آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 9 ربيع الأول 1444هـ الموافق:5 أكتوبر 2022م 05:10:31 بتوقيت مكة

جديد الموقع

مليشيات «الحشد الشيعي» تحاصر عائلات غادرت الفلوجة داخل المقابر وتهددهم بالاعتقال ..

لجأت قرابة 150 عائلة أو يزيد من سكان الفلوجة إلى مقبرة النساف، ومنعت القوات الأمنية العراقية بعض الواصلين إلى المقبرة من المغادرة إلى مدينة عامرية الفلوجة، وهددت باعتقالهم، بحسب سكان محليين.

وتحاول مئات من عائلات الفلوجة التي فرت من قريتي «النعمية» و«الصقلاوية» العالقة على أطراف معابر المدينة، تحاول الخروج والبحث عن أماكن بديلة آمنة تحميهم من قصف الراجمات، وقذائف المدفعية، فضلا عن قصف طيران الجيش بالبراميل المتفجرة، بعد فرض قوات الجيش العراقي وميليشيات «الحشد الشعبي» طوقا أمنيا محكما على المدينة من جميع الجهات.

وتحدث عدد من أهالي الفلوجة ممن يتواجدون بالقرب من معبر الفلاحات الرابط بين الفلوجة ومدينة الصقلاوية لصحيفة «القدس العربي» بأنهم مترددون بالوصول إلى المعبر خشية تعرضهم للاعتقال من قوات الجيش وميليشيات «الحشد الشعبي» بدعوى الاشتباه، وبعد منع أعداد ضخمة من العائلات من السماح لهم بالعبور تجاه عامرية الفلوجة، بعد أن فرّت من مدن الفلوجة الساخنة وهي الان محاصرة للتخذ من المقابر وسط الموتى مأوى لها.

وكان «حامد المطلك»، الذي ينتمي لائتلاف الوطنية العراقي، (يضم نواب شيعة وسنة، ويتزعمه إياد علاوي نائب رئيس الجمهورية)، قد صرح في مؤتمر صحفي ببغداد يوم السبت 4 يوليو/تموز الجاري أن 90 مدنيا معظمهم نساء وأطفال، قتلوا منذ بداية شهر رمضان، جراء قصف القوات العراقية العشوائي لمدينة الفلوجة، مشيرا إلى أن القصف تسبب أيضا في إصابة 100 من المدنيين. (طالع المزيد)

ويروي«قحطان العاني» قائلا: «باتت العائلات محتجزة منذ حوالي أسبوع في أطراف الفلوجة، وعند معبر الفلاحات الوحيد، في حين أصبحت المنطقة غير آمنة بعد غزو آليات الحشد ومحيط المنطقة، وسيطرت على أجراء منها، وهجرت 250 عائلة غالبيتهم من عشريتي المحامدة وجميلات»، على حد قوله لصحيفة «القدس العربي».

ويقول العاني: «أوضاعنا مأساوية، ولدينا كبار بالسن يعانون أمراض شتى، ولم يبق لنا من خير إلا البقاء في الصحارى، غادرنا ديرنا وبيوتنا بعد تضيق الميليشيات الخناق علينا من حصار وتدمير منازلنا بالقصف العشوائي، لقد شعرنا بالخوف على أطفالنا ونسائنا».

وأضاف «قحطان» هو يشكو من سوء الأحوال المعيشية والصحة المتدهورة عند المعبر: «نخشى من تكرار قصة جسر بزيبز مع نازحي الفلوجة، لاعودة لنا إلى أن تنتهي المعارك ويقف القصف».

ويوم الأحد 5 يوليو/تموز الجاري قالت مصادر طبية إن «طيران الجيش نفذ غارات في وقت متزامن، بواسطة مقاتلات حربية ومروحيات تحمل براميل متفجرة، واستهدفت أحياء الجولان والأندلس والصقلاوية والشهداء والبو خنفر في الفلوجة، مما أسفر عن مقتل 29 مدنياً من بينهم 3 أسر كاملة وإصابة 41 آخرين بجروح». (طالع المزيد)

ومن جانبها تقول «أم صالح» أنها وصلت إلى المعبر بشقّ الأنفس مع أولادها وزوجها المعاق، وقطعت مسافات طويلة تحت حرارة أشعة الشمس الحارقة ، لكن عناصر من الميليشيات طالبوها عند وصولها بالعودة إلى الصقلاوية، وأكدوا أنه لن يسمح لها بالخروج لأي منطقة أخرى.

وأضافت «مر علينا عدة أيام ونحن نعيش أوضاعا صعبة للغاية، لم نأكل أي طعام، زوجي بحاجة إلى عناية صحية وأدوية».

وكشف مصدر في الفرقة الأولى للجيش العراقي، عن وصول قائد «فيلق القدس»، في «الحرس الثوري» الإيراني، «قاسم سليماني» يوم الإثنين الماضي، إلى قاعدة المزرعة (5 كلم شرقي الفلوجة)، لوضع الخطة النهائية، وتحديد ساعة الصفر، لاقتحام المدينة. (طالع المزيد

وكان رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» قد أوعز في جلسة حكومة مطالبا الأجهزة الأمنية والميليشيات بتوفير ممرات آمنة لخروج المدنيين من المناطق التي تتعرض للقصف، لكن تلك التوجهات لم تدخل حيز التنفيذ، على مايبدو بعد، خاصة في الفلوجة حتى اللحظة.

المصدر | الخليج الجديد + القدس العربي

عدد مرات القراءة:
1484
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :