آخر تحديث للموقع :

الأحد 6 ربيع الأول 1444هـ الموافق:2 أكتوبر 2022م 09:10:36 بتوقيت مكة

جديد الموقع

تصاعد وتيرة احتجاجات الأحواز ضد سلطات إيران على وقع عمليات «عاصفة الحزم» ..

صعّد سكان إقليم الأحواز في إيران من تحركاتهم للمطالبة بحقوقهم في تحد كبير للسلطات الإيرانية التي تنتهج العنف ضد سكان الإقليم، وذلك بعيد انطلاق عمليات «عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد ميليشيات «الحوثيين» في اليمن منذ 26 مارس/آذار الماضي.

وشهدت الأيام الماضية مظاهرات شارك فيها عدد كبير من المعلمين في منطقة الأحواز، ذات الأغلبية من أصول عربية، رغم التنكيل والتهديد الذي ووجهت به من قبل الحكومة الإيرانية في طهران؛ احتجاجا على تردي أوضاعهم المعيشية.

وسعى الأحوازيون إلى ربط احتجاجاتهم ضد ممارسات النظام الإيراني بالأحداث الجارية في المنطقة.

وقال الناشط الأحوازي «هادي محمد جواد»، الذي قضى عدة سنوات في سجون النظام الإيراني، ويقيم في أوروبا حاليا، في تصريح صحافية: «لقد زادت عملية عاصفة الحزم العربية مؤخرا من وتيرة الاحتجاجات التي تعود جذورها إلى ثمانينات القرن الماضي، كنتيجة للتأثير المباشر للعملية على الشارع الأحوازي الذي ما يزال ينتظر دعم إخوانه».

وأضاف «جواد»: «أنه على الحكومات والدول العربية أن تعي بأن الأحواز العربية هي خط الدفاع الأول بينهم وبين مشروع الولي الفقيه، وأن الأحوازيين اكتسبوا تجربة طويلة في طرق مقارعة هذا النظام».

وتابع «جواد» إلى أنه «متى ما تحررت أرض الأحواز عاد الخليج عربيا بشاطئيه، وعادت ثروات الأحواز (رجالا وموارد) إلى يد أهلهم العرب، وذلك لا يحتاج إلا إلى بعض الدعم والتنسيق مع إخوانهم الثوار من عرب الأحواز».

ويرى الأحوازيون أن «عاصفة الحزم» ساهمت في كسر الهيمنة الإيرانية في المنطقة ومشاريع توسعها، وأنها رفعت من الروح المعنوية لديهم، الأمر الذي دفعهم إلى تصعيد احتجاجاتهم ضد الظلم الواقع عليهم من الدولة.

من جهته، قال «حسن راضي الأحوازي»، مدير المركز الأحوازي للإعلام والدراسات: «إن جيش تحرير الأحواز جاء بعد محاولات سياسية مضنية لاستعادة إقليمهم، إلا أن الحقوق السياسية لابد لها من عمل عسكري مواز، لاسترداد هذا الحق»، على حد تعبيره.

وأرجع «الأحوازي» سبب تدخل إيران في الشأن الداخلي لعدد من البلدان إلى أن العقلية الإيرانية ترى أن جميع دول المنطقة مجرد تابع، ويجب أن تعود إلى حيز الإمبراطورية الإيرانية، وقد كرست الحكومات الإيرانية المتعاقبة هذه العقلية السياسية.

وأضاف «الأحوازي» أن حصول إيران على القنبلة النووية سيعزز مساعيها إلى الهيمنة الخارجية على دول الجوار، وخاصة المنطقة العربية، ولذا فإنها تسعى إلى قمع أي تحرك داخلي يناوىء سياساتها، بل تعتبره خيانة تهدد الأمن الوطني، وتخدم عملاء الخارج.

وأوضح أن من أساليب القمع الإيرانية أن سعت السلطات إلى استخدام وسائل الترهيب المتعددة للحصول على اعتذار من الشاعر الأحوازي «أحمد سبهان الحزباوي»، الذي عرف بـ«شاعر عاصفة الحزم»، عن قصيدته التي يمتدح فيها التحالف العربي ضد مليشيات «الحوثيين» في اليمن.

بدور قال «ناصر جبر الكعبي»، عضو في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، إن زميله سبهان، نقل للسجن الانفرادي وتعرض للتعذيب الجسدي والنفسي، لافتا إلى أن المخابرات الإيرانية منعت أسرته من لقائه، وداهمت منزله، واعتقلت زوجته؛ وذلك من أجل الحصول على اعتذار عن قصيدته.

ولفت إلى أن مراسم تشييع المواطن الأحوازي «يونس عساكرة» (34 عاما) الذي توفي إثر إضرام النار بجسده أمام بلدية المحمرة، في مارس/آذار الماضي، تحولت إلى مظاهرة شعبية هتف خلالها شبان عرب ضد ما وصفوها بـ«السياسات التمييزية الجائرة التي تمارسها السلطات الإيرانية ضد الشعب العربي الأحوازي».

كما أدانت «منظمة حقوق الإنسان الأحوازية» ما وصفتها بـ«الممارسات العنصرية والتصرف غير الإنساني الإيراني في إقليم الأحواز»، وأرجعت أسباب اندلاع الاحتجاجات إلى تفشي الفقر وتدهور الوضع المعيشي بالمواطنين الأحوازيين إلى درجة لا تطاق، حيث تذهب فرص العمل والتوظيف للمهاجرين الذين تأتي بهم السلطات الإيرانية من المحافظات الأخرى، وتحرم أبناء الإقليم الذين يعيشون على بحر من النفط من فرص العمل والحياة الكريمة.

عدد مرات القراءة:
1617
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :