تسعى الحكومة العراقية والفرقاء السياسيون ورجال الدين إلى دعم الجيش العراقي في إعادة هيكلته لقتال المتطرفين في البلاد وإعادة هيبته في السيطرة وحماية وحدة العراق.

وفي هذا السياق، ناقش زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر ووزير الدفاع العراقي خالد العبيدي في لقاء هو الأول من نوعه، الأوضاع الأمنية في البلاد وبشكل خاص ملف الجيش العراقي الذي وصفه الصدر بغير الطائفي، مطالباً كافة الأطراف العمل معاً لاستعادة هيبة الجيش الوطني وإبعاد المليشيات عنه.

وأشار وزير الدفاع العراقي أن الجيش جزء من المنظومة الدفاعية وإعادة بنائه وهيكلته بدأت تؤتي ثمارها، وستنتهي بتحرير الأراضي العراقية كاملة ليفتح بعد ذلك ملف الحشد الشعبي.

على الجانب الآخر، أفادت مصادر سياسية أن حل قوات الحشد الشعبي ليس بالأمر السهل وبحاجة لوقت طويل مع ما يواجه البلاد من خطر الإرهاب وتزايد المتطوعين للقتال الذين وصل تعدادهم قرابة الـ250 ألف يساندون قوات الجيش في جميع مناطق النزاع.

وكان تشكيل الحشد الشعبي استجابة لنداء المرجعية الدينية العليا في البلاد لدعم الجيش والتصدي لتنظيم "داعش" المتطرف الذي سيطر على مناطق عديدة شمال وغرب البلاد، فتطوع عشرات الآلاف من أحزاب وتيارات دينية وشعبية وعشائرية وتمكنوا من استعادة مناطق عديدة في محافظات صلاح الدين وديالى وتأمين محيط العاصمة.

وأكد مراقبون أن ملف الحشد الشعبي ومجاميع قتالية أخرى سيحل مع إقرار وتشريع قانون الحرس الوطني من قبل البرلمان العراقي الذي سيكون جاهزاً في غضون أشهر قليلة بحسب مصادر حكومية.