معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

السيارات المفخخة.. هدايا الحرس الثوري لليمن ..

لم يكن العراق يعرف السيارات المفخخة إلا حينما حطت ميليشيات إيران رحالها في البلاد، حينها أصبحت بغداد خصوصاً وكثير من مدن العراق عموماً تصحو كل عدة أيام على نبأ تفجير سيارة هنا أو هجوم تفجيري هناك. 

قبل أيام، انفجرت سيارة في قلب صنعاء؛ فقتلت عشرات الجامعيين كانوا ينتظرون تقديم أوراقهم للانضمام للشرطة اليمنية.. العديد من التفجيرات صارت تحصل في صنعاء والمدن اليمنية، إما مسؤول عنها الحرس الثوري الإيراني الذي سمحت له واشنطن بالاستيلاء على أجزاء واسعة من اليمن عبر "أمميه" الحوثيين.. أو مسؤول عنها الحرس بتدخله في شؤون اليمن، ما سمح برواج فكرة التفجيرات حتى ضد الحوثيين أنفسهم. 

كان اليمنيون بمنأى عن كل هذا، وحتى الحوثيين كانوا في مأمن عن الاستهداف الذي استمر ضدهم منذ استيلائهم على صنعاء لحساب إيران قبل 110 أيام تقريباً؛ فسفك الدماء المستمر هذا سواء من الحوثيين أنفسهم الذين عاثوا في اليمن فساداً، وجعلوا أعزة أهلها أذلة، أو من مقاوميهم الذين بادلوا الحوثيين تفجيراً بآخر؛ فلم ينعم اليمنيون بأمن من الأغلبية أو من الأقلية الحوثية التي فرضت سلطتها باسم ما يُسمى باللجان الشعبية على مدن كثيرة باليمن. 

صنعاء، بغداد، دمشق، بيروت، الكويت.. العديد من المدن العربية كانت آمنة قبل أن تتدخل إيران، وتوعز لأدواتها باستخدام هذا السلاح الذي كثيراً ما يصيب أبرياء، فهي لا تبالي كثيراً بسقوط ضحايا غير الذين تستهدفهم، وإنما يبالي حرسها الثوري بإحداث فوضى، تنفذ من خلالها في تثبيت أركان سلطتها، أو تمت خلالها نفوذها، وهذا ما قد كان في بعض دول هذه المدن. 

إيران، شأنها شأن الدول "الاستعمارية"، يعنيها أن تحدث فوضى، وخلطاً للأوراق، تعزز عن طريقه وضعها في هذا البلد المضطرب.. هكذا فعلت في لبنان كثيراً حتى استتبت لها السلطة الفعلية هناك، عبر بث الذعر في نفوس كل الساسة من كافة مكونات الطيف اللبناني، وهكذا فعلت إرهاباً للسنة في العراق، وأيضاً ترويضاً لشيعته حين جرتهم لتطلب الحماية من لدن ملالي إيران، وكذلك صنع خادمها السوري حينما فجر عدة سيارات في العاصمة دمشق، والقليل من المدن السورية، لدفع المترددين والخائفين للارتماء في أحضان النظام، لاسيما من أصحاب رؤوس الأموال المتوسطة، وأبناء الطائفة النصيرية.. وفي اليمن كذلك يفعلون. 

جاءوا بـ"هداياهم" الاعتيادية التي ألفتها المنطقة متى ما حط الحرس الثوري رحاله في بلادنا المسلمة؛ فلم تعد غطرسة "اللجان الشعبية" المزعومة وحدها التي تنغص على اليمني حياته بتحكماتها، وتدخلاتها في شؤونه التعبدية والمعيشية الأخرى، وإنما رافقتها تلك التفجيرات التي تكاثرت بالترافق مع الاحتلال الإيراني لليمن، مهما كانت دوافعها، ومهما كان فاعلوها؛ فهي حصاد التدخل الإيراني بأي حال. 

والنمط الذي اعتاد ضباط الحرس الثوري على اتخاذه في سياستهم للهيمنة على بلاد أوكلت القوى الدولية والإقليمية لهم إدارتها، وينفذه جنوده الحوثيون، نلمس آثاره - الاعتيادية – أيضاً، يحصده اليمنيون، وقبائلهم الأصيلة اليوم، دماً وقهراً وانهياراً وفوضى ومرارة ومظالم.. لكن ما يعانونه يبدو أنه لن يستمر طويلاً؛ فقبائل اليمن الأبية بدأت تفيق من الصدمة المذهلة، وبدأت في استجماع قواها، استعداداً لملحمة يُرى غبارها يثور من بعيد.. ولعل مأرب تثير نقعه أولاً. المسلم

عدد مرات القراءة:
2049
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :