آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 9 ربيع الأول 1444هـ الموافق:5 أكتوبر 2022م 05:10:31 بتوقيت مكة

جديد الموقع

فتح تحقيق في اعدام مليشيا شيعية 70 سنيا ..

كتابات

الثلاثاء، 27 كانون الثاني، 2015

فيما اتهم سياسيون وزعماء عشائر عراقيون مسلحين شيعة بإعدام أكثر من 70 مدنيا عزل كانوا يفرون من القتال مع مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" بمحافظة ديالى شمال شرق بغداد فقد نفت وزارة الداخلية الحادث لكنها قامت بتشكيل لجنة للتحقيق في الامر. 
وعقب الاعلان عن قيام مليشيات شيعية ضمن تشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين ضد تنظيم "داعش" باعدام 70 مدنياً سنيا في بلدة بروانة بمحافظة ديالى (65 كم شمال رق بغداد) والمحاذية لايران فقد نفت وزارة الداخلية العراقية ذلك وعلى لسان المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد سعد معن مدعيا ان "عناصر تنظيم داعش الارهابي يقومون عادة بزرع عبوات وألغام اثناء تراجعهم أو انسحابهم من منطقة ما وذلك لنصب كمين للجنود العراقيين والحشد الشعبي وتشويه سمعتهم ".
وجاء هذا ألنفي الحكومي عقب تصريحات لسياسيين وزعماء عشائر سنة اكدوا فيها قيام القوات العراقية ومقاتلي الحشد الشعبي بقتل 70 مدنياً من السنة اثناء فرارهم من بلدة بروانة اثر استعادة تلك القوات السيطرة على محافظة ديالى بالكامل وطرد مقاتلي "داعش" منها.
وصباح اليوم الثلاثاء وصلت قوة امنية كبيرة من الجيش والشرطة الى محيط بروانة وقامت بتطويقها من جميع الجهات واغلقت المعابر الرئيسية المؤدية اليها وسط اجراءات امنية مشددة . وقال مصدر امني 
أن "لجنة تحقيق عليا ستصل في القريب العاجل الى بروانة من اجل الوقوف على طبيعة حادثة مقتل العشرات من الرجال من قبل مجهولين".. موضحا ان "المعلومات الاولية تشير إلى عدم وجود اطفال او نساء من بين جثث القتلى" في اعتراف لوقوع عمليات قتل. ونقلت وكالة "السومرية نيوز" عن المصدر توقعه بأن يتم التعرف على طبيعة الحادثة في غضون ساعات نتيجة وجود تأكيدات مكثفة من العاصمة بغداد بضرورة العمل على معرفة مجريات ماحدث ووتوضيح نتائج التحقيق الى الرأي العام .
ومن جهتهما دعا عامر سلمان المجمعي محافظ ديالى والنائبة ناهدة الدايني وهي من بعقوبة عاصمة محافظة بغداد إلى التدخل في بروانة وقالت الدايني إن المسلحين دخلوا مساء امس بلدة بروانة واعدموا أكثر من 70 شخصا. وأضافت "هذه مجزرة حقيقة" نفذها المسلحون. كما اوعز المحافظ الى القيادات الامنية بفتح تحقيق موسع لكشف الجناة   داعيا الرئاسات الثلاث للجمهورية والبرلمان والحكومة بضرورة التدخل للتحقيق في هذه المجزرة.
وكان هادي العامري القائد الفعلي لمليشيات الحشد الشعبي زعيم منظمة بدر الشيعية قال امس ان قوات الحكومة والمتطوعين تمكنوا الاثنين وبعد معركة صعبة على مدى ثلاثة أيام من هزيمة الإرهابيين في شمال المقدادية وتطهير كل القرى من التنظيم. وأضاف في مؤتمر صحافي أن 58 على الأقل من الجنود والمقاتلين المؤيدين للحكومة قتلوا في العملية وأصيب 247 آخرون.
والاحد الماضي عبر نائب رئيس العراقي اسامة النجيفي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري (سنيان) عن الغضب لقيام المليشيات الشيعية بحرق وهدم بيوت السنة بمحافظة ديالى وطالبا بتحقيق عاجل ووضع آليات وضوابط تمنع تكرار هذه الأعمال التي تسيء للوحدة الوطنية وتقوض الأمن وثقة المواطن بمستقبله .
ومن جانبه عبر الجبوري عن الغضب من قيام من اسماها بعناصر تخضع لاجندات تخريبية من حرق منازل وهدم مساجد السنة في مناطق يتم تحريرها من سيطرة تنظيم "داعش" وهي عناصر طالما اشتكت قوى عراقية من انها تابعة لمليشيات شيعية ضمن تشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين وتقوم بهذه الممارسات ما دعا المرجع السيستاني الى تحريمها . 
وكان المرجع الشيعي الاعلى في العراق آية الله السيد علي السيستاني قد أفتى في الثالث من الشهر الحالي بحرمة عمليات حرق وسلب ونهب منازل تقوم بها هذه المليشيات الطائفية المسلحة معتبرا ان تلك الممتلكات ليست غنائم حرب محذرا من ان التسامح في القضاء على هذه الممارسات يستتبع عواقب غير محمودة وبالغة الخطورة داعيا الحكومة الى الضرب بيد من حديد على اي متجاوز على اموال المواطنين وحقوقهم.
يذكر ان مصادر عراقية عدة اكدت ان قادة مليشيات تشارك بمواجهة تنظيم "داعش" يصرون على ضرورة عدم السماح لسكان المناطق التي ُحررت من التنظيم للعودة إليها ويقررون من يمكنه البقاء ومن يجب أن يرحل ومن يجب تدمير منزله وأي المنازل يمكن أن يبقى. ويشير هذا الوضع إلى مدى التغيير الذي يطرأ على المناطق التي يعيش فيها الشيعة والسنة معا في وسط العراق.
 وقالت لجنة الإنقاذ الدولية إن أكثر من 130 ألف شخص أغلبهم سنة فروا من وسط العراق عام 2014 مع احتساب الأراضي الزراعية بحزام بغداد ومحافظة ديالى بشمال شرق العراق فقط حيث يقول من فقدوا منازلهم إن الميليشيات لا تفرق بين عناصر داعش والمدنيين حينما تجتاح هذه المناطق.

المصدر: http://www.sqqr.info/2015/01/70_28.html#ixzz3Q5e2FzeJ

عدد مرات القراءة:
1766
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :