آخر تحديث للموقع :

الأحد 6 ربيع الأول 1444هـ الموافق:2 أكتوبر 2022م 09:10:36 بتوقيت مكة

جديد الموقع

باكستان رأس حربة ضد إيران ..

شهدت العلاقات الباكستانية - الايرانية فترات من الشد والجذب منذ قيام الثورة الفارسية ومجيء نظام الخميني الفاشي في «1979»، الذي نظر الى باكستان كقوة سنية داعمة لدول الخليج العربي وعائق امام طموحات ايران في الهيمنة على المنطقة وأطماعها التوسعية، وصعدت ايران مع باكستان منذ عهد رئيسها السابق (نجاد) عندما نصبت ايران نفسها كمدافعة عن طائفة من الاقلية الباكستانية ضد اعمال العنف، ولعل ما زاد من احتقان العلاقات بين الطرفين ازدياد نفوذ طهران على فئة من المواطنين الباكستانيين، كما ساهم في توتير الاوضاع بين الجارتين أمر آخر هو رغبة كل منهما بتعزيز مواقعه في افغانستان المحاذية وادعاء كل طرف وجود مصالح استراتيجية له في هذا البلد علما بأن افغانستان طوال سنوات حكم «طالبان» كانت عامل توتر دائم في علاقات البلدين بسبب معاداة الطالبانيين للهزارة والطاجيك الذين يتحدثون اللغة الفارسية.
ولكن الامر غير المسبوق في توتير العلاقات بين البلدين هو قيام طهران اخيرا بدق طبول الحرب ضد باكستان متهمة الاخيرة بأنها لا تقوم بواجبها في لجم القوى المعارضة لها، وبأنها تسمح باستخدام أراضيها لزعزعة الاستقرار في ايران بل وتسمح لقوى استخباراتية غربية معادية للعمل في بلوشستان الباكستانية، ويبدو ان الفرس (الايرانيين) المنتشين بما يعتبرونه انتصارات لهم في سورية والعراق واليمن، أداروا وجوههم الآن نحو باكستان متناسين ان الحدود الايرانية الباكستانية متعرجة وصعبة ويصل طولها الى اكثر من (1200) كيلومتر تصعب السيطرة الكاملة عليها في ظل ما تعانيه الحكومة الباكستانية من ازمات داخلية طاحنة وخلافات سياسية وعلاقات متوترة مع الهند حول ولاية كشمير المتنازع عليها.
ولم تكتف طهران بدق طبول الحرب وتهديد باكستان بتجاوز الحدود الدولية لملاحقة معارضيها داخل اقليم بلوشستان الباكستاني بل قامت بالفعل بعمل عسكري هو الاول من نوعه حينما قصف جيشها الحدود بمدافع الهاون الامر الذي رد عليه الجيش الباكستاني بالمثل، ومما لا شك فيه ان التوجه (الايراني) سيفتح بابا خطيرا جدا في العلاقات الباكستانية الايرانية وسيفاقم حالة التوتر والتهديد المتبادل التي تهيمن على الخطاب السياسي بينهما.
وتمثل العلاقات السعودية الباكستانية ثقلا اسلاميا اقليميا كبيرا على كافة الاصعدة، وقد أثار تميز العلاقة بين البلدين الاسلاميين الكبيرين اهتمام بلاد فارس ودفعها الى التوجس كثيرا من التحالفات التي لا يكون لها دور فعال فيها والتي تحجم دورها الاقليمي، فلماذا لا تحذو دول الخليج العربي ولا سيما (الكويت، الامارات، البحرين، قطر) حذو المملكة العربية السعودية وتقيم علاقات اقتصادية وسياسية وعسكرية مميزة مع باكستان وتحول قوتها العسكرية الهائلة وامكاناتها البشرية ومكانتها الدولية الى رأس حربة لدول الخليج العربي ضد الاطماع الاستعمارية التوسعية لبلاد فارس (ايران) ونظامها الفاشي العدواني؟!
«السلام البارد» هو المناخ العام الذي يسود العلاقة بين طهران واسلام آباد، ولكن التطورات الاخيرة تدل على حقيقة انه قد تحدث مفاجآت في السياسة العالمية والاقليمية في أي وقت من الاوقات، لذا فإن دول الخليج العربي مطالبة بالاحتفاظ بعلاقات جيدة مع جارتها التالية باكستان لدرء خطر جارتها الملاصقة بلاد فارس «ايران» وتطبيق القاعدة الذهبية في العلاقات الدولية القائلة: «Keep good relations with your next meighbor».

الوطن - عبدالله الهدلق
[email protected]

عدد مرات القراءة:
2112
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 18 جمادى الآخرة 1436هـ الموافق:8 أبريل 2015م 11:04:39 بتوقيت مكة
محمد ابن السعودية 
ايران لم تستوعب هزيمة اقوى منها قوه وغطرسه الامبراطوريه اليابانيه انتهت بأستسلامها المخزي








 
اسمك :  
نص التعليق :