آخر تحديث للموقع :

الخميس 3 ربيع الأول 1444هـ الموافق:29 سبتمبر 2022م 07:09:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

حقيقة انتهاكات "الحشد الشعبي" الشيعية ضد أهل السنة في العراق ..

أثارت ما تعرف بـ"قوات الحشد الشعبي "الشيعية في العراق  الكثير من الجدل خاصة بعد اتهامها بارتكاب تجاوزات ضد أهل السنة في العراق وخاصة في مناطق تكريت وتحديدا في البوعجيل التي اتهمت أبناءها بالمشاركة في مجزرة سبايكر التي راح ضحيتها 1700 جندي ومتطوع من أبناء المحافظات الوسطى والجنوبية في 12 يونيه عام 2014م عقب استيلاء داعش على المدينة.

 الاتهامات الموجهة إلي قوات الحشد الشعبي التي أسست على أساس طائفي وبفتوى للمرجع الشيعي علي السيستاني  تحت دعوى الجهاد لتحرير العراق من تنظيم الدولة،  مع أنها مكونة من مليشيات شيعية لها تاريخ طائفي منها فيلق بدر وعصائب الحق وسرايا السلام، وانضم إليها آلاف من المتطوعين الشيعة تستند على العديد من الحقائق والوقائع على رأسها اتهام  عشيرة خزرج العراقية مسلحي مجموعة الخراساني، التابعة للحشد الشعبي، بالقيام بعمليات سرقة وخطف في مدينة الدجيل جنوب تكريت، وخطف مدني من عشيرة خزرج، المعروفة في الدجيل، وسرقة سيارته ومن ثم قتله وتفاقم الوضع هناك عندما نفذ سكان  مدينة سامراء القريبة من الدجيل إضراباً مفتوحاً احتجاجاً على ما وصفوه بتزايد عمليات الخطف والقتل ضد المدنيين بدواعي السرقة.

وأكد مسئول أمني في مدينة الدجيل على خطورة الوضع بقوله "الوضع بات صعباً جداً، وقد يصبح أسوأ مما هو عليه، ما لم تتخذ إجراءات صارمة وإن ميليشيات الخراساني خطفت مدنياً من الدجيل وقتلته بعد أن سرقت سيارته ومن ثم خرج أقاربه من عشيرة خزرج واختطفوا ستة من عناصر الخراساني، ما استدعى الأخيرة لاستقدام قوة ونشرها على الطريق بين الدجيل وبغداد العاصمة و أن  الميليشيات بدأت بخطف المارين على الطريق بين الدجيل والعاصمة ممن هم من سكان الدجيل".

 وقال عضو مجلس محافظة صلاح الدين، خالد الخزرجي، الذي ينحدر من الدجيل، إنه "يجري تباحث الموضوع الآن داخل الدجيل بمشاركة واسعة من قبل قيادات في الحشد لتدارك الأمر وإنهائه".

حقيقة  انتهاكات الحشد

التجاوزات لم تكشفها حوادث محلية فقط بل رصدت  منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير  ما يثبت إن مليشيات الحشد الشعبي العراقية، وقوات الأمن العراقية شاركت في التدمير المتعمد للممتلكات المدنية لمواطنين عراقيين سنة من بلدة آمرلي والمناطق المحيطة بها، في أوائل  عام سبتمبر  2014م  وأن المليشيات نهبت ممتلكات المدنيين السنة الذين فروا بسبب القتال، وأحرقت منازلهم ومحالهم، ودمرت على الأقل قريتين اثنتين عن بكرة أبيهما. انتهكت هذه الأعمال قوانين الحرب بالإضافة الى   الى مداهمة  القرى السنية والأحياء المحيطة بـ آمرلي في محافظتي صلاح الدين وكركوك،  بعد أن خططت للهجمات مقدما وقال 24 من الشهود، بمن فيهم ضباط من البيشمركة وشيوخ محليون،  قالوا "إنهم رأوا المليشيات تنهب القرى المحيطة بـ آمرلي بعد انتهاء الهجوم ضد تنظيم الدولة، ويسرقون المقتنيات المنزلة والثمينة قبل تدمير المنازل بالكامل وإضرام النيران فيها و إن المليشيات، التي أمكن التعرف إليها عن طريق المركبات والشارات، تضم فيلق بدر وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله وسرايا طلائع الخراساني".

وقال جو ستورك، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في "هيومن رايتس ووتش": "لا يمكن للعراق كسب المعركة ضد فظائع داعش عن طريق الهجمات على المدنيين والتي تنتهك قوانين الحرب وتعارض السلوك الإنساني القويم وتجلب معها المليشيات الدمار على بعض العراقيين الأكثر استضعافا وتفاقم الأعمال العدائية الطائفية".وقال ضباط من قوات البيشمركة الكردية " إنهم رأوا 47 قرية دمرتها المليشيات، ونهبت فيها المنازل والمحال والمساجد والمباني العامة

ولم يقتصر الأمر على ذلك فقد طالبت عشائر شيعية عراقية، سكان محافظة ديالي شمال شرق العراق، بدفع دية أبنائها في صفوف «الحشد الشعبي» الذين قتلوا على يد  داعش خلال المعارك التي جرت في المحافظة، 

حقيقة  انتهاكات الحشد

وقال مصدر عشائري في منطقة «نهر الإمام»، ذات الغالبية السنية في محافظة ديالى، "تفاجأنا قبل يومين بزيارة وفد عشائري من العشائر الشيعية إلى مدينة نهر الإمام مطالبين سكان المدينة بدفع دية أبنائهم الذي قتلوا على يد مقاتلي تنظيم  داعش  أثناء عملية استعادة المحافظة وهو  125 مليون دولار كدفعة أولى دية عن مجموعة من عناصر الحشد الشعبي الذين قتلوا في منطقة نهر الإمام و حذر الأهالي من الامتناع عن دفع المبلغ، مهدداً إياهم بالقتل".

وقال الشيخ «فهد العزاوي»: إن «العشائر الشيعية استغلت نفوذها الواسع في المؤسسات الأمنية في الحكومة، بالإضافة إلى انتماء أعداد كبيرة من أبنائها إلى مليشيا الحشد الشعبي، الذي يعد أقوى سلطة في البلد، لفرض سطوتها على السنة في محافظة ديالى و إن  مسألة تعويض القتلى هي مجرد حجة، وأنها ضغط جديد على أبناء المحافظة وأنهم خيروا الأهالي بين ثلاثة خيارات: «إما دفع الدية، أو الرحيل وترك منازلهم، أو المواجهة

وإن بعض العشائر السنية في ديالى وافقت على دفع الدية لكونهم لا حول لهم ولا قوة، بسبب تجريد سكان المحافظة من السلاح والاعتقالات والاغتيالات والتهجير طوال السنين التي أعقبت الاحتلال الأمريكي، لا سيما خلال السنوات الأربع الماضية".

العشائر المستهدف من الحشد الشعبي

العشائر المستهدف

هناك العديد من العشائر السنية التي تعد خصوما طبيعيين للكتائب الشيعية على رأسهم 

عشيرة "البو عجيل"، وهي إحدى أبرز العشائر السنية في شرق تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين شمال بغداد، وتتخوف  من أن تكون الضحية القادمة لعمليات القتل وحرق المنازل والتصفية المذهبية التي تقوم بها "المليشيات الشيعية".

1- عشيرة خزرج في مدينة الدجيل

2-  عشيرة البو ناصر في تكريت

3- عشيرة الجبور

انتهاكات مؤثقة

انتهاكات مؤثقة

وأعلن عبد القهار السامرائي النائب عن  محافظة صلاح الدين عن تشكيل مديرية أمن في الحشد الشعبي لضبط تجاوزات عناصر الحشد بالتنسيق من عشائر المحافظة، حيث سيتم وضع سيطرات لمنع عمليات الاغتيال والخطف وسرقة السيارات، وستكون للجنة صلاحيات واسعة لهذا الغرض.

وقال أمير الكناني القيادي في التيار الصدري إن "حدوث الأخطاء في العمليات العسكرية التي ترافقها في العادة مجاميع من الحشد الشعبي أمر اعتيادي، لأن عناصر الحشد هم متطوعون وغير نظاميين، ولا يتعرضون لعقوبات عسكرية كما يحدث مع الجيش ولذلك يجب على القوات النظامية  أن تمسك بزمام الأمور في المناطق التي يتم تحريرها من المسلحين حتى لا تتكرر الأخطاء".

وكشف عبد القهار مهدي محمد النائب عن اتحاد القوى الوطنية  عن إن قوات الحشد الشعبي "مخترقة" بشكل كبير من قبل الميليشيات، وترتكب يوميا "جرائم" ضد الانسانية بحق اهل المدنيين من اهل السنة وأنه  بالرغم لما قدمته قوات الحشد الشعبي في مواجهة تنظيم داعش، إلا أن تواجدها يشكل خطراً على سكان المنطقة من المدنيين العزل، حيث ارتكبت جرائم بشعة في سامراء واعتقلت 500 مدني دون توجيه تهم ضدهم او امر قضائي او استنادا لمعلومات امنية، واثارت هذه الحادثة غضب اهالي المدينة".

 وأكد على أن "قوات الحشد الشعبي خطفت 160 شابا من قرى قرغول التابعة لمحافظة صلاح الدين، قبل حوالي اسبوع، واحتجزتهم لأيام، ثم عثر على العشرات منهم معدومين ومرمية جثثهم على قوارع الطرق، بعد أن سمحت لهم العشائر بدخول القرى، ما أدى إلى هدم جسر الثقة بين العشائر وتلك القوات أن السلطات المحلية في المحافظة طالبت الحكومة المركزية، بتغيير قوات الحشد الشعبي بقوات الجيش"، مستدركا أن "هذه القوات تفتقر إلى التدريب العالي والانضباط العسكري، وتشهد صفوفها خروقات من قبل الميليشيات المدسوسة"، داعيا إلى "سن قانون تشكيلات الحرس الوطني لتفادي هذه الجرائم، قبل فوات الأوان".

وكشف الشيخ حامد العجيلي أحد قيادات عشيرة "البو عجيل"،  أن "المئات من عوائل تكريت لاسيما في مناطق البو عجيل والعوجة  والعلم والدور تركت منازلها واتجهت إلى مناطق قريبة من تخوم كردستان خوفا من القتل".

أبرز الانتهاكات الطائفية

أبرز الانتهاكات الطائفية

تم رصد العيد من الانتهاكات لمليشيات الحشد الشعبي منها 

1-  إعدام طفل بالرصاص في محافظة ديالى العراقية، وتظهر اللقطات كيف أعدم الطفل – الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره – وهو موثوق اليدين وفي مكان مجهول بعد تعذيبه والسخرية منه من قبل عدد كبير من أفراد المليشيا العراقية.

2-  قتل عدد كبير من المدنيين في محافظة ديالي التي شهدت عمليات واسعة لاستعادة بعض مناطقها من داعش شملت  حرق القرى والمزارع وحرق وسرقة عشرات المنازل السكنية.

3- عمليات إعدام بحق مدنيين حيث نفذت إعدامات طالت مدنيين بينهم أطفال في "إعدامات عشوائية"،  وعمليات تنكيل طائفي بالسنّة والعمل على إحداث تغيير ديموغرافي عبر التهجير القسري للعائلات السنية من بعض المناطق السنية المحررة، وهدم دور عبادة سنية وقتل مصلين سنّة في  المساجد 

4-  اغتصاب النساء حيث قدم مركز عراقي مختص بحقوق الإنسان توثيقا مصورًا لشهادات حول حالات اغتصاب تعرضت لها نساء في منطقة جنوب بغداد على أيدي جنود في الجيش الحكومي وعناصر من ميليشيا "الحشد الشعبي".

5- تدمير المساجد حيث وثقت منظمات ناشطة في العراق تعرض 190 مسجدًا للتخريب أو التدمير أو الاعتداء عليها من قبل الميليشيات الشيعية في المناطق الساخنة، ومنها ديالى، وصلاح الدين، والأنبار، وبغداد، ومناطق أخرى

6- حرق منطقة البوعجيل حيث  تداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعًا مصورًا يظهر قوات الأمن العراقية ومليشيا الحشد الشعبي المساندة لها وهي تقوم بحرق منطقة البوعجيل، قرب مدينة تكريت التابعة لمحافظة صلاح الدين، شمالي العراق ويظهر المقطع المليشيات الشيعية وهي تقوم بحرق منطقة البوعجيل كاملة، بما فيها من مساجد وبساتين ومنازل ومحال تجارية وسيارات.

7- عمليات خطف في بلدة الدور جنوب مدينة تكريت،  حيث اختطفت ميلشيات الحشد أكثر من أربعين شخصا بينهم نساء وأطفال،  في الأحياء الشمالية للمدينة،  ومن قرية الباشات التي تقع في الدور.

8-  تفجير ضريح الرئيس العراقي الراحل صدام حسين

حيث قامت ميلشيات الحشد الشعبي بتدمير قبر الرئيس الراحل صدام حسين للتنكيل بجثمانه لكنهم وجدوه فارغًا، لأن الجثمان نقل منذ أشهر طويلة إلى مكان لا يعلمه إلا أشخاص معدودون مع نجليه عدي وقصي، وحفيده مصطفى، وقال صحافي عراقي أن المليشيات وضعوا عبوات ناسفة، ودمروا الضريح بالكامل ثم انسحبوا . 

مناطق الانتهاكات

مناطق الانتهاكات

1- مناطق تكريت

2- مدينة الدجيل جنوب تكريت

3- القرى السنية والأحياء المحيطة بـ آمرلي في محافظتي صلاح الدين وكركوك 

4- تدمير 50 قرية في ناحية آمرلي، بقضاء طوز خورماتو، في محافظة صلاح الدين، وسط العراق.

5- تفجير المساجد في ديالى

6- بلدة الدور جنوب مدينة تكريت

7- اعتقال  500 مدني دون توجيه تهم ضدهم في  سامراء 

8- خطف 160 شابا من قرى قرغول التابعة لمحافظة صلاح الدين،  وقتل العديد منهم 

9- مناطق عزيز بلد جنوب محافظة صلاح الدين

10-  مناطق جويز رات جنوب محافظة صلاح الدين

11- منطقة  الرواشد جنوب محافظة صلاح الدين

12- منطقة   ناحية المعتصم جنوب محافظة صلاح الدين

13-  منطقة الاسحاقي جنوبي محافظة صلاح الدين

14- جنوب بغداد ناحية جرف الصخر ذات الأغلبية السنية وهي من المناطق التي شكا أهلها من عمليات حرق أعقبت استيلاء قوات  الحشد الشعبي عليها .

15- قرى أبيدت بكاملها في مناطق الضلوعية والإسحاقي وسامراء.

16- إعدام 71 شابا من النازحين السنة في قرية «بروانة» التابعة لناحية «أبي صيدا» في المقدادية بمحافظة ديالى، غالبيتهم نازحون من عشيرة الجبور.

17- منطقة «نهر الإمام» الواقعة على طريق (بلدروز- الهارونية) شرق قضاء المقدادية.

18- القرى التابعة لبلدة شروين شمال شرق محافظة ديالى  حيث أعدمت المليشيات  الشيعية أكثر من 70مدنيا 

اعتراف شيعي بالقتل

اعتراف شيعي بالقتل

مليشيا بدر الشيعية أكدت الأمر من خلال بيان وزعته في مختلفة من محافظة صلاح الدين التي تسيطر عليها قالت فيه " سندخل تكريت وسنأخذ بثأر شهداء سبايكر"، في إشارة إلى مقتل 1700 جندي بالجيش العراقي  الذى قتلتهم داعش  بعد دخول تكريت يوم 12 يونيو2015م  عند اقتحامه قاعدة سبايكر الجوية التي تقع على بعد 20 كلم شرق تكريت لإنها حرب بلا أسرى، وكل من يوجد في تكريت هو داعشي حمل السلاح أو لم يحمل".

كتائب عصائب "أهل الحق" إحد أبرز المليشيات الشيعية توعدت بالثأر من قتلة المتدربين والطلبة العسكريين في قاعدة سبايكر، محذرة عشيرتي البو عجيل والبو ناصر من "عواقب وخيمة" إذا لم تقوما بتسليم القتلة.

وقال المتحدث باسم الحركة جواد الطليباوي "نحن نشارك بقوة في عمليات تطهير المناطق والقرى الواقعة شمال سامراء. سنقاتل من أجل تطهير الأرض ولأخذ الثأر من قتلة الجنود في سبايكر و أن  الخيار الوحيد أمام عشيرتي البو عجيل والبو ناصر تسليم القتلة ومن ساعدهم على تنفيذ المجزرة لنا، وإلا ستكون العواقب وخيمة"،  لاننا نمتلك  أسماء وصور المجرمين الذين قتلوا أبناء القوات الأمنية في سبايكر".

وأعترف حيدر العبادي رئيس الحكومة العراقية  بوجود انتهاكات بقوله "إن "القوات الأمنية أخذت التدابير اللازمة لحماية أمن المواطن وأملاكه وعدم السماح لأي قوة خارج الدولة أن تهاجم المدنيين".

ووعد الشيخ عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الديني علي السيستاني في كربلاء، بالعمل على وقف انتهاكات عناصر في الحشد الشعبي وإعادة العوائل النازحة إلى سكناها في مناطق محافظة صلاح الدين.

وأعلن عدنان فيحان المسؤول السياسي لميليشيا عصائب أهل الحق ، ، أنه لا يستبعد وجود انتهاكات وتجاوز من عناصر الحشد الشعبي على المواطنين ولكنه ادعى أنها «محدودة» وتم تشكيل لجنة من الحشد وسكان منطقة المشاهدة في صلاح الدين لضبط الأمن.  بوابة الحركات الإسلامية.

عدد مرات القراءة:
2313
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :