انتقد عضو لجنة حقوق الإنسان في مجلس محافظة المثنى، حسين السماوي، "إهمال الحكومة للجانب الإنساني، وعدم وضع خطة صحية متكاملة قبل البدء بخوض معارك محافظة الأنبار".
وقال السماوي إنّ "من الممكن القول إنّ عدد الجرحى كبير، لكنّ الإهمال الحكومي وعدم الاستعداد اللازم للمعركة هو السبب في معاناة الجرحى وعدم تلقيهم العلاج اللازم"، مشيرا إلى أنّه "كان من المفترض على الحكومة أن تضع خطة متكاملة قبل البدء بخوض المعارك، تشمل كافة الجوانب، ومنها الجانب الصحي، وهو الجانب الأساسي في المعركة".
وأضاف أنّ "إهمال الجرحى سيؤثر سلبا على سير المعارك، من خلال التأثير على معنويات المقاتلين الذين يرون إخوانهم الجرحى يتلوّون من الألم بلا علاج"، داعيا الحكومة إلى "إيجاد حل سريع لهذه الأزمة الإنسانية والبحث عن بدائل، والاستعانة بالمجتمع الدولي لنقل الجرحى وتوفير العلاج اللازم لهم".
يشار إلى أنّ الهجوم على مدينة الفلوجة الذي انطلق فجر الـ13 من يوليو/تموز الجاري، يشارك فيه نحو 12 تشكيلاً برياً وجوياً ونهرياً متفاوتة العدد والقوى، مقابل نحو 3 آلاف مقاتل من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) موجودين في الفلوجة. كتابات

عدد مرات القراءة:
1626
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :