آخر تحديث للموقع :

السبت 2 جمادى الأولى 1444هـ الموافق:26 نوفمبر 2022م 11:11:39 بتوقيت مكة

جديد الموقع

رهان على عاصفة إسقاط ايران والأسد! ..

هشام سواس شامي - أورينت نت هشام سواس شامي

هل يجب أن نمر على ردة فعل وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل في القمة العربية تجاه رسالة بوتين مرور الكرام؟ ربما لو كانت هذه التصريحات قد صدرت قبل عاصفة الحزم لم تكن لتشكّل أيّة فارقة جديدة، فالمتأمل في الواقع العربي عموما والمعضلة السورية خاصة يجد أنه لا أهمية تذكر من أي تصريح عربي أو غربي بل وحتى تركي.

أّمّا وقد "انتفضت المملكة العربية السعودية أخيرا لإنقاذ اليمن من السقوط في مستنقع انهيار الدولة" والدخول في الحظيرة الإيرانية، فيبدو أننا انتقلنا من مرحلة التأسيس لواقع عربي جديد يعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية في المنطقة الى التطبيق الفوري والعملي لهذا الواقع، ويجعلنا نتأمل طويلا في الرسالة المباشرة التي وجهها الفيصل ليس فقط الى بوتين بل الى العالم أجمع ومفادها أن الربيع العربي على مستوى القادة العرب قد بدأ، قد يستغرب البعض من هذا الطرح، فجميعنا قد رسم صورة نمطية في ذهنه للواقع العربي في عدم استقلال القرار العربي وارتباطه المباشر بما تمليه عليهم سياسة الولايات المتحدة الأمريكية، وكانت الشواهد كثيرة على تثبيت تلك الصورة، ولكن يبدو أن استفحال الخطر الإيراني وتمدده في المنطقة بصورة علنيه واضحة للجميع وتجاوزه لجميع الخطوط الحمر بالتزامن مع عدم مبالاة واضحة من الإدارة الأمريكية، أجبر دول الخليج وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية على اتخاذ خطوة مفصلية وولادة واقع جديد من دون أيّة مقدمات.

وإزاء التخبط السياسي ومرحلة الطفولة السياسية التي تعيشها قوى المعارضة السورية الرسمية متمثلة بالائتلاف والحكومة المؤقتة، وعدم قدرتها على إرضاء الشارع السوري نهائيا ناهيك عن القيام بأي دور مهم يساهم في اسقاط النظام وإنهاء هذه المأساة التي يعيشها الجميع، يأتي نجاح الثوار على الأرض بتوجيه صفعة كبيرة للوجود الإيراني في سوريا بتحرير مدينة بصرى الشام، وأخرى مماثلة للنظام بعدم جدوى الإنقاذ الإيراني أمام عزيمة الثوار، ولم يكد ينتهي مفعول تلك الصفعة حتى توج الثوار توحدهم بدك حصون النظام في الشمال وإعلانهم مدينة إدلب محررة وخلال أربعة أيام فقط من بدء عملية عسكرية كبيرة لإنهاء أي تواجد للنظام هناك في محافظةإدلب، هذه الإنتصارات الكبيرة منحت السوريين جرعة كبيرة من الأمل، ومنحت قوى المعارضة السياسية السورية فرصة تاريخية للعب ورقة الصحوة العربية الجديدة في كسب ثقة السوريين عن طريق محاولة خلق حل ينهي مأساتهم، فماذا لو قام الائتلاف والحكومة المؤقتة بالانتقال الفوري الى مدينة إدلب وأعلن عن قيام الدولة السورية الحرة على الأراضي المحررة، واكتساب الشرعية الحقيقية هناك؟! سيما أن الممثل الشرعي للشعب السوري أمام معظم الدول العربية والكثير من دول العالم، وعلى غرار بنغازي الليبية وعدن اليمينة، طلب تدخلا عربيا لحماية الشرعية السورية المعترف بها من قبلهم، هل سيتخلى العرب عندها عن السوريين؟ أم أن عاصفة إسقاط إيران والأسد ستبدأ؟

أورينت نت

عدد مرات القراءة:
1612
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :