آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 11 شعبان 1445هـ الموافق:21 فبراير 2024م 09:02:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

إيران والميليشيات الشيعية: الصعود الشيعي ..

الإيكونومست 28\3\2015
ترجمة : قسم الترجمة في مركز الشرق العربي

قبل ما يربو على عقد من الزمان بدا أن الملك عبد الله الثاني ملك الأردن حذر من أن إسقاط أمريكا لصدام حسين في العراق من شأنه أن يؤدي إلى ظهور هلال شيعي بنفوذ إيراني, من لبنان إلى السعودية. كلماته لم تلق بالا في ذلك الوقت. ولكن الآن, ربما أصبحت هذه النظرة قاب قوسين أو أدى من التحقق. مع تشتت الدول العربية, فإن الفراغ الذي ترك لم يملؤه الجهاديون السنة في الدولة الإسلامية (داعش) فقط ولكن الميليشيات الشيعية المدعومة من إيران ساهمت في ذلك أيضا.
حلفاء إيران يدعمون بشار الأسد في سوريا, ويوقفون زحف داعش في العراق ويعززون النفوذ الإيراني في اليمن. الأمر الأكثر أهمية هو أن الجماعات التي كانت متفرقة فيما مضى أصبحت تتواصل وتقاتل جنبا إلى جنب, مما يعطي انطباعا بوجود تحرك شيعي النكهة عابر للحدود.
أبرز علامات صعود القوة الشيعية في العالم العربي موجودة في العراق, حيث تقود جماعات شيعية متنوعة المعركة ضد داعش. القتال الرئيسي يدور الآن في قلب المنطقة السنية في تكريت, المركز القبلي للدكتاتور السابق صدام حسين. حزب الله, أكثر الميليشيات قوة في لبنان والفصيل السياسي المهيمن في البلاد, لقي الكثير من الإعجاب كونه العدو الأكثر فعالية ضد إسرائيل. ولكنه حرك عددا كبيرا من رجاله إلى الجارة سوريا, لإبعاد السنة الساعين إلى إسقاط نظام بشار الأسد. بعض هذه القوات انتشر في مرتفعات الجولان, لتزيد من طول الجبهة ضد إسرائيل. كما أن حزب الله وصل إلى العراق أيضا, حيث وفر خبراء في المتفجرات للمساعدة في تدريب وتقديم المشورة للميليشيات الشيعية المحلية.
في العراق, يتم تنسيق القتال بشكل رئيس من قبل إيران, وخصوصا الجنرال قاسم سليماني, قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني . في سوريا, ساعد الإيرانيون في تدريب الميليشيات شبه العسكرية التي يطلق عليها اسم قوات الدفاع الوطني, التي تضم حوالي 100000 مقاتل من شتى الطوائف. كما ساهمت إيران في إنشاء ميليشيا شيعية تضم مقاتلين أجانب ومراكز للقيادة المشتركة في العراق وسوريا. الروابط بين الميليشيات الشيعية غير واضحة ومائعة, مع تحرك بعض العناصر من ميليشيا إلى أخرى. ألوية أبو الفضل العباس في سوريا, على سبيل المثال, يقودها أوس الخفاجي, هو عراقي شيعي توجه إلى سوريا بعد أن أسقط الأمريكان صدام حسين.
تدعي الكثير من الميليشيات الشيعية أنها ببساطة تدافع عن المواقع الشيعية المقدسة. في مكتبه في الكرادة في بغداد, يدعي الخفاجي بأن رجاله في سوريا لا يقاتلون من أجل الأسد. ولكن دور الميليشيا يذهب إلى ما هو أكثر من الأضرحة. حزب الله لا يذكر شيئا حول السيطرة على جنوب سوريا, على الحدود الإسرائيلية. ولكنهم يلمحون إلى أن الأرض لن تعود مجددأ إلى الأسد. يقول قادة حزب الله إن الحزب في سوريا هو من يقود المعركة. يقول قائد إحدى ألوية الحزب في سوريا :” في كل بلد عملية منفصلة , ولكن الهدف واحد”. يأمل الخفاجي أن يكون هناك في نهاية المطاف “حرس للثورة الشيعية, قوة واحدة في جميع أنحاء المنطقة”.
ربما يكون ذلك خياليا. مقاتلو حزب الله يزدرون رفاقهم الشيعة في أماكن أخرى. يقول قائد اللواء في الحزب :” حزب الله يتبع القرآن؛ رجالنا لديهم دور وتكتيكات وخطط”. و وصف بعض الميليشيات العراقية الأخرى بأنها “متطرفة” وانتقد وحشيتهم.
انعدام الثقة بين الميليشيات الشيعية وبعض حلفائهم أمر شائع, ويعود ذلك جزئيا بسبب الخلافات الطائفية. يقول حزب الله إنه وفي بعض الحالات, فإن طياري الأسد من السنة يقصفون مواقع الحلفاء الشيعة. ولكن الحكومات الغربية تنظر إلى الميليشيات الشيعية على أنها أقل إثارة للقلق من نظيرتها السنية, على الرغم من أنهم متشابهون في الدموية في كثير من الحالات. بغض النظر عن ذلك, المليشيات الشيعية تفاقم العنف في المنطقة. على الرغم من أن إيران تدعم أيضا بعض الجماعات غير الشيعية, بما في ذلك الأكراد في العراق وحركة حماس والجبهة الشعبية في فلسطين, إلا أن تصرفاتها تميل إلى أن تكون أكثر طائفية بشكل عام.
في كل الأحوال فإن وجود الوكلاء الإيرانيين في كل مكان في الشرق الأوسط يضع أمريكا في وضع حرج. في العراق, تدعم ضرباتها الجوية الميليشيات الشيعية التي تقاتل في تكريت. وفي اليمن أيضا, وعلى الرغم من أن أمريكا توفر الدعم اللوجستي والمخابراتي للقوات السعودية التي تقاتل ضد الحوثيين.
إيران ووكلاؤها يخاطرون بزيادة التمدد بأعداد قليلة في هذه الأماكن. يفوق السنة عدد الشيعة بنسبة تصل إلى عشرة مقابل واحد. السخط والاستياء آخذ في التزايد, ليس بين السنة فقط. في 13 مارس حذر المرجع العراقي آية الله علي السيستاني إيران بأن لا تنسى بأن العراق دولة مستقلة. اتحاد الديمقراطيين السورين

عدد مرات القراءة:
1579
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :