آخر تحديث للموقع :

السبت 27 صفر 1444هـ الموافق:24 سبتمبر 2022م 10:09:08 بتوقيت مكة

جديد الموقع

"الشيخ مسكين" تكشف الخلايا الشيعية النائمة في سوريا ..

على مايبدو أن تحرير بلدة الشيخ مسكين في ريف درعا لم يحمل بعداً استراتيجياً وعسكرياً ومعنوياً وحسب، بل أنه حرك ملفاً ضخماً وخطيراً لم تتم مناقشته أو معاينته أو حتى تسليط الضوء عليه من بعيد.

الملف هو .. الخلايا النائمة التي تمولها وتدعمها ايران تحت اسم (المقاومة الوطنية العقائدية في سورية)، وهنا لابد من التنويه أن الثوار يتفقون على أنهم يقاتلون مليشيات شيعية قادمة من إيران أو لبنان أو افغانستان أو حتى من سوريا نفسها، لكنهم لايصنفون مهام تلك المليشيات وأساليب تحركها ومعرفة أصنافها.

اكتشاف"الخلايا النائمة"

استعصت مدينة الشيخ مسكين فترة طويلة عن التحرير، لكن الثوار تمكنوا أخيراً من تحريرها ضمن معركة " ادخلوا عليهم الباب".

كان الهدف من تحريرها استراتيجياً، حيث يقول الثوار أن السيطرة عليها يعني إمكانية التقدم باتجاه اتستراد دمشق - درعا، مايعني التمهيد لفك الحصار عن مناطق دمشق الجنوبية ووصولاً إلى تطويق الغوطة الغربية.

عملية التحرير كشفت ملف الخلايا النائمة، وذلك بسبب تمكنهم من أسَر مقاتل إيراني كان في صفوف " قوات النظام"، وماهي إلا أيام قليلة حتى أجرى مكتب التحقيق والقضاء في جبهة الشام الموحدة التابعة للجبهة الجنوبية بدرعا تحقيقاً معه، أفصح خلاله عن مجموعة من المعلومات السرية تتعلق بعمليات تنسيق ومتابعة بين حزب الله اللبناني، والحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى المخابرات التابعة للنظام في درعا.

اعترافات " الأسير الإيراني"

يقول الإسير خلال عملية التحقيق: "هناك أعداد كبيرة من الخلايا النائمة في ريف درعا والقنيطرة، تلقت تدريباتها على يد الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، مهمة هذه الخلايا متابعة ومراقبة قيادات " الثوار" ونقل المعلومات للقيادت "

يضيف" حزب الله يتولى مهمة تحديد الأهداف التي تُضرب بواسطة السيارات المفخخة بدقة، بينما يقع على عاتق مخابرات النظام وظيفة تجهيز المفخخات بشكل سري وتام، ليتم تفجيرها في أوقات الذروة، كالأسواق العامة، أو الجوامع خلال صلاة الجمعة "

وأردف العنصر الإيراني الأسير: ترتبط علاقتنا بشكل مباشر مع الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وهناك مكافأة مالية لكل عنصر ينجح بضرب الأهداف بواسطة السيارات المفخخة، وتتراوح قيمة المكافأة مابين مائة ألف ليرة سورية إلى مائتي ألف عن كل عملية تفجير ناجحة بدقة.

غارة القنيطرة والخلايا النائمة

عملية كشف الخلايا النائمة في درعا كانت قد سبقتها، الغارة التي شنتها اسرائيل على موكب حزب الله في (مزراع الأمل) بريف القنيطرة ... وهو ما استدعى التقصي حول المهام التي تقوم بها قيادات حزب الله في تلك المنطقة، وهنا لابد من الإشارة أن ثوار القنيطرة يسيطرون على الشريط الحدودي وكذلك على مواقع استراتيجية هامة في المحافظة.

يستبعد المحللون المراقبون لمجريات الأمور على الساحة السياسية (وخصوصاً اللبنانية)، على فتح حزب الله جبهة عسكرية مع اسرائيل، ويعتبرونه " أمر صعب وفاشل " .. وأمام الرد الخجول لحزب الله وتبادل الرسائل السرية بين الطرفين للتهدئة وعدم التصعيد، يتبين أن وجود حزب الله في سوريا كان لدعم وتمويل مجموعات تقاتل الثوار الذي يجهلون على مايبدو تصنيف الأطراف التي يقاتلونها، بل أنهم يدمجون " العدو" ضمن مسمى واحد هو المليشيات الشيعية المساندة للأسد، ولولا الضربة الإسرائيلية، لما تم كشف أن هؤلاء القياديين في القنيطرة!!

"المقاومة العقائدية الشيعية"

الخلايا النائمة هي نتاج مايسمى "المقاومة الوطنية العقائدية في سوريا" والتي بدأ الحديث عن تكوينها منتصف العام المنصرم، حيث أن إيران قررت دمج المليشيات العراقية واللبنانية والأفغانية التي تقاتل إلى جانب قوات الأسد، بغية توحيد العمل العسكري، وتحقيق الدعم المادي لهذه المليشيات

يقول الصحفي أيمن محمد لأورينت نت عن نشوء هذه المجموعة الشيعية: " بعد زج الحرس الثوري الإيراني بآلاف المرتزقة الأفغان للقتال في سوريا، إضافة لميليشيات عراقية تقاتل بشكل خاص في ريف دمشق وحلب، قررت طهران توحيد قيادة الميليشيات الشيعية كافة بإدارة (الشيخ ياسر)، وقد أوفدت طهران حينها (الشيخ ياسر) إلى سوريا للتخلص من الزعامات الفردية على مستوى قادة الألوية الشيعية، وهو من كان يوزع المهام على هذه الميليشيات".

وأكد (محمد) أن إيران عملت على تشكيل جيش يوازي جيش الأسد في العدة والعتاد، وأن هذا الجيش يضمن مصالحها كما تخطط طهران.

أسباب نشوء "الخلايا النائمة"

يشبه علم ما يسمى "المقاومة الوطنية العقائدية " إلى حد كبير، علم حزب الله اللبناني، حيث يغلب على العلم اللونين الأصفر والأخضر، وتتواجد بندقية مرفوعة تماما كما علم حزب الله، فيما يميزه علم النظام على حوافه.

وكانت صفحات موالية للأسد، وكذلك صفحات موالية للثورة، تحدثت عن أسباب نشوء هذه "المجموعة المسلحة"، وعزت تشكيلها إلى حالة الفساد التي تتفشى في أجهزة أمن النظام وجهازه العسكري، إضافة إلى أن عملها لايتشابه مع عمل الشبيحة، حيث تتبع تلك المجموعة تكتيك حزب الله في لبنان في الأمور غير القتالية، وذلك بإنشاء خلايا نائمة تتغلل في صفوف الثوار والمدنيين في الأماكن الحساسة، هذا عدا عن قيامها بنشر التشييع واستقطاب المقاتلين وتنظيمهم. - أورينت نت

عدد مرات القراءة:
1889
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :