آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444هـ الموافق:4 أكتوبر 2022م 03:10:49 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ملامح انقلاب متوقع يقوده الحشد الشعبي ويشارك فيه عمار الحكيم لاطاحة العبادي قبل ايلول المقبل ..

بغداد / اربيل ـ العباسية نيوز

في الوقت الذي كان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي في العاصمة الفرنسية يسعى الى اقناع الولايات المتحدة الامريكية والدول الاوربية والسعودية وبلدان الخليج بتقديم المزيد من الدعم العسكري الى العراق لمواجهة تنظيم الدولة الاسلامية المعروف محلياً باسم (داعش)، كان قادة الحشد الشعبي وعدد من الكتل والحركات الشيعية يعقدون سلسلة من المشاورات والاجتماعات في بغداد لتخطيط انقلاب يقوض حكومة العبادي ويفضي الى تشكيل حكومة جديدة تناط رئاستها بشخصية شيعية قوية لا تخضع لاملاءات الغرب وترفض تسليح العشائر السنية وتشكيل الحرس الوطني.

 

واستنادا الى معلومات تتداولها اوساط كردية في نطاق ضيق ببغداد اطلعت (العباسية نيوز) على جانب منها، فان الرئيس فؤاد معصوم وُضع في صورة نشاطات غير مسبوقة كانت ذروتها يوم الثلاثاء الماضي بطلها الجنرال الايراني قاسم سليماني الذي أدار سلسلة اجتماعات مع قادة الحشد الشعبي وعدد من التنظيمات الشيعية، كان عنوانها الظاهري تنسيق عمليات الحرب ضد تنظيم الدولة الاسلامية، بينما هي في الواقع كرست لبحث قضايا سياسية خطيرة ـ حسب وصف تلك الاوساط ـ في مقدمتها ازاحة حيدر العبادي عن رئاسة الحكومة الحالية نتيجة الشكوك الشيعية التي بدأت تثار حوله وتركز على أدائه (الضعيف) وتساهله في التعاطي مع السنة العرب وتنازلاته للاكراد وخضوعه لاملاءات واشنطن ولندن واضيفت اليهما مؤخرا باريس، ومحاولاته الحثيثة لتطبيع العلاقات مع السعودية ودول الخليج العربي الأخرى.

 

ووفق تلك المعلومات التي تم اطلاع رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني عليها من قبل معصوم كما يعتقد، وتم اشعار نائبي رئيس الجمهورية اياد علاوي واسامة النجيفي بها، فان قائد قوات فيلق القدس الايراني الجنرال قاسم سليماني الذي احيطت زيارته الحالية لبغداد بسرية بالغة يكاد يكون هو لولب تلك الاتصالات والمشاورات وانه اجرى العديد منها خلال الايام القليلة الماضية مع قيادات فصائل الحشد الشعبي واطراف سياسية شيعية متنفذة استثني منها التيار الصدري وحزب الفضيلة ومجموعة حيدر العبادي في حزب الدعوة وتنظيمات اخرى صغيرة.

 

ولعل ابرز تطور اثار المخاوف في الاوساط الكردية والسنية حضور رئيس المجلس الاعلى عمار الحكيم اجتماعا نظم على اساس انه حفل غداء اقامة رئيس منظمة (بدر) هادي العامري  ظهيرة يوم الثلاثاء الماضي في منزله الثاني بحي الجادرية القريب من نهر دجلة تكريما للجنرال الايراني، الامر الذي يوحي بان المجلس ضالع بشكل ما في التحضيرات الجارية للانقلاب على العبادي ولا يستبعد ان يكون الحكيم قد وعد بانه سيكون راعيا للحكومة المقبلة بعد انجاز مهمة تقويض الحكومة الحالية.

 

وقد تابع المراقبون السياسيون في بغداد بقلق واضح، التصريحات النارية التي اطلقها عمار الحكيم في اليوم التالي لـيوم الاجتماع او حفل الغداء بمنزل العامري ضد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الامريكية في محاربة (داعش) بطريقة غير معهودة حيث سخر من واشنطن وحلفائها ووصف حربها ضد تنظيم الدولة بانها (استعراضية) متسائلا بنبرة فيها نوع من الاستهزاء عن امكانياتها العسكرية والتقنية قائلا: هل يعقل ان تفشل اقوى دول العالم في القضاء على منظمة تعمل في العراء وتحتل مساحات شاسعة من الاراضي والمدن والمناطق ولا تستطيع شل حركتها وتعطيل قدراتها؟

 

وتساءل الحكيم ايضاً في خطابه الذي القاه في المنتدي الثقافي التابع له امس (الاربعاء) اين الاقمار الصناعية والطائرات المسيرة واجهزة التصنت والاسلحة الذكية الموجهة؟ مؤكدا في الوقت نفسه بان السلاح يصل الى داعش بانتظام ولا يقتصر على ما يستحوذه التنظيم على اسلحة الجيشين العراقي والسوري مشيرا الى ان النفط الذي اسماه بـ(الداعشي) يباع علناً في الاسواق العالمية.

 

ولوح الحكيم في كلمته التي تابعتها (العباسية نيوز) بان مجلسه سيبادر ويقدم وثيقة سياسية جديدة تقوم على ركنين اساسيين هما: بناء الدولة والسلم الاهلي، دون ان يحدد موعدا لاعلان الوثيقة، وهو ما اعتبره بعض المراقبين السياسيين بانه اشارة واضحة الى الحكومة المقبلة التي ستخلف حكومة العبادي الحالية.

 

وتعتقد الاوساط والكتل السياسية في بغداد بان هجوم الحكيم الغير المسبوق على واشنطن وهو الذي ارتبط معها بعلاقات طيبة منذ  سنوات، يعطي مؤشرات بانه لم يعد مطمئنا من سياساتها الجديدة في العراق واكثر ما يقلقه انها بدأت تغازل السنة العرب وتصر على منحهم سلطات اكبر وتطالب بتسليح عشائرهم وترفض وجود فصائل الحشد الشعبي الذي تصفها الدوائر الامريكية والاوربية والعربية بانها مليشيات ايرانية.

 

ويرتبط المجلس الاعلى سياسيا وفقهيا وتاريخيا بالسلطات الايرانية التي انشأته في طهران نهاية عام 1983 وجهزته بالاسلحة والمعدات وعينت عم عمار وقتذاك محمد باقر الحكيم رئيسا له.

 

وكان النائب السابق حسن العلوي قد توقع في آذار الماضي ان يصبح الحشد الشعبي قوة سياسية فاعلة في الساحة العراقية ولم يستبعد ان يحصل على الحكم ويقود السلطة. 

عدد مرات القراءة:
2049
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :